الخارجية المصرية: على الدول العربية الأخرى أن تحذو حذو السعودية

حزب النور: «المملكة أدرى بالوضع في أراضيها».. وقيادي إخواني منشق: «قرار طبيعي»

مبنى الخارجية المصرية
مبنى الخارجية المصرية
TT

الخارجية المصرية: على الدول العربية الأخرى أن تحذو حذو السعودية

مبنى الخارجية المصرية
مبنى الخارجية المصرية

في القاهرة رحبت وزارة الخارجية المصرية بقرار المملكة العربية السعودية اعتبار الإخوان المسلمين جماعة إرهابية. وقال السفير بدر عبد العاطي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية لـ«الشرق الأوسط» أمس: «إننا نرحب بالموقف السعودي، الذي يعكس علاقات التضامن العربي بين مصر والمملكة، باعتبارها ركيزة للعمل العربي المشترك»، مضيفا أنه «موقف غير مستغرب من الأشقاء في المملكة، ويعبر عن لحمة العلاقات بين البلدين، كما أنه جاء للتأكيد على التزام السعودية بمبادئ الإسلام السمحة المعتدلة البعيدة عن التطرف».
وتابع المتحدث: «إن هذا القرار يأتي بعد إعلان الحكومة المصرية في 25 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الإخوان جماعة إرهابية، وعقب إخطار وزارة الخارجية المصرية كل الدول العربية من خلال الجامعة العربية بضرورة تطبيق الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب عام 1998».
وناشد عبد العاطي الدول العربية الأخرى بأن تحذو حذو السعودية، كما وجه نداء إلى المصريين في الخارج وفي المملكة بـ«ضرورة احترام القواعد واللوائح وقوانين الدول الموجودين فيها». من جانبه، قال الدكتور يونس مخيون، رئيس حزب النور، أكبر الأحزاب السلفية في مصر: «لنا رأينا المعروف من قرار حكومة مصر باعتبار جماعة الإخوان جماعة إرهابية، وقلنا إن هذا من اختصاص القضاء وكنا نريد أن يصدر بها حكم قضائي وليس قرارا إداريا أو سياسيا وهذا الأمر الأول»، وتابع: «الأمر الثاني أن هذا قرار سياسي أكثر ما يكون قرارا واقعيا ونحن في مصر - نتحدث عن مصر - هناك قانون 86 العقوبات يحدد ما هي الأعمال الإرهابية التي من يرتكبها يقع تحت طائلة القانون، وقلنا إنه على الجهات التنفيذية أن كل من ترى فيه أنه ارتكب عملا يدخله تحت قانون الإرهاب، عليها أن تتقدم بالأدلة إلى النيابة العامة التي تقوم بالتحقيق، وإذا رأت أن القانون ينطبق عليه، تحيله للقضاء.
وأضاف الدكتور يونس مخيون لـ«الشرق الأوسط»: «أما نحن فضد مبدأ التعميم، أن كل من ينتسب للإخوان فهو إرهابي.. فنحن نرى أن هذا التعميم خطأ، لأن ذلك يعتبر عقوبة جماعية، ونرى أن كل حادثة تعامل بحجمها، وكل من ارتكب عملا يخالف القانون يطبق عليه القانون، موضحا أنه.. ما هو الضابط حتى نعلم أن هذه الشخصية تنتمي للإخوان أو غيرها باعتبار أن الإخوان ليست منظمة رسمية معروف من ينضوي تحت لوائها. وتابع رئيس حزب النور: «وبذلك يكون ما هو المعيار الذي نستطيع أن نحدد به إذا كان هذا الشخص إخوانيا أم غير إخواني، واستكمل قائلا: «وهذه نقطة تحتاج إلى تفصيل.. هذا هو رأينا وكنا نود أنه يتم التعامل مع الأشخاص إذا ارتكبوا ما يخالف القانون، يجرمون ويعاقبون، دون أن يكون هناك تعميم على الجماعة ككل، لافتا إلى أن ذلك الكلام هو كل تعليق حزب النور على ما صدر من مجلس الوزراء السابق، باعتبار أن الإخوان جماعة إرهابية.
وأشار رئيس حزب النور إلى أن «قرار المملكة العربية السعودية.. هو قرارها، ونحن لا نتدخل في شؤون الآخرين ولا في قرار الحكومة السعودية، والمملكة أدرى بالوضع في أراضيها؛ ولكن أنا أقول رأيي في ما حدث عندنا في مصر». يشار إلى أن محكمة القاهرة للأمور المستعجلة قضت بإدراج جماعة الإخوان ضمن المنظمات الإرهابية يوم 24 فبراير (شباط) الماضي.
ومن جهته وصف عبد الجليل الشرنوبي القيادي الإخواني المنشق قرار المملكة العربية السعودية بـ«الطبيعي»، قائلا لـ«الشرق الأوسط» أمس إن «انكشاف حقيقة الجماعة عقب وصولها للحكم في مصر، أدى إلى انكشافها في العالمين العربي والإسلامي».
وتابع: «نجح الإخوان في خداع الجميع، وقد كانت المملكة العربية السعودية دولة محورية في مخططهم، حيث تمكنت الجماعة بتصديرها خطاب المظلومية أن تهيمن على مؤسسات هامة داخل المملكة لعبت دورا رئيسا في بناء قدراتها المالية والتنظيمية عالميا، وعلى رأس هذه الجهات هيئة الإغاثة الإسلامية»، على حد قوله.
وأشار الشرنوبي، الذي عمل إلى جوار الرئيس السابق محمد مرسي إبان عضوية الأخير في مكتب إرشاد الإخوان قبل ثورة 25 يناير (كانون الثاني)، إلى أن «سقوط الجماعة فضح أيضا استغلالهم للشعائر الإسلامية في الأماكن المقدسة داخل المملكة»، مضيفا بقوله إن «التنظيم الدولي كان يعقد اجتماعاته الدورية خلال موسم العمرة في شهر رمضان، وإبان موسم الحج».
وقال الشرنوبي إن «الإخوان رغم خطابهم المتملق لقادة المملكة أضمروا مشاعر ومواقف تتناقض تماما مع خطابهم المعلن»، لافتا إلى أن الجماعة عملت على تأسيس تنظيمين داخل السعودية؛ الأول ضم أبناء المملكة أنفسهم المنتمين إلى الجماعة، أما الثاني فقد خصصوه للوافدين، مستغلين في ذلك بعض المؤسسات التعليمية التي تولت تجنيد كوادر من مختلف بقاع الأرض.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.