برشلونة يتطلع لتعزيز صدارته للدوري الإسباني.. وأتلتيكو والريال لمواصلة المطاردة

نابولي يصطدم بروما في مواجهة نارية.. ويوفنتوس يستضيف فيورنتينا بالدوري الإيطالي

يوفنتوس يتطلع لمواصلة صحوته في الدوري الإيطالي (رويترز)
يوفنتوس يتطلع لمواصلة صحوته في الدوري الإيطالي (رويترز)
TT

برشلونة يتطلع لتعزيز صدارته للدوري الإسباني.. وأتلتيكو والريال لمواصلة المطاردة

يوفنتوس يتطلع لمواصلة صحوته في الدوري الإيطالي (رويترز)
يوفنتوس يتطلع لمواصلة صحوته في الدوري الإيطالي (رويترز)

يأمل برشلونة في العودة إلى سكة الانتصارات قبل سفره لخوض غمار كأس العالم للأندية في اليابان، عندما يستضيف ديبورتيفو لا كورونيا اليوم. وتشهد المرحلة السادسة عشرة من الدوري الإيطالي قمتين ساخنتين: الأولى بين نابولي الثالث وروما الرابع، والثانية بين يوفنتوس الخامس وفيورنتينا الثاني، بينما يحل إنتر ميلان المتصدر ضيفا على أودينيزي الثالث عشر.
* الدوري الإسباني
يتطلع فريق برشلونة إلى الذهاب للمشاركة في مونديال الأندية في اليابان، وهو على قمة الدوري الإسباني لكرة القدم، مما يعني ضرورة فوزه على ضيفه ديبورتيفو لاكورونا اليوم في المرحلة الخامسة عشرة من المسابقة.
وقبل أسبوع واحد فقط بدا برشلونة متربعا على صدارة الدوري الإسباني ومستعصيا على المنافسة في ظل تألق مثلث الرعب ليونيل ميسي ولويس سواريز ونيمار. لكن في كرة القدم المعاصرة، فإن أسبوعا واحدا قد يكون كافيا لحدوث تغيرات كبيرة. فقد تعادل برشلونة بشكل محبط مع فالنسيا الأسبوع الماضي في الدوري المحلي بهدف لمثله، وبنفس النتيجة تعادل مع باير ليفركوزن الألماني في دوري أبطال أوروبا الأربعاء الماضي، مما أهدر فرصة تعزيز الصدارة في «الليغا» وتحقيق انتصار معنوي على المستوى القاري بعد ضمان التأهل لدور الستة عشر بدوري الأبطال.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن إصابة البرازيلي نيمار في الفخذ نالت من معنويات الفريق قبل السفر إلى اليابان. وذكرت محطة «راك1» الإذاعية عقب التعادل مع ليفركوزن التي تألق خلالها الحارس مارك أندريه تير شتيغن، وأنقذ النادي الكاتالوني من الهزيمة: «الأوضاع تغيرت خلال الأيام القليلة الماضية». وأضافت: «الحماس لم يعد كما كان عليه قبل أسبوع واحد، خاصة مع غياب نيمار، لهذا السبب أصبحت مواجهة ديبورتيفو غاية في الأهمية، من أجل السفر إلى اليابان بروح معنوية عالية».
ويتصدر برشلونة ترتيب الدوري الإسباني بفارق نقطتين عن أتلتيكو مدريد وأربع نقاط عن ريال مدريد. ويستعيد برشلونة جهود سيرجيو ماتيو وسيرجي روبرتو خلال مواجهة ديبورتيفو، صاحب المركز السادس، حيث تحمل المباراة ذكرى خاصة بالنسبة للفريق بعدما نجح في الموسم الماضي في إنقاذ نفسه من الهبوط الوشيك لدوري الدرجة الثانية عبر التعادل على ملعب كامب نو مع برشلونة 2 - 2 في الجولة الأخيرة.
ويلتقي غدا الوصيف أتلتيكو مع ضيفه أتلتيك بيلباو، باحثا عن فوزه الخامس على التوالي بالليغا، بعد أن فاز على ملعب بنفيكا 1 - 2 الثلاثاء الماضي بدوري الأبطال. ويتطلع المدرب الأرجنتيني لأتلتيكو، دييغو سيميوني، للدفع بالمهاجم الشاب لوسيانو فيتو، بعد تسجيله هدفا في مرمى بنفيكا، في ظل تراجع مستوى فرناندو توريس وعدم اكتمال شفاء جاكسون مارتينيز. ويخرج ريال مدريد غدا أيضا لمواجهة فياريال، الذي اقتنص الكثير من النقاط من النادي الملكي خلال السنوات الأخيرة. وفاز الريال في جميع المباريات الخمس التي خاضها منذ هزيمته الكاسحة أمام برشلونة برباعية نظيفة، حيث تألق كريم بنزيمة وكريستيانو رونالدو بصورة لافتة خلال المباريات الأخيرة.
وقال رافاييل بينيتيز، المدير الفني لريال مدريد، بعد الفوز الكاسح على مالمو السويدي 8 - صفر في دوري الأبطال الثلاثاء الماضي: «رونالدو ركيزة أساسية بالنسبة لنا إنه يحفزنا جميعا». وأضاف: «من المهم حقا أن يكون لديك لاعبان من أصحاب الطموح، ورونالدو أحد هؤلاء».
وفي مباراة أخرى غدا يسجل غاري نيفيل مشاركته الأولى في الدوري الإسباني بعد توليه منصب المدير الفني لفالنسيا، خلال المواجهة أمام إيبار. وغدا أيضا يلتقي رايو فاليكانو مع ضيفه ملقة، بينما تشهد مباريات اليوم مواجهة سيلتا فيغو مع إسبانيول وليفانتي مع غرناطة وأشبيلية مع سبورتينغ خيخون ولاس بالماس مع ريال بيتيس.
* الدوري الإيطالي
يسعى نادي يوفنتوس الإيطالي إلى الاستمرار في صحوته بعد البداية المخيبة التي شهدتها انطلاقته مع بداية الموسم الحالي، عندما يستضيف منافسه فيورنتينا غدا ضمن منافسات الأسبوع الـ16 من الدوري الإيطالي. وقفز يوفنتوس إلى المركز الخامس في جدول ترتيب المسابقة الإيطالية بعد أن حقق الفوز في خمس مباريات متتالية ليضيف المزيد من الإثارة والأهمية على مباراته مع فيورنتينا صاحب المركز الثاني، بينما يصطدم نابولي صاحب المركز الثالث بروما صاحب المركز الرابع، في مواجهة نارية غدا أيضا.
ومن المحتمل أن تكون الهزيمة التي تجرعها يوفنتوس بهدف نظيف خارج الديار أمام أشبيلية في ختام دور المجموعات لبطولة دوري أبطال أوروبا منتصف الأسبوع الحالي، قد أدت إلى تراجع ثقة لاعبي يوفنتوس في أنفسهم قليلا رغم عبورهم إلى الدور الثاني من البطولة الأوروبية، وهو ما قد يدفعهم لتقديم جهد مضاعف في الدوري الإيطالي. وقال لاعب خط وسط يوفنتوس، باول بوغبا: «نحن لم نبدأ بشكل جيد هذا الموسم، ولكننا نحاول الصعود.. هل أعتقد أنه بإمكاننا الفوز بهذه البطولة؟.. بالطبع أعتقد هذا.. هناك تعبير فرنسي يقول (الموسيقيون يتقاضون الأموال عند نهاية الرقصة)، ولهذا سننتظر حتى نهاية الموسم لنرى إلى أي حد سينتهي بنا المطاف».
ويحتل فيورنتينا المركز الثاني بفارق نقطة واحدة عن المتصدر إنتر ميلان الذي يحل ضيفا على أودينيزي اليوم. ويعيش نادي فيورنتينا أفضل موسم له خلال الأعوام الأخيرة تحت قيادة المدرب البرتغالي الجديد باولو سوزا. وقال سوزا الذي توج بلقب بطولة دوري أبطال أوروبا مع يوفنتوس عام 1996: «المباراة أمام يوفنتوس ستكون مباراة مهمة بالنسبة لنا وللجماهير أيضا». وتابع: «نحن نرغب في منافسة الفرق التي اعتادت الفوز.. نرغب في التمتع بالثبات في المستوى في كل مرة نلعب فيها.. من المهم أن نظهر قوتنا الحقيقية».
ومن المتوقع أن تشهد مدينة نابولي مباراة أخرى من العيار الثقيل عندما يحل روما ضيفا على فريق المدينة «نابولي»، حيث يسعى الفريقان إلى التعافي مرة أخرى بعد ظهورهما الباهت الأسبوع الماضي، عندما تعادل روما مع تورنتو وخسر نابولي أمام بولونيا. ويفتتح فريقا جنوا وبولونيا منافسات الأسبوع الـ16 من الدوري الإيطالي اليوم، وهو اليوم الذي سيشهد أيضا مواجهة باليرمو أمام فروزينوني ثم مباراة ساسولو أمام ضيفه تورنتو.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!