مكتب الإحصاءات الصيني يرى بوادر تعاف اقتصادي

اليوان يسجل أقل سعر في 4 سنوات

مكتب الإحصاءات الصيني يرى بوادر تعاف اقتصادي
TT

مكتب الإحصاءات الصيني يرى بوادر تعاف اقتصادي

مكتب الإحصاءات الصيني يرى بوادر تعاف اقتصادي

تراجع اليوان الصيني نصفًا في المائة أخرى مقابل الدولار في المعاملات المحلية أمس بعد أن حددت السلطات نقطة المنتصف للسعر الرسمي الخاضع لسيطرة محكمة عند أدنى مستوى في أكثر من أربع سنوات.
وارتفع اليورو ارتفاعا طفيفا أمام الدولار بعد أن تراجع عن صعود فوق 10.‏1 دولار في وقت سابق هذا الأسبوع. وتقدم كل من اليورو والدولار على حساب الين.
ويدفع تراجع اليوان خسائر العملة إلى 2 في المائة على مدار أسبوع تقريبا في تحرك كبير مقارنة مع النطاقات الضيقة التي أبقى بنك الشعب الصيني العملة داخلها بشكل تقليدي، وفي دليل جديد على أن بكين عازمة على خفض قيمة العملة بدرجة كبيرة كما توقع الكثير من البنوك الرئيسية.
ونزل اليوان 7.‏0 في المائة في الأسواق الخارجية إلى 5373.‏6 للدولار بعد أن هبط 3.‏0 في المائة في السوق المحلية إلى 4538.‏6.
من جهة أخرى، قال المكتب الوطني الصيني للإحصاءات أمس إن اقتصاد الصين يظهر بوادر تعاف، وإن مزيدا من المؤشرات الإيجابية ستظهر في الأشهر المقبلة مع اكتساب سياسات الدعم الحكومية قوة دفع.
وبحسب «رويترز» قال شنغ لاي يون المتحدث باسم المكتب إن من المحتمل بشدة أن يكون الإنتاج الصيني قد تعافى في نوفمبر (تشرين الثاني) نظرا لتحسن الطلب المحلي.
وجدد شنغ في بيان بموقع المكتب على الإنترنت التعبير عن الثقة في أن بمقدور الصين تحقيق هدفها لنمو اقتصادي يبلغ نحو 7 في المائة في 2015.
من جانب آخر قالت وزارة التجارة الصينية أمس إن الصين جذبت استثمارات أجنبية مباشرة قيمتها 33.‏704 مليار يوان (114 مليار دولار) في الأحد عشر شهرا الأولى من العام الحالي بارتفاع 9.‏7 في المائة عن الفترة نفسها قبل عام.
وزادت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر 9.‏1 في المائة عنها قبل عام في نوفمبر لتصل إلى 9.‏64 مليار يوان.
وفي الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى نوفمبر استقطب قطاع الخدمات بالبلاد 58.‏69 مليار يوان بزيادة 8.‏18 في المائة على أساس سنوي وفقا لبيان من الوزارة.
والاستثمار الأجنبي المباشر مؤشر مهم لاهتمام الاستثمارات الأجنبية عموما بالصين، لكنه عامل صغير في سياق مجمل التدفقات الرأسمالية عند مقارنته بقطاع التصدير العملاق.
وتشجع الحكومة الشركات في الفترة الأخيرة على زيادة الاستثمار في الخارج لتعزيز قدرتها على المنافسة العالمية.
وعلى صعيد متصل، ارتفع سعر النحاس إلى أعلى مستوى له في أسبوعين، أمس، حيث قام المستثمرون بتغطية مراكز بيع في الوقت الذي تراجع فيه الدولار وعقب تصريحات المكتب الوطني الصيني للإحصاءات أن اقتصاد الصين - أكبر مستهلك للمعادن في العالم - ربما بدأ في التحسن.
وأغلق النحاس في العقود الآجلة لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن مرتفعا 5.‏2 في المائة عند أربعة 4703 دولارات للطن، بعد أن بلغ أعلى مستوياته منذ 26 نوفمبر معززا بذلك ارتفاعا بسيطا سجله أول من أمس (الخميس).
وقام المستثمرون بتغطية مراكز البيع بعدما قال المكتب الوطني الصيني للإحصاءات إن اقتصاد البلاد بدأ يبدي علامات على التعافي.
وتلقى المعدن دعما أيضًا من تراجع مؤشر الدولار قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) الذي من المتوقع أن يتقرر خلاله رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ عشر سنوات.
وتراجع الألمنيوم في آخر تعاملات 6.‏0 في المائة إلى 1482 دولارًا للطن حيث تعامل المحللون بحذر مع أنباء تحدثت عن أن أكبر المصاهر الصينية تعهدت بخفض طاقتها الإنتاجية بمقدار 500 ألف طن بنهاية العام.
ولم يتم أيضًا تداول الزنك عند الإغلاق وارتفع في آخر تعاملات 3.‏1 في المائة إلى 50.‏1551 دولار للطن.
وزاد الرصاص 1.‏1 في المائة لينهي التعاملات عند 1726 دولارًا، بعد أن لامس أعلى مستوياته منذ 29 أكتوبر (تشرين الأول) عند 1729 دولارًا. وارتفع المعدن 6.‏2 في المائة هذا الأسبوع في ثالث زيادة أسبوعية متتالية.
وارتفع النيكل 7.‏1 في المائة ليختتم التعاملات عند 8685 دولارًا في حين زاد القصدير 4.‏0 بالمائة إلى 14600 دولار.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.