أسعار النفط في أدنى مستوياتها منذ أزمة 2008 المالية العالمية

خبراء يتوقعون استمرار الانخفاض في الربع الأول من 2016

أسعار النفط في أدنى مستوياتها منذ أزمة 2008 المالية العالمية
TT

أسعار النفط في أدنى مستوياتها منذ أزمة 2008 المالية العالمية

أسعار النفط في أدنى مستوياتها منذ أزمة 2008 المالية العالمية

هوت أسعار النفط الخام أمس (الجمعة) لمستوى قياسي منخفض جديد في سبع سنوات لتسجل أدنى مستوى لها منذ أزمة الائتمان العالمي في 2008 - 2009، وذلك بعد تحذير وكالة الطاقة الدولية من أن فائض الإمدادات العالمية قد يزداد العام المقبل، بالإضافة إلى رفض أعضاء «أوبك» الاتفاق على خفض الإنتاج، ويتوقع محللون أن يستمر الانخفاض في الأسعار خلال الربع الأول من العام القادم، على أن تتحسن الأوضاع قبل نهاية 2016.
وزادت الضغوط على أسعار الخام بسبب الطقس المعتدل في الولايات المتحدة قبيل الشتاء والذي قلص الطلب على وقود التدفئة وبسبب هبوط سوق الأسهم الأميركية قبيل زيادة متوقعة على نطاق واسع في أسعار الفائدة.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت، أمس، عن 39 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ 2008، وفي الساعة 15:21 بتوقيت غرينتش وصلت قيمة العقود الآجلة لخام برنت إلى 38.68 دولار للبرميل متعافية قليلا من أدنى مستوى في الجلسة 38.54 دولار.
كما سجلت عقود الخام الأميركي الخفيف 35.97 دولار للبرميل بانخفاض 79 سنتا، وبهذا تكون قد تجاوزت مستوى فبراير (شباط) 2009 القياسي، والبالغ 36.12 دولار.
ونقلت «رويترز» عن ريتشارد جوري مدير «جيه بي سي إنرجي آسيا الاستشارية» قوله: «سيكون الربع المقبل صعبا على نحو خاص مع انتقالنا من ربع سنة ذي طلب مرتفع إلى ربع ذي طلب منخفض».
وقال: «هل يمكنك استبعاد 20 دولارا للبرميل؟ لا.. لا يمكنك ذلك»، لكنه أضاف أن من الصعب أن تنحدر الأسعار إلى ذلك المستوى.
وأكد جوري إنه يتوقع أن تستعيد السوق توازنها بشكل بطيء قرب نهاية العام المقبل مع استمرار ارتفاع الإنتاج رغم تدني الأسعار.
وأظهر تقرير صادر عن «أوبك» أول من أمس (الخميس) ارتفاع إنتاج المنظمة في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لأعلى مستوى في أكثر من 3 سنوات.
ورفض أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) الاتفاق على حد أقصى لإنتاج النفط، منذ أسبوع، بعد أن قالت إيران إنها لن تفكر في الحد من إنتاجها إلا بعد أن تسترد مستويات إنتاجها الذي تقلص لسنوات بسبب العقوبات الغربية.
وحاليا يتجاوز الإنتاج العالمي الطلب بما يتراوح بين نصف مليون ومليوني برميل يوميا وأدى هذا إلى هبوط قارب الـ25 في المائة في أسعار النفط منذ بداية عام 2015، وأكثر من 60 في المائة مقارنة بمنتصف 2014.
نور الدين الحموري، كبير استراتيجيي الأسواق في شركة «ADS Securities»، قال إن إغلاق أسواق النفط الأسبوعي تحت مستوى الـ40 دولارا يؤدي إلى مزيد من الانخفاضات في الأسابيع القليلة المقبلة.
وبينما خسرت شركات النفط حول العالم تريليون دولار من قيمتها السوقية بسبب تراجع أسعار النفط، يقول الحموري إن شركات النفط الصخري الأميركي هي أكبر المتضررين بديون تريليوني دولار.. «ولكن علينا أيضًا التذكر أنه مهما انخفض سعر النفط سيعود للارتفاع في وقت ما في العام المقبل».
ووفقا للحموري فإن نسبة أسعار الذهب إلى أسعار النفط الآن قد تجاوزت الـ27 مرة، وهذا أعلى مستوى منذ عام 1999.
وعن التوقعات للعام المقبل قالت «رويترز»، إن انخفاض أكبر في أسعار النفط يعتبر من أكبر المخاطر، حيث يواجه ما يقرب من تريليوني دولار من السندات والديون التي سوقتها شركات الطاقة والتعدين منذ عام 2010 موجة من تخفيض التصنيفات الائتمانية، كما أن حالات التخلف عن السداد تتزايد، وكثير من هذه الديون سندات «خردة» مرتفعة العائد ومرتفعة المخاطر أصدرتها شركات صغيرة تعمل في مجال الغاز الصخري.
كذلك فإن ديونا حكومية أوروبية قيمتها نحو تريليوني يورو يقل عائدها الآن عن الصفر في المائة، بعد أن أدت نوبات الفزع من انكماش الأسعار، الذي ترجع أصوله للنفط، إلى دفع البنك المركزي الأوروبي – الذي يستهدف رفع معدل التضخم – إلى بدء موجة من شراء السندات في وقت سابق من العام الحالي.
وقالت «رويترز» إن شبح التعايش مع أسعار النفط عند مستوياتها الحالية، وعدم ارتدادها إلى مستوى 60 دولارا للبرميل على الأقل، سيمثل تحديا رئيسيا لكثير من الشركات والاقتصادات المكشوفة.
ويقدر بنك «غولدمان ساكس» الاستثماري الأميركي، الذي يتوقع هبوط أسعار النفط في الأجل الطويل، أن الخام الأميركي قد يفقد ما يقرب من 50 في المائة من سعره ليصل إلى 20 دولارا للبرميل.
وقال البنك لعملائه هذا الأسبوع: «ثمة خطر أن يتسبب اعتدال الطقس في الشتاء أو تباطؤ النمو في الأسواق الناشئة و(احتمال) رفع العقوبات الدولية على إيران في زيادة أخرى في المخزونات».
وأضاف: «هذه العوامل تشير ضمنا إلى أن المخاطر في الأجل القريب على التوقعات تميل لجانب الهبوط، وإذا تجاوزت أسعار النفط القدرة التخزينية واللوجيستية فهم يعتقدون أن أسعار النفط قد تنهار إلى مستوى تكلفة الإنتاج عند 20 دولارا للبرميل».
وقد بدأ بالفعل نضوب الاستثمارات الجديدة في أسواق الأسهم والسندات والعقارات العالمية من صناديق الثروة السيادية التي تغذيها أموال النفط، وسط تقارير عن قيام مؤسسات حكومية بسحب مليارات الدولارات من مديري الأصول الخاصة.
وتوقعت وكالة «موديز» للتصنيفات الائتمانية ارتفاعا في حالات التخلف عن سداد السندات في قطاع النفط والتعدين العام المقبل، وكذلك توقعت «ظروفا سلبية مذهلة» لهذه الشركات، وقالت إن الأمور الوحيدة التي أرجأت حدوث ذلك في 2015 كانت أدوات وقاية مؤقتة في برامج التحوط، والتعاقدات ثابتة الأسعار، وموازين السيولة الحالية. لكن هذا كله قد يتغير في العام المقبل، إذا لم تنتعش أسعار النفط، أو حتى تواصل انخفاضها.
وقال دانييل جيتس، العضو المنتدب لـ«موديز» في الأسبوع الماضي إن تناقص السيولة والقيود المفروضة على أسواق المال بدأت الآن تدفع المزيد من الشركات إلى حافة التخلف عن السداد.

* الوحدة الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط»



انفجار في مصفاة نفط بولاية تكساس الأميركية (فيديو)

لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
TT

انفجار في مصفاة نفط بولاية تكساس الأميركية (فيديو)

لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي

وقع انفجار، الاثنين، في مصفاة فاليرو للنفط في بورت آرثر في ولاية تكساس الأميركية، وفقاً للسلطات التي طلبت من السكان الاحتماء.

وكتب مسؤولو إدارة الطوارئ في بورت آرثر في تحذير: «لضمان سلامة جميع السكان في المنطقة المجاورة وفي ضوء الانفجار الأخير في مصفاة فاليرو، أُصدر أمر بالبقاء في المنازل»، مشيرين إلى أن الأمر ينطبق على مساحة كبيرة من الأرض المحيطة بالمصفاة.

وجاء في بيان لفاليرو: «هناك حريق حالياً في وحدة بمصفاة فاليرو في بورت آرثر. تم التأكد من سلامة جميع الموظفين»، مضيفة أن سلامة العمال «تمثل أولوية قصوى»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت تقارير لوسائل إعلام محلية ألسنة لهب وعموداً من الدخان الأسود يتصاعد من المصفاة، فيما أفاد سكان المناطقة المجاورة بسماع دوي انفجار قوي هز النوافذ.

وتوظّف المصفاة قرابة 800 شخص «لمعالجة النفط الخام الثقيل الحامض والمواد الأولية الأخرى وتحويلها إلى بنزين وديزل ووقود طائرات»، وفق موقع فاليرو الإلكتروني.


أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.