الجبير: الأسد لديه خياران.. إما الرحيل أو سيترك عبر القتال

قال إن إيران تتدخل في سوريا وتلعب دورًا سلبيًا في المنطقة

وزير الخارجية السعودي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده بمشاركة الأمين العام لمجلس التعاون  لدول الخليج العربية في قصر الدرعية على هامش اختتام فعاليات القمة الخليجية أمس (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده بمشاركة الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في قصر الدرعية على هامش اختتام فعاليات القمة الخليجية أمس (واس)
TT

الجبير: الأسد لديه خياران.. إما الرحيل أو سيترك عبر القتال

وزير الخارجية السعودي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده بمشاركة الأمين العام لمجلس التعاون  لدول الخليج العربية في قصر الدرعية على هامش اختتام فعاليات القمة الخليجية أمس (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده بمشاركة الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في قصر الدرعية على هامش اختتام فعاليات القمة الخليجية أمس (واس)

اعتبر عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، أن هدف الاجتماع الموسع للمعارضة السورية في الرياض، تقوية صوت المعارضة وتوحيده، في حين ربط الجبير قوة إعلان المؤتمر بوجود قوة تسانده.
وأوضح الجبير، خلال المؤتمر الصحافي الذي جمعه في العاصمة الرياض، مع الدكتور عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بعد اختتام المجلس الأعلى دورته الـ36، أن موقف المعارضة لن يكون ملزمًا إلا بوجود قوة خلفها تدعمها، على أن يتم سحب أي حجة من أي طرف بأي مكان بالعالم تنفي وجود معارضة سورية موحدة ورؤية واضحة للسوريين فيما يتعلق بالأزمة في البلاد.
وأوضح الجبير، ردًا على تساؤل لـ«الشرق الأوسط»، حول إمكانية أن تكون الوثيقة التي تم الاتفاق عليها ملزمة، أن مؤتمر المعارضة الموسع هدفه توسيع المعارضة السورية، وتقوية موقفها في أي دخول بأي مفاوضات بأي حل سياسي مبني على مبادئ «جنيف1» يؤدي إلى إقامة مجلس انتقالي للسلطة، ويضع المجلس دستور البلاد الجديد، ويهيئ لسوريا لا يكون لبشار الأسد دور فيها ولا مستقبل.
وبيّن وزير الخارجية السعودي، أن الهدف من مؤتمر المعارضة الموسع توحيد جميع الفصائل المختلفة في المعارضة السورية ليكون موقفهم واضحا للعالم، والتأكيد على أن صفها موحد؛ ولذلك يكون موقفها أقوى، آملاً أن يؤدي إعلان الرياض إلى انسحاب القوات الأجنبية من سوريا، مؤكدًا أن ذلك هدف يعتبر صعبا، كون المواقف التي ستعلن من المعارضة السورية لن تكون ملزمة لوحدها.
وشدد الجبير، على أن السعودية ملتزمة بحقوق سوريا الشرعية، آملاً برؤية المعارضة موحدة لكي يستطيعوا تحريك العالم، وفرض الأمور اللازمة للوصول إلى حل سياسي، مؤكدًا على مواصلة دعم الرياض لحل الأزمة السورية.
وأضاف: «بشار الأسد لديه خياران، إما أن يرحل عبر المفاوضات، وهذا الأسهل والأسرع على جميع الأطراف، أو سيترك عبر القتال»، موضحًا أن الشعب السوري يرفض أن يبقى الأسد في رأس السلطة، والشعب السوري مُصر على بناء دولة مدنية جديدة تحفظ حقوق جميع الأطراف في سوريا، مهما كانت مذاهبهم.
وفيما يتعلق بإيران، أفاد الجبير، بأن طهران تتدخل في دول مثل سوريا، وتلعب دورا سلبيا في المنطقة، مشيرًا إلى أن مجلس التعاون يتطلع لبناء أفضل العلاقات مع إيران.
ولفت وزير الخارجية السعودي، إلى أن التصورات التي روج لها بعض وسائل الإعلام حول وجود صفقة مع إيران لم تحدث، متطلعًا إلى بناء أفضل العلاقات مع إيران بوصفها دولة إسلامية وجارة، وذات تاريخ وحضارة وتحظى باحترامنا جميعًا.
وأضاف: «هناك إشكاليات معينة تتعلق بتدخلات إيران في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، ودورها السلبي في المنطقة ودعمها للإرهاب، هذه العوامل لا تساهم في بناء علاقات إيجابية مع إيران»، آملاً التمكن في المستقبل من إقامة علاقات مبنية على حسن الجوار، وعدم التدخل في شؤون الآخرين، متمنيًا أن تغيّر إيران من سياساتها وأساليبها، لكي تصبح جزءًا مهمًا، يؤدي أدوارًا إيجابية في هذه المنطقة.
وحول ملف الاتحاد الخليجي أشار وزير الخارجية السعودي، إلى أن هناك دراسات في هذا الجانب، ويعود الوقت المناسب لإظهار نتائج الدراسات في هذا الموضوع، مشيرًا في موضوع ذي صلة إلى أن دول الخليج تعمل بجدية على معالجة الأمور الاقتصادية، وتسعى إلى تجاوز انخفاض أسعار البترول.
وحول استضافة قطر لمونديال 2022 أوضح وزير الخارجية، والأمين العام لمجلس التعاون، أن بيان القمة كان واضحًا في دعم دول المجلس لهذه المناسبة، مشيرين إلى شفافية قطر التي كانت تتصف بها في مسعاها للفوز باستضافة مونديال كأس العالم 2022.
من جانبه، تحدث الدكتور عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن دعوة دول مجلس التعاون الخليجي إلى الإعداد لمؤتمر دولي لإعادة إعمار اليمن، موضحًا أن المجلس أعرب عن رغبته بأن يكون جاهزًا من اليوم الأول بعد تحقيق السلام وبعد اعتماد قرار 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني والبدء في تنفيذها.
وأكد الزياني أن ذلك يأتي ضمن رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ودلالة على التزام دول المجلس بمساعدة اليمنيين، مشيرًا إلى أن اهتمام دول مجلس التعاون باليمن، كان ولا يزال اهتماما بالغا، موضحًا أن الدعم والتأهيل لليمن فيما يتعلق بالاقتصاد الخليجي كان نابعا من حرص قادة دول الخليج، موضحًا أن دول الخليج سعت إلى حل سياسي في اليمن. وبيّن الأمين العام لمجلس التعاون أن دول الخليج في حال اضطرارها إلى استخدام القوة بناء على نداء من الشرعية، لا بد من التفكير إلى الحل السياسي على وجه السرعة، وإعادة بناء اليمن، وأن تكون دول مجلس التعاون جاهزة لليوم الأول بعد تحقيق السلام واعتماد قرار 2216 الأممي، ومخرجات الحوار الوطني، والمبادرة الخليجية.
وأفاد الزياني، أن السوق المشتركة الخليجية المشتركة أنجزت، موضحًا أن حجم التبادل وصل إلى 140 مليار دولار، وحجم رؤوس الأموال وصل إلى 230 مليار دولار.
وفيما يتعلق بالعملة الموحدة، أكد أنه تم تشكيل المجلس الخليجي النقدي، ويعمل وفقًا للدراسات الحالية على تحقيق الوسيلة الأمثل لتلك الوحدة، مع مراعاة كافة التحقيقات الاقتصادية والاستفادة من التجربة الأوروبية، لافتًا إلى أن هناك بعض المعوقات فيما يتعلق بالاتحاد الجمركي سيسعى المسؤولون إلى تجاوزها.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.