اجتماع وزاري للنواة الصلبة لـ«أصدقاء الشعب السوري» في باريس الاثنين المقبل

يأتي في زحمة اللقاءات والاجتماعات المتلاحقة تحضيرًا لمؤتمر نيويورك

جنود من سلاح الجو الألماني الذين سيرسلون في مهمة ضد «داعش» في سوريا على متن طائرتي «تورنيدو»  تجمعوا بالقاعدة الجوية «جيغل» بألمانيا أمس لإطلاعهم على تفاصيل مهمتهم (إ.ب.أ)
جنود من سلاح الجو الألماني الذين سيرسلون في مهمة ضد «داعش» في سوريا على متن طائرتي «تورنيدو» تجمعوا بالقاعدة الجوية «جيغل» بألمانيا أمس لإطلاعهم على تفاصيل مهمتهم (إ.ب.أ)
TT

اجتماع وزاري للنواة الصلبة لـ«أصدقاء الشعب السوري» في باريس الاثنين المقبل

جنود من سلاح الجو الألماني الذين سيرسلون في مهمة ضد «داعش» في سوريا على متن طائرتي «تورنيدو»  تجمعوا بالقاعدة الجوية «جيغل» بألمانيا أمس لإطلاعهم على تفاصيل مهمتهم (إ.ب.أ)
جنود من سلاح الجو الألماني الذين سيرسلون في مهمة ضد «داعش» في سوريا على متن طائرتي «تورنيدو» تجمعوا بالقاعدة الجوية «جيغل» بألمانيا أمس لإطلاعهم على تفاصيل مهمتهم (إ.ب.أ)

زحمة اجتماعات إقليمية ودولية تتداخل وتتقاطع بشأن الأزمة السورية وسبل السير بها من أجل تنفيذ مضمون بيان فيينا الذي رسم خريطة طريق للخروج من الحرب في سوريا؛ فبعد اجتماع الرياض يومي الأربعاء والخميس الماضيين، ثم اللقاء الثلاثي المرتقب اليوم في جنيف الذي سيضم ممثلين عن روسيا والولايات المتحدة الأميركية والأمم المتحدة، وبانتظار توجه وزير الخارجية الأميركي إلى موسكو الأسبوع المقبل لمناقشة الملف السوري مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، ستدلي فرنسا بدلوها وتدعو لاجتماع على المستوى الوزاري في باريس يوم الاثنين المقبل للنواة الصلبة لـ«أصدقاء الشعب السوري»، وفق الصيغة التي اعتمدتها نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وفي الاجتماع السابق الذي دعت إليه باريس على عجل، كان الغرض إعادة باريس إلى واسطة حلقة الاتصالات بشأن سوريا التي استبعدت منها، كما برز ذلك في الاجتماع الرباعي «روسيا، والولايات المتحدة، والسعودية وتركيا» الذي استضافته العاصمة النمساوية يوم 22 أكتوبر الماضي. لكن الصورة اليوم، كما تقول مصادر رسمية فرنسية، تبدو مختلفة منذ أن أعلنت باريس التي ضربها إرهاب «داعش» في الصميم ليلة 13 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أنها عازمة على «تدمير» تنظيم داعش. فضلا عن ذلك، فإن الإرهاب الداعشي دفع بحكومتها إلى «إعادة تقييم» سياستها في سوريا والسعي لإقامة تحالف دولي يضم جميع الذين يقاتلون «داعش»، بمن فيهم قوات من النظام السوري مع إبداء المرونة لإبقاء الرئيس الأسد في السلطة خلال الفترة الانتقالية.
بيد أن أهمية اللقاء الباريسي تكمن في أنه يسبق بأيام قليلة اجتماع نيويورك يوم 18 ديسمبر (كانون الأول) الحالي الذي يندرج ضمن سلسلة اجتماعات فيينا وذلك بدعوة من واشنطن وموافقة موسكو. وغرض لقاء باريس الذي لم تكشف وزارة الخارجية بعد عن تفاصيله، العمل على تنسيق المواقف، والبحث في ما تحقق من بيان فيينا، والتحضير لاجتماع نيويورك، والبحث في كيفية مساندة المعارضة السورية التي من المفترض أن تكون قد توصلت إلى توافق على تشكيل وفدها الموحد. وينص بيان فيينا على اجتماع لوفدي المعارضة والنظام بداية الشهر المقبل على أن تقوم حكومة انتقالية بعد ستة أشهر تعقبها انتخابات عامة بعد 18 شهرا.
وقالت المصادر الفرنسية إن باريس تريد، من خلال اللقاء، تحقيق هدفين اثنين: الأول «توفير الدعم السياسي الدولي لمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا بحيث يتمكن حقيقة من القيام بدوره وأن يكون همزة الوصل بين الوفدين الحكومي والمعارض». والثاني، النظر في كيفية «تصور صيغة» توفق بين الموقف الأوروبي الأميركي القابل بأن يبقى الأسد في موقعه خلال الفترة الانتقالية، لكن شرط ألا تكون له اليد العليا على القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.
وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قد أثار كثيرا من التساؤلات بتصريحاته التي أعلن فيها تخلي فرنسا عن المطالبة بتنحي الأسد من المشهد السياسي شرطا لإطلاق عملية الانتقال السياسي، وكذلك تأكيده قبول انضمام قوات سورية رسمية إلى قوات المعارضة والأكراد و«قوات سنية» لم تحدد طبيعتها في محاربة «داعش» مشترطا لذلك ألا تبقى للأسد قيادة القوات السورية. واعتبرت تصريحات فابيوس بمثابة «تراجع تدريجي» عن مواقف فرنسا التقليدية في دعم المعارضة لا بل المطالبة بمحاكمة الأسد بسبب الجرائم التي ارتكبها بحق شعبه.
وتدور تساؤلات في الأوساط الغربية عن كيفية التعاطي مع انضمام تنظيمات إسلامية مقاتلة إلى الحراك السياسي ومدى قبولها على المستوى الدولي طرفا في البحث عن حلول، وإمكانية أن تكون جزءا من الوفد المعارض. وفي أي حال، لا تبدو باريس كثيرة التفاؤل بإمكانية السير بحل سياسي بالنظر للعقبات الكثيرة التي تعترض مساره وليس أقلها دور الأسد في المرحلة الانتقالية، ومدى استعداد روسيا للدفع باتجاه الحل، فضلا عن توتر علاقاتها مع تركيا.
وفي السياق عينه، نشرت صحيفة «لوموند» المستقلة في عددها أمس مساهمة للرؤساء الأربعة الذين تعاقبوا على إدارة تحالف المعارضة السورية، وهم تباعا معاذ الخطيب وأحمد عاصي الجربا وهادي البحرة وخالد خوجة. ويرى الأربعة أن عملية الانتقال السياسي لا يمكن أن تنجح من غير خطة لمحاربة الإرهاب، وأنه لا النظام ولا المعارضة المعتدلة قادران كل بمفرده على الاضطلاع بهذه المهمة. ولذا، فإن الخلاصة التي توصلوا إليها هي بلورة خطة سياسية توفر انتقالا حقيقيا للسلطة يستبعد منه قادة النظام الحاليون، ورحيل الأسد وعائلته والمقربين منه عن السلطة، وإعادة تشكيل القطاع الأمني برمته. وإذا توافرت هذه الشروط، فإن المعارضة السورية «ستكون مستعدة» للعمل مع المنظمات الحكومية السورية، فيما يوجه الجيش السوري الحر كل إمكاناته لمحاربة «داعش»، وتعاون «الأمر الواقع» مع وحدات من الجيش السوري غير المرتبطة بعائلة الأسد والمطهرة من الضباط «المجرمين»، بحيث يكون الطرفان «الجناحين الطبيعيين» للقوة الوطنية التي ستحارب «داعش» وكل مجموعة تناهض عودة الاستقرار إلى سوريا.
بموازاة ذلك، أكد الأربعة أن القوات الثورية «لا تريد أن تحارب خدمة لمصالح خارجية إقليمية أو دولية»، كما أنها لن تكون مستعدة «للاستجابة لما يملى عليها». وخلاصة الأربعة الموجهة بالدرجة الأولى لروسيا ولداعمي الأسد، أن بقاء الأخير في السلطة «ليس الطريق من أجل المحافظة على الدولة السورية أو إعادة تأهيل قيم التعددية والمساواة والتمسك المشترك بسوريا للبدء عندها بالحرب الحقيقية ضد الإرهاب والتطرف».



قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).


«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان جميع المدعوين إلى مأدبة عشاء مراسلي البيت الأبيض، مساء السبت، ينتظرون كلمة الرئيس دونالد ترمب الذي شارك في هذا الحفل بعد سنوات من المقاطعة. كان الصحافيون المدعوون، وبينهم «الشرق الأوسط»، يترقبون ما سيقوله الرئيس ترمب، خصوصاً مع تاريخه الطويل في انتقاد الصحافيين ودورهم، حسبما يعتقد، في نشر «الأخبار المزيفة». دخل الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب إلى القاعة الكبرى في فندق «واشنطن هيلتون» وسط تصفيق حذر وأنظار متلهفة. كان الجو يمزج بين الرسمية والتوتر الخفي؛ صحافيون، سياسيون، نجوم هوليوود، وشخصيات بارزة من الكونغرس وأعضاء إدارة ترمب يجلسون على موائد مزينة بأناقة. لم تمضِ دقائق قليلة على دخول ترمب حتى انفجر الوضع. سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة مباشرة. في لحظات، تحوّلت القاعة إلى مشهد يشبه أفلام الأكشن الهوليوودية التي نراها على الشاشات الكبيرة. اندفع عملاء الشرطة السرية بأسلحتهم المسحوبة، صرخوا... تحركوا... انخفضوا تحت الطاولات، وأحاطوا الرئيس الأميركي والسيدة الأولى والوزراء وأعضاء الكونغرس. تم إجلاء ترمب وميلانيا بسرعة مذهلة من فوق المنصة، وسط فوضى منظمة. وفي القاعة، كانت ردود الأفعال الإنسانية تلقائية ومتنوعة، تعكس الطبيعة البشرية في مواجهة الخطر المفاجئ. لاحظت «الشرق الأوسط» بعض الحاضرين يختبئون تحت الموائد بحثاً عن غطاء، بينما وقف آخرون على الكراسي والطاولات محاولين استطلاع ما يحدث أو تصوير اللحظة بهواتفهم.

موظفوون في فندق «واشنطن هيلتون» لجأوا إلى مدخل خلفي بعدإطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان المشهد مرعباً وغير واقعي في الوقت نفسه؛ كأن الجميع أصبح جزءاً من فيلم إثارة، لكن الرصاص حقيقي والخوف حقيقي. شوهد رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر يحاول الخروج وهو يختبئ خلف زوجته الحامل، محاولاً حمايتها بجسده. في لحظة مؤثرة، شاهدت «الشرق الأوسط» أيضاً إريكا، أرملة الناشط اليميني تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة. اقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، وأخذها إلى أحد الممرات الجانبية في الفندق، يحاول تهدئتها بلطف وهو يمسك بيدها.

الشرطة تحاول إبعاد الجمهور عن فندق «واشنطن هيلتون» بعد إطلاق نار خارج قاعة الاحتفالات مساء السبت (إ.ب.أ)

تم إجلاء الجميع من القاعة والفندق بسرعة. خرجوا إلى الشارع، وجلسوا ساعات طويلة خارج الفندق وسط طوق أمني محكم. حاصرت سيارات الشرطة والإسعاف كل الشوارع المحيطة، وكانت طائرات الهليكوبتر تحلق فوق الرؤوس في دوائر مستمرة، تخترق صمت الليل بصوت محركاتها. كان الجو بارداً ومشحوناً بالتوتر؛ صحافيون يتحدثون بهمس، بعضهم يحاول الاتصال بزملائه أو عائلاته، وآخرون يدونون ملاحظاتهم، أو يبثون مباشرة عبر الهواتف، ولم يتمكن أحد من العودة إلى الفندق تلك الليلة. استمر تحليق طائرات الهليكوبتر والتوتر، ثم أُعلن لاحقاً أن شخصاً مسلحاً حاول اقتحام نقطة تفتيش، وتمت السيطرة عليه. لم يُصب الرئيس ترمب ولا السيدة الأولى ولا أي من كبار المسؤولين بأذى. كانت تلك الليلة تذكيراً قاسياً بأن الواقع السياسي في واشنطن يمكن أن يتحول في ثوانٍ إلى دراما إنسانية مكثفة. بين الترقب لخطاب رئاسي محتمل ينتقد «الإعلام المزيف»، وبين صوت الرصاص والإجلاء السريع، تجلت هشاشة الأمان حتى في أكثر المناسبات رسمية.


سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
TT

سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)

قال المكتب الحكومي المسؤول عن شؤون التأمينات الاجتماعية في سويسرا إن الحكومة ستطالب روما بتغطية تكاليف علاج مواطنين إيطاليين أصيبوا في حريق إحدى الحانات بمنتجع كران مونتانا جنوب غربي سويسرا، في جبال الألب ليلة رأس السنة، الذي أودى بحياة 41 شخصاً.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تزيد هذه المطالبة من توتر العلاقات بين البلدين، ووصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني يوم الجمعة هذ الطلب بأنه «مشين»، في أعقاب نشر تقرير عن إرسال فواتير إلى أسر مصابي الحريق.

وأكد مكتب التأمينات الاجتماعية الاتحادي في بيان أرسله لـ«رويترز»، في ساعة متأخرة من مساء أمس (السبت)، خطط سويسرا لاسترداد الأموال التي أنفقتها على العلاج في المستشفيات، لكنه قال إن ذلك لن يكون مطلوباً من أسر المصابين.

وذكر المكتب أنه بموجب الاتفاقات الحالية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وسويسرا، سيتلقى المصابون الفواتير الخاصة بهم لأغراض التحقق فقط، موضحاً أنه سيجري تحميل التكاليف إلى شركة التأمين الصحي الأجنبية المعنية.

وقالت ميلوني في منشور على «فيسبوك»، مساء الجمعة: «إذا جرى تقديم هذا الطلب المشين رسمياً، فإنني أعلن أن إيطاليا سترفضه رفضاً قاطعاً، ولن تتعامل معه بأي شكل من الأشكال».

وأضافت: «أثق في حس المسؤولية لدى السلطات السويسرية وآمل أن يتبين أن هذا التقرير لا أساس له من الصحة على الإطلاق».