مؤتمر دولي لتحقيق الدعم لأفغانستان ودحر المخاطر واستئناف جهود المصالحة الوطنية

الأمير تركي بن محمد: أفغانستان تمر بمرحلة من استعادة الاستقرار والمصالحة الوطنية وعلينا دعمها

مؤتمر دولي لتحقيق الدعم لأفغانستان ودحر المخاطر واستئناف جهود المصالحة الوطنية
TT

مؤتمر دولي لتحقيق الدعم لأفغانستان ودحر المخاطر واستئناف جهود المصالحة الوطنية

مؤتمر دولي لتحقيق الدعم لأفغانستان ودحر المخاطر واستئناف جهود المصالحة الوطنية

أكد الدكتور تركي بن محمد بن سعود الكبير، وكيل وزارة الخارجية السعودي، أهمية توحيد الجهود الإقليمية والدولية كافة لمواجهة الأوضاع المتدهورة في منطقة الشرق الأوسط، التي تشهد مرحلة غير مسبوقة من عدم الاستقرار والعنف وتفشي ظاهرة الإرهاب.
وأوضح الأمير تركي بن محمد في كلمة له خلال المؤتمر الوزاري لمجموعة «قلب آسيا لعملية إسطنبول»، المنعقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، أن المؤتمر «يأتي في مرحلة مهمة بالنسبة إلى أفغانستان التي تمر بمرحلة واسعة من جهود استعادة الاستقرار والمصالحة الوطنية التي تتطلب دعمنا لها لما فيه خير وصالح الشعب الأفغاني، ووحدة بلاده واستقرارها ونموها».
وقال وكيل وزارة الخارجية السعودي إن ظاهرة الإرهاب تشكل تهديدًا خطيرًا، وإن هذه المنظمات الإرهابية التي يدعي بعضها الإسلام هي بعيدة كل البعد عن الإسلام وتعاليمه، فالإسلام هو دين السلام والتفاهم، الذي يحترم حياة الإنسان وكرامته. وأضاف: «إن السعودية قد عانت من الإرهاب مثل كثير من الدول، كما كانت في طليعة الدول التي شنت حملة قوية لمحاربته وحماية المواطنين من شروره، ودعت إلى استمرار تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمحاربة الإرهاب وقطع مصادر تمويله ومجابهة أفكاره المتطرفة والتخريبية. وقد طرحت السعودية في محافل كثيرة فكرة إنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب يكون تحت رعاية الأمم المتحدة، الذي أنشئ لاحقًا وساهمت السعودية بسخاء في دعمه بمبلغ 110 ملايين دولار أميركي لتغطية تكاليف إنشائه وتسيير أعماله، ونتطلع إلى استفادة الدول من هذا المركز وإمكاناته».
وأشاد الأمير تركي بن محمد بالدورات السابقة لمجموعة دول «قلب آسيا لعملية إسطنبول» وما حققته من نجاح طيب في تعزيز التعاون الإقليمي، وبنَاء حوار بنّاء، وإيجاد حلول مشتركة لتقديم الدعم لأفغانستان لتحقيق آمال شعبها المشروعة ودحر التهديدات والمخاطر التي تتطلب تعاونًا إقليميًا ودوليًا فاعلاً لمواجهتها.
وأشار وكيل وزارة الخارجية إلى أن السعودية شاركت في جميع الدورات السابقة لهذه المجموعة التي انعقدت في إسطنبول وكابل والماتي وبكين، بصفتها إحدى الدول المؤسسة والمساهمة في المجموعة، التي تمكنت من تأكيد أهمية تعزيز التعاون الإقليمي ودعم أفغانستان في مجالات الأمن وإعادة الإعمار والتنمية، مع ضمان احترام سيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها، ومواجهة الإرهاب والتطرف الذي يشكل أيضًا تحديًا للمجتمع الدولي ويتطلب تضافر الجهود والتعاون الإقليمي والدولي.
وأضاف أن «دول (عملية إسطنبول) أكدت أهمية محاربة إنتاج وتهريب وترويج المخدرات في أفغانستان، وكذلك إجراءات بناء الثقة المطلوبة لتعزيز الأمن والتعاون الإقليميين، وتبني الخطوات اللازمة لتطبيقها، واستئناف جهود المصالحة الوطنية بواسطة الأفغان أنفسهم، وبدعم المجتمع الدولي، حيث سيسهم ذلك بدوره في استعادة الأمن والاستقرار واستئناف التنمية الاقتصادية والاجتماعية».
وأكد الأمير تركي بن محمد أن السعودية وأفغانستان ترتبطان بروابط تاريخية قوية من الصداقة والتعاون، وتسعى السعودية لتعزيز هذه الروابط من خلال مزيد من التعاون على الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، ولما يحقق مصلحة شعبي البلدين، كما تواصل السعودية جهودها لدعم أفغانستان والوقوف معها لمواجهة المصاعب التي تمر بها منذ سنوات، وتشارك السعودية أيضًا بفاعلية في مؤتمرات المانحين الدولية لتقديم المساعدات اللازمة لأفغانستان لإعادة الإعمار وتنمية هياكلها السياسية والاقتصادية والإدارية، وتنفيذ مشاريع التنمية واستكمال البنية التحتية.
وأضاف: «تكلل التعاون البناء بين البلدين الشقيقين بتوقيع اتفاقيات التعاون الشاملة، التي جرى توقيعها على هامش أعمال المؤتمر الوزاري للمجموعة المنعقد في كازاخستان 2013، حيث أسهمت الاتفاقية في تعزيز أطر التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والتجارية والفنية والثقافية».



حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)

فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، عقوبات على مصفاة نفط مستقلة في الصين لشرائها نفطاً إيرانياً بمليارات الدولارات، في خطوة تتزامن مع تعثّر جهود إطلاق جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع في إسلام آباد، وتُصعّد في الوقت ذاته التوتر مع بكين.

وتأتي هذه العقوبات قبل زيارة مرتقبة لترمب إلى العاصمة الصينية يومي 14 و15 مايو (أيار) للقاء نظيره شي جينبينغ، في أول زيارة له إلى الصين منذ ثماني سنوات، بعد تأجيلها سابقاً على خلفية الحرب مع إيران. وفي هذا السياق، أفادت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» بأن السيناتور الجمهوري ستيف داينز سيقود وفداً أميركياً من الحزبين يضم خمسة أعضاء إلى الصين في الأول من مايو، يشمل شنغهاي وبكين، تمهيداً للزيارة الرئاسية.

عقوبات «غير قانونية»

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي للبتروكيماويات» (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية، وفق وكالة «رويترز». وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً على نحو 40 شركة شحن وسفينة تعمل ضمن «أسطول الظل» الإيراني.

وأعلنت الصين أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية». وقالت سفارتها في واشنطن إن التجارة العادية يجب ألا تتضرر، ودعت واشنطن إلى التوقف عن «إساءة استخدام» العقوبات لاستهداف الشركات الصينية. وقال متحدث باسم السفارة الصينية في بيان: «ندعو الولايات المتحدة إلى التوقف عن تسييس قضايا التجارة والعلوم والتكنولوجيا واستخدامها كسلاح وأداة، والتوقف عن إساءة استخدام أنواع مختلفة من العقوبات لاستهداف الشركات الصينية».

وفرضت إدارة ترمب العام الماضي عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى، منها «خبي شينهاي كيميكال غروب» و«شاندونغ شوغوانغ لوقينغ للبتروكيماويات» و«شاندونغ شينغشينغ كيميكال»؛ مما وضع عقبات أمامها، شملت صعوبات في تسلُّم النفط الخام وإجبارها على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء مختلفة. وتسهم هذه المصافي بما يقارب ربع طاقة التكرير في الصين، وتعمل بهوامش ربح ضيقة وأحياناً سلبية، وقد تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية، التي تجمّد الأصول الواقعة ضمن الولاية القضائية الأميركية وتمنع الأميركيين من التعامل مع الكيانات المدرجة، إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن شراء النفط الإيراني. وتشير بيانات شركة «كبلر» لعام 2025 إلى أن الصين تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

حصانة نسبية

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي، مشيرين إلى أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهّل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية، مضيفاً: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق على شبكة السفن والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».

وأضاف بيسنت أنه تم توجيه رسائل إلى مصرفين صينيين لتحذيرهما من احتمال فرض عقوبات ثانوية في حال ثبوت مرور أموال إيرانية عبر حساباتهما.

وفي الآونة الأخيرة، اضطرت المصافي المستقلة إلى شراء النفط الإيراني بعلاوات سعرية فوق أسعار خام «برنت» العالمية، بعدما أدى إعفاء أميركي مؤقت للعقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً إلى رفع التوقعات بإمكانية زيادة مشتريات الهند. إلا أن الولايات المتحدة سمحت بانتهاء هذا الإعفاء الأسبوع الماضي.


فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
TT

فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

يكافح أكثر من ألف رجل إطفاء في شمال اليابان لاحتواء حريقين للغابات لليوم الرابع على التوالي، اليوم السبت، في ظل اقتراب النيران من مناطق سكنية، وإجبار أكثر من ثلاثة آلاف ساكن على الإخلاء.

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

وتعد المساحة الإجمالية المتضررة ثالث أكبر مساحة مسجلة في اليابان، حيث اشتدت حرائق الغابات خلال السنوات القليلة الماضية. واندلع الحريق الأول بعد ظهر الأربعاء في منطقة جبلية، ثم شب حريق ثان قرب منطقة سكنية في أوتسوتشي.

وقال مسؤول في إدارة الإطفاء للصحافيين إن التضاريس الوعرة والطقس الجاف والرياح تعرقل جهود احتواء الحريق.

وأتت النيران على أكثر من 1800 فدان، وأدت لإصدار أوامر إجلاء شملت 1541 أسرة و3233 شخصاً حتى صباح اليوم.

ولا تزال المدينة تعاني من تبعات زلزال وأمواج المد العاتية (تسونامي) في مارس (آذار) 2011، إحدى أسوأ الكوارث التي شهدتها اليابان، مما أسفر عن مقتل نحو 10 في المائة من سكانها.

جانب من جهود إطفاء الحريق (رويترز)

وقالت تايكو كاجيكي، وهي ممرضة متقاعدة تبلغ من العمر 76 عاماً، كانت من بين الذين جرى إجلاؤهم منذ أمس الجمعة: «حتى خلال كارثة 2011، لم تحترق هذه المنطقة. كان هناك تسونامي، لكن لم يندلع حريق هنا».

وتهدد النيران منازل في عدة مناطق، ويعمل 1225 من عناصر الإطفاء، بينهم فرق جرى استقدامها من خارج المقاطعة، على إخماد الحرائق من الأرض والجو.

جانب من جهود إطفاء الحريق (أ.ف.ب)

وتلقى رجال الإطفاء على الأرض دعماً من طائرات هليكوبتر تابعة لعدة مقاطعات وقوات الدفاع الذاتي اليابانية عبر تنفيذها عمليات إسقاط مياه من الجو، في مسعى للسيطرة على النيران.

وأفادت السلطات بأن ثمانية مبانٍ، منها منزل، لحقت بها أضرار أو تعرضت للدمار حتى الآن، ولكن لم ترد أنباء عن أي إصابات أو وفيات.


مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
TT

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت) لحضور احتفال بمناسبة ذكرى إرسال بيونغ يانغ قوات لمساعدة موسكو في القتال ضد أوكرانيا.

وقالت «تاس» إن جو يونغ وون رئيس برلمان كوريا الشمالية، والمقرب من الزعيم كيم جونغ أون، كان في استقبال رئيس مجلس الدوما الروسي فولودين.

وأرسلت كوريا الشمالية ما يقدر بنحو 14 ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا. ولقي أكثر من 6 آلاف منهم حتفهم، وفقاً لما صرح به مسؤولون من كوريا الجنوبية وأوكرانيا ودول غربية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحملان وثيقة الشراكة بين بلديهما بعد توقيعهما عليها في بيونغ يانغ يوم 19 يونيو 2024 (أرشيفية- أ.ب)

ومن المتوقع أن تعقد كوريا الشمالية احتفالاً بمناسبة «تحرير كورسك» بعد مرور عام على إعلان موسكو السيطرة على المنطقة من أوكرانيا.

واجتمع زعيم كوريا الشمالية والرئيس الروسي في يونيو 2024، ووقعا معاهدة استراتيجية شاملة تتضمن اتفاقية دفاع مشترك. وشهدت العلاقات الدبلوماسية والعسكرية بين البلدين تطوراً سريعاً منذ عام 2023.