أكثر من 200 فروا من السجون اليمنية خلال ثلاث سنوات

وزارة الداخلية لـ «الشرق الأوسط»: بصمات «القاعدة» واضحة في تهريب عناصرها

أكثر من 200 فروا من السجون اليمنية خلال ثلاث سنوات
TT

أكثر من 200 فروا من السجون اليمنية خلال ثلاث سنوات

أكثر من 200 فروا من السجون اليمنية خلال ثلاث سنوات

قال مسؤول في وزارة الداخلية اليمنية إن أجهزة الأمن تواصل تحقيقاتها بشأن حوادث فرار نزلاء من السجن المركزي في العاصمة صنعاء ومن مدينة المكلا، في محافظة حضرموت، الشهر الماضي، في حين أكدت تقارير أن أكثر من 200 عنصرا فروا خلال السنوات الثلاث الأخيرة، معظمهم من عناصر تنظيم القاعدة. وأشارت تقارير حقوقية إلى أن ما بين 400 إلى 450 من عناصر «القاعدة» يقبعون حاليا في سجون البلاد. وخلال فبراير (شباط) الماضي فر أكثر من 20 نزيلا من السجن المركزي بصنعاء، في عملية شنها مسلحون يعتقد أنهم ينتمون إلى تنظيم القاعدة. ويقول الدكتور محمد القاعدي، مدير عام العلاقات العامة في وزارة الداخلية، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن «أساليب تهريب السجناء هي نفسها التي يتبعها تنظيم القاعدة دائما»، مشيرا إلى أن ما يجعلهم يؤكدون هذا الكلام هو أن «معظم السجناء الذين فروا من السجون هم من عناصر تنظيم القاعدة». وتابع «إذا كان هناك أشخاص أو جهات أخرى متورطة في عمليات الهروب، وتحديدا في العملية التي جرت أخيرا، فإن إجراءات التحقيق سوف تظهرهم». وحول الإجراءات التي تم اتخاذها بهذا الخصوص حتى اللحظة، أكد المسؤول الأمني اليمني أن التحقيقات جارية. وأضاف أن «عمليات جمع المعلومات مستمرة.. وقد جرى تعميم صور الفارين وأسمائهم، إلى مختلف الجهات». وقال «نعمل على أكثر من جانب لكشف ملابسات الهروب ومن يقف وراء ذلك». وترفض المصادر الأمنية اليمنية التعليق على تورط بعض القوى الإقليمية في الأحداث والتطورات الأمنية التي يشهدها اليمن ومنها فرار السجناء، إلا بعد ظهور نتائج التحقيقات.
ولم يكن هروب سجناء يمنيين، متهمين بالارتباط بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، من السجن المركزي بصنعاء، في فبراير الماضي، سوى تكرار لسلسلة عمليات هروب سابقة، تكشف عن تمكن هذا التنظيم من اختراق الأجهزة الأمنية، التي تعاني ضعفا كبيرا خلال السنوات الماضية. ويواجه اليمن الذي أقر مؤخرا النظام الاتحادي تحديات خطيرة أسهمت في تدهور الوضع الأمني في البلاد والذي أصبح معقدا كما يصفه الرئيس الانتقالي عبد ربه منصور هادي، ومن أهم هذه التحديات خطر تنظيم القاعدة، وتوسع جماعة الحوثيين المتمردة في شمال الشمال، إضافة إلى ما يمثله الوضع الاقتصادي الهش، والأزمة السياسية، التي تعوق استكمال تنفيذ مخرجات الحوار الوطني.
ورغم سقوط حكم الرئيس السابق علي عبد الله صالح، إثر الاحتجاجات الشعبية عام 2011، فإن السلطات الأمنية المتعاقبة لم تستطع إيقاف عملية الهروب، أو منع اختراق التنظيم لأجهزة الأمن، وقد أقر الرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي في أكتوبر (تشرين الأول) 2013، بوجود «اختراقات من قبل تنظيم القاعدة الإرهابي» للجهاز الأمني والعسكري في البلاد. وخلال السنوات الماضية فر عشرات المتهمين من تنظيم القاعدة، بعضهم مدان ومحكوم عليه بالإعدام، من أكثر من سجن في كل من الحديدة، والمكلا، وعدن، وصنعاء، والبيضاء. ولا توجد في اليمن حتى الآن إحصائية دقيقة عن عدد مساجين «القاعدة»، لكن مصادر حقوقية قالت لـ«الشرق الأوسط» إن عددهم يتراوح بين 400 و450، شخصا، مشيرة إلى أن أغلبهم يجري وضعهم في سجون المخابرات اليمنية (جهاز الأمن السياسي)، في كل من صنعاء، وعدن، والمكلا، والحديدة، فيما تقوم السلطات بنقل أخطر هذه العناصر، وهم من يوصفون بأنهم عناصر قيادية للتنظيم، إلى سجون محصنة بصنعاء، كما حدث لمساجين سجن المنصورة في عدن، بعد محاولات عديدة لاقتحام السجن، وتهريب السجناء. ويؤكد رئيس منظمة «سجين» الحقوقية عبد الرحمن برمان أن «أغلب سجناء (القاعدة) إما قيد المحاكمة أو يقضون فترة العقوبة»، مضيفا أنه «قبل ثورة الشباب عام 2011، كان أغلب المعتقلين دون محاكمات، والآن يتم تقديمهم إلى القضاء»، موضحا أن «هناك مساجين من (القاعدة) أنهوا فترة عقوبتهم، لكن الأمن السياسي يرفض الإفراج عنهم».
وتشير عملية الهروب الأخيرة لمساجين «القاعدة»، وعددهم 21 شخصا، من السجن المركزي بصنعاء، إلى استمرار اختراق تنظيم القاعدة للأجهزة الأمنية خاصة في مصلحة التأهيل والإصلاح التي تدير جميع سجون البلاد، حيث قالت وزارة الداخلية إن اللجنة المكلفة بالتحقيق في اقتحام السجن المركزي أوقفت ضباطا وجنودا يعملون في المصلحة والسجن، بعد توصل اللجنة إلى معلومات عن تواطئهم مع السجناء الفارين، ومساعدتهم بالسلاح والملابس العسكرية قبل عملية الاقتحام.
كما تم إيقاف مدير السجن، وأصدر الرئيس هادي مرسوما رئاسيا باستبدال قيادة المصلحة، على خلفية الاقتحام، منتقدا أداء أجهزة الأمن، التي وصفها بأنها ضعيفة، وأمر بإعادة تنظيم الخطط الأمنية، في عموم مدن البلاد لإيقاف التدهور الأمني.
ورغم توعد زعيم «القاعدة» ناصر الوحيشي، بتحرير عناصره المعتقلين في سجون اليمن في تسجيل صوتي بث في أغسطس (آب) الماضي، وقبل عملية اقتحام السجن المركزي بصنعاء، بخمسة أشهر تقريبا، فإن السلطات لم تستطع أن تحبط المخطط الذي تم التحضير له منذ أكتوبر الماضي، كما قال مصدر أمني آنذاك.
وبحسب إحصائيات أولية لصحيفة «الشرق الأوسط»، فقد فر منذ سنة 2006 نحو 229 شخصا، من السجون اليمنية، معظمهم من «القاعدة»، حيث استغل التنظيم ما تعيشه البلاد من الفوضى والانفلات الأمني، وتمكن من تنفيذ عمليات نوعية، في صنعاء، ومدن بجنوب البلاد، مثل المكلا، وعدن، وشبوة، كانت أهمها عملية هروب أكثر من 68 سجينا من سجن الأمن السياسي في المكلا في يونيو (حزيران) 2011، وقد بث التنظيم تسجيلا مصورا عن عملية الهروب التي تمت عن طريق حفر أنفاق لمدة 25 يوما، وهو الأسلوب نفسه الذي اتبعته «القاعدة»، عند عملية الهروب الشهيرة عام 2006، حين فر 23 منهم من سجن الأمن السياسي بصنعاء، وكان من بين الفارين ناصر الوحيشي زعيم تنظيم «القاعدة في جزيرة العرب». كما شهدت مدينة عدن خلال عامي 2012، و2013، مواجهات عنيفة بين قوات الأمن وعناصر التنظيم، الذي هاجم سجون الأمن السياسي والسجن المركزي، لإطلاق سراح عناصره، لكنه فشل بحسب المصادر الرسمية، في حين تحدثت مصادر محلية في عدن عن فرار عدد منهم.
وبسبب ازدياد الهجمات على السجون في عدن قامت السلطات بنقل أخطر مساجين «القاعدة»، إلى سجون آمنة في العاصمة صنعاء. واعتقلت السلطات اليمنية منذ عام 2011 العشرات من أفراد «القاعدة»، بعد انتصار الجيش على مسلحي التنظيم الذين كانوا يسيطرون على محافظة أبين الجنوبية، وفقد التنظيم العديد من قيادات الصف الأول في قصف طائرات أميركية دون طيار على مواقعهم، وهو ما أجبرهم على تغيير خططهم، والهروب إلى مناطق جبلية، والاندماج مع المجتمعات المحلية بعد إخفاء هوياتهم، لكنهم رغم ذلك تمكنوا من تنفيذ عمليات كبيرة، كان آخرها الهجوم على وزارة الدفاع، بصنعاء، وعملية اقتحام السجن المركزي، وهو ما عمق التحديات والتعقيدات التي تعيشها البلاد، التي تحارب التنظيم ضمن تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة الأميركية منذ سنوات.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.