العراق يمنع هبوط طائرة لبنانية ويعيدها إلى بيروت لجلب نجل وزير النقل

موظف في شركة «طيران الشرق الأوسط» : مهدي العامري جاء متأخرا وغاضبا وقال إنه لن يدع الطائرة تهبط في بغداد

العراق يمنع هبوط طائرة لبنانية ويعيدها إلى بيروت لجلب نجل وزير النقل
TT

العراق يمنع هبوط طائرة لبنانية ويعيدها إلى بيروت لجلب نجل وزير النقل

العراق يمنع هبوط طائرة لبنانية ويعيدها إلى بيروت لجلب نجل وزير النقل

أعادت بغداد أمس طائرة تابعة لشركة «طيران الشرق الأوسط» اللبنانية بعد أن منعت من الهبوط في مطار بغداد الدولي. وقال بيان لدائرة العلاقات العامة في شركة «طيران الشرق الأوسط» أمس إن إحدى طائراتها المتجهة إلى بغداد عادت إلى مطار رفيق الحريري في بيروت بعدما تبلغت من السلطات العراقية أنها ممنوعة من الهبوط ما لم يكن نجل وزير النقل العراقي على متنها، مشيرة إلى أن الأخير تأخر عن موعد إقلاع الرحلة.
وقالت الشركة: «كان من المقرر أن تسير شركة (طيران الشرق الأوسط) رحلتها العادية النظامية اليوم إلى بغداد والتي تحمل الرقم 322 ME حسب الجدول المقرر لها سابقا. وبالفعل أقلعت الطائرة عند الساعة 12,46 بالتوقيت المحلي (10,46 تغ) متوجهة إلى بغداد»، بحسب بيان نشرته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية.
وأكدت وزارة النقل العراقية عودة الطائرة لكنها قالت إن السبب هو عمليات نظافة بالمطار وقالت إن ابن الوزير لم يكن ضمن ركاب هذه الرحلة الجوية.
وقال كريم النوري المستشار الإعلامي لوزير النقل العراقي إن أعمال نظافة كانت تجرى في المطار وإن إجراءات معينة اتخذت. وأضاف أن السلطات العراقية أمرت بعدم هبوط أي رحلات جوية بعد الساعة التاسعة صباحا ووصلت الرحلة القادمة من لبنان بعد هذا الموعد، لذا طلب منها العودة.
وقال مسؤول في مطار بغداد طلب عدم ذكر اسمه إن حركة الملاحة الجوية تسير بصورة طبيعية، حيث هبطت 30 طائرة أمس. وأضاف أن الطائرة الوحيدة التي طلب منها العودة من حيث أتت هي رحلة بيروت.
وحسب «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية فإن الطائرة عادت إلى بيروت بعد إقلاعها من المطار لنحو 20 دقيقة، وكانت متوجهة إلى بغداد في رحلتها النظامية. وتبين أن أحد ركاب الطائرة، وهو مهدي ابن وزير النقل العراقي هادي العامري، إلى جانب راكب آخر، كانا قد تأخرا عن موعد إقلاع الطائرة رغم المناداة عليهما حسب الأنظمة الدولية المرعية الإجراء لعدة مرات، ولما تأخر حضورهما عدة دقائق عن موعد إقلاع الطائرة اضطر كابتن الطائرة إلى الإقلاع باتجاه بغداد.
وبينما كانت تحلق الطائرة في الأجواء أبلغت إدارة شركة «ميدل إيست» من قبل مدير محطتها في بغداد أن السلطات العراقية المختصة لن تسمح للطائرة بالهبوط في مطار بغداد إذا لم يكن على متنها ابن الوزير العراقي، ما اضطر قائد الطائرة إلى العودة إلى المطار في بيروت وألغيت الرحلة التي كان على متنها 71 راكبا. وأفادت الشركة بأنها تجري اتصالات بالسلطات العراقية «لتوضيح الأمر، لأن هذا الموضوع قد تسبب بخسائر مادية تشغيلية للطائرة وجدول رحلات الشركة وركابها». وأكدت ريمة مكاوي، مديرة العلاقات العامة في شركة «الشرق الأوسط للطيران»، «منع السلطات العراقية هبوط طائرتنا في مطار بغداد الدولي اليوم (أمس)». وقالت مكاوي لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف من بيروت أمس: «نحن ما زلنا نحقق في أسباب منع طائرتنا من الهبوط في بغداد»، مشيرة إلى أن «السلطات في مطار بغداد لم تبلغنا رسميا عن أسباب منع هبوط طائرتنا في المطار، وقد شكلنا لجنة لمعرفة الأسباب الحقيقية وسنعلن عن نتائج التحقيق فور الانتهاء منها».
وحول ما أعلن من أن السبب هو عدم وجود نجل وزير النقل العراقي على متن الطائرة، قالت مكاوي: «هذا ما نقله المسافرون الذين كانوا على متن الطائرة». وأكدت أن «مواعيد وجداول (طيران الشرق الأوسط) إلى ومن بغداد وأربيل يسير كالمعتاد وبلا أي تأخير، حيث إن طائرتنا إلى أربيل أقلعت ظهرا بعد هذا الحادث».
وطلب وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني غازي زعيتر من «المديرية العامة للطيران المدني إجراء تحقيق فوري وسريع مع سلطات مطار بيروت الدولي وإدارة (ميدل إيست) لمعرفة الأسباب الكامنة وراء عدم منح طائرة (ميدل إيست) إذنا بالهبوط في مطار بغداد».
وقال مروان صالحة القائم بأعمال رئيس شركة «الشرق الأوسط» لـ«رويترز» إن الرحلة التي كان من المقرر أن تقلع الساعة 12:40 (10:40 بتوقيت غرينتش) تأخرت لمدة ست دقائق حتى يبحث طاقم الطائرة التابعة للشركة عن مهدي العامري ابن وزير النقل العراقي هادي العامري وصديقه في منطقة مخصصة لرجال الأعمال. وأضاف: «أصدرنا التنبيهات اللازمة والمناشدات الأخيرة. أقلعت الطائرة لكن تبين أن أحد الركاب هو ابن وزير عراقي». وقال صالحة إن مهدي كان غاضبا لدى وصوله إلى بوابة الصعود إلى الطائرة بعد إقلاعها، وقال إنه لن يدع الطائرة تهبط في بغداد.
وذكر أنه بعد 20 دقيقة من إقلاع الطائرة اتصل مسؤول في مطار بغداد بشركة «طيران الشرق الأوسط» لإخبارها بأنه لا توجد موافقة على الهبوط. وعادت الطائرة إلى بيروت بعد ذلك وجرى إنزال الركاب.



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».