شيع الآلاف من أبناء وأهالي عدن والجنوب، ظهر أمس (الثلاثاء)، جثمان «الشهيد» اللواء جعفر محمد سعد محافظ محافظة عدن المغدور، واثنين من مرافقيه إلى مقبرة أبو حربة بمديرية المنصورة بعد الصلاة عليهم في جامع العادل، بمدينة إنماء غرب عدن. وبدأ موكب التشييع بالصلاة على أرواح «الشهداء» في قصر المعاشيق بحضور الرئيس هادي، ومن ثم انطلق الموكب إلى منزل المحافظ المغدور فيه بالشيخ عثمان، وبعدها سار الموكب إلى جامع العادل بمدينة إنماء لتتم الصلاة على «الشهداء» عقب صلاة الظهر ليواروا الثرى في مقبرة أبو حربة.
وتقدم التشييع عدد من قادة المقاومة ومسؤولي السلطة المحلية، أبرزهم قائد المقاومة الجنوبية محافظ عدن الجديد العميد عيدروس الزبيدي ومدير أمن عدن الجديد العميد شلال علي شايع، ونشطاء سياسيون وأكاديميون ورفقاء «الشهداء» وجمع غفير من المواطنين.
وعبر المشاركون في التشييع عن غضبهم واستنكارهم لحادثة مقتل محافظ عدن، وبهذه الطريقة البشعة، واعتبروا أن عملية الاغتيال تستهدف الأمن في عدن بشكل خاص، وتهدف إلى خلط الأوراق في المرحلة الحساسة، التي تسبق مفاوضات «جنيف - 2».
وكانت جماعات إرهابية غادرة قد اغتالت المحافظ جعفر محمد سعد وسبعة من مرافقيه صباح الأحد الماضي، في مديرية التواهي من بينهم المهندس طيار محمد عبد الله زين السقاف.
إلى ذلك أزاحت حملتا «شكرا مملكة الحزم» و«شكرا إمارات الخير» الستار عن أكبر لوحة نصبت في جولة «كالتكس» بمديرية المنصورة وسط عدن لـ«الشهيد» اللواء جعفر محمد سعد، وقد رفعت اللوحة بالتزامن مع تشيع جثمان «الشهيد».
وقال قائمون على الحملة إن رفع صور «الشهيد» (جعفر) من قبل الحملتين، وبرعاية كريمة من رجل الأعمال عبد المجيد العبادي كانت نيابة عن أهالي حارة «الهاشمي» مسقط رأس «الشهيد»، التي تأتي عرفانًا وتقديرًا لـ«الشهيد» ومدى حب الناس له خلال الفترة البسيطة التي تمكن من خلالها من كسب قلوب الجميع.
ونصبت لوحة «الشهيد» جعفر في جولة «كالتكس» على مداخل شارع الملك سلمان بن عبد العزيز، التي حملت اسم «عدن لن تنساك» تأتي لتؤكد رفض أبناء عدن للأعمال الإرهابية، مؤكدين أن الفئة الضالة لن تنال من اللحمة الوطنية التي يتمتع بها أفراد الشعب، مشددين على أن حب الوطن متغلغل في النفوس. وعلى الرغم من الفترة القصيرة التي قضاها الفقيد جعفر على رأس المحافظة إلا أنه وخلال هذه الفترة حظي بشعبية كبيرة ليس على مستوى عدن فحسب بل على مستوى الجنوب حيث عُين بقرار جمهوري بداية شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الحالي، إلا أن نشاطه خلال الفترة الماضية ومساهمته في تطبيع الحياة بعدن كان له دور في الشعبية الكبيرة وحب الناس له.
وقال بيان صادر للمشاركين إنه في صبيحة يوم الأحد امتدت أيادٍ آثمة لتغتال واحدًا من أنبل وأشجع أبناء عدن خاصة والجنوب عامة، رجل كان له دور قيادي مشهود في تحرير عدن من جحافل الغزاة، كما كان صاحب البصمات البيضاء في تطبيع الحياة في عدن عندما تولى قيادتها، حيث شهدنا تحسنًا كبيرًا في مختلف الخدمات المقدمة لسكان عدن بعد معاناة طويلة بسبب فقدان هذه الخدمات خلال شهور الحرب وما بعدها. إنه القائد الإنسان اللواء جعفر محمد سعد محافظ عدن.
وقّع على البيان أكثر من 70 منظمة ومؤسسة مجتمع مدني وكتاب ومثقفون وشخصيات اجتماعية وشباب، من الجنسين، عن إدانتهم واستنكارهم لهذه الجريمة البشعة التي استهدفت اللواء جعفر محمد سعد محافظ عدن بوصفه واحدًا من أبرز الشخصيات التي حظيت بإجماع شعبي قلما حظي به قائد.. «كما ندين ونستنكر عمليات الاغتيال الهمجي التي طالت عددًا كبيرًا من القيادات العسكرية والمدنية في كل الجنوب».
9:11 دقيقه
عدن تنعي محافظها في تجمع شعبي
https://aawsat.com/home/article/515281/%D8%B9%D8%AF%D9%86-%D8%AA%D9%86%D8%B9%D9%8A-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8%D9%87%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9-%D8%B4%D8%B9%D8%A8%D9%8A
عدن تنعي محافظها في تجمع شعبي
آلاف الأهالي يشيعون اللواء سعد وينددون باغتياله
- عدن: بسام القاضي
- عدن: بسام القاضي
عدن تنعي محافظها في تجمع شعبي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






