الرياض تحتضن اليوم التكامل الخليجي وسط وضع عربي مضطرب

نزار مدني لـ {الشرق الأوسط}: الانتقال للاتحاد ضمن القضايا المطروحة على جدول الأعمال

قادة مجلس التعاون الخليجي في صورة جماعية بالقمة الخليجية  السابقة التي احتضنتها دولة قطر
قادة مجلس التعاون الخليجي في صورة جماعية بالقمة الخليجية السابقة التي احتضنتها دولة قطر
TT

الرياض تحتضن اليوم التكامل الخليجي وسط وضع عربي مضطرب

قادة مجلس التعاون الخليجي في صورة جماعية بالقمة الخليجية  السابقة التي احتضنتها دولة قطر
قادة مجلس التعاون الخليجي في صورة جماعية بالقمة الخليجية السابقة التي احتضنتها دولة قطر

تحتضن العاصمة السعودية الرياض، اليوم، القمة الخليجية الـ36، بمشاركة قادة دول مجلس التعاون، من أجل مواصلة المسيرة المشتركة، وترسيخ مبدأ العمل الجماعي، وتطوير قدرات المجلس لتحقيق مزيد من الإنجازات، وبما يلبي تطلعات مواطني دول الخليج العربي.
وتبحث القمة كثيرا من الملفات الرئيسية المهمة في المنطقة؛ في طليعتها اليمن، والأوضاع في العراق، وليبيا، والأزمة السورية، وتطورات القضية الفلسطينية.
وأكد الدكتور نزار بن عبيد مدني، وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودية، لـ«الشرق الأوسط» أن الآمال معقودة من أجل أن تكون قمة خير وبركة على دول المجلس بشكل خاص، ودول المنطقة بشكل عام، وأن تواصل عملية تطوير مسيرة التعاون بين الدول الخليجية الست، وتستكمل الإنجازات التي سبق أن تحققت، وتسعى لترسيخها.
وأوضح أن «الآمال معقودة على نتائج هذا المؤتمر المهم، في الانتقال من مرحلة التعاون إلى الاتحاد الخليجي، الذي هو ضمن القضايا المطروحة على جدول الأعمال، وسيجري بحثه، واستعراض المراحل التي جرى التوصل إليها في هذا الإطار»، واعتبر أن التأييد الخليجي لـ«عاصفة الحزم» والعملية العسكرية لاستعادة الشرعية في اليمن، كان ملحوظا، وأضاف أن موقف دول مجلس التعاون ليس بمستغرب في هذا الشأن، «لأنها كانت جزءا من المبادرة الخليجية التي طرحت لتسوية القضية اليمنية، وتلك المبادرة ما زالت هي الأساس لأي حل سلمي قادم في اليمن».
وقال إن «لقاء القادة يزيد من فرص تحقيق تطلعات المواطنين الخليجيين والعرب، لإيجاد مداخل حلول للأزمات الحالية القائمة في المنطقة»، وأضاف أن «الظروف والتحديات المحيطة، التي تنعقد خلالها قمة الرياض، تعطيها أهمية مضاعفة، في الخروج بنتائج إيجابية».
وفي سياق متصل، أكدت أمانة مجلس التعاون الخليجي، أن قطاع الشؤون السياسية فيها، قام بمتابعة وتنفيذ القرارات والتوجيهات السياسية الصادرة عن المجلس الأعلى والمجلس الوزاري، والاجتماعات المشتركة مع الدول والمجموعات الدولية، للمواضيع التي تهم مجلس التعاون والتطورات الإقليمية والدولية التي تهم مجلس التعاون، مثل الاحتلال الإيراني للجزر الثلاث التابعة للإمارات العربية المتحدة، والبرنامج النووي الإيراني، والأوضاع في الأراضي الفلسطينية وتطورات النزاع العربي – الإسرائيلي، وسوريا واليمن والعراق وليبيا.. وغيرها.
كما أجرى رصدا للتطورات الإقليمية والدولية وقرارات مجلس الأمن والجامعة العربية والمنظمات الدولية والإقليمية التي تهم مجلس التعاون، وشارك في اجتماعات الحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون والدول والمجموعات الدولية، والفعاليات الإقليمية والدولية.
ومن ضمن الأهداف الرئيسية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين دوله في جميع الميادين، بما في ذلك تنسيق سياساتها وعلاقاتها التجارية تجاه الدول الأخرى، والتكتلات والتجمعات الاقتصادية الإقليمية والدولية، لتقوية مواقفها التفاوضية وقدرتها التنافسية في الأسواق العالمية، كما جاء في الاتفاقية الاقتصادية بين دول مجلس التعاون.
وفي ظل الاتجاه العالمي نحو إقامة التكتلات الاقتصادية، وازدياد قوى العولمة وما تتضمنه من تحرير للتجارة والاستثمار، أصبح لزامًا على دول المجلس أن تتبنى استراتيجية خليجية موحدة لعلاقاتها مع الدول والمجموعات والمنظمات الاقتصادية الإقليمية والدولية، مبنية على التعامل مع هذه المستجدات.
ولتحقيق الهدف المتمثل في خلق قوة تفاوضية خليجية جماعية لدعم مركز دول المجلس التفاوضي مع الدول والمجموعات الاقتصادية الدولية في شتى المجالات الاقتصادية، أكدت أمانة مجلس التعاون على الدول الأعضاء في المجلس، دعم التحرك الجماعي لهذه الدول وإشعار الدول والمجموعات الاقتصادية الدولية أثناء اللقاءات الثنائية لأي دولة من دول المجلس بأن دول المجلس تعمل بصفتها مجموعة واحدة، وطالبت بضرورة التنسيق بين دول المجلس في المحافل الإقليمية والدولية قبل وأثناء الاجتماعات التي تعقد في إطار تلك المحافل، وأن تعمل دول المجلس على إيجاد تنظيم يمكنها من العمل بوصفها مجموعة واحدة.
وقد شهدت مسيرة العمل الدفاعي المشترك كثيرا من الإنجازات خلال عام 2015، من بينها استكمال الدراسات الخاصة بالقيادة العسكرية الموحدة بدول المجلس وما يتعلق باحتياجاتها من الموارد البشرية والميزانية التشغيلية، ومتابعة استكمال احتياجات ومتطلبات مقر القيادة العسكرية الموحدة بالرياض، والانتهاء من إنشاء مبنى مركز العمليات البحري الموحد، حيث تم تسلمه في شهر أغسطس (آب) 2015، والعمل جار على إتمام إجراءات الافتتاح الرسمي للمركز، وتشكيل الفرق الخاصة بدراسة محاور التكامل بين دول المجلس حسب الأولوية المحددة لتلك المحاور، إعداد استراتيجية موحدة للحماية ضد الحرب الإلكترونية وحروب الفضاء الافتراضي.
وبحث وزراء الدفاع بدول مجلس التعاون الخليجي في ختام اجتماعهم الذي عُقد بالعاصمة القطرية الدوحة، أخيرا، استراتيجية الدفاع الخليجي المشترك، وخطوات تفعيل القيادة العسكرية الموحدة، وأكد وزراء الدفاع في مجلس التعاون وقوف دول المجلس صفًا واحدًا في مواجهة أي خطر يتهددها، وأنها متمسكة بالعمل بكل ما لديها من إمكانات وقدرات لتحقيق تكامل دفاعي فاعل يحفظ لدول المجلس أمنها واستقرارها ويحافظ على سيادتها، كما بحث الوزراء الخطوات التي تمت لتطوير شبكة الاتصالات العسكرية، وأطلعوا على سير عمل منظومة «حزام التعاون»، الموكلة بها حماية الحدود البرية والبحرية لدول المجلس.
وأعلن عبد اللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون، أن مجلس الدفاع اطلع على ما رفعته اللجنة العسكرية العليا في دورتها الثالثة عشرة، واستعرض مسارات العمل العسكري المشترك، ومحاور التكامل الدفاعي، وفي مقدمتها الخطوات الحالية لتفعيل القيادة العسكرية الموحدة.
وقال الزياني: «في هذا الصدد، اعتمد المجلس الموازنة المخصصة للقيادة العسكرية الموحدة ومتطلباتها من الموارد البشرية، بالإضافة لما يتعلق بالجوانب الإعلامية للعمل العسكري المشترك». وأقر المجلس وثيقة أسس وضوابط الإعلام في المجال العسكري.
وأضاف الزياني أن «المجلس اطلع أيضا على ما رفعته اللجنة العسكرية بشأن سير العمل في مجال الاتصالات العسكرية لدول المجلس، والخطوات التي تمت لتطوير شبكة الاتصالات العسكرية، بالإضافة للاطلاع على سير عمل منظومة (حزام التعاون)». وأشار إلى أن المجلس «أقر إحلال الخبرات الوطنية الخليجية المؤهلة للقيام بدور ومهام تقديم الخدمات الاستشارية للإدارات والمكاتب التابعة للأمانة العامة - الشؤون العسكرية - بما في ذلك الاستفادة من العسكريين المتقاعدين من دول مجلس التعاون من ذوي المؤهلات العلمية المتخصصة وذوي الخبرة والكفاءة والجدارة في الوظائف الفنية والاستشارية».
وقال الأمين العام إن المجلس استعرض التطورات التي تشهدها المنطقة، مؤكدًا وقوف دول المجلس صفًا واحدًا في مواجهة أي خطر يتهددها، متمسكة بالعمل بكل ما لديها من إمكانات وقدرات لتحقيق تكامل دفاعي فاعل يحفظ لدول المجلس أمنها واستقرارها ويحافظ على سيادتها ومقدراتها وتنميتها وازدهارها.
وأشار إلى أن المجلس «نوه بـ(عاصفة الحزم) و(إعادة الأمل) التي يقوم بها التحالف العربي بقيادة السعودية، وما شكلته من وقفة شامخة»، وذلك استجابة لطلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي للدفاع عن سيادة وأمن واستقرار اليمن واستكمال العملية السياسية وفق المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن رقم «2216»، ودفاعًا عن أمن دول المجلس.
وتتجه الدول الخليجية نحو توافق وتكامل أنظمة القيادة والسيطرة والاتصالات للقوات المسلحة فيها، والاستمرار في السعي لتوحيد العقيدة القتالية والمفاهيم والتدريب المشترك، وتحديد القدرات والإمكانات والموارد الحالية المتوفرة في دول مجلس التعاون لخدمة المجهود الحربي والتكامل الدفاعي، وإيجاد آلية تنسيق موحدة للقوات المسلحة بدول المجلس لشراء الأسلحة والمعدات والأجهزة وصنوف الذخائر.
وتسعى أيضا باتجاه اختيار وإنشاء مناطق ومواقع تخزين استراتيجي للأسلحة والمعدات والأجهزة وصنوف الذخائر بين دول المجلس، كما انتهت من إعداد وثيقة تحدد أسس وضوابط الإعلام في المجال العسكري لدول المجلس، وفي مجال التدريب العسكري. ويجري الإعداد والتحضير لتنفيذ التمرين الجوي المشترك «صقر الجزيرة»، وتمرين الطيران العمودي في سلطنة عمان خلال شهر مارس (آذار) من عام 2016، والتحضير لتنفيذ التمرين البحري المشترك «اتحاد18» في مملكة البحرين خلال الشهر ذاته.
وتأتي القمة الخليجية الحالية، بعد النجاحات التي حققها التدخل العسكري لإعادة الشرعية في اليمن، بعد أن وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في فجر 26 مارس الماضي، ببدء عملية «عاصفة الحزم»، وانطلقت العملية بغارات جوية على مواقع عسكرية تسيطر عليها جماعة الحوثي في صنعاء، ضمن تحالف خليجي لحماية الشرعية في اليمن تلبية لنداء الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لحماية البلاد من المتمردين الحوثيين الذين أصبحوا على وشك الاستيلاء على مدينة عدن.
وأعلنت خمس دول خليجية حينها، وهي: السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، ودولة قطر، ودولة الكويت، قرار دعم الشرعية اليمنية. وذكر بيان صدر من الدول الخليجية: «قررت دولنا الاستجابة لطلب الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية لحماية اليمن وشعبه العزيز من عدوان الميليشيات الحوثية التي كانت ولا تزال أداة في يد قوى خارجية لم تكف عن العبث بأمن واستقرار اليمن الشقيق».
ودعا الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني قبيل القمة الخليجية إلى ضرورة تبني نهج دولي شامل للتعامل مع القضية الإنسانية للاجئين يفرض على دول العالم قاطبة تحمل مسؤوليتها الإنسانية والأخلاقية، والإسهام في تخفيف معاناة اللاجئين في مختلف دول العالم من خلال توفير الموارد المالية اللازمة للوفاء بالالتزامات المطلوبة.
وقال إن استمرار الحرب المدمرة في سوريا، واشتداد الصراع في العراق وغيرهما من الدول فاقم أزمة اللاجئين، فاضطر نحو 850 ألفا من اللاجئين السوريين والعراقيين والأفغان وغيرهم إلى عبور البحر متجهين إلى أوروبا، ولكن المعاناة لم تنته في ظل الإجراءات القاسية التي اتخذتها بعض الدول في مواجهة تدفق اللاجئين، مشيدا بجهود العون والمساعدة التي قدمتها بعض الدول، وضربت مثالا رائعًا للتآخي والتآزر الدولي عند اشتداد المحن والأزمات.
وأعرب الأمين العام عن أسفه للأوضاع الإنسانية والصراعات الخطيرة التي تعيشها المنطقة منذ أربع سنوات، وما يحدث من تدمير للمدن والمنشآت والبنى التحتية، ولاستمرار أزمة المهاجرين واللاجئين والنازحين في فلسطين وسوريا واليمن والعراق وليبيا والصومال، في حين أن المجتمع الدولي يقف عاجزًا عن تقديم الدعم الكافي لهم، أو الوصول إلى حل ينهي مأساتهم وأوضاعهم المؤلمة، مشيدا بالجهود التي تقوم بها الأمم المتحدة في هذا المجال، متمثلة في مناقشة الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وضع اللاجئين السوريين بوصفها مشكلة إنسانية دولية، واستعداد الأمم المتحدة لعقد قمة إنسانية في مدينة إسطنبول التركية في مايو (أيار) 2016.
وأشاد الأمين العام بالجهود الكبيرة التي تبذلها دول مجلس التعاون على كل المستويات الرسمية والأهلية، من أجل مساعدة اللاجئين على تجاوز الظروف الصعبة التي يعانونها، مشيرا إلى استضافة دولة الكويت ثلاثة مؤتمرات دولية للمانحين للشعب السوري بالتعاون مع الأمم المتحدة، التي بلغت تعهدات الدول المانحة فيها سبعة مليارات وسبعمائة مليون دولار أميركي، منها نحو أربعة مليارات دولار تعهدات من دول مجلس التعاون. كما استضافت دولة الكويت ثلاثة مؤتمرات للمنظمات والمؤسسات والجمعيات الخيرية، التي بلغت حصيلتها نحو مليار دولار، بالإضافة إلى قوافل إغاثة إنسانية توجهت من جميع دول المجلس إلى مناطق اللاجئين في الدول التي لجأوا إليها، حيث قامت دول المجلس بإنشاء مخيمات إيواء ومدارس ومراكز صحية في الدول المجاورة لسوريا في الأردن ولبنان وتركيا والعراق لخدمة اللاجئين.
كما أشاد الدكتور عبد اللطيف الزياني بالدعم المالي الذي قدمته دول مجلس التعاون للحكومة الشرعية في اليمن لمساعدتها في الوفاء بالتزاماتها تجاه الشعب اليمني الذي وجد نفسه لاجئا ومهجرا في وطنه نتيجة لما قامت به القوى المناوئة للشرعية من اعتداءات وانتهاكات وحصار شامل للمدن اليمنية، مشيرا إلى مبادرة السعودية بإنشاء «مركز الملك سلمان للمساعدات الإنسانية» لتنسيق جهود الإغاثة الإنسانية في اليمن، ورصدها له ميزانية قدرها مليار ريال سعودي، بالإضافة إلى تنظيم جمعيات الهلال الأحمر والهيئات الخيرية بدول المجلس، قوافل إغاثة متواصلة للشعب اليمني، معربا عن أسفه للحصار الذي تفرضه القوى المناوئة للشرعية على مدينة تعز اليمنية، والذي يمنع وصول إمدادات الإغاثة الإنسانية، الأمر الذي يدعو المجتمع الدولي إلى التدخل السريع لإجبار تلك القوى على الالتزام بتطبيق القرارات والقوانين الدولية بهذا الشأن.



محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، بالإضافة إلى مخاطره على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدَّد رئيس الوزراء الهندي خلال الاتصال الذي أجراه مع ولي العهد السعودي يوم السبت، إدانة بلاده واستنكارها للاعتداءات الإيرانية المتكررة والتي تهدِّد أمن السعودية وتمس سيادتها.

وقال رئيس الوزراء الهندي عبر حسابه على منصة «إكس» إنه ناقش مع ولي العهد السعودي خلال الاتصال «الصراع الدائر في غرب آسيا»، مجدداً التأكيد على إدانة الهند للهجمات التي تستهدف البنية التحتية الإقليمية للطاقة.

وأضاف مودي بالقول: «اتفقنا على ضرورة ضمان حرية الملاحة، وإبقاء خطوط الشحن مفتوحة وآمنة. كما أعربتُ لولي العهد السعودي عن شكري وتقديري لدعمه المتواصل من أجل رعاية الجالية الهندية في المملكة».


وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
TT

وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)

تستضيف العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اجتماعاً على مستوى وزراء الخارجية ويضم السعودية ومصر وتركيا وباكستان بهدف إجراء مناقشات لخفض التوتر.

ووسط استمرار الهجمات الإيرانية على منشآت حيوية ومدنية بدول الخليج العربي؛ تصدت المنظومات الدفاعية لـ«دول مجلس التعاون» لهذه الهجمات بكفاءة عالية.

وسجل الخليج بعض الأضرار المحدودة في حوادث متفرقة إثر اعتراض عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة.

تمتلك السعودية أحد أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدماً على مستوى العالم (وزارة الدفاع)

ففي حين تعرض مطار الكويت الدولي لعدة هجمات بطائرات مسيّرة أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية، أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأصيب عامل بهجوم بطائرتين مسيّرتين على ميناء صلالة الذي سجل أضراراً محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع بإحدى المنشآت.

ويبحث وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا ومصر خلال الاجتماع الذي سيعقد الأحد والاثنين، الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح بيان لـ«الخارجية الباكستانية» أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون بهدف إجراء «محادثات معمقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر في المنطقة».

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال اجتماع تنسيق في الرياض مع نظرائه في باكستان وتركيا ومصر (واس)

وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار في تصريحات لقناة «جيو نيوز» الباكستانية، إن الاجتماع كان من المقرر عقده في تركيا، لكنه دعا الوفود إلى إسلام آباد بسبب قيود تتعلق بالجدول الزمني، لافتاً إلى أن المحادثات مع إيران مستمرة، لكن نظراً لحساسية المفاوضات، يمتنع المسؤولون عن الإدلاء بتصريحات علنية، مشيراً إلى أن وزراء الخارجية سيعقدون اجتماعات منفصلة مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الاثنين.

السعودية

اعترضت ودمرت الدفاعات الجوية السعودية، 5 مسيّرات خلال الساعات الماضية وصاروخاً باليستياً أطلق باتجاه منطقة الرياض بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي.

جاء ذلك عقب اعتراض وتدمير الدفاعات الجوية، الجمعة، 6 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيَّرة في منطقتي الرياض والشرقية.

دفاعات السعودية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع)

الكويت

تعرّض مطار الكويت الدولي لعدة هجمات بطائرات مسيّرة من قبل إيران ووكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها، بحسب المتحدث الرسمي لهيئة الطيران المدني الكويتي عبد الله الراجحي، الذي أشار إلى أن الهجوم أسفر عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مشيراً إلى أن الخسائر اقتصرت على أضرار مادية.

وأكد أن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت فوراً التعامل مع الحادث، حيث تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقييم الوضع بشكل شامل، والعمل على ضمان سلامة العمليات واستعادة الجاهزية التشغيلية في أسرع وقت ممكن.

مطار الكويت (كونا)

ورصدت القوات المسلحة خلال الـ24 ساعة الماضية 15 طائرة مسيّرة معادية، وقد نتج عن ذلك استهداف محيط مطار الكويت الدولي بعددٍ منها، وأكدت القوات المسلحة الكويتية جاهزيتها الكاملة لحماية أمن الوطن وصون سيادته.

وأشار العميد الدكتور جدعان فاضل المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي إلى إسقاط 6 طائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها.

وأعلنت شركة طيران الجزيرة استئناف تشغيل رحلاتها من مدينة جدة وإليها عبر مطار القيصومة بالسعودية بواقع 3 رحلات أسبوعياً ومن وإلى كراتشي عبر مطار الدمام ابتداء من 7 أبريل (نيسان) المقبل.

البحرين

أعلنت قوة دفاع البحرين عن اعتراض وتدمير 20 صاروخاً و23 طائرة مسيّرة في آخر 24 ساعة ليبلغ إجمالي ما تم اعتراضه وتدميره منذ بدء الاعتداءات السافرة 174 صاروخاً و385 طائرة مسيّرة استهدفت أمن وسلامة مملكة البحرين.

وسيطر الدفاع المدني البحريني على حريق اندلع بإحدى المنشآت في أعقاب استهداف إيراني جديد بحسب بيان لوزارة الداخلية.

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)

الإمارات

قالت الجهات المختصة في إمارة أبوظبي، إن حريقا ثالثا اندلع بمحيط مناطق خليفة الاقتصادية فجر السبت، وارتفع عدد المصابين إلى 6 أشخاص، في إطار متابعة حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وكان مكتب أبوظبي الإعلامي أفاد في وقت سابق، باندلاع حريقين نتيجة الحادث، قبل أن تؤكد الجهات المختصة لاحقاً وقوع حريق ثالث، تمت السيطرة عليه مع الحريقين الآخرين، فيما تتواصل حالياً عمليات التبريد في المواقع المتضررة.

وتعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، مع 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة قادمة من إيران، ومنذ بدء الاعتداءات الإيرانية تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1872 طائرة مسيّرة.

وذكرت وزارة الدفاع أن هذه الاعتداءات أدت إلى مقتل 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، بالإضافة إلى مقتل مدني من الجنسية المغربية متعاقد مع القوات المسلحة، ومقتل 8 مدنيين وإصابة 178 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

سلطنة عمان

أفادت السلطات العمانية، السبت، بأن ​عاملاً أصيب في هجوم بطائرتين مسيرتين على ميناء صلالة، فيما لحقت أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات.

ونقلت «وكالة ‌الأنباء ​العمانية» الرسمية ‌عن ⁠مصدر ​أمني قوله، إن ميناء صلالة اُستهدف بطائرتين مسيّرتين، مبيناً أن الحادث أسفر عن إصابة متوسطة لأحد الوافدين العاملين ⁠به، وتعرُّض رافعة ‌في ​مرافقه لأضرار محدودة.

وأكدت سلطنة عُمان إدانتها لهذه الاستهدافات الغاشمة، واتخاذها كل الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين بها.

وكانت خزانات الوقود بميناء صلالة تعرضت لهجوم بطائرات مسيّرة في 11 مارس (آذار) الحالي، ما أدى إلى حريق احتوته فرق الدفاع المدني، من دون تسجيل أي خسائر بشرية.

واضطلعت عُمان بدور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران قبل الحرب الحالية التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

قطر

تعرضت قطر لهجوم بالطائرات المسيرة الإيرانية، وأعلنت وزارة الدفاع القطرية نجاحها بالتصدي للطائرات المسيرة الإيرانية من دون أن تشير إلى عددها.

في الأثناء، أعلنت قطر توقيع اتفاقية دفاعية مع أوكرانيا، بالتزامن مع زيارة يجريها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للدوحة، تتضمن تبادل خبرات مواجهة الصواريخ والمسيّرات.

وأشارت وزارة الدفاع القطرية في بيان إلى أن اتفاقية التعاون التي تجمع وزراتي الدفاع في كلا البلدين تتضمن مجالات التعاون التكنولوجي، وتطوير المشاريع المشتركة، والاستثمارات الدفاعية، وتبادل الخبرات في مجال مواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة.


الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
TT

الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت، السبت، مع 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة، أُطلقت باتجاه الدولة من إيران، في أحدث موجة من الاعتداءات التي تستهدف أمنها واستقرارها.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن قواتها تمكنت من اعتراض هذه الأهداف وتحييدها بكفاءة عالية، ضمن منظومة دفاعية متكاملة تعكس مستوى الجاهزية والاستعداد للتعامل مع التهديدات المختلفة.

وأضافت أنه منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، نجحت الدفاعات الجوية في التعامل مع 398 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة، في عمليات متواصلة تهدف إلى حماية المجال الجوي للدولة.

وأشارت إلى أن هذه الاعتداءات أسفرت عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أدائهما واجبهما الوطني، إضافة إلى استشهاد مدني من الجنسية المغربية كان متعاقداً مع القوات المسلحة. كما قُتل 8 مدنيين من جنسيات باكستانية ونيبالية وبنغلادشية وفلسطينية وهندية.

وأوضحت الوزارة أن عدد المصابين بلغ 178 شخصاً، بإصابات تراوحت بين البسيطة والمتوسطة والبليغة، من جنسيات متعددة، من بينها الإماراتية والمصرية والسودانية والإثيوبية والفلبينية والباكستانية والإيرانية والهندية والبنغلادشية والسريلانكية والأذربيجانية واليمنية والأوغندية والإريترية واللبنانية والأفغانية والبحرينية وجزر القمر والتركية والعراقية والنيبالية والنيجيرية والعمانية والأردنية والفلسطينية والغانية والإندونيسية والسويدية والتونسية.

وأكدت وزارة الدفاع أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على أنها ستتصدى «بحزم» لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن صون سيادتها وحماية مصالحها ومقدراتها الوطنية.