نقل الراهبات المختطفات في سوريا إلى «مكان آمن» بالقلمون «بسبب القصف على يبرود»

تقارير إعلامية أفادت بفقدان الاتصال بهن.. وناشطون يؤكدون أنهن بخير

نقل الراهبات المختطفات في سوريا إلى «مكان آمن»
نقل الراهبات المختطفات في سوريا إلى «مكان آمن»
TT

نقل الراهبات المختطفات في سوريا إلى «مكان آمن» بالقلمون «بسبب القصف على يبرود»

نقل الراهبات المختطفات في سوريا إلى «مكان آمن»
نقل الراهبات المختطفات في سوريا إلى «مكان آمن»

أكدت مصادر المعارضة السورية في القلمون لـ«الشرق الأوسط» أن الراهبات الـ13 المختطفات من معلولا في سوريا، «نُقلن من مركز احتجازهن في مدينة يبرود بريف دمشق، إلى منطقة أكثر أمانا في القلمون، قبل أيام قليلة، بسبب القصف الذي تتعرض له المدينة»، مؤكدا أنهن بخير.
وكانت الراهبات اللبنانيات والسوريات الـ13، اختطفن مع ثلاث نساء يعملن في الدير، مطلع شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عقب سيطرة مقاتلي المعارضة السورية على بلدة معلولا التاريخية بريف دمشق. وظهرت الراهبات في شريط فيديو في السابع من ديسمبر، بموازاة انطلاق المباحثات مع «جبهة النصرة» التي تحتجزهن، قبل أن تفشل المفاوضات.
وفي ظل الحملة العسكرية التي تشنها القوات النظامية السورية على يبرود، بهدف استعادة السيطرة عليها، أفادت وكالة الصحافة الفرنسية، أمس، بأن الاتصال مع الراهبات «فُقد»، ناقلة عن مصدر مطلع على ملف التفاوض مع الخاطفين ترجيح نقلهن إلى خارج مدينة يبرود.
وأكد مدير المكتب الإعلامي في القلمون عامر القلموني لـ«الشرق الأوسط»، أن الراهبات «موجودات في هذا الوقت في منطقة آمنة في القلمون»، مشيرا إلى أنه اطمأن على صحتهن ليل أول من أمس، وسط الحديث عن فقدان الاتصال بهن. وقال إن نقلهن من موقع احتجازهن «يأتي بسبب الحملة العسكرية على المنطقة»، لافتا إلى أن المجموعة التي تحتجزهن «تعتبر أن حمايتهن من الأولويات، وهو ما دفعها لأن تتخذ القرار بإبعادهن عن مواقع القصف، منذ التصعيد العسكري ضد مدينة يبرود قبل أسبوعين».
وتحتجز «جبهة النصرة» في القلمون، الراهبات منذ دخول مقاتليها إلى معلولا مطلع ديسمبر الماضي، وأفضى التواصل فيما بعد عبر القنوات التفاوضية، إلى نقلهن إلى فيلا رجل الأعمال السوري جورج كامل في يبرود، قبل أن يُنقلن إلى جهة مجهولة خارج يبرود.
وتعثر التفاوض مع «جبهة النصرة» حول إطلاق سراحهن، منذ نهاية العام الماضي، وسط أنباء عن أن «شروطا تعجيزية» وضعتها الجهة الخاطفة لإطلاق سراحهن، أبرزها «الإفراج عن نساء سوريات معتقلات في سجون النظام، وانسحاب قوات النظام من مواقع دينية مسيحية مثل صيدنايا، والحصول على مؤن لا سيما الخبز، إضافة إلى مطالب عسكرية تتعلق بمعركة يبرود».
ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصدر مطلع على عملية التفاوض، قوله إن «الاتصالات جارية لمعرفة مصير الراهبات وتأمين أمنهن»، مشيرا إلى أن السلطات الدينية «ستصدر قريبا بيانا حول هذه المسألة الإنسانية المصيرية».
وأشار المصدر إلى أنه كان على اتصال بالراهبات، منذ خطفهن من دير مار تقلا في بلدة معلولا على يد مجموعة من «جبهة النصرة» بزعامة رجل يطلق على نفسه اسم أبو مالك الكويتي.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إنه لا معلومات دقيقة حتى الساعة عن موقع وجودهن، مشيرا في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «من المفترض أن تكون الراهبات بخير، نظرا إلى أنه لا مصلحة لأحد بإيذائهن أو تعريضهن للخطر، كون قضيتهن تحولت إلى قضية إنسانية دولية بسبب الخصوصية الدينية».
وتخشى المرجعيات الدينية المسيحية قطع الاتصال مع الخاطفين حتى لا يفقد أثر الراهبات، كما حصل من قبل مع مطرانين وثلاثة كهنة لا يعرف شيء عن مكان وجودهم أو مصيرهم منذ خطفهم خلال عام 2013.
وظهرت الراهبات في 7 ديسمبر الماضي، في لقطات فيديو بزيهن الأسود الطويل يجلسن على أرائك في غرفة، وصرحن بأنهن على ما يرام ونفين أنباء تفيد بخطفهن، من غير أن يتضح توقيت أو مكان تصوير اللقطات. ونفت الراهبات أن يكن تعرضن للاختطاف، ردا على سؤال رجل من خلف الكاميرا، مؤكدات أنهن غادرن الدير هربا من القصف وأنهن سيخرجن بعد يومين. وقالت راهبة «نتلقى معاملة جيدة ونقلونا من الدير حيث تعرضنا للقصف.. أنقذونا ونحن سعداء معهم». ولاحظت وسائل الإعلام أنهن نزعن صلبانهن التي يحملنها عادة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.