ديفيد كاميرون.. أصغر سياسي يتولى قيادة أقدم حزب بريطاني

أكمل عشر سنوات على رأس حزب المحافظين

ديفيد كاميرون.. أصغر سياسي يتولى قيادة أقدم حزب بريطاني
TT

ديفيد كاميرون.. أصغر سياسي يتولى قيادة أقدم حزب بريطاني

ديفيد كاميرون.. أصغر سياسي يتولى قيادة أقدم حزب بريطاني

تحل الذكرى العاشرة لتولي رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون زعامة حزب المحافظين، في وقت حرج يقود خلاله قوات المملكة المتحدة إلى الحرب في سوريا. وأصبح كاميرون واحدًا من أصغر الشخصيات التي تتولى قيادة أقدم حزب بريطاني. واشتهر الحزب بالإطاحة المدبرة لزعمائه، مما يجعله الشخص الرابع الذي يصل إلى هذا المستوى خلال قرن من الزمان.
وخاض كاميرون تجربة الإدلاء بخطاب سياسي خاص به قبل 10 أعوام، ليلقي كلمة أمام مؤتمر «المحافظة الرحيمة» تركت خصمه الرئيسي في زعامة حزب المحافظين، ديفيد ديفيز، عاجزًا عن العودة إلى المنافسة. وكانت النغمة التي لعب عليها، وقبل وقت طويل من ظهور الرئيس الأميركي باراك أوباما، «هي التغيير». وقال كاميرون في كلمته: «سنغير أسلوب نظرتنا.. سنغير أسلوب إحساسنا.. وسنغير أسلوب تفكيرنا».
وأصبح كاميرون رئيس وزراء لحكومة ائتلافية في 2010، قبل أن يحصل على أغلبية مطلقة في الانتخابات العامة التي جرت في شهر مايو (أيار) الماضي.
وكاميرون هو السياسي المحافظ الرابع الذي يحقق هذا الإنجاز خلال مائة عام بعد ستانلي بولدوين ووينستون تشرشل ومارغريت تاتشر. ولكن إعلان كاميرون عن رحيله عن المنصب قبل الانتخابات العامة المقررة في 2020، يعني أنه لن يستطيع تحطيم الرقم القياسي الذي تحمله مارغريت تاتشر، في التاريخ الحديث، التي قضت 15 عاما و9 أشهر و17 يوما في رئاسة وزراء بريطانيا.
وفي ضوء اعتباره المعادل الشاب لتوني بلير، كان يعتقد أن كاميرون سيغير الصورة «البغيضة» للمحافظين ويعيد تصويرهم كحزب متفائل وحديث.
وحث كاميرون، خلال خطابه أمام المحافظين عام 2005، على «السماح لأشعة الشمس بأن تغمر يومهم»، ووعد بأن يقود أكثر الحكومات صداقة للبيئة ودعما للأسرة على الإطلاق، وأن يسعى وراء «الرفاهية» كما يستهدف النمو الاقتصادي، ويماثل إنفاق حزب العمال على الخدمات العامة مع تطبيق تخفيضات ضريبية عبر «تقاسم عائدات النمو».
ولكن نبرة قيادته تغيرت مع الانهيار المالي الهائل في 2007 - 2008، حيث قدم بالتعاون مع حليفه الوثيق جورج أوزبورن (وزير المالية الحالي)، برنامجًا غير مسبوق من التقشف للسيطرة على العجز المتضخم في ميزانية البلاد.
ورغم أنه فشل في تحقيق الأغلبية المطلقة في الانتخابات العامة التي جرت في 2010، فاجأ المراقبين بتشكيل أول حكومة ائتلافية في بريطانيا منذ الحرب العالمية الثانية بالاشتراك مع الديمقراطيين الليبراليين. واتسمت ولايته الأولى بالتخفيضات المتتالية في الإنفاق، وأعمال الشغب في عدة مدن بريطانية، علاوة على فضيحة القرصنة على الهواتف التي أطاحت بمستشاره آندي كولسون والتعافي البطيء والمحفوف بالمخاطر أحيانا من الكساد.
وفي ضوء دعوته لنواب المقاعد الخلفية في البرلمان إلى التوقف عن التشكي بسبب الاتحاد الأوروبي، وجد نفسه مضطرًا إلى أن يعد بتنظيم استفتاء حول الدخول أو الخروج من الاتحاد في 2013، حيث أقلق صعود حزب الاستقلال البريطاني القيادات العليا في المحافظين وأدى إلى انشقاق عضوين في البرلمان.
وكانت من أبرز محطات نجاح كاميرون هي قيادة الحكومة للفوز في الاستفتاء على استقلال اسكوتلندا من المملكة المتحدة في سبتمبر (أيلول) 2014. وابتعد كاميرون عن الانخراط بشكل مباشر مع حملة «لا للاستقلال»، خوفا من أن يثير ذلك معارضيه للتصويت مع الحزب القومي الاسكوتلندي لصالح الاستقلال.
وبعدما أصر على إدارة سياسة خارجية للبلاد تركز على التجارة عوضا عن لعب دور الشرطي العالم كما فعل بلير، انتهى به المطاف إلى إصدار الأوامر إلى طائرات سلاح الجو الملكي بتنفيذ عمليات في ليبيا عام 2011، والعراق في 2014، والآن في سوريا. المهمتان الأخيرتان جاءتا كردة فعل على الصعود الصادم لتنظيم داعش، التي لم يكن يسمع عنها عندما تولى قيادة البلاد، لكنها الآن تلقي بظلالها الدموية على رئاسته للوزراء. وهذه الخطوة تعتبر نجاحا لكاميرون بعد أن نجح في حشد تأييد 397 نائبا، مقابل 223، بأغلبية 174 نائبا في البرلمان البريطاني الأسبوع الماضي.
ويبدو أن الحرب على الإرهاب والمعركة من أجل تحديد مستقبل بريطانيا في أوروبا، ستهيمنان على ولايته الثانية في رئاسة الوزراء، الذي فاز بها كاميرون بأغلبية واضحة في مايو الماضي. وفي حال سارت الأمور وفق الخطة الموضوعة، قد يدخل كاميرون بتاريخ المملكة المتحدة بوصفه رئيس الوزراء الذي تمكن من ترويض عجز الموازنة المستشري في بريطانيا، ويغادر منصبه تاركا وراءه فائضا في ميزانية البلاد. لكن ذلك يبدو مغايرا تماما للرؤى الوردية التي حلم بها عندما طرح نفسه كزعيم للمحافظين قبل 10 سنوات.



بريطانيا تؤكد تعرّض قاعدة لها في قبرص لهجوم بمسيّرة

البوابة الرئيسية لقاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بعد تعرضها لهجوم بطائرة مُسيرة (أ.ب)
البوابة الرئيسية لقاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بعد تعرضها لهجوم بطائرة مُسيرة (أ.ب)
TT

بريطانيا تؤكد تعرّض قاعدة لها في قبرص لهجوم بمسيّرة

البوابة الرئيسية لقاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بعد تعرضها لهجوم بطائرة مُسيرة (أ.ب)
البوابة الرئيسية لقاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بعد تعرضها لهجوم بطائرة مُسيرة (أ.ب)

أكدت وزيرة الخارجية البريطانية أن مُسيّرة أصابت مدرّج القاعدة البريطانية في قبرص، مضيفة أن القاعدة لا تزال تعمل بعد التعرض لهجوم بطائرات مسيرة. وأعلنت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، اليوم الاثنين، أن مسيّرة أصابت مدرج قاعدة عسكرية بريطانية في قبرص. وقالت، لشبكة «سكاي نيوز»: «إنها ضربة بمسيّرة استهدفت تحديداً مدرج المطار.. لا يمكننا تقديم مزيد من المعلومات والتفاصيل في الوقت الحاضر، لكن، بالطبع، يجري اتّخاذ كل الإجراءات الاحترازية في محيط القاعدة».

مركبة طوارئ تمر بمدخل قاعدة «أكروتيري» الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بقبرص (رويترز)

في سياق متصل، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين وقوف التكتل إلى جانب دول الأعضاء، بعدما تحطّمت مسيّرة إيرانية في قاعدة بريطانية بقبرص. وقالت: «على الرغم من أن جمهورية قبرص لم تكن هي المستهدَفة، لكنني أوضح: نقف بشكل جماعي وحازم وقاطع مع دولنا الأعضاء في مواجهة أي تهديد».

أرشيفية لمقاتِلة بريطانية من طراز «تايفون» في قاعدة «أكروتيري» بقبرص (أ.ب)

كان الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس قد قال، في وقت سابق، اليوم الاثنين، إن قاعدة «أكروتيري»، التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص، تعرضت لهجوم، ‌خلال الليل، ‌بطائرة ​مُسيرة ‌من طراز «شاهد»، ​مما أسفر عن أضرار مادية طفيفة.

وقال خريستودوليدس، في بيان: «أودّ أن أوضح: بلادنا لا تشارك، بأي شكل ‌من ‌الأشكال، ​ولا ‌تنوي أن تكون ‌جزءاً من أي عملية عسكرية».

كانت مصادر قد قالت، ‌لـ«رويترز»، في وقت سابق، إن قاعدة أكروتيري، التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، استُهدفت بطائرتين مُسيرتين جرى اعتراض إحداهما.

وأكد خريستودوليدس أنه على اتصال دائم مع القادة ​الأوروبيين ​وغيرهم لمتابعة التطورات.

ونشرت بوابة «بوليتيس» الإخبارية القبرصية لقطات فيديو من خارج القاعدة، أمكن سماع صفارات الإنذار فيها.

وتلقّى أفراد القاعدة تعليمات بالبقاء في أماكنهم وانتظار مزيد من التعليمات. ولم يكن من الممكن استبعاد وقوع مزيد من الضربات.

كما أمكن سماع دويّ انفجارات وصفارات إنذار في البلدة المجاورة، وفقاً لتقارير من عدة بوابات إخبارية قبرصية.

يُذكر أن المملكة المتحدة تحتفظ بقاعدتين سياديتين في قبرص.


القوات الألمانية تؤكد سلامة جنودها بعد هجمات على قواعد في العراق والأردن

دخان يتصاعد بعد هجوم بمسيّرة استهدفت قوات أميركية قرب مطار أربيل أمس (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد هجوم بمسيّرة استهدفت قوات أميركية قرب مطار أربيل أمس (إ.ب.أ)
TT

القوات الألمانية تؤكد سلامة جنودها بعد هجمات على قواعد في العراق والأردن

دخان يتصاعد بعد هجوم بمسيّرة استهدفت قوات أميركية قرب مطار أربيل أمس (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد هجوم بمسيّرة استهدفت قوات أميركية قرب مطار أربيل أمس (إ.ب.أ)

قالت القوات المسلحة الألمانية إن القواعد العسكرية في العراق والأردن التي تستضيف قوات ألمانية تعرضت لهجوم في أعقاب التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

وذكرت قيادة العمليات في برلين، إن منشآت متعددة الجنسيات في أربيل بشمال العراق وفي الأردن تعرضت للاستهداف يومي السبت والأحد.

وأضافت أن الجنود الألمان المتمركزين هناك كانوا يحتمون في هياكل واقية وهم بخير، وتم تنفيذ إجراءات دفاع جوي في كلا الموقعين.

وقال متحدث باسم قيادة العمليات إن الجنود الألمان لم يكونوا الهدف المباشر للهجوم. ولم يحدد الجيش المسؤول عن الحوادث.

وجاءت الهجمات في أعقاب ضربات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران يوم السبت. ومنذ ذلك الحين، شنت إيران هجمات انتقامية على إسرائيل والقواعد الأميركية في المنطقة. كما أعلنت ميليشيات موالية لإيران في العراق مسؤوليتها عن هجمات على ما وصفته بقواعد «العدو» في العراق وأماكن أخرى في المنطقة.

ويشارك الجيش الألماني في عمليات في العراق والأردن في إطار تحالف دولي يهدف إلى منع عودة ظهور تنظيم داعش.


لندن أجازت لواشنطن استخدام قواعدها لضرب مواقع صاروخية إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر (رويترز)
TT

لندن أجازت لواشنطن استخدام قواعدها لضرب مواقع صاروخية إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر، الأحد، أن المملكة المتحدة أجازت للولايات المتحدة استخدام قواعدها العسكرية لشنّ ضربات «دفاعية» هدفها تدمير مواقع الصواريخ الإيرانية ومنصات إطلاقها.

وشدد ستارمر في كلمة مصوّرة على أن لندن «لم تشارك في الضربات الأولى على إيران، ولن ننضم الى العملية الهجومية الآن».

لكنه أشار إلى أن «إيران تنتهج استراتيجية الأرض المحروقة، لذا فإننا ندعم الدفاع الجماعي عن النفس لحلفائنا وشعوبنا في المنطقة».

وأضاف ستارمر «كان قرارنا بعدم مشاركة المملكة المتحدة في الضربات على إيران متعمدا إذ نؤمن بأن أفضل سبيل للمضي قدما للمنطقة والعالم هو التوصل إلى تسوية تفاوضية».

وفي وقت سابق الأحد، أعلنت فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة في بيان مشترك استعدادها للدفاع عن مصالحها ومصالح حلفائها في الخليج، إذا لزم الأمر، باتخاذ إجراء «دفاعي» ضد إيران.