الأمم المتحدة: رفض استقبال لاجئين مسلمين يدعم الإرهاب

النمسا تبدأ تشييد سياج على حدودها مع سلوفينيا

الأمم المتحدة: رفض استقبال لاجئين مسلمين يدعم الإرهاب
TT

الأمم المتحدة: رفض استقبال لاجئين مسلمين يدعم الإرهاب

الأمم المتحدة: رفض استقبال لاجئين مسلمين يدعم الإرهاب

قال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنطونيو جوتيريس، أمس إن رفض دول دخول اللاجئين السوريين لأنهم مسلمون يوفر دعما لتنظيم داعش وجماعات متطرفة أخرى.
وقال في مؤتمر صحافي إنه «عندما يقول الناس إنهم لا يستطيعون استقبال اللاجئين السوريين لأنهم مسلمون.. فإن من يقولون ذلك يدعمون المنظمات الإرهابية ويتيحون لها أن تكون أكثر فاعلية في تجنيد الناس». وقالت مصادر في أجهزة مخابرات وفي الشرطة إن واحدا على الأقل من منفذي هجمات باريس في الشهر الماضي جاء عبر البلقان إلى غرب أوروبا متظاهرا بأنه لاجئ سوري.
لكن قبل هجمات باريس، كانت بعض الدول الأوروبية تتحدث بالفعل عن إغلاق حدودها أمام اللاجئين بسبب توافد أعداد هائلة عليها.
وجاء جانب كبير من الحديث الذي يربط بين اللاجئين وأعمال العنف من الولايات المتحدة، حيث شبه بن كارسون الذي يسعى للفوز بترشيح الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة 2016، اللاجئين السوريين بـ«كلاب مسعورة تجري في أنحاء الحي»، وقال إن السماح بدخولهم سيضع الأميركيين في خطر. واقترح المرشح المنافس، دونالد ترامب، إغلاق المساجد لمنع المسلمين في الولايات المتحدة من أن يصبحوا متطرفين.
وبعد هجمات باريس، قالت ولايات تكساس وأركنسو وألاباما وميتشيغان إنها ستغلق أبوابها في وجه اللاجئين السوريين، وصوت أعضاء مجلس النواب الأميركي بأغلبية ساحقة لصالح تعليق برنامج الرئيس باراك أوباما لقبول عشرة آلاف لاجئ سوري، وتشديد عملية الفحص التي يخضعون لها.
وقال جوتيريس، وهو رئيس وزراء سابق للبرتغال، إنه متعاطف مع دافع الحكومات للاعتماد على استراتيجيات مكافحة الإرهاب، لكن سيكون دربا من الوهم الاعتقاد بأن مكافحة الإرهاب والعمل العسكري وحدهما سيحلان المشكلة. وقال جوتيريس خلال إطلاق مناشدة إنسانية قياسية للأمم المتحدة لجمع 1.‏20 مليار دولار مساعدات إنسانية لعام 2016، إن «الجزء الأساسي هو إقناع المجندين المحتملين في منظمات إرهابية بأن هذا ليس الطريق السليم للتعبير عن غضبهم أو مخاوفهم أو وجهات نظرهم الخاصة». وقال إن هجمات في أوروبا قد تكون مرتبطة بشخص أو اثنين دخلا مع التدفق الهائل للاجئين لكنها في جوهرها مشكلة نمت في الداخل ولن يحلها إغلاق الحدود. وأضاف: «كلما زاد ما يقال أو يتم من الأعمال العدائية للاجئين السوريين لأنهم مسلمون زادت الفرص لـ(داعش) والجماعات الأخرى لتجنيد أشخاص داخل حدود دول أوروبية لعمل الفظاعات التي نشاهدها الآن».
من جهة أخرى، بدأت النمسا أمس الأشغال التمهيدية لإقامة سياج معدني بطول نحو أربعة كيلومترات على حدودها مع سلوفينيا بهدف فرض رقابة أفضل على عبور المهاجرين، في سابقة بين بلدين عضوين في فضاء شنغن. وكانت الحكومة النمساوية أعلنت في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) قبل اعتداءات باريس أنها ستقيم سياجا بسيطا دون أسلاك شائكة بطول 3,7 كلم وارتفاع مترين.
وأكدت الحكومة أن السياج سيكون «سهل الإزالة» و«مطابقا (لقواعد) شنغن». غير أن السياج يبقى سابقة بين بلدين في فضاء يؤمن بحرية التنقل التي تعد من أبرز منجزات الاتحاد الأوروبي وأصبح استمرارها موضع شك بسبب أزمة الهجرة والتهديد الإرهابي.
وبعد المجر التي أغلقت تماما حدودها مع صربيا، ثم كرواتيا التي أقامت الخريف الماضي سياجا من الأسلاك الشائكة، وضعت سلوفينيا في نوفمبر أسلاكا شائكة على حدودها مع كرواتيا مع الاستمرار في السماح بمرور المهاجرين واللاجئين.
وتراجعت أعداد طالبي اللجوء الذين عبروا سلوفينيا والنمسا باتجاه ألمانيا في الأسابيع الأخيرة، وأعلنت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي أن عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى أوروبا عبر البحر المتوسط تراجع بأكثر من الثلث في نوفمبر خلال شهر، مشيرة إلى أن مرد ذلك سوء الأحوال الجوية وتصدي تركيا للمهربين. ووصل نحو 900 ألف مهاجر قادمين أساسا من الشرق الأوسط وأفريقيا إلى أوروبا في 2015.
من جانبه، أعلن خفر السواحل الإيطالي أمس أنه أنقذ أكثر من 700 مهاجر السبت في البحر الأبيض المتوسط قبالة ليبيا، بعد إنقاذ أكثر من ألفين، الخميس، وسط تراجع عمليات إبحار المهاجرين في الأسابيع الأخيرة. وتم رصد ثلاثة مراكب، السبت، قبالة السواحل الليبية، وتدخلت بارجة للبحرية الإيطالية لنجدة 603 مهاجرين. كما أنقذت وحدة أخرى للبحرية الإيطالية زورقا مطاطيا يقل نحو 133 مهاجرا. ونقل الجميع إلى صقلية حيث بدأوا يصلون صباح أمس.



لندن تستدعي سفير إيران بسبب «أعمال مزعزعة للاستقرار»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
TT

لندن تستدعي سفير إيران بسبب «أعمال مزعزعة للاستقرار»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية البريطانية، الاثنين، السفير الإيراني في لندن سيد علي موسوي، منتقدة ما وصفته بـ«أعمال طهران المتهورة والمزعزعة للاستقرار» في المملكة المتحدة وخارجها. وجاء هذا تزامناً مع إعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده أرسلت المزيد من أنظمة الدفاع الجوي إلى منطقة الخليج، خصوصاً البحرين، لحماية حلفائها من الهجمات الصاروخية الإيرانية.

«مساعدة جهاز استخبارات أجنبي»

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن استدعاء السفير الإيراني «يأتي عقب توجيه اتهامات مؤخراً إلى شخصين، أحدهما مواطن إيراني والآخر يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، بموجب قانون الأمن القومي، للاشتباه في تقديمهما مساعدة لجهاز استخبارات أجنبي». ومثُل إيرانيان أمام المحكمة في لندن، الخميس، لاتهامهما بالتجسس على المجتمع اليهودي في العاصمة البريطانية لصالح طهران، بما في ذلك عبر القيام بعمليات استطلاع لأهداف محتملة مثل كنيس يهودي.

وكثيراً ما حذرت الشرطة البريطانية وجهاز الاستخبارات الداخلية (إم آي 5) وأعضاء البرلمان من تهديدات متزايدة من إيران التي تخوض حالياً حرباً مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وبين التاسع من يوليو (تموز) و15 أغسطس (آب) من العام الماضي، وُجهت تهمة التورط في اتصالات من المحتمل أن تساعد جهاز استخبارات أجنبياً، إلى نعمت الله شاهسافاني (40 عاماً) وهو مواطن إيراني بريطاني، وعلي رضا فراساتي (22 عاماً) وهو مواطن إيراني. وقالت المدعية العامة لويز أتريل للمحكمة، الأسبوع الماضي، إن الرجلَين «يُشتبه في مساعدتهما جهاز الاستخبارات الإيراني عبر إجراء مراقبة عدائية لمواقع وأفراد مرتبطين بالمجتمع الإسرائيلي واليهودي». وقالت الشرطة، السبت، إنه تم توجيه تهمة لرجل إيراني، إلى جانب امرأة رومانية، لمحاولتهما دخول قاعدة تابعة للبحرية الملكية تتمركز فيها الغواصات النووية البريطانية. وأُلقي القبض عليهما لمحاولتهما اختراق قاعدة «فاسلاين» في اسكوتلندا، الخميس، التي تضم نظام الردع النووي «ترايدنت» التابع للمملكة المتحدة، والمكوّن من 4 غواصات مسلّحة بصواريخ «ترايدنت» البالستية. ويأتي ذلك في ظل مخاوف من أن تكون البلاد مستهدفة لدورها في الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

«دعم الشركاء»

وأعلن ستارمر، الاثنين، أن المملكة المتحدة أرسلت مزيداً من أنظمة الدفاع الجوي إلى منطقة الخليج، خصوصاً البحرين، لحماية حلفائها من الهجمات الصاروخية الإيرانية. وقال ستارمر أمام لجنة برلمانية: «نعمل مع قطاع الصناعات الدفاعية البريطانية لتوزيع صواريخ الدفاع الجوي على شركائنا في الخليج، ونعمل بسرعة لنشر أنظمة دفاع جوي قصيرة المدى في البحرين»، مضيفاً أن هذه «برزت كمسألة ملحة في اليومين الماضيين». وتابع قائلاً: «نفعل الشيء نفسه مع الكويت والمملكة العربية السعودية».

منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) بعد الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردت بضرب أهداف في دول المنطقة، أرسلت لندن طائرات لدعم حلفائها، كما سمحت المملكة المتحدة للولايات المتحدة باستخدام قاعدتين جويتين تابعتين لها لتنفيذ عمليات «دفاعية» ضد إيران توسعت في الأيام الأخيرة لتشمل ضربات على مواقع إيرانية يتم منها استهداف السفن في مضيق هرمز.

وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن وزير الدفاع لوك بولارد عقد، الأسبوع الماضي، اجتماعاً مع شركات الدفاع البريطانية وممثلين لدول الخليج لمناقشة سبل مساهمة هذه الشركات في تعزيز دعمها لهذه الدول. وفي الوقت نفسه، أعلنت الحكومة البريطانية عزمها على شراء مزيد من صواريخ «LLM» قصيرة المدى، التي تصنعها مجموعة «تاليس»، لتعزيز دفاعاتها الجوية.


زيلينسكي: لدينا «أدلة دامغة» على تقديم الروس معلومات استخباراتية لإيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي: لدينا «أدلة دامغة» على تقديم الروس معلومات استخباراتية لإيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، أن لدى الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية أدلة قاطعة على أن الروس ما زالوا يزودون النظام الإيراني بالمعلومات الاستخباراتية.

وأوضح في منشور على منصة «إكس»، أن هذه المعلومات تأتي وفق تقرير لرئيس الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية، أوليغ إيفاشينكو.

وأضاف زيلينسكي أن روسيا تستخدم قدراتها الخاصة في مجال استخبارات الإشارات والاستخبارات الإلكترونية، بالإضافة إلى جزء من البيانات التي تحصل عليها من خلال التعاون مع شركاء في الشرق الأوسط، في إشارة منه إلى إيران.

وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية تقدّم بانتظام تقييمات للوضع على خط المواجهة، فضلاً عن معلومات روسية داخلية تتعلق بالعمليات الميدانية في أوكرانيا.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أن الولايات المتحدة وإيران «أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيّدة جداً ومثمرة في ما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية بيننا في الشرق الأوسط».


روسيا تراقب «إشارات متضاربة» بشأن إيران

صورة تظهر الكرملين في وسط موسكو بروسيا 16 مارس 2026 (رويترز)
صورة تظهر الكرملين في وسط موسكو بروسيا 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

روسيا تراقب «إشارات متضاربة» بشأن إيران

صورة تظهر الكرملين في وسط موسكو بروسيا 16 مارس 2026 (رويترز)
صورة تظهر الكرملين في وسط موسكو بروسيا 16 مارس 2026 (رويترز)

نقلت وكالة «تاس» عن الكرملين قوله، الاثنين، إنه يراقب ما وصفها بأنها تصريحات متضاربة بشأن الوضع بالنسبة إلى إيران، لكنه عبر عن أمله في حل النزاع سريعاً.

ونقلت «تاس» عن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، قوله: «صدرت اليوم تصريحات عديدة مختلفة، من بينها تصريحات متضاربة. نواصل مراقبة الوضع من كثب، ونأمل أن يعود قريباً إلى المسار السلمي».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن محادثات جرت بين الولايات المتحدة وإيران خلال الساعات الأربع والعشرين المنصرمة، وإن الجانبين توصلا إلى «نقاط اتفاق رئيسية»، قائلاً إنه يمكن التوصل إلى اتفاق قريباً لإنهاء النزاع، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.