مؤتمر الرياض لتوحيد المعارضة السورية ينطلق اليوم

الفصائل العسكرية تطالب بمشاركة أوسع بين مفاوضي النظام

وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني خلال مؤتمر صحافي مع ستيفان دي ميستورا المبعوث الدولي لسوريا في العاصمة روما أمس (رويترز)
وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني خلال مؤتمر صحافي مع ستيفان دي ميستورا المبعوث الدولي لسوريا في العاصمة روما أمس (رويترز)
TT

مؤتمر الرياض لتوحيد المعارضة السورية ينطلق اليوم

وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني خلال مؤتمر صحافي مع ستيفان دي ميستورا المبعوث الدولي لسوريا في العاصمة روما أمس (رويترز)
وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني خلال مؤتمر صحافي مع ستيفان دي ميستورا المبعوث الدولي لسوريا في العاصمة روما أمس (رويترز)

ينطلق اليوم في العاصمة السعودية، مؤتمر توحيد المعارضة السورية المعتدلة الذي سيخرج بموقف موحد من المفاوضات مع ممثلي النظام السوري على المرحلة الانتقالية في سوريا ومكوناتها. وبدوره أعلن الجيش السوري الحرّ أنه «توافق مع الائتلاف على الثوابت الأساسية للوثيقة التي ستقدم في مؤتمر الرياض».
وكشف عضو المجلس العسكري رامي الدالاتي لـ«الشرق الأوسط»، أن «أهم النقاط التي ستكون موضع بحث هي إسقاط النظام ورحيل بشار الأسد عن السلطة فورًا وإعادة هيكلة الجيش والأجهزة الأمنية»، مشيرًا إلى أن هذا التوافق «ينسحب أيضًا على ممثلي الفصائل الإسلامية المسلحة المشاركة في المؤتمر التي تحمل نفس القضية وتقاتل لنفس الهدف».
وأكد الدالاتي أن «ممثلي الجيش الحر في شمال سوريا إلى المؤتمر، هم: المقدم حسن الحاج علي، والرائد إياد شمس، والرائد حسن خليل، والرائد محمد منصور من (جيش النصر) في حماة، والعقيد فضل الله الحجي ممثل (فيلق الشام)، أما ممثلوه في الجنوب فهما العقيد بكور سليم والنقيب قاسم الحريري، بالإضافة إلى ممثلين عن (أحرار الشام) و(جيش الإسلام)». ولفت إلى أن «ممثلي الشمال سافروا إلى السعودية عبر تركيا، أما ممثلو الجنوب فسافروا عبر الأردن».
وأوضح الدالاتي أن «هناك بعض الملاحظات لدى ممثلي الفصائل العسكرية بسبب تدني عدد ممثليهم»، وقال: «سيكون هناك تفاوض في (فيينا 3) على وقف لإطلاق النار، ويجب أن يكون في هذه المفاوضات من يمون على المقاتلين الموجودين على الأرض، فلا يعقل أن يقتصر تمثيلنا على 15 شخصًا من أصل 110 (عدد المدعوين إلى المؤتمر)، أي بنسبة 10 في المائة فقط».
من ناحية أخرى، علمت «الشرق الأوسط» أن المؤتمر سينعقد في فندق إنتركونتيننتال في الرياض، برعاية سعودية. وتوقعت مصادر مشاركة في الاجتماع أن «يكون العمل شاقًا»، إلا أنها أكدت أن «القيادة السعودية حريصة كل الحرص على توفير المناخ الملائم لنجاح المؤتمر، والخروج بوثيقة تعبّر عن رأي كل أطراف المعارضة ومكوناتها بمن فيهم العسكر».
وأكدت المصادر أن «أهمية نجاح المؤتمر تترتب عليه نتائج إيجابية، سيما أنه سيتبعه مؤتمر (فيينا 3)، وسيكون بعده ذلك توجهًا إلى استصدار قرار عن مجلس الأمن الدولي يحمي هذا الاتفاق»، متوقفة عند كلام للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يتحدث فيه عن وقف لإطلاق النار في سوريا خلال شهر يناير (كانون الثاني) المقبل.
وأبدى ممثل ائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية لدى دول مجلس التعاون الخليجي أديب شيشكلي، تفاؤلاً بنجاح المؤتمر والوصول إلى وثيقة أساسية موحدة. وشدد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «المشاركين يدركون أن هذا المؤتمر سيكون حاسمًا، وقد يكون المؤتمر الأخير لأطراف المعارضة». وأوضح شيشكلي أن «الاتفاق على توصيف المرحلة الانتقالية سيكون جوهر النقاشات»، معتبرًا أن «المعارضة هي الآن أمام فرصة تاريخية للخروج باتفاق على شكل المرحلة وأن تأخذ هي بالمبادرة، وإلا فإن القرارات الخارجية ستفرض عليها».
وأبدى ثقته بقيادة السعودية وبدورها في إنجاح المؤتمر والخروج بنتائج مضمونة. لافتًا إلى الدلالات الهامة لصيغة الدعوة التي تقول: «إن الهدف من هذا الاجتماع هو الخروج بوثيقة توافقية بين فصائل المعارضة المعتدلة حول مكونات المرحلة الانتقالية في سوريا، في إطار بيان (جنيف 1) وحسب ما تقتضيه مصلحة الشعب السوري».


مقالات ذات صلة


//////////////////// «المرصد السوري»: مقتل 2 من قوات النظام وإصابة 3 في هجوم بريف حماة الغربي

قوات نظامية (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
قوات نظامية (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
TT

//////////////////// «المرصد السوري»: مقتل 2 من قوات النظام وإصابة 3 في هجوم بريف حماة الغربي

قوات نظامية (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
قوات نظامية (المرصد السوري لحقوق الإنسان)

قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، السبت، إن جنديين من قوات النظام قتلا وأصيب 3 آخرون بجروح خطيرة، في عملية نفذها عناصر من فصيل «جيش النصر» التابع لـ«الجيش السوري الحر».

وأضاف «المرصد»، أن الهجوم وقع على محور قرية العميقة في منطقة سهل الغاب بريف حماة الغربي، ضمن منطقة خفض التصعيد.

في الوقت نفسه، قال «المرصد» إن جماعات مسلحة استهدفت براجمات الصواريخ مواقع عسكرية لقوات النظام في ريف حلب الغربي، بينما قصفت قوات النظام بالمدفعية الثقيلة محيط قريتي سان ومجليا بريف إدلب الشرقي، دون ورود معلومات عن سقوط خسائر بشرية.

بذلك، يرتفع إلى 203 تعداد العسكريين والمدنيين الذين قتلوا باستهدافات برية ضمن منطقة خفض التصعيد منذ مطلع عام 2023، وذلك خلال 113 عملية تنوعت ما بين هجمات وعمليات قنص واشتباكات واستهدافات، كما أصيب بالعمليات آنفة الذكر أكثر من 109 من العسكريين، و34 من المدنيين، بينهم أطفال و3 سيدات، بجراح متفاوتة، والقتلى هم: 8 من المدنيين بينهم سيدة وطفل بقصف بري لقوات النظام، و149 عنصراً من قوات النظام بينهم 9 ضباط، وعنصر أفغاني من ميليشيا «فاطميون»، وعنصر من ميليشيا «حزب الله السوري»، و39 من «هيئة تحرير الشام» من ضمنهم «جهادي» فرنسي، و2 من فصيل «أنصار التوحيد الجهادي»، وواحد من «حركة أحرار الشام الإسلامية»، وواحد من «فيلق الشام»، وواحد من فصيل «حراس الدين».


العليمي يأمر بتسوية أوضاع 60 ألف جنوبي أبعدوا من وظائفهم بعد حرب 1994

 رئيس مجلس القيادة اليمني يستقبل في عدن، السبت، اللجنة المكلفة بمعالجة قضايا الجنوبيين المبعدين من وظائفهم (سبأ)
 رئيس مجلس القيادة اليمني يستقبل في عدن، السبت، اللجنة المكلفة بمعالجة قضايا الجنوبيين المبعدين من وظائفهم (سبأ)
TT

العليمي يأمر بتسوية أوضاع 60 ألف جنوبي أبعدوا من وظائفهم بعد حرب 1994

 رئيس مجلس القيادة اليمني يستقبل في عدن، السبت، اللجنة المكلفة بمعالجة قضايا الجنوبيين المبعدين من وظائفهم (سبأ)
 رئيس مجلس القيادة اليمني يستقبل في عدن، السبت، اللجنة المكلفة بمعالجة قضايا الجنوبيين المبعدين من وظائفهم (سبأ)

أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (السبت) أوامر للحكومة والجهات ذات العلاقة من أجل تسوية أوضاع أكثر من 60 ألف شخص من المحافظات الجنوبية كانوا أبعدوا من وظائفهم بعد حرب صيف 1994.

توجيهات العليمي جاءت بعد لقائه بقصر معاشيق في عدنالعاصمة المؤقتة للبلاد، اللجنة المكلفة معالجة قضايا الجنوبيين من العسكريين والمدنيين المبعدين من وظائفهم، وهي اللجنة التي كان الرئيس السابق عبدربه منصور هادي أنشأها في 2013.

وأورد الإعلام الرسمي، أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي استمع من رئيس اللجنة القاضي سهل محمد حمزة، وأعضاء اللجنة إلى إحاطة موجزة حول نتائج عملها خلال الفترة الماضية بموجب قرار تشكيلها، والإجراءات المطلوبة لإنفاذ توصياتها وحل هذه القضايا الحقوقية والإنسانية العادلة.

استمرار عمل اللجنة

وتضمنت الإحاطة المقدمة من اللجنة، عرضا بشأن القرارات اللازمة لتسوية أوضاع نحو 60 ألفا من الموظفين المبعدين في المجالات المدنية والأمنية والعسكرية بعد حرب صيف 1994، وبتكلفة تقدر بنحو 4 مليارات ريال شهريا (الدولار حوالي 1200 ريال في مناطق الحكومة الشرعية).

ونقلت وكالة "سبأ" أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي أشاد بالجهد الكبير الذي بذلته اللجنة من أجل جبر ضرر آلاف المبعدين من وظائفهم، استنادا إلى آليات قانونية مرجعية لتحقيق العدالة والإنصاف، كمدخل هام لمعالجة آثار الماضي، وتعزيز الاستقرار والسلم الاجتماعي.

طبقا للوكالة، أكد العليمي حرص المجلس الذي يقوده منذ أكثر من عام والحكومة، على تنفيذ كافة التوصيات الواردة في تقرير لجنة لمعالجة أوضاع الموظفين المبعدين عن وظائفهم في المحافظات الجنوبية، واعتبار ذلك واجبا وطنيا، وأخلاقيا، وإنسانيا، يشمل الاعتذار عن كافة الأضرار التي لحقت بهم خلال الفترات الماضية.

ووجه العليمي بهذا الخصوص، بإعداد القرارات المطلوبة خلال أسبوع لتنفيذ توصيات اللجنة، وإطلاق المبادرات والخطط لحشد الموارد من المصادر المحلية والإقليمية والدولية لتمويل التسويات والتعويضات المقررة بموجب القرارات ذات الصلة.

كما أمر العليمي باستمرار عمل اللجنة، وتذليل الصعوبات المالية والإدارية الماثلة أمامها وتمكينها من الوفاء بمهامها الوطنية الملحة لحاضر ومستقبل البلاد، وفق ما ذكره الإعلام الرسمي.

وكان الرئيس السابق عبدربه منصور هادي أنشأ اللجنة في 2013 بناء على توافقات وطنية لجبر ضرر عشرات الآلاف من العسكريين والأمنيين والمدنيين الجنوبيين الذين أبعدوا أو تم تهميشهم من الوظائف بعد حرب صيف 1994 بين القوات المنتصرة بقيادة الرئيس الراحل علي عبدالله صالح والقوات الموالية لنائبه آنذاك علي سالم البيض.

الرئيس اليمني الأسبق علي صالح ونائبه علي سالم البيض

تركيا: غالبية الدول لن تمنح الأسد «شيكاً على بياض» بالعودة للجامعة العربية

من اجتماع وزراء دفاع سوريا وتركيا وإيران وروسيا في موسكو يوم 25 أبريل الماضي (وزارة الدفاع الروسية (أ.ف.ب)
من اجتماع وزراء دفاع سوريا وتركيا وإيران وروسيا في موسكو يوم 25 أبريل الماضي (وزارة الدفاع الروسية (أ.ف.ب)
TT

تركيا: غالبية الدول لن تمنح الأسد «شيكاً على بياض» بالعودة للجامعة العربية

من اجتماع وزراء دفاع سوريا وتركيا وإيران وروسيا في موسكو يوم 25 أبريل الماضي (وزارة الدفاع الروسية (أ.ف.ب)
من اجتماع وزراء دفاع سوريا وتركيا وإيران وروسيا في موسكو يوم 25 أبريل الماضي (وزارة الدفاع الروسية (أ.ف.ب)

أكدت تركيا، السبت، أن غالبية الدول العربية لا ترغب في منح نظام الرئيس السوري بشار الأسد «شيكاً على بياض» بالعودة إلى الجامعة العربية، «وأن الجميع يريد أن يضمن استبعاد الحل العسكري، وضمان العودة الآمنة للاجئين».

وشددت في الوقت ذاته على أن عملياتها العسكرية ستتواصل ضد المسلحين الأكراد في شمالي سوريا والعراق، وأنها «لا ترغب أيضاً في لجوء الأسد إلى الحل العسكري، وأن مفاوضاتها للتطبيع مع دمشق تراعي مصالح شعبها».

وعدّ وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، تواصل عدد من الدول العربية مع نظام الأسد، في الفترة الأخيرة، مهماً، «لجهة إتاحة إمكانية عودة السوريين إلى بلادهم».

وقال جاويش أوغلو، في مقابلة تلفزيونية ليل الجمعة - السبت، إن «غالبية الدول العربية لا تريد تقديم شيك على بياض» لعودة نظام الأسد إلى جامعة الدول العربية وكأن شيئاً لم يحدث».

وزيرا خارجية تركيا وأميركا بمقر «الناتو» في 4 أبريل (أ.ب)

وأضاف: «تريد الدول من نظام الأسد أن يتخذ خطوة فيما يتعلق بالعملية السياسية، هذا هو السبيل لتوحيد سوريا»، وإلا فإن تنظيم «وحدات حماية الشعب الكردية»، أكبر مكونات سوريا الديمقراطية (قسد)، والتي تعتبرها أنقرة امتداداً لـ«حزب العمال الكردستاني»، «سيصبح أقوى».

وعن مفاوضات مسار التطبيع بين بلاده وسوريا، قال جاويش أوغلو، إن الحكومة الروسية أكدت موعد الاجتماع الأول من نوعه على مستوى وزراء خارجية تركيا وروسيا وسوريا وإيران في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي، ضمن مسار التطبيع بين أنقرة ودمشق، لكنه أشار إلى أنه «من غير الواضح من سيمثل إيران في الاجتماع، وقد يشارك مسؤول إيراني آخر، حال مرافقة وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان، للرئيس إبراهيم رئيسي في جولته الأفريقية».

وأضاف: «نتوقع أن يصبح المشهد في سوريا معقداً وصعباً للغاية في المستقبل، انخرطنا في التعامل مع حكومة النظام لنرى».

من اجتماع وزراء دفاع سوريا وتركيا وإيران وروسيا في موسكو يوم 25 أبريل الماضي (وزارة الدفاع الروسية (أ.ف.ب)

 

 

وتابع جاويش أوغلو: «لا يمكننا استباق الأمور بشأن ما سنتفق عليه في اجتماعنا في ذلك اليوم... ربما نعقد مؤتمراً صحافياً مشتركاً في ختام الاجتماع».

واستدرك: «على الإدارة السورية الإجابة عن هذا السؤال بوضوح: هل ما زالت تؤمن بالحل العسكري أم بإمكانية الحل السياسي؟ لا يوجد حل وسط بينهما... الحل العسكري مستحيل، إذا اتخذ النظام موقفاً مؤيداً للحل السياسي فستزداد احتمالية إيجاد حل، أما إذا رفض وقرر الاستمرار في محاربة الجميع مهما كلفه الأمر، فإن الحل سيستغرق عقوداً».

وحذر الوزير التركي من «خطر تقسيم سوريا، وحدوث موجة هجرة بسبب الوضع الاقتصادي السيئ في الداخل»، لافتاً إلى أن تركيا «تتحرك في علاقاتها مع جميع الدول بما يراعي مصالحها، وتتخذ خطوات تتماشى مع مصالح شعبها».

في السياق ذاته، أكد الرئيس رجب طيب إردوغان أن العمليات العسكرية التي تنفذها بلاده ما وراء الحدود (في شمالي سوريا والعراق) لم تنته بعد، وأنها تنتظر الوقت المناسب.

وقال إن «تدمير تركيا أوكار إرهابيي العمال الكردستاني فوق رؤوسهم في جبل قنديل بشمال العراق، بات وشيكاً».

.

وزير الدفاع التركي خلوصي أكار خلال الاجتماع الرباعي في موسكو (أ.ف.ب)

بدوره، قال وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، إن قوات بلاده نجحت في تمزيق «الممر الإرهابي المراد إقامته في شمال سوريا، ودفن الإرهابيين في الحفر التي صنعوها بأيديهم».

وأكد أن «الإرهاب لم ينته بعد، ولا يزال الكفاح مستمراً بنفس العزم والتصميم وبوتيرة متزايدة».

وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان السبت، إن قوات «حرس الحدود» ألقت القبض على 4 أشخاص بينهم 3 إرهابيين خلال محاولتهم التسلل من الأراضي السورية إلى تركيا، تبين أن اثنين منهم ينتميان إلى الوحدات الكردية، والثالث لتنظيم «داعش».