12 ناديًا يستهدفون 20 لاعبًا أجنبيًا في سوق الشتاء

توقعات بانخفاض فاتورة التعاقدات إلى 80 مليون ريال.. والهلال والتعاون بلا تغيير

مونتاري فشل في إثبات جدارته رغم تألقه في أوروبا («الشرق الأوسط»)
مونتاري فشل في إثبات جدارته رغم تألقه في أوروبا («الشرق الأوسط»)
TT

12 ناديًا يستهدفون 20 لاعبًا أجنبيًا في سوق الشتاء

مونتاري فشل في إثبات جدارته رغم تألقه في أوروبا («الشرق الأوسط»)
مونتاري فشل في إثبات جدارته رغم تألقه في أوروبا («الشرق الأوسط»)

في الوقت الذي تنطلق فيه سوق الانتقالات الشتوية في الـ20 من الشهر الحالي تزداد رغبة فرق دوري المحترفين السعودي في تغيير عدد من لاعبيها المحترفين الأجانب الذين لم يحالفهم الحظ طيلة الفترة الماضية، من أجل تغيير الأوضاع الفنية لكل فريق والظهور بصورة أفضل مما كان عليه في الفترة السابقة مع اقتراب فترات الحسم في سباق الدوري.
وجرت العادة أن تغير الفرق السعودية من محترفيها الأجانب مع كل فترة انتقالات شتوية وذلك نظير الفشل الذي يلاحق الصفقات المبرمة في فترة الانتقالات الصيفية والتي يذهب ضحيتها النادي الذي سيضطر لصرف مزيد من الأموال رغم الظروف المادية الصعبة التي يعيشها من أجل تغيير واقع الفريق.
ويتوقع أن يقوم 12 فريقا من فرق الدوري بإجراء صفقات جديدة في سوق الانتقالات الشتوية من أجل تدعيم الصفوف وخصوصا فرق المؤخرة التي تسعى جاهدة للظهور بصورة مغايرة من أجل ضمان البقاء موسما إضافيا.
ويحضر الثنائي الهلال والتعاون في قائمة الفرق التي تعيش استقرارا فنيا كبيرا في قائمة المحترفين الأجانب الأمر الذي أدى إلى استفادتهم الكاملة من الرباعي الأجنبي بصورة جيدة خلال الفترة الماضية.
ودفعت الأندية السعودية الـ14 في سوق الانتقالات الصيفية 214.449.163 مليون ريال مقابل 231.478.129 مليون ريال للاعبين السعوديين، علما أن سوق الشتاء الماضي كانت قيمة اللاعبين السعوديين تقارب الـ94 مليون ريال مقابل 93 مليون ريال للاعبين الأجانب ويتوقع خبراء كرويون أن فاتورة الانتدابات في فترة الشتاء ستقل بنسبة كثيرة وقد تصل إلى 50 في المائة قياسا بسوق الانتقالات الشتوي العام الماضي وبنسبة 80 في المائة قياسا بسوق الصيف الماضي بسبب الظروف المالية التي تعيشها الأندية السعودية‘ ورغم ذلك فإن التقديرات للصرف المالي في سوق الانتقالات الشتوية سيصل إلى نحو 80 مليون ريال سعودي بالنسبة للاعبين الأجانب، بينما تذهب تقديرات اللاعبين السعوديين الذين سيتم انتدابهم بنحو 65 مليون ريال سعودي.
«الشرق الأوسط» ترصد أبرز الأسماء الأجنبية المتوقع رحيلها في فترة الانتقالات الشتوية التي تشرع أبوابها مطلع الشهر المقبل للأندية الراغبة في إجراء التغيير والتعاقد مع أسماء جديدة، وذلك نظير المستويات التي قدمها المحترفون الأجانب خلال الفترة الماضية لمسابقة الدوري وكأس ولي العهد.

الهلال.. استقرار فني
الهلال متصدر لائحة ترتيب الدوري تبدو أموره الفنية تسير بصورة مميزة حيث يعتبر أحد الفرق التي تستفيد استفادة كاملة من محترفيها الأجانب بصورة مستمرة، ويعيش الفريق الأزرق استقرارا فنيا بصورة كبيرة منذ الموسم الماضي، حيث يوجد ثنائي خط الدفاع البرازيلي ديغاو والكوري الجنوبي كواك تاي هي بصورة دائمة في قائمة الفريق.
قبل أن ينضم إليهما هذا الصيف الثنائي البرازيلي كارلوس إدواردو لاعب خط الوسط، ومواطنه المهاجم ألميدا الذي رغم أنه لا يحظي بقبول كبير في المدرج الأزرق فإنه على الصعيد الفني يجد اهتماما كبيرا من مدرب الفريق اليوناني دونيس الذي يعتبره المهاجم الأول في الفريق على حساب ناصر الشمراني وياسر القحطاني ويوسف السالم.

الأهلي.. الضبابية تحوم
حول اليوناني وبهوي
فريق الأهلي الذي يحضر في المركز الثاني خلف الهلال في ترتيب الدوري بفارق ثلاث نقاط يبدو بحاجة ماسة للتغيير في قائمة محترفيه الأجانب، ففي الوقت الذي يتميز فيه الثنائي المهاجم السوري عمر السومة للموسم الثاني على التوالي وهو ذات الأمر الذي يبدو عليه المدافع المصري محمد عبد الشافي، فإن الضبابية ما زالت تحوم حول استمرار الثنائي اليوناني ايوانيس والسويدي نبيل بهوي.
أحد الأسباب التي تدعو إدارة الأهلي للتخلي عن اليوناني ايوانيس هو غيابه المتكرر بداعي الإصابة، حيث لم يشارك لاعب خط الوسط إلا في ثلاث مباريات فقط، شارك فيها كلاعب بديل بإجمالي بلغ 55 دقيقة بحسب موقع إحصائيات رابطة دوري المحترفين السعودي، وخلال هذه الدقائق القليلة التي وجد فيها أسهم في صناعة هدفين، أما نبيل بهوي فقد شارك في سبع مباريات منها ثلاثة كلاعب أساسي وبإجمالي 325 دقيقة دون أن يسهم في صناعة أو تسجيل أي هدف لفريقه.

الاتحاد.. ضعف اللياقة تهدد مونتاري
أما فريق الاتحاد الذي يحضر خلف غريمه التقليدي الأهلي في لائحة الترتيب بالمركز الثالث، فتبدو أن قائمته ستشهد تغييرات في فترة الانتقالات الشتوية، فرغم وجود محترفيه الأجانب في قائمة الفريق الأساسية بصورة كبيرة فإن المستويات المقدمة تبدو دون المأمول باستثناء المهاجم الفنزويلي ريفاس الذي يتصدر قائمة هدافي الدوري بتسعة أهداف وبفارق هدف عن البرازيلي إدواردو لاعب الهلال.
وتبدو الأمور المالية عائقا في وجه مسيري النادي الأصفر والتي قد تحد من تحركاتهم في فترة الانتقالات الشتوية، ورغم ذلك يبدو أن الغاني سولي مونتاري الذي سبق وخاض تجربة احترافية في صفوف ميلان الإيطالي سيكون أحد الراحلين في الفترة الشتوية نظير المستوى الفني غير المقنع الذي يقدمه طيلة الفترة الماضية.
أما الروماني سان مارتين فأحاديث رحيله ظلت ملازمة له حتى قبل انطلاقة منافسات الموسم الحالي حيث كان مرشحا لعدم البقاء موسما إضافيا مع الفريق قبل أن يستمر ويواصل حضوره في قائمة الفريق، إضافة إلى الأسترالي جيمس ترويسي الذي يحضر لاعبا أساسيا في سبع مباريات خاضها مع الفريق وأسهم فيها بصناعة هدفين.

التعاون.. تميز واستفادة كاملة
وينضم فريق التعاون إلى المتصدر الهلال من حيث الاستقرار الفني الذي يعيشه واستغلال كل الخيارات المتاحة له باللاعب الأجنبي، ويعيش الفريق الذي يقدم مستويات مميزة هذا الموسم مكنته من الحلول بالمركز الرابع فترة مميزة مع لاعبيه الأجانب يتقدمهم الهداف الكاميروني باولو ايفولوا إضافة إلى السوري جهاد الحسين الذي يقدم هو الآخر مستويات مميزة مع الفريق على سبيل صناعة الأهداف أو حتى تسجيلها.
وتعاقدت إدارة النادي هذا الصيف مع المدافع البرتغالي ريكاردو ماكادو الذي قدم نفسه بصورة جيدة حتى الآن وشارك في كافة مباريات الفريق في الدوري حتى الآن، ونجح خلالها بتسجيل هدف يتيم، وينضم إليه البرازيلي ساندرو مانويل الذي يوجد في قائمة فريقه الأساسية وأسهم خلالها بصناعة هدف يتيم.

الشباب.. إصابة الحشان تجبر على التغيير
يبدو فريق الشباب مضطرا لإجراء عدد من التغيرات في قائمة محترفيه الأجانب وذلك بعد تعرض الكويتي الدولي سيف الحشان لإصابة قطع في الرباط الصليبي مبكرا هذا الموسم بعد مباراتين خاضهما مع الفريق حيث ستبرم إدارة الليث تعاقدها مع لاعب بديل للحشان، في الوقت الذي يتوقع أن يستمر فيه البرازيلي رافينها حتى نهاية الموسم رغم تواضع المستويات التي قدمها مع الفريق حتى الآن، وعدم ظهوره بالصورة التي كان عليها في الموسم الماضي.
كما يتوقع أن يجرى الفريق الأبيض تغييرا في مركز الهجوم الذي يحضر فيها المهاجم الأوروغواياني ماوريسو أفونسو دون أن يقدم مستويات مميزة رغم حضوره الدائم في قائمة الفريق، إلا أن الضعف التهديفي الذي يبدو عليه سيكون أحد الأسباب التي ستعجل برحيله من قائمة الفريق في فترة الانتقالات الشتوية حيث لم يسجل إلا هدفين في تسع مباريات خاضها مع الفريق، وينضم إليه مواطنه لاعب خط الوسط دييغو أريسميندي الذي يقدم هو الآخر ما يشفع له بالبقاء رغم حضوره الدائم في قائمة الفريق الأساسية.

الخليج.. يبحث عن بديل لمروان حسين
بعد إلغائه لعقد المهاجم العراقي مروان حسين سيضطر فريق الخليج للتعاقد مع لاعب بديل له خلال فترة الانتقالات الشتوية، في الوقت الذي يتميز فيه الفريق ببقية المحترفين الأجانب حيث يتقدمهم الأردني إبراهيم الزواهرة المدافع الذي يستمر في صفوف الفريق منذ الموسم المنصرم، وهو ذات الأمر الذي بدا عليه زميله في خط الدفاع الكاميروني أمينو بوبا الذي يوجد مع الفريق منذ الموسم الماضي.
وينضم لقائمة أجانب الفريق المميزين الغيني أبو بكر سيلا رغم عدم تسجيله لأي هدف طيلة المباريات التسع التي حضر فيها، وكان فريق الخليج أنهى تعاقده مع العراقي حسين بعد مضي خمس جولات من الدوري بداعي إصابة اللاعب بالرباط الصليبي وهو الأمر الذي اتضح عدم صحته فيما بعد، حيث أوضحت الكشوفات وجود كدمة في الركبة ليوقع المهاجم العراقي عقدا مع فريق الشرطة في بلاده بعد فسخ العقد مع إدارة الخليج.

النصر.. التغيير من أجل العودة
قد يبدو فريق النصر أكثر الفرق في عدم الاستفادة من قائمة محترفيها الأجانب ليس هذا الموسم فحسب بل لعدة مواسم ماضية كان فيها الفريق الأصفر أقل فرق الدوري استفادة من اللاعبين المحترفين الأجانب، في هذا الموسم لم يبرز في قائمة الفريق إلا البولندي أدريان ميرزيفسكي وإن لم يكن علامة فارقة في صفوف الفريق.
ويتوقع أن يجري النصر عددا من التغييرات إذا ما أراد العودة للمنافسة على ما تبقى من بطولات لهذا الموسم وذلك بإبعاد المدافع البحريني محمد حسين وجلب لاعب بديل له، إضافة إلى الهولندي يونس مختار الذي ما زال بعيدا عن تقديم مستويات إضافية للفريق الأصفر الذي يحاول جاهدا المنافسة على لقب دوري المحترفين هذا الموسم، في الوقت الذي ما زال فيه المهاجم المالي دون المستوى المأمول حيث اكتفى بتسجيل هدف يتيم على صعيد منافسات الدوري.
الفتح والفيصلي.. تعزيز هجومي متوقع
يتوقع أن يجري الفتح تغييرا في فترة الانتقالات الشتوية وذلك بفك الارتباط مع المهاجم البرازيلي جوسيمار سوزا الذي ما زال بعيدا عن تقديم أي إضافة للفريق حيث اكتفى بتسجيل هدف يتيم في الجولات الماضية، ويحضر البرازيلي كثيرا على مقاعد البدلاء حيث لا يبدو التونسي ناصيف البياوي مقتنعا بما يقدمه، أما بقية أجانب الفريق فتبدو الأمور جيدة حيث لاعب خط الوسط ألتون جوزيه الذي يخوض موسمه السادس مع الفريق، إضافة إلى التميز الذي يظهر عليه الثنائي العراقي سلام شاكر والعاجي باتريك جبالا.
وينضم فريق الفيصلي إلى نظيره الفتح من حيث التغيير المتوقع في خانة الهجوم حيث ما زال الثنائي البرتغالي كامارا والأردني حمزة الدردور يظهران بضعف تهديفي وذلك بواقع هدفين لكل منهما، بينما يحضر الغيني خافييرا بالبوا كأفضل لاعبي الفريق هذا الموسم بعدما نجح في تسجيل أربعة أهداف حتى الآن وقدم مستويات مميزة مع الفريق، إضافة إلى المدافع التوغولي سادات اكوريكو الذي يحضر كلاعب أساسي في قائمة الفريق.

الوحدة.. التغيير للأفضل
فريق الوحدة الذي يحتل المركز العاشر في لائحة ترتيب دوري المحترفين السعودي يبدو أنه سيجري بعض التغييرات في قائمته الخاصة بالمحترفين الأجانب وذلك من أجل ظهور الفريق بصورة أفضل مما هو عليه الآن والابتعاد مبكرا عن شبح الهبوط حيث يملك الفريق في رصيده ثماني نقاط من تسع مباريات، وتضم قائمة أجانب فريق الوحدة المدافع السوري جهاد الباعور ولاعب خط الوسط الأوروغواياني ليما إضافة إلى المهاجم التونسي زهير الذوادي والبولندي لوكاس جيكي، حيث لم يظهر الرباعي الأجنبي بصورة مميزة يقدمون من خلالها إضافة فنية للفريق.

فرق المؤخرة.. التغيير من أجل البقاء
يتقدم فريق الرائد قائمة فرق المؤخرة في ترتيب الدوري التي تسعى للتغيير في قائمة محترفيها الأجانب بحثا عن تحسين مستوياتها من أجل البقاء في صفوف دوري المحترفين السعودي، ويحضر الرائد في المركز الحادي عشر ويتوقع أن يجري الفريق جملة من التغييرات في قائمة محترفيه الأجانب في ظل انعدام الفائدة منهم باستثناء ما يقدمه الدولي العماني عيد الفارسي في الوقت الذي تراجع فيه أداء العراقي أمجد راضي وسط غياب التونسي أسامة الدراجي بداعي الإصابة واكتفائه بخوض مواجهة يتيمة مع الفريق، وهو ذات الحال للفرنسي كريم زياتي الذي حضر ثلاث مباريات مع الفريق.
فريق القادسية الذي يحضر في المركز الثاني عشر برصيد ست نقاط يبدو هو الآخر في حاجة لإجراء بعض التغييرات في قائمة محترفيه الأجانب التي يبرز منها العراقي سعد عبد الأمير إضافة إلى المدافع الجزائري فريد ملولي في الوقت الذي لم يقدم فيه الثنائي البرازيلي دييغو ماوريسيو ومواطنه جون سيلفا أي إضافة للفريق.
من جانبه لا يملك فريق نجران الذي يحضر في المركز الثالث عشر (قبل الأخير) في قائمته محترفين أجانب من شأنهم أن يصنعوا الفارق، كما كان عليه الفريق الموسم الماضي الذي كان يحضر فيه البرازيلي سانتوس، حيث يملك نجران في صفوفه هذا الموسم المدافع الفرنسي مامادو ولاعب خط الوسط المالي أبو بكر تامبادو والمهاجم السنغالي مالك ماني، إضافة إلى الكويتي فيصل زايد الذي يبدو أحد أفضل محترفي الفريق، ويتوقع أن يجري الفريق بعض التغييرات في قائمة محترفيه إذا ما أراد الظهور بصورة أفضل مما هو عليه الآن.
وأخيرا تخيم الضبابية حول مستقبل المحترفين الأجانب في فريق هجر الذي يتذيل لائحة ترتيب الدوري، ففي ظل التميز الذي يظهر عليه المهاجم الصربي دراغان سيران على مستوى الأداء رغم ضعف رقمه التهديفي مع الفريق، إضافة إلى العراقي سيف سلمان الذي يوجد بصورة دائمة في قائمة الفريق الأساسية، ما زالت الصورة غير واضحة المعالم تجاه المدافع الصربي نيمانيا توبيتش الذي غاب عن المشاركة في قائمة الفريق لأربع مباريات بعد عقوبة من قبل لجنة الانضباط، إضافة إلى المهاجم البوليفي موجيكا الذي تغيب هو الآخر بعد المشكلة التي حدثت له في مطار الدمام وأدت إلى غيابه عن قائمة الفريق في أكثر من مباراة، حيث لا تزال إدارة الفريق تنتظر تقرير مدرب الفريق تجاه الفريق من أجل معرفة الأسماء المتوقع بقاؤها أو الحاجة للرحيل والتعاقد مع أسماء جديدة تضيف للفريق في منافسات الفترة المقبلة.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.