انطلاق انتخابات المجالس البلدية بفرنسا وسط توقعات بتقدم اليمين المتطرف

رغم التشديدات الأمنية التي تشهدها

انطلاق انتخابات المجالس البلدية بفرنسا وسط توقعات بتقدم اليمين المتطرف
TT

انطلاق انتخابات المجالس البلدية بفرنسا وسط توقعات بتقدم اليمين المتطرف

انطلاق انتخابات المجالس البلدية بفرنسا وسط توقعات بتقدم اليمين المتطرف

يدلي الفرنسيون باصواتهم اليوم (الاحد) في انتخابات المناطق التي تشكل اختبارا اخيرا قبل الاقتراع الرئاسي الذي سيجرى في 2017 ويفترض ان تؤكد تقدم اليمين المتطرف الذي يمكن ان يحقق نجاحا تاريخيا بعد ثلاثة اسابيع على اعتداءات باريس.
وأدلى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بصوته صباح اليوم في تول (المدينة الواقعة في وسط فرنسا وكان رئيس بلديتها لفترة طويلة). وخلافا للعادة، لم يدل هولاند بأي تصريح.
ودعي 44,6 مليون ناخب الى اختيار اعضاء المجالس الجديدة لمناطقهم في فرنسا التي ما زالت تحت صدمة اسوأ اعتداءات شهدتها اسفرت عن مقتل 130 شخصا وجرح مئات آخرين. ويستمر التصويت حتى الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش في معظم المدن، لكن الناخبين يمكنهم الادلاء بأصواتهم حتى الساعة 19:00 في المدن الكبيرة.
وبعد ثلاثة اسابيع على هذه الاعتداءات، يجري الاقتراع وسط اجراءات أمنية مشددة حول مراكز التصويت خصوصا في العاصمة.
وبعد اختراقات كبيرة حققها في الانتخابات البلدية ثم الاوروبية، يبدو حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف قادرا على الفوز في منطقتين او ثلاث مناطق من اصل 13 منطقة في المجموع؛ وهو أمر غير مسبوق في البلاد.
وتبدو زعيمة الحزب مارين لوبن الاوفر حظا للفوز في الشمال (نور با دي كاليه بيكاردي)، بينما تتصدر ابنة شقيقتها ماريون ماريشال لوبن استطلاعات الرأي في الجنوب (بروفانس الب-كوت دازور).
واكد استطلاع للرأي نشرت نتائجه في اليوم الاخير للحملة الجمعة نتائج سلسلة من الاستطلاعات السابقة رجحت تقدم الجبهة الوطنية في الدورة الاولى من الاقتراع في ست مناطق وفوزه في ثلاث في الدورة الثانية التي ستجرى في 13 ديسمبر (كانون الاول) الحالي.
ويشير هذا الاستطلاع الى ان حزب الجبهة الوطنية يتمتع ب30 في المائة من نوايا التصويت على المستوى الوطني متقدما على حزب الجمهوريين (معارضة) بزعامة الرئيس اليميني السابق نيكولا ساركوزي وحلفائه الوسطيين (29 بالمائة)، فيما يأتي الاشتراكيون بزعامة الرئيس فرانسوا هولاند في المرتبة الثالثة (22 بالمائة).
وسيكون حزب الجبهة الوطنية قادرا على الانتقال الى الدورة الثانية في كل المناطق.
وطغت الاعتداءات التي وقعت في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي على الحملة الانتخابية وساهمت الى حد كبير في خلط الانقسامات السياسية التقليدية في اجواء تجمع بين التأمل والدعوات الى "الحرب" على تنظيم "داعش" وتجديد الرموز الوطنية.
وبدا حزب مارين لوبن في وضع مريح في خطابه القومي المعادي للهجرة بعد الكشف عن ان اثنين من المهاجمين تسللوا الى فرنسا مع مهاجرين قدموا من اليونان.
في المقابل لم يتمكن الاشتراكيون الحاكمون من الاستفادة حتى الآن من ارتفاع شعبية الرئيس فرانسوا هولاند الذي لقيت تحركاته على صعيد الامن تأييدا واسعا من قبل الرأي العام.
وتشير الاستطلاعات الى ان الحزب الاشتراكي الذي يتصدر كل المناطق منذ انتخابات 2010، سيحصل على ما بين 22 و23 بالمائة في الدورة الاولى ولم يتمكن من الاحتفاظ باكثر من ثلاث او اربع مناطق.
ويراهن الحزب الرئاسي على ورقة الوحدة الوطنية وراء هولاند، لكنه يعاني من اخفاق السلطة التنفيذية في الحد من البطالة التي ارتفعت الى 10,2 بالمائة من السكان في اكتوبر (تشرين الاول)، وهو اعلى مستوى لها منذ 1997. كما يعاني من الضعف العام لليسار الذي يتقدم متفرقا في الدورة الاولى لكنه يأمل في التجمع للدورة الثانية.
اما حزب "الجمهوريون" الذي يقوده الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، فيبدو منقسما بشأن الوحدة الوطنية منذ الاعتداءات بينما تبنى هولاند عددا من مقترحاته في مجال مكافحة الارهاب.
وهذه الانتخابات هي الاخيرة المقررة في فرنسا قبل الاقتراع الرئاسي الذي سيجرى في 2017 ن وتشير استطلاعات الرأي الى تقدم مارين لوبن في الدورة الاولى منه.
من جهة اخرى، يتوقع ان تكون نسبة الامتناع التي يتوقع ان تكون حوالى خمسين بالمئة كما جرت العادة لهذا النوع من الانتخابات. وكانت نسبة الامتناع عن التصويت في الدورة الاولى من هذا الاقتراع في 2010 بلغت 53,6 بالمائة من الاصوات.



ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.


ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.