الغموض لا يزال يلف مصير زعيم حركة طالبان

«طالبان» لـ {الشرق الأوسط}: الملا أختر منصور سيصدر تسجيلاً صوتيًا يؤكد أنه على قيد الحياة

الملا أختر منصور (أ.ف.ب)
الملا أختر منصور (أ.ف.ب)
TT

الغموض لا يزال يلف مصير زعيم حركة طالبان

الملا أختر منصور (أ.ف.ب)
الملا أختر منصور (أ.ف.ب)

عمقت تقارير متضاربة الغموض بشأن مصير زعيم حركة طالبان في أفغانستان الملا أختر منصور، بعدما نفت الحركة إصابته في مواجهة مسلحة مع قادة كبار آخرين، بينما أعلن متحدث حكومي أفغاني وفاته. وصرح سلطان فايزي المتحدث باسم النائب الأول للرئيس الأفغاني على «تويتر» بأن «زعيم (طالبان) الملا أختر منصور توفي متأثرا بجروحه».
وقال أحد أعضاء «طالبان» الكبار المقربين من منصور لـ«الشرق الأوسط»: «لا نعرف حتى إلى أين أُخذ، لكن بعض أتباعنا أبلغونا في وقت لاحق بأنه أدخل مستشفى خاصًا». وأوضح مهران خيل القيادي في الحركة عبر البريد الإلكتروني لـ«الشرق الأوسط» أن الملا منصور سيصدر بيانا صوتيا باسمه يتحدث فيه عن عشرة «شهداء» من الأطفال قتلوا أول من أمس في ولاية وردك بقذيفة «هاون» التي أطلقها جنود أفغان على مسجد في مديرية سيد آباد بولاية وردك.
كما قالت عدة مصادر في «طالبان» إن منصور أصيب بجروح خطيرة وربما قتل في تبادل لإطلاق النار في منزل زعيم آخر من «طالبان» أيضًا قرب كويتا في باكستان الثلاثاء الماضي.
من جهته قال الرئيس التنفيذي لأفغانستان عبد الله عبد الله على «تويتر» إن منصور أصيب، لكن لا يوجد دليل مباشر على ذلك. وتحدثت مصادر أيضًا عن تعيين الملا هبة الله نائب منصور في قيادة «طالبان». والزعيم الجديد الملا هبة الله وهو غير معروف إعلاميا لحد الآن، إلا أن مصادر من العاصمة كابل كشفت لـ«الشرق الأوسط» أنه في الأساس قاضٍ شرعي من قندهار يتحدث العربية.
وكشف تبادل إطلاق النار عن الانقسامات العميقة داخل الحركة المتمردة، التي شهدت رسميا الشهر الماضي أول انقسام داخلي بعد ظهور فصيل منشق يقوده الملا محمد رسول مقره في العاصمة الدوحة. وتزيد هذه الانشقاقات من خطر وقوع اشتباكات داخل حركة طالبان، مع بروز تنظيم داعش في أفغانستان، وضمن المنشقين أيضًا الملا محمد طيب أغا مدير مكتب الملا عمر وابن الملا عمر.
في المقابل نفى المتحدث الرئيسي باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد هذه التصريحات بوصفها دعاية من أجهزة المخابرات الأفغانية لإحداث حالة من الانقسام داخل الحركة، وقال إن منصور حي وبصحة جيدة. وقد زاد من هذا التضارب السرية التي أحاطت بوفاة مؤسس «طالبان» الملا محمد عمر التي لم تتأكد إلا في يوليو (تموز) الماضي بعد عامين على وفاته.
وقال الخبير العسكري عتيق الله أمارخيل في كابل: «إذا توفي منصور فستفعل (طالبان) كل ما في وسعها لحفظ هذا السر لأطول فترة ممكنة، فوفاته قد تشعل معارك داخلية جديدة».
ويعتقد أن الاستخبارات الباكستانية مارست ضغوطا متزايدة على منصور لاستئناف محادثات السلام مع السلطات الأفغانية، وهي مسألة خلافية أثارت استياء في صفوف المسلحين. ورفض بعض من كبار القادة مبايعة منصور، معتبرين أن عملية تعيينه كانت متسرعة ومنحازة. كما أن كثيرين كانوا مستاءين من إخفاء وفاة الملا عمر لعامين، وكانت تصدر بيانات سنوية باسمه خلال تلك الفترة، والشهر الماضي، تم تشكيل فصيل منشق عن «طالبان» بقيادة الملا محمد رسول، وهو أول انشقاق رسمي في الحركة الموحدة. وما يشكل تحديا أكبر في الوقت الحالي، هو انحياز فصيل رسول المنشق إلى تنظيم داعش.
وأكد مسؤولون أفغان الأربعاء تقارير أفادت عن موت نائبه الملا داد الله، وهو قيادي بارز ومنافس رئيسي للملا منصور.
ورغم نفي الجماعة وفاة داد الله، تصر المصادر على أنه قتل الشهر الماضي في اشتباك مع موالين لمنصور. ولم يحدد الفصيل المنشق حتى الآن ما إذا كان له دور في إصابة الملا منصور أم لا. ورفض بعض من كبار القادة مبايعة منصور، معتبرين أن عملية تعيينه كانت متسرعة ومنحازة، حسبما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
وتشن «طالبان» حربا ضد النظام الأفغاني وقوات حلف شمال الأطلسي في البلاد منذ عام 2001 تاريخ إسقاط نظامها بعد التدخل الأميركي عقب هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 على الولايات المتحدة.



إعادة انتخاب كيم جونغ أون أميناً عاماً للحزب الحاكم في كوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصفق خلال حضوره المؤتمر التاسع لحزبه (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصفق خلال حضوره المؤتمر التاسع لحزبه (رويترز)
TT

إعادة انتخاب كيم جونغ أون أميناً عاماً للحزب الحاكم في كوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصفق خلال حضوره المؤتمر التاسع لحزبه (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصفق خلال حضوره المؤتمر التاسع لحزبه (رويترز)

انتُخب الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً أميناً عاماً لحزب العمال الحاكم في البلاد، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي.

وأوردت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية، أن القرار اتّخذ الأحد «بما يتوافق مع الإرادة الراسخة ورغبة كل المندوبين بالإجماع» في المؤتمر التاسع للحزب.

وأوردت الوكالة أنه «بقيادة كيم، تعزّزت بشكل جذري قدرة البلاد على ردع الحرب بعدما أصبح محورها القوة النووية».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لحظة إعادة انتخابه أميناً عاماً لحزب العمال الحاكم (رويترز)

ويُعقد هذا المؤتمر الذي يمتد لأيام، مرة واحدة كل خمس سنوات، ويعطي لمحة نادرة على طريقة سير الأمور في دولة تُحاط فيها أدنى التفاصيل الحياتية اليومية بالسرية التامة.

ويحدّد هذا المؤتمر توجهات الدولة على كل الصعد، من بناء المساكن إلى التخطيط للحرب.

وفي كلمة ألقاها في افتتاح المؤتمر الخميس، تعهّد كيم تحسين مستوى المعيشة، وأعطى لمحة عن الضغوط الاقتصادية التي تواجهها بلاده الرازحة تحت وطأة العقوبات.

وقال إن الحزب اليوم «يواجه مهمات تاريخية كبرى وطارئة تكمن في تدعيم البنية الاقتصادية والمستوى المعيشي للشعب، وإحداث تحوّل في كل أوجه الحياة الرسمية والاجتماعية بأسرع ما يمكن».

وعلى مدى عقود، منحت كوريا الشمالية الأسلحة النووية والقوة العسكرية الأولوية المطلقة حتى حين نضبت مخزونات الغذاء وتفشى الجوع.

لكن منذ توليه الحكم في العام 2011، شدّد كيم على ضرورة تعزيز اقتصاد الدولة.

وفي مؤتمر الحزب السابق في 2021، أقرّ كيم بأن أخطاء ارتُكبت «في كل المجالات تقريبا» على صعيد التنمية الاقتصادية.

وسبق أن أعلن كيم أن المؤتمر هذا العام سيكشف عن المرحلة التالية من برنامج الأسلحة النووية للبلاد.

وأفاد الإعلام الرسمي، الاثنين، بأنه خلال جلسة الأحد، صوّت الحزب أيضا على تعديل لوائحه الداخلية بهدف «تدعيم صفوف الحزب بشكل نوعي وضمان الإنصاف في تطبيق الانضباط الحزبي».

وهذه المرة التاسعة التي يعقد فيها مؤتمر حزب العمال في ظل الحكم الممتد لعقود لعائلة كيم.

وتوقّف انعقاد المؤتمر في عهد والد كيم، كيم جونغ إيل، في تدبير بقي ساريا حتى العام 2016.


كوريا الجنوبية تحتج على فعالية يابانية بشأن جزر متنازع عليها

مجموعة جزر نائية تُعرف باسم دوكدو بالكورية وتاكيشيما باليابانية شرق سيول في 10 أغسطس 2012 (رويترز)
مجموعة جزر نائية تُعرف باسم دوكدو بالكورية وتاكيشيما باليابانية شرق سيول في 10 أغسطس 2012 (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تحتج على فعالية يابانية بشأن جزر متنازع عليها

مجموعة جزر نائية تُعرف باسم دوكدو بالكورية وتاكيشيما باليابانية شرق سيول في 10 أغسطس 2012 (رويترز)
مجموعة جزر نائية تُعرف باسم دوكدو بالكورية وتاكيشيما باليابانية شرق سيول في 10 أغسطس 2012 (رويترز)

احتجَّت كوريا الجنوبية اليوم الأحد على فعالية نظمتها الحكومة اليابانية للاحتفال بذكرى تتعلق بمجموعة من الجزر المتنازع عليها بين البلدين، ووصفت هذه الخطوة بأنها تأكيد غير منصف للسيادة على أراضٍ تابعة لها.

وقالت وزارة الخارجية في بيان إنها تعترض بشدة على فعالية «يوم تاكيشيما» التي أقامتها مقاطعة شيماني اليابانية وعلى حضور مسؤول حكومي ياباني كبير، ودعت طوكيو إلى إلغاء الفعالية على الفور.

وتشكل الجزر الصغيرة، المعروفة باسم تاكيشيما في اليابان ودوكدو في كوريا الجنوبية وتخضع لسيطرة سيول، مصدراً للتوتر منذ وقت طويل بين الجارتين اللتين لا تزال علاقاتهما متوترة بسبب نزاعات تعود إلى فترة الحكم الاستعماري الياباني لشبه الجزيرة الكورية بين عامي 1910 و1945.

أعلام كوريا الجنوبية واليابان خلال لقاء رسمي في طوكيو عام 2023 (رويترز)

وقالت الوزارة «من الواضح أن دوكدو أرض تخضع لسيادة كوريا الجنوبية تاريخياً وجغرافياً وبموجب القانون الدولي»، ودعت طوكيو إلى التخلي عما وصفتها بمزاعم لا أساس لها من الصحة ومواجهة التاريخ بتواضع.

واستدعت الوزارة دبلوماسياً يابانياً كبيراً إلى مبنى الوزارة في سيول لتقديم احتجاج.

واعترضت سيول مراراً على مطالبات طوكيو بالسيادة على الجزر، بما في ذلك احتجاج صدر يوم الجمعة على تعليقات وزير الخارجية الياباني خلال خطاب بالبرلمان أكد فيه سيادة بلده على الجزر الصغيرة.

وتقول سيول إن الجزر تقع في مناطق صيد غنية وقد تحوي رواسب هائلة من هيدرات الغاز الطبيعي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات.


زعيم كوريا الشمالية يحدد أهداف السنوات الـ5 المقبلة في مؤتمر الحزب الحاكم

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يلقي كلمةً خلال اجتماع بمؤتمر حزب «العمال» في بيونغ يانغ (أ.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يلقي كلمةً خلال اجتماع بمؤتمر حزب «العمال» في بيونغ يانغ (أ.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يحدد أهداف السنوات الـ5 المقبلة في مؤتمر الحزب الحاكم

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يلقي كلمةً خلال اجتماع بمؤتمر حزب «العمال» في بيونغ يانغ (أ.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يلقي كلمةً خلال اجتماع بمؤتمر حزب «العمال» في بيونغ يانغ (أ.ب)

عقد حزب «العمال»، الحاكم في كوريا الشمالية أمس (السبت)، اليوم الثالث من مؤتمره التاسع، حيث واصل الزعيم كيم جونغ أون عرض تقرير يستعرض إنجازات الحزب خلال السنوات الـ5 الماضية، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية، اليوم (الأحد).

وذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية» أن تقرير كيم قيّم أنشطة الحزب خلال الفترة الماضية، وحدَّد استراتيجية وأهدافاً جديدة للسنوات الـ5 المقبلة، تشمل مهاماً في جميع القطاعات؛ تهدف إلى تعزيز البناء الاشتراكي. وأفادت «وكالة الأنباء المركزية الكورية» بأن المندوبين قالوا إن التقرير حدَّد توجهات استراتيجية وتكتيكية لما وصفوها بـ«مرحلة جديدة من التنمية الوطنية». وأكدوا مجدداً الثقة في مستقبل البلاد.

وكان الزعيم الكوري الشمالي قد أشاد في خطابه الافتتاحي للمؤتمر التاسع للحزب في بيونغ يانغ في يومه الأول، الخميس، بـ«منعطف تاريخي في تحقيق القضية الاشتراكية» للبلاد.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يُقدّم تقريراً عن مراجعة أعمال اللجنة المركزية للحزب في دورتها الثامنة خلال المؤتمر التاسع لحزب «العمال» الكوري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

والمؤتمر حدث سياسي كبير يعزِّز تقليدياً سلطة النظام، ويمكن أن يُشكِّل منصةً لإعلان تحولات في السياسات أو تغييرات في الكوادر النخبوية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وأعلن كيم أن كوريا الشمالية تخطت «أسوأ صعوباتها» منذ المؤتمر الأخير قبل 5 سنوات، وأن الحزب اليوم «يواجه مهاماً تاريخية جسيمة وطارئة» ذاكراً «تحفيز البناء الاقتصادي والمستوى المعيشي للشعب، وإحداث تحوّل في جميع مجالات الحياة الرسمية والاجتماعية بأسرع ما يمكن».كما ندد بـ«الانهزامية المتجذرة»، و«قلّة النضج في القدرات القياديّة» التي لا تزال تعيق عمل الحزب، ما قد يشير إلى تدابير بحق مسؤولين يعدُّ أداؤهم غير مرضٍ. وأكد كيم أن كوريا الشمالية «عزَّزت مكانتها بصورة لا رجعة فيها على الساحة الدولية؛ ما أدى إلى تحول هائل في النظام السياسي العالمي والعلاقات التي تؤثر على بلدنا»، في إشارة، على ما يبدو، إلى تأكيدات بيونغ يانغ المُتكرِّرة بأنها قوة نووية. وتعود التجربة النووية السادسة والأخيرة التي أجرتها كوريا الشمالية إلى 8 سنوات، وجرت تحت الأرض في موقع بونغيي ري بشمال شرقي البلاد.