قيادة حزب العمال البريطاني تتشدد ضد مهددي المصوتين لصالح ضرب {داعش}

بعضهم تلقى إساءات وتهديدات بالقتل عبر الإنترنت

قيادة حزب العمال البريطاني تتشدد ضد مهددي  المصوتين لصالح ضرب {داعش}
TT

قيادة حزب العمال البريطاني تتشدد ضد مهددي المصوتين لصالح ضرب {داعش}

قيادة حزب العمال البريطاني تتشدد ضد مهددي  المصوتين لصالح ضرب {داعش}

تعرض نواب في حزب العمال البريطاني صوتوا خلال الأسبوع إلى جانب حكومة حزب المحافظين برئاسة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، مؤيدين مشاركة بريطانيا في الضربات الجوية ضد مواقع تنظيم داعش داخل أراضي سوريا، لسلسلة من التهديدات بالقتل على شبكة الإنترنت، ما دفع قيادة حزب العمال الحزب اليساري إلى الدعوة للتهدئة.
جدير بالذكر أنه خلال جلسة التصويت في مجلس العموم البريطاني يوم الأربعاء الماضي أيد 66 من نواب حزب العمال المعارض اقتراح رئيس الوزراء المحافظ كاميرون بالمشاركة في الضربات الجوية داخل سوريا، ما ساعد الحكومة في الحصول تفويض قوي بشن الغارات الجوية، رغم معارضة جيرمي كوربين الزعيم اليساري العمالي. وكان الموقف الأكثر لفتًا للأنظار هو تصويت «وزير خارجية حكومة الظل» النائب الحالي والوزير السابق هيلاري بن، مع الحكومة ضد النواب اليساريين المؤيدين لخط كوربين السلمي.
وللعلم بن هو نجل النائب والوزير العمالي والزعيم اليساري السابق الراحل أنطوني ويدجوود «توني» بن، الذي يعتبره كوربين أباه الروحي.
النقاش حول توسيع المشاركة البريطانية القتالية كشف عمق الانقسامات داخل الحزب بين اليساريين المتشددين الموالين لكوربين ونواب التيارين اليساري المعتدل والوسطيين «البليريين» (من مناصري رئيس الوزراء الأسبق توني بلير).
ونشرت صحف بريطانية صباح أمس عن النائب العمالي نيل كويل أنه تلقى تهديدًا على الإنترنت وأبلغ الشرطة بالتهديد، كما أرسلت لنواب آخرين قبل التصويت صور بشعة لجثث أطفال رضع ورؤوس مقطوعة. كذلك نقلت وكالة الصحافة الفرنسية أن النائبة ستيلا كريسي كتبت على صفحتها على «فيسبوك»: «خلال الساعات الـ24 الأخيرة وصلني أكثر من 1000 تعليق على فيسبوك.. وعدد مماثل من الرسائل على تويتر إضافة إلى رسائل البريد الإلكتروني ومئات المكالمات والرسائل النصية.. الكثير من الرسائل الإلكترونية كانت عنيفة ومسيئة».
وحسب الوكالة، أثارت هذه الإساءات والتهديدات تساؤلات حول دور منظمة «مومينتوم» اليسارية التي تدعم كوربين وأسست بعد انتخابه زعيما للحزب في سبتمبر (أيلول) الماضية. وكانت المنظمة قد شنّت حملة للضغط على النواب العماليين بالتصويت ضد المشاركة في الضربات الجوية، إلا أنها أكدت أمس أنها «تعارض بشدة» توجيه أي تهديدات أو إساءات.
وواضح أن قيادة الحزب عازمة على وضع مدونة سلوك لمنع الإساءة عبر الإنترنت. وفي هذا الاتجاه، قال توم واتسون، نائب زعيم حزب العمال، وهو من التيار اليساري المتشدد، لإذاعة «بي بي سي»، أمس، «إن استغلال قضية بهذه الأهمية لتقسيم حزب العمال أمر يستحق التنديد»، مضيفا أن أي شخص يتعرض لنواب الحزب أو موظفيهم بالمضايقات «يجب إخراجه من الحزب». وكان واتسون وكوربين قد بعثا أول من أمس برسائل إلكترونية للنشطاء شددا لهم فيها على أن «الإساءة والترهيب لا مكان لهما في السياسة. والحزب ككل لن يقبل مثل هذا السلوك من أي جهة».



بابا الفاتيكان: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنُّون الحروب

البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)
البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنُّون الحروب

البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)
البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)

قال البابا ليو، بابا الفاتيكان، اليوم (الأحد) إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون الحروب، والذين «أصبحت أيديهم ملطخة بالدماء»، وذلك في لهجة حادة غير معتادة، تأتي مع دخول حرب إيران شهرها الثاني.

وفي كلمة ألقاها أمام عشرات الآلاف في ساحة القديس بطرس في أحد الشعانين (السعف) قال البابا ليو، وهو أول بابا أميركي للفاتيكان، إن الرب «يرفض الحرب... ولا يمكن لأحد أن يستخدمه لتبرير الحرب».

وأضاف أن الرب «لا يستمع إلى صلوات الذين يشنون الحروب؛ بل يرفضها قائلاً: (حتى لو صلَّيتم كثيراً، فلن أستمع إليكم: فأيديكم ملطخة بالدماء».

ولم يذكر البابا ليو أسماء أي من قادة العالم على وجه التحديد، ولكنه كثَّف انتقاداته لحرب إيران خلال الأسابيع القليلة الماضية.

ودعا البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، مراراً، إلى وقف فوري لإطلاق النار في الصراع، وقال يوم الاثنين إن الغارات الجوية عشوائية ويجب منعها.

واستخدم بعض المسؤولين الأميركيين عبارات مسيحية لتبرير شن الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير (شباط) التي أشعلت فتيل الحرب المتصاعدة.

وأدى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الذي بدأ يترأس صلوات مسيحية في وزارة الدفاع (البنتاغون)، صلاة يوم الأربعاء، من أجل «عنف ساحق ضد أولئك الذين لا يستحقون الرحمة».


بريطانيا تجهِّز سفينة إنزال برمائية بمسيَّرات لإزالة ألغام مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
TT

بريطانيا تجهِّز سفينة إنزال برمائية بمسيَّرات لإزالة ألغام مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)

قال تقرير صحافي إن بريطانيا تستعد لتجهيز سفينة الإنزال البرمائية «لايم باي»، التابعة للبحرية الملكية، بأنظمة متطورة من الطائرات المسيَّرة المخصصة لكشف وإزالة الألغام، في خطوة تهدف إلى المساهمة في إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي أمام الملاحة الدولية.

ووفقاً للتقرير الذي نشرته صحيفة «التايمز»، فقد أعلنت بريطانيا الأسبوع الماضي إرسال السفينة، والتي كانت تخضع لصيانة دورية في جبل طارق، إلى البحر الأبيض المتوسط ​​لإجراء تدريبات عسكرية.

مضيق هرمز (رويترز)

غير أن مصادر مطلعة أفادت بأن وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، وافق على إعداد خطط لإرسال السفينة إلى المضيق، للمساعدة في إزالة الألغام.

وستُزوّد السفينة بأنظمة «قابلة للتركيب السريع» تشمل طائرات مسيَّرة تحت الماء وقوارب متخصصة لرصد الألغام وتفكيكها، وذلك أثناء رسوها في ميناء جبل طارق.

وذكر مصدر دفاعي للصحيفة أنه «لم يُتخذ أي قرار» بعد بشأن إرسال السفينة إلى مضيق هرمز، لكن المصدر أضاف: «تمنح هذه الخطوة الوقائية الوزراء خيارات إذا لزم الأمر للمساعدة في استئناف حركة الملاحة التجارية بشكل طبيعي».

ويُعدُّ مضيق هرمز ممراً ملاحياً حيوياً، كان يمرُّ عبره نحو خُمس نفط العالم قبل اندلاع الحرب في إيران. وأُغلق الممر أمام السفن التجارية في الثاني من مارس (آذار)، وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني سيطرته الكاملة على الممر المائي بعد يومين.

وهدَّدت إيران بإحراق السفن التي تحاول المرور. ووفقاً لشركة «لويدز ليست»، المتخصصة في الاستخبارات البحرية، فقد تعرَّضت ما يصل إلى 16 سفينة لهجمات في المضيق منذ بداية الحرب. ولقي ثلاثة أشخاص على الأقل حتفهم خلال هذه الهجمات.

ويوجد نحو 12 لغماً في الممر المائي، من بينها ألغام «مهام 3» و«مهام 7» اللاصقة، والتي تعمل عن طريق الالتصاق بالجزء السفلي من ناقلات النفط وغيرها من السفن، وفقاً لتقييمات الاستخبارات الأميركية. كما تُثار مخاوف من أن غواصات إيران العشر الصغيرة من طراز غدير قد تُقيّد التجارة عبر المضيق بشكل أكبر.

ومن جهتها، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط أمس بوصول نحو 3500 من الجنود والبحارة على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، برفقة طائرات نقل وهجوم مقاتلة، بالإضافة إلى معدات إنزال برمائي وتكتيكية، وفقاً لما ذكرته القيادة المركزية الأميركية، في إطار جهود حماية الملاحة.

وتسبب حصار مضيق هرمز إلى تداعيات اقتصادية كبيرة، إذ ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 85 جنيها استرلينيا للبرميل مقارنة بـ50 جنيهاً قبل الأزمة، مع احتجاز نحو 2000 سفينة داخل الخليج، بحسب المنظمة البحرية الدولية.

وتدرس الحكومة البريطانية تقديم دعم مالي للأسر لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة، في حال استمرار الحرب، حيث أكدت وزيرة المالية راشيل ريفز أن التخطيط جارٍ «لكل الاحتمالات».

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المفاوضات مع إيران «تسير بشكل جيد للغاية»، معلناً تمديد المهلة الممنوحة لطهران لإعادة فتح المضيق، رغم استمرارها في نفي أي مفاوضات مع واشنطن.

وتأتي هذه التحركات بعد دعوات أميركية لبريطانيا وحلفائها للمشاركة بشكل أكبر في تأمين الممر الملاحي، حيث انتقد ترمب ما وصفه بـ«بطء» الاستجابة البريطانية، محذراً من أن حلف الناتو قد يواجه «مستقبلاً سيئاً للغاية» إذا لم يتحرك الحلفاء بسرعة.


مظاهرة في لندن للاحتجاج على صعود التيار اليميني

جانب من المظاهرة في لندن (إ.ب.أ)
جانب من المظاهرة في لندن (إ.ب.أ)
TT

مظاهرة في لندن للاحتجاج على صعود التيار اليميني

جانب من المظاهرة في لندن (إ.ب.أ)
جانب من المظاهرة في لندن (إ.ب.أ)

خرج عشرات الآلاف من المحتجين إلى شوارع لندن اليوم (السبت) للمشاركة في مسيرة تحمل اسم «معاً ضد اليمين المتطرف»، حيث ندد كثير منهم بحزب الإصلاح اليميني الذي يقوده نايجل فاراج الذي كان من دعاة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والذي يتصدر استطلاعات الرأي.

ونقلت وسائل إعلام بريطانية عن مسؤولين في الشرطة قولهم إن المظاهرة التي ينظمها «تحالف معاً»، والتي تحظى بدعم من نقابات عمالية ومنظمات مجتمع مدني، حضرها ما يُقدر بنحو 50 ألف متظاهر.

وإلى جانب لافتات تحمل شعارات تعارض حزب الإصلاح وموقفه المناهض للهجرة، كانت هناك بعض الأعلام الإيرانية، إلى جانب أعلام ولافتات مناصرة للفلسطينيين.

جانب من المظاهرة في لندن (إ.ب.أ)

وتشير استطلاعات الرأي إلى تفوق حزب الإصلاح على حزب العمال الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء كير ستارمر، وعلى الأحزاب السياسية البريطانية التقليدية الأخرى. وانضم زاك بولانسكي زعيم حزب الخضر الذي ينافس حزب العمال أيضاً إلى مسيرة اليوم.

وأعلنت شرطة لندن إلقاء القبض على 25 شخصاً في إطار المظاهرة، واحتجاج آخر مؤيد للفلسطينيين نُظم اليوم أيضاً.