المطلوب الأمني الأول على خلفية تفجيرات باريس حاول تجنيد أشخاص بين طالبي اللجوء في المجر

رئيس المفوضية الأوروبية حذر من الربط بين الهجمات الأخيرة وأزمة توافد اللاجئين على أوروبا

صلاح عبد السلام المطلوب الأول في هجمات باريس («الشرق الأوسط»)
صلاح عبد السلام المطلوب الأول في هجمات باريس («الشرق الأوسط»)
TT

المطلوب الأمني الأول على خلفية تفجيرات باريس حاول تجنيد أشخاص بين طالبي اللجوء في المجر

صلاح عبد السلام المطلوب الأول في هجمات باريس («الشرق الأوسط»)
صلاح عبد السلام المطلوب الأول في هجمات باريس («الشرق الأوسط»)

قالت السلطات المجرية، بأنها تعتقد أن الشخص المطلوب في كل من بلجيكا وفرنسا على خلفية تفجيرات باريس ويدعى صلاح عبد السلام، زار بودابست في سبتمبر (أيلول) الماضي، لتجنيد أشخاص للعمل معه، وذهبت وسائل إعلام بلجيكية إلى احتمالية أخرى، وهي أن يكون صلاح توجه إلى المجر ربما لاستقدام شخص كان من المفترض أن يشارك معه في التفجيرات.
وقالت تقارير بلجيكية أمس، إن هذا الأمر تطرق إليه في مؤتمر صحافي جوناس لازار المسؤول في مكتب رئيس الوزراء المجري فيكتور، كما أن مصدرا حكوميا في بودابست صرح لوكالة أنباء غربية بأن الأمر يتعلق بالمطلوب الأمني في بلجيكا وفرنسا صلاح عبد السلام.
ولكن السلطات البلجيكية رفضت تأكيد الأمر أو التعليق عليه، بحسب ما ذكر الإعلام في بروكسل أمس، والذي أضاف بأن عبد السلام زار المنطقة الحدودية بين النمسا وألمانيا في 9 سبتمبر الماضي وأوقفته لجنة تفتيش حدودية وهو داخل سيارة وبرفقته شخصان، وقالوا إنهم في عطلة، وقد يكون قد سافر وقتها إلى المجر.
وبحسب صحيفة «ستاندرد» اليومية على موقعها بالإنترنت. والتي أضافت بأن صلاح الذي كان من المفترض أن يقوم بتفجير نفسه مع آخرين أثناء تفجيرات باريس ثم تراجع في آخر لحظة، وحاول أن يدخل بين طالبي اللجوء في بودابست لمقابلة أحد الأشخاص الذي يمكن أن يشارك في تفجيرات باريس أو مفترض له أن يشارك في التفجيرات.
وعلقت الصحيفة بالقول إن رواية السلطات المجرية قد تكون واقعية، لأن هناك أكثر من جثة من بين منفذي الحادث لم يتم التعرف على أصحابها حتى الآن، وبالتالي لن يقتصر الأمر على وجود أشخاص من بلجيكا وفرنسا تورطوا في الحادث ولكن هناك أشخاصا من دول أخرى جاءوا إلى أوروبا بعد أن مروا على سوريا. وسبق أن حذر رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، من الربط بين الهجمات الأخيرة التي شهدتها باريس وأزمة توافد اللاجئين على أوروبا.
وقبل يومين قال مكتب التحقيق الفيدرالي في بلجيكا، إن عدد المعتقلين على خلفية التحقيقات الجارية حاليا، حول الأشخاص المشتبه في تورطهم بتفجيرات باريس الأخيرة، قد وصل إلى 8 أشخاص، في أعقاب عمليات المداهمة والاعتقالات التي جرت اليومين الماضيين. فقد اعتقلت الشرطة أحد الأشخاص «28 عاما» وهو بلجيكي من أصول أفريقية، في منزله بحي مولنبيك ببروكسل، وهو حي معروف بغالبية سكانه من العرب والمسلمين. والآخر (20 عاما) واعتقل في مطار بروكسل وكان ينوي السفر إلى المغرب، ويعتقد بصلته بأحد منفذي تفجيرات باريس ويدعى بلال حدفي.
وبعد توجيه النيابة الاتهامات رسميًا للمشتبه بهما، سيعرضان في وقت لاحق على قاضي التحقيقات، للنظر في مدى إمكانية استمرار حبسهما من عدمه، بحسب ما ذكر الإعلام البلجيكي. وكانت السلطات قد أعلنت في وقت سابق أن المعتقلين قد وصل إلى ستة أشخاص هم الآن في السجن. يأتي ذلك فيما قال وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون، إنه اعتبارا من يناير (كانون الثاني) المقبل، سيبدأ تشغيل قاعدة البيانات الجديدة، التي تتعلق بالأشخاص، الذين سافروا بالفعل للقتال في الخارج، وخصوصا في سوريا والعراق، أو من يشتبه في تأثرهم بالفكر المتشدد، ويفكرون في السفر إلى مناطق الصراعات. وسيتم الاحتفاظ بشكل دائم بالمعلومات الحيوية عن المقاتلين الموجودين حاليا في الخارج والمقاتلين المحتملين، وستكون متوفرة للعاملين في مركز تقييم وتحليل المخاطر وإدارة الأزمات وأيضًا لجهات أخرى معنية بالأمر.
وأضاف الوزير أمام أعضاء لجنة الشؤون الداخلية والعدلية في البرلمان البلجيكي، أن قاعدة البيانات سوف تساعد السلطات المحلية، لرصد الذين سافروا بالفعل للقتال في الخارج، أو حاولوا السفر، ويفكرون في الإقدام على هذه الخطوة. وكان الوزير يرد على أسئلة النواب حول أمور تتعلق بمكافحة الإرهاب والفكر المتشدد.
وحسب الأرقام، التي أوردها في إجاباته على أسئلة البرلمانيين، هناك 272 شخصا من المواطنين البلجيكيين، يشاركون في العمليات القتالية في سوريا والعراق، ويعتقد أن 80 منهم قد ماتوا هناك، وأشار الوزير إلى أن الأوراق الرسمية تفيد بأن 13 شخصا في طريقهم الآن إلى سوريا والعراق، بينما عاد من هناك حتى الآن 134 شخصا. وقد فشلت محاولة 65 شخصًا للسفر للقتال في سوريا والعراق، وتشير التقديرات إلى أن ما يزيد عن 350 شخصا يفكرون حاليا في السفر إلى هناك.
وجاء ذلك بعد إعلان الحكومة في بروكسل، عن إجراءات تهدف إلى تعزيز الأمن وتشديد الرقابة على الحدود الخارجية وتدابير أخرى. وتضمنت الإجراءات الجديدة نشر المئات من عناصر الجيش وتخصيص أموال إضافية لتعزيز الأمن ومواجهة مخاطر الإرهاب ومكافحة التشدد على الإنترنت وفي مراكز العبادة غير القانونية وهي أمور أكد عليها وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون على هامش اجتماع وزاري أوروبي ببروكسل، ولكن دون الإشارة إلى مسألة إغلاق مراكز العبادة ومنها بعض المساجد.
وقال الوزير: «تشديد الإجراءات على الحدود الخارجية أمر مهم وكذلك نشر المزيد من الجنود ورجال الأمن في الشوارع وقاعدة بيانات للمسافرين من خلال حزمة إجراءات جديدة وسنقوم بتقييم الأمور على أرض الواقع وإذا كان هناك حاجة لإجراءات جديدة سنتخذها ولكن واثق من أن الإجراءات الأخيرة قوية ويمكن من خلالها أن نحقق نجاحات».
ومن الإجراءات التي أعلنتها الحكومة مراجعة كثير من القوانين الجنائية وإدخال مفاهيم محاربة الإرهاب ضمن موادها، وتمديد آجال الاعتقال الإداري والسماح بعمليات دهم وتفتيش على مدى اليوم وإقامة سجل للمسافرين البلجيكيين، عبر المطارات والقطارات السريعة، أما بخصوص العائدين من المقاتلين الأجانب، «فهؤلاء مكانهم السجن»، حسب ما أعلنت الحكومة البلجيكية.
وقبل أيام قليلة، دعا رئيس وزراء بلجيكا شارل ميشال، إلى إنشاء وكالة استخبارات أوروبية لتعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب وتكون على غرار وكالة الاستخبارات الأميركية «سي أي إيه».



ستارمر يبحث مع ترمب ضرورة معاودة فتح مضيق هرمز 

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)
TT

ستارمر يبحث مع ترمب ضرورة معاودة فتح مضيق هرمز 

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)

قالت متحدثة باسم ​رئاسة الوزراء البريطانية، الأحد، إن رئيس الوزراء كير ستارمر ‌ناقش مع ‌الرئيس الأميركي ​دونالد ‌ترمب ⁠ضرورة ​معاودة فتح ⁠مضيق هرمز لإنهاء تعطيل حركة الشحن العالمية.

وأضافت المتحدثة ⁠أن ستارمر ‌تحدث ‌أيضاً ​إلى ‌نظيره الكندي ‌مارك كارني، حيث ناقش الزعيمان تأثير استمرار إغلاق ‌المضيق على حركة الشحن الدولية.

وتابعت ⁠المتحدثة أن ⁠ستارمر وكارني اتفقا على مواصلة المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط خلال اجتماع ​غداً.


توقيف شقيقين مغربيين في فرنسا للاشتباه بضلوعهما في «مخطط إرهابي»

عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
TT

توقيف شقيقين مغربيين في فرنسا للاشتباه بضلوعهما في «مخطط إرهابي»

عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)

أعلنت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب، الأحد، توقيف شقيقين مغربيين يحملان الجنسية الإيطالية، بشبهة الضلوع في مخطط «دام ومعاد للسامية».

والموقوفان «إلياس ومعاذ هـ.»، هما طالب هندسة يبلغ (22 عاماً) وشقيقه البالغ (20 عاماً)، وتم توقيفهما الثلاثاء وهما في سيارة قرب سجن في بلدة لونغنيس في شمال فرنسا. وعثرت الشرطة داخل سيارتهما على سلاح نصف آلي وزجاجة من حمض الهيدروكلوريك وورق ألمنيوم وراية لتنظيم «داعش» مثبتة على مسند رأس مقعد السائق، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال احتجازهما، اعترف الشقيقان بأنهما «كانا يخطّطان لتنفيذ هجوم إرهابي في فرنسا يطمحان من خلاله إلى نيل الشهادة»، وفق ما جاء في بيان النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب، مضيفة أنهما تأثرا بـ«دعاية متطرفة». ولفتت النظر إلى أن تحليل المواد المضبوطة يشير إلى أن الشقيقين جنحا نحو التطرف في العامين الماضيين، موضحة أنهما اتّخذا خطوات باتجاه تنفيذ «مخطط إرهابي تبدو مثبتة طبيعته الدامية والمعادية للسامية».

ورجحت النيابة أن الشقيقين كانا يعتزمان تنفيذ جريمة في فرنسا لعدم تمكنهما من السفر إلى سوريا أو الأراضي الفلسطينية. كما عُثر على مقطع فيديو بايع فيه «معاذ هـ.» تنظيم «داعش»، صُوّر في وقت سابق من الشهر الحالي.

وفُتح تحقيق، الأحد، في تهمة التآمر الجنائي لارتكاب عمل إرهابي، إضافة إلى تهمة حيازة أسلحة وحملها. وطلبت النيابة العامة توجيه الاتهام إلى الشقيقين وإيداعهما الحبس الاحتياطي. وكان الشقيقان قد وفدا إلى فرنسا مع والديهما في عام 2017.


البابا ينتقد أولئك الذين يستغلون الدين لشنّ الحرب

البابا لاوون الرابع عشر (رويترز)
البابا لاوون الرابع عشر (رويترز)
TT

البابا ينتقد أولئك الذين يستغلون الدين لشنّ الحرب

البابا لاوون الرابع عشر (رويترز)
البابا لاوون الرابع عشر (رويترز)

جدّد البابا لاوون الرابع عشر، اليوم (الأحد)، دعوته إلى السلام في الشرق الأوسط، منتقداً أولئك الذين يستغلون الدين لشنّ الحرب.

وقال خلال زيارة رعوية إلى إحدى ضواحي روما: «اليوم، يعاني العديد من إخواننا وأخواتنا حول العالم من صراعات عنيفة، ناجمة عن الادعاء السخيف بأنّ المشاكل والنزاعات يمكن حلّها بالحرب». وأضاف: «يدّعي البعض أنّهم يستعينون باسم الله في هذه القرارات المميتة، ولكن لا يمكن للظلام أن يستعين بالله. إنّ السلام هو ما يجب أن يسعى إليه من يستعينون به».

وكان الحبر الأعظم قد جدّد في وقت سابق، الأحد، الصلاة من أجل ضحايا «العنف الوحشي للحرب» في الشرق الأوسط، مطالباً بإنهائها واستئناف الحوار.

وقال البابا الأميركي، خلال صلاة التبشير الملائكي الأسبوعية في الفاتيكان: «أيها الإخوة والأخوات الأعزاء، منذ أسبوعين، تعاني شعوب الشرق الأوسط من ويلات الحرب». في إشارة إلى الحرب التي اندلعت مع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأضاف: «أُجدد تضامني مع جميع الذين فقدوا أحباء في الهجمات على مدارس ومستشفيات ومناطق سكنية». وشدد البابا على أن الوضع في لبنان مقلق جداً. وتابع: «باسم مسيحيّي الشرق الأوسط، وباسم جميع النساء والرجال ذوي النوايا الحسنة، أتوجه إلى المسؤولين عن هذا الصراع. أوقفوا إطلاق النار! لتفتح أبواب الحوار من جديد!». وقال: «العنف لا يقود أبداً إلى العدالة والاستقرار والسلام الذي تتوق إليه الشعوب».