اقتصادي إيراني: برنامج طهران النووي كبد إيران خسائر فادحة

د. رناني يقول في حوار مع {الشرق الأوسط} إن هيمنة النفط على الاقتصاد العالمي ستنتهي

محسن رناني
محسن رناني
TT

اقتصادي إيراني: برنامج طهران النووي كبد إيران خسائر فادحة

محسن رناني
محسن رناني

قدم أستاذ الاقتصاد في جامعة أصفهان الإيرانية الدكتور محسن رناني أكثر من 15 مؤلفا وترجمة فردية ومشتركة، وقام بنشر ما يفوق 100 مقال علمي. وتصدر كتابان له قائمة أفضل المؤلفات الجامعية للعام الجاري الإيراني. يعد «السوق أو اللاسوق؟» من أشهر مؤلفاته في الوقت الذي حصل كتابه «دورة التدهور الاقتصادي وتراجع الأخلاقيات» على ترخيص للإصدار بعد نحو عامين من تأليفه ودخل سوق الكتب في عام 2011. ولقي الكتاب ترحيبا إعلاميا وشعبيا واسعا. وقام الدكتور رناني بإصدار نسخ رقمية عن كتابه الأخير الذي حمل عنوان «الاقتصاد السياسي في المناقشات النووية الإيرانية.. مدخل على تجاوز الحضارات»، وأثار اهتماما واسعا في الفضاء الإلكتروني. وتبنى الكتاب نظرة نقدية جادة بشأن السياسة الإيرانية الحالية حول الملف النووي. ويعتقد المؤلف أن الدول الغربية وخاصة الولايات المتحدة تسعى إلى استمرار المناقشات بشأن البرنامج النووي الإيراني وإفشال المفاوضات النووية بين إيران ومجموعة 5+1 من أجل التحكم بالأسواق النفطية العالمية من خلال الاستمرار في احتدام وتراجع التوتر الناجم عن المفاوضات النووية. ويتناول الحوار التالي مع الدكتور رناني عددا من تعليقات المؤلف حول الكتاب ونظرته إلى الانتقادات الموجهة له. إلى نص الحوار:
* لقد حمل كتاب «الاقتصاد السياسي في المناقشات النووية الإيرانية» شهرة واسعة لك في الوقت الذي لم تحصل فيه بعد على ترخيص لإصدار الكتاب. هل تشرح لنا باختصار نظرتك التي تناولتها في الكتاب؟
- لم يعتمد أسلوب كتابة النص برنامجا متكاملا منذ البداية وكذلك النظرية التي تطرح في هذا الكتاب تتخذ رويدا رويدا شكلا متكاملا. كان الكتاب في البداية عبارة عن مقتطفات قصيرة تحذر المسؤولين في نظام الجمهورية الإسلامية من التداعيات والمخاطر والكلفة التي تحملها الجدل النووي للشعب الإيراني.
لم أرسل هذه المقتطفات القصيرة للمسؤولين بسبب الاختناق السياسي، وشعوري باليأس من الاهتمام الرسمي بها، ولكنني قمت بتطوير هذه النظرية إلى مستوى كتابة نحو 700 صفحة حولها. وقمت بتحويلها إلى كتاب لا يتبنى نظرة أكاديمية بل يؤثر على السياسيين ويمكن في نفس الوقت أن يصل إلى الجمهور العادي والخبراء. هذا هو كل القصة بشأن كيفية انطلاق الكتاب.
ولكن ما هي النظرية التي يتبناها الكتاب؟ أنا لا أعد أن الجدل المثار حول البرنامج النووي الإيراني مؤامرة غربية رغم تبني البعض لهذه النظرية والدفاع عنها. أعتقد بأن تعزيز النشاطات النووية والاستمرار في الجدل الدائر بين إيران والغرب بهذا الشأن بغض النظر عن نية الجانبين سيكبد البلاد خسائر اقتصادية وسياسية جسيمة. ولهذا السبب يتعين على إيران أن تنسحب من المفاوضات النووية بوضوح وفي أسرع وقت، وتقوم بتعليق نشاطاتها النووية الحساسة طواعية. ويمكن لإيران أن تستأنف النشاطات النووية في إطار المعايير الدولية بعد أن تمكنت من الخروج من الأزمات السياسية والاقتصادية التي تواجهها في الوقت الحاضر.
ولقد أعربت عن رأيي للمسؤولين الإيرانيين في عام 2008 أي قبل فوز باراك أوباما بالفترة الرئاسية الأولى بأن أوباما إذا أصبح رئيسا للولايات المتحدة لن يشن ضربة عسكرية ضد إيران ولكنه سيتعامل بأسلوب أكثر دقة وجدية من جورج بوش مع إيران. واقترحت على المسؤولين الإيرانيين في 2008 أن يرحبوا بالاقتراح الذي قدمه أوباما بشأن إجراء مفاوضات نووية من دون شروط مسبقة مع إيران ويعتمدوا سياسة مشابهة حول المفاوضات النووية.
وقد بدأت الكتاب برسالة موجهة إلى كبار المسؤولين الإيرانيين جاء فيها إذا لم نبادر اليوم بإجراء المفاوضات النووية وبالتالي الخروج بحل للأزمة النووية مع باراك أوباما فسنواجه ضغوطا غربية قريبا. وتوقعت في الكتاب أن ينتهي الجدل بشأن البرنامج النووي الإيراني في حال استمرار المفاوضات، على غرار الحرب العراقية الإيرانية التي قبلت فيها إيران القرار الدولي بشأن وقف إطلاق النار.
وشددت على ضرورة أن تنهي إيران الجدل الدائر بشأن برنامجها النووي بأكبر سرعة ممكنة، الأمر الذي يوجه صدمة إلى أسواق النفط، ما سيؤدي إلى إيقاف أو تباطؤ وتيرة ارتفاع أسعار النفط. أعتقد أن استمرار ارتفاع أسعار النفط في فترة المفاوضات النووية بين إيران والقوى الكبرى سيكبد الاقتصاد الإيراني خسائر فادحة.
* قد يستنتج القارئ من هذه النظرية بأنك تشعر بالقلق حيال الأوضاع الاقتصادية التي تواجهها الدول التي تعتمد على النفط، وبالتالي تصنف الجدل النووي الإيراني في الدرجة الثانية من الأهمية. هل تعد أن الجدل بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي يشغل المواطنين الإيرانيين خلال الأعوام الأخيرة يمهد لانطلاق ظروف عالمية جديدة في العالم المعاصر؟
- بالتأكيد.. أعتقد أن التطورات العالمية ستؤدي إلى عالم جديد وأن مواصلة الجدل النووي يسفر عن تسريع هذه العملية. وخاطبت المسؤولين الإيرانيين متسائلا لماذا علينا أن نتحمل تكلفة عملية التطور التي يخوضها العالم. يواجه الاقتصاد والمجتمع الإيراني أزمات قد تؤدي إلى انهيارهما.
لن تساهم الطاقة النووية في تحسين الأوضاع الاقتصادية، وبالتالي ينبغي توظيف الطاقات والفرص والإمكانيات التي نمتلكها كضمان لتجاوز الأزمات المحلية بدلا من هدرها في النشاطات النووية. يمر العالم في الوقت الحاضر بمخاض عسير سينقله إلى عصر حضاري جديد، وينبغي للشعوب أن تتعامل بيقظة حيال هذا الأمر من أجل التمتع بمكانة تليق فيها في العصر الجديد. ويبدو أن إيران ستفقد مكانتها وقوتها بسرعة كبيرة في حال استمرار السياسات الحالية.
* وهل برأيك أن استخدام الطاقة النظيفة مثل الطاقة الشمسية والنووية يمثل حلا لتخفيف الاعتماد على النفط في الدول المعتمدة على النفط في الوقت الذي ستواجه هذه الدول عاجلا أم آجلا أزمة مستعصية في قطاع النفط والاقتصاد القائم على النفط ونحن لا نملك في الوقت الحاضر نظاما اقتصاديا قائما على الطاقة النووية؟
- إن مساهمة هذه الدول في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة مرهونة باليقظة التي تتحلى بها الدول المختلفة في الاستخدام السليم لإيراداتها النفطية في الوقت الحاضر واستثمارها في قطاع الطاقة النظيفة. وتتمتع غالبية الدول المنتجة للنفط بطاقات استثمارية في الطاقات المتجددة، وبمصادر مالية كافية للقيام بهذه المشاريع. وعلى هذه الدول أن تنتبه وتغتنم الفرصة التي ربما لم تعد متوفرة قريبا. ولكن علينا ألا ننسى أن الدول النفطية ورغم الاستثمار في الطاقة النظيفة لن تتمكن من استعادة قوتها التي كانت تتمتع بها لدى امتلاكها النفط، لأن مصادر النفط تقتصر على بعض الدول التي تجني أرباحا هائلة من هذه المصادر، ولكن مصادر الطاقة النظيفة لم تعد محصورة في دولة أو دولتين. وإذا كانت الدول المنتجة للنفط ترغب في المشاركة الفاعلة في أسواق الطاقة المتجددة في المستقبل فعليها أن تغتنم الفرص المتوفرة لديها لجني أرباح نفطية هائلة وتحقيق مكانة مرموقة نسبيا في قطاع الطاقة النظيفة.
* إن الكثير من المنتقدين يتهمونك بتبني نظرية المؤامرة وخاصة المؤامرة الغربية، هل تؤيد هذه الانتقادات؟
- نعم أقبل هذه الانتقادات. ومن الطبيعي أن يخرج مثل هذه الاستنتاجات. إن السبب في تبني هذه النظرية التكتيكية هو أن أترك تأثيرا على المسؤولين الذين ترسخت لديهم نظرية المؤامرة خلال الأعوام الثلاثين من الحكم على البلاد. وحاولت في الكتاب أن أقدم «نظريات مختلفة» أي كل ما يمكن اعتباره على أنه ترويج لنظرية المؤامرة فهو في الحقيقة نظرة تحليلية إلى اللعبة السياسية التي تخوضها إيران والغرب، وسيكون الفوز من نصيب الجانب الذي تتمتع بمعلومات أكثر وسرعة أكبر وابتكار أعلى وهو الجانب الغربي. يمكن أن يعد البعض بأنني أتبنى نظرية المؤامرة ولكنها حقيقة. وحاولت في هذا الكتاب إثارة القلق في المسؤولين المتبنين لنظرية المؤامرة من خلال تقوية الدور الغربي بصبغة من النظريات الكثيرة التي طرحتها بهدف تغيير سياساتهم بشأن البرنامج النووي.
* أنت ترى بأن الغرب يمهد الأجواء بشكل طوعي في مستقبل قريب للابتعاد عن التعويل على المستثمرين في القطاع النفطي، الأمر الذي سيوجه صفعة غير قابلة للتعويض إلى الدول النفطية. ولكن لا يمكننا أن نقول ببساطة بأن هناك مخططا غربيا لتشل الدول النفطية لأننا نلاحظ أن السياسات النفطية التي تعتمدها الدول تختلف كليا عن بعضها. وعلى الغرب في هذه الحالة أن يعتمد سياسة تختلف من دولة إلى أخرى. هل هذا الأمر ممكن؟
- أنا لا أعتقد بأن الغرب يسعى إلى تعريض الدول النفطية إلى الشلل، بل يهدف إلى التخلص من إدمانه على النفط والتخلص من الاعتماد على منطقة الخليج التي تعاني من التوتر وعدم الاستقرار، وتفادي تلقي الصدمات النفطية مستقبلا، وتوجيه الطاقات العالمية إلى النظيفة منها. وقامت الدول الغربية بتطبيق مشاريع في هذا الإطار والتي تأتي على حساب إيران وبقية الدول المصدرة للنفط.
* ماذا تقصد بالغرب؟ على سبيل المثال يوجد اختلاف شاسع بين الموقفين الإيطالي والألماني. ولا تتبنى كافة الدول الأوروبية موقفا موحدا تجاه القضايا وقد تتحايل في بعض الأحيان على بعضها البعض كما لاحظنا ذلك خلال قضية التنصت الأميركي على الدول الأوروبية. بناء على ذلك فأين يقع الغرب الذي تلاحظه في نظريتك؟
- يشمل الغرب الدول المتقدمة مثل دول غرب أوروبا وأميركا الشمالية وأستراليا إضافة إلى بعض الدول الواقعة في الشرق مثل اليابان، وكوريا الجنوبية، وإسرائيل. تسعى كل من هذه الدول لتأمين مصالحها ولكنها تعمل بانسجام وصرامة لتوفير مصالح المعسكر الغربي. وإذا فشلت الولايات المتحدة في تحقيق الانسجام المطلوب بين هذا المعسكر لاتخاذ موقف موحد فإنها تمسك بزمام الأمور وتتحمل لوحدها تكلفة تأمين المصالح الغربية. رغم أن الولايات المتحدة تصدرت المشهد في غزو يوغسلافيا، وأفغانستان، والعراق، وفي البرنامج النووي الإيراني، غير أن المصالح الغربية تم تأمينها خلال كل هذه المعارك وإن كانت بعض الدول الغربية قد اتخذت موقفا معارضا لهذه العمليات.
* أنت ترى بأن النفط سينضب خلال الأعوام القادمة في الوقت الذي يعتقد بعض الخبراء بأن النفط لا ينتهي قريبا وهناك بدائل أخرى للنفط.
- لم أقل يوما بأن النفط سينضب بل أرى أن «هيمنة النفط على الاقتصاد العالمي» ستنتهي، لتحل محله الطاقات المتجددة. ويستمر استخدام النفط في صناعة البتروكيماويات. ويخسر النفط قوته كمصدر رئيسي لتوفير الطاقة للحضارة الصناعية.
* هل يمكن أن نعالج العلاقات الدولية والسياسات الدولية من خلال الاقتصاد النفطي والنظرية التي تطرحها بشأن البحث في المستقبل؟
- نعم، بالتأكيد. لقد تركزت أبحاثي على القضية الإيرانية ولكن يمكن التوسع في هذه الأبحاث لمعالجة تأثير الاقتصاد النفطي على العلاقات الدولية والتي ستحتاج إلى خبراء بهذا الشأن. وتتميز الحضارات بالطاقة التي تستخدمها. يدخل العالم عصرا حضاريا جديدا وهو عصر المعلومات، والحضارة الرقمية، وعلى هذا الأساس ينبغي توفير طاقات تلائم العصر الجديد.
* وفي الختام، إذا أثبتت صحة النظرية التي تتبناها خلال الأعوام القادمة، فهل يمكن الخروج بحل للاقتصاد النفطي الذي يعتمده معظم الدول الإسلامية ليصبح على سبيل المثال على غرار الحضارة الأفريقية؟
- لقد تناول المجلد الثاني من الكتاب الذي يحمل «تجاوز الحضارات» هذا الموضوع بالتفصيل. وذكرت في الكتاب بأنه ينبغي للعالم الإسلامي اغتنام الفرصة المتبقية، وإذا لم يفعل فإن العالم الإسلامي سيكون كقارة أفريقيا لكن أكثر تقدما ورفاهية وأكثر تألقا وسيفتقر إلى القوة والقدرة على التأثير على التطورات العالمية.
* إعداد {الشرق الأوسط} بالفارسية. {شرق بارسي}



ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

حققت «شركة اتحاد اتصالات (موبايلي)»؛ ثاني أكبر مزوّدي خدمات الهاتف الجوال في السعودية، صافي ربح بلغ 3.466 مليار ريال (نحو 926 مليون دولار) في 2025، بارتفاع 11.6 في المائة مقارنة مع 3.107 مليار ريال (829 مليون دولار) في 2024؛ بفضل زيادة قاعدة العملاء ونمو إيرادات جميع القطاعات.

وقالت الشركة في بيان إلى «السوق المالية السعودية (تداول)» إن إيراداتها بلغت 19.642 مليار ريال (5.243 مليار دولار)، مقابل 18.206 مليار ريال (4.849 مليار دولار) في العام السابق، مدفوعة بتوسع خدمات الشركة وتحسن أدائها التشغيلي.

وقرر مجلس إدارة الشركة، الاثنين، توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 16 في المائة من رأس المال، بما يعادل 1.60 ريال للسهم عن النصف الثاني للسنة المالية 2025.


«موريل آند بروم» الفرنسية تتطلع لاستئناف صادرات النفط الفنزويلي

ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
TT

«موريل آند بروم» الفرنسية تتطلع لاستئناف صادرات النفط الفنزويلي

ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)

أعربت شركة «موريل آند بروم» الفرنسية لإنتاج النفط، الاثنين، عن أملها في استئناف صادرات النفط الفنزويلي قريباً، وذلك بعد أن خففت الحكومة الأميركية العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الفنزويلي يوم الجمعة.

وأصدرت الولايات المتحدة ترخيصين عامّين الجمعة؛ مما يتيح لشركات الطاقة الكبرى العمل في فنزويلا، العضو في منظمة «أوبك»؛ ما يمثل أكبر تخفيف للعقوبات المفروضة على فنزويلا منذ ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس نيكولاس مادورو وأطاحته الشهر الماضي.

ووصفت «موريل آند بروم» هذه التطورات الأخيرة بأنها «خطوة بناءة»، على الرغم من أنها لم تكن مدرجة في قائمة الشركات المشمولة بالترخيصين. وأضافت في بيان: «توفير بيئة مستقرة وقابلة للتنبؤ سيسهم في تحقيق قيمة مضافة لجميع الأطراف المعنية».

وانخفضت أسهم الشركة بنحو 4 في المائة مع بداية تداولات جلسة الاثنين.

ولم تتمكن المجموعة من تصدير النفط الفنزويلي منذ الربع الثاني من العام الماضي، عندما علّقت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ترخيصها إلى جانب شركات نفطية أخرى عاملة في الدولة الواقعة بأميركا الجنوبية.

وقدّمت الشركة طلب ترخيص جديداً إلى «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)»، التابع لوزارة الخزانة الأميركية، في أوائل يناير (كانون الثاني) الماضي، سعياً منها إلى استئناف عملياتها بالكامل في فنزويلا.

كما أشارت الشركة إلى زيادة ملحوظة بالاحتياطات المكتشفة في فنزويلا، حيث أكدت الدراسات إمكانات هائلة في مناطق كانت تعدّ سابقاً غير مثبتة.

وقالت شركة «موريل آند بروم»، الاثنين، إن أنشطتها في حقل «أوردانيتا أويستي»، حيث تمتلك شركة «إم آند بي إيبيرو أميركا» التابعة لها حصة تشغيلية بنسبة 40 في المائة، تسير على نحو مُرضٍ، وإنها جاهزة للمرحلة التالية من تطوير الحقل فور صدور الترخيص.

وبلغ متوسط ​​الإنتاج الإجمالي في الحقل نحو 21 ألف برميل من النفط يومياً خلال يناير الماضي؛ ما أسفر عن صافي إنتاج قدره 8400 برميل يومياً لشركة «إم آند بي إيبيرو أميركا».


مطار الدمام يدشّن أول نظام في السعودية للهبوط الآلي حال تدني الرؤية

الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
TT

مطار الدمام يدشّن أول نظام في السعودية للهبوط الآلي حال تدني الرؤية

الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)

دُشّن في مطار الملك فهد بالدمام، شرقي السعودية، الاثنين، مشروع صالة الطيران العام، وهي خدمة جديدة يطلقها المطار لخدمة الطيران الخاص، كما دُشّن مشروع ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة الأول من نوعه على مستوى مطارات السعودية، ويُصنف هذا النظام ضمن أكثر أنظمة الملاحة الجوية تطوراً عالمياً، حيث يتيح للطائرات الهبوط الآلي في حال تدني الرؤية، بما يضمن استمرارية الرحلات الجوية ويرفع كفاءة العمليات التشغيلية ويعزز موثوقية منظومة السلامة.

وقام بتدشين المشروعين في مطار الملك فهد الدولي؛ الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، بحضور المهندس صالح بن ناصر الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، وعبد العزيز بن عبد الله الدعيلج، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني رئيس مجلس إدارة شركة مطارات القابضة.

وأكَّد أمير المنطقة الشرقية أن هذه المشاريع التطويرية تمثل خطوة نوعية في تعزيز منظومة الطيران بالمنطقة، وتسهم في رفع كفاءة مطار الملك فهد الدولي وجاهزيته التشغيلية؛ بما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين ويعزز تنافسية المطار إقليمياً ودولياً، لافتاً إلى أن تطبيق نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة لأول مرة على مستوى مطارات المملكة يجسد مستوى التقدم التقني الذي وصلت إليه صناعة الطيران الوطنية، ويعزز موثوقية العمليات التشغيلية واستمراريتها وفق أعلى المعايير العالمية.

ويُعد مشروع صالة الطيران العام في مطار الملك فهد الدولي نقلة نوعية لمرافق المطار، حيث تبلغ المساحة الإجمالية للمشروع أكثر من 23 ألف متر مربع، بما يضمن كفاءة التشغيل وسرعة إنهاء إجراءات السفر عبر الصالة الرئيسية التي تبلغ مساحتها 3935 متراً مربعاً، ويضم المشروع مواقف للطائرات على مساحة 12415 متراً مربعاً بطاقة استيعابية لأربع طائرات في وقت واحد، إضافة إلى خدمات مساندة ومواقف سيارات على مساحة 6665 متراً مربعاً، بما يسهم في تعزيز انسيابية الحركة، وتقديم تجربة سفر وفق أعلى المعايير العالمية.

أمير المنطقة الشرقية خلال تدشين مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (الشرق الأوسط)

ويأتي مشروع ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة الأول من نوعه على مستوى مطارات المملكة، ويُصنف ضمن أكثر أنظمة الملاحة الجوية تطوراً عالمياً، حيث يتيح للطائرات الهبوط الآلي في حال تدني الرؤية، بما يضمن استمرارية الرحلات الجوية ويرفع كفاءة العمليات التشغيلية ويعزز موثوقية منظومة السلامة، ويشمل المشروع تأهيل المدرج الغربي بطول 4 آلاف متر، إضافة إلى 4 آلاف متر أخرى لطريق خدمة الطائرات، مزودة بأكثر من 3200 وحدة إنارة تعمل وفق نظام موحد بتقنيات متقدمة لتواكب متطلبات التشغيل الحديث وتخدم مختلف أنواع الطائرات.

وبهذه المناسبة، أكَّد المهندس صالح بن ناصر الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية، أن تدشين مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة في مطار الملك فهد الدولي يجسد ترجمة عملية لمستهدفات برنامج الطيران المنبثق من الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية.

وأوضح أن هذه المشاريع النوعية تمثل نقلة استراتيجية في تعزيز جاهزية وكفاءة المطار، ورفع قدرته التشغيلية وفق أعلى المعايير العالمية، بما يعزز من تنافسية المطارات السعودية، ويدعم استدامة قطاع الطيران وموثوقية عملياته، ويسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للمسافرين ونمو الحركة الجوية في المملكة، انسجاماً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية.

وبين رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبد العزيز بن عبد الله الدعيلج أن برنامج الطيران المنبثق عن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية يجسد المستهدفات الطموحة لـ«رؤية المملكة 2030»، لترسيخ مكانة المملكة منصة لوجيستية عالمية تربط القارات الثلاث، ووجهة دولية للسياحة والأعمال، ومركزاً رائداً لصناعة الطيران في الشرق الأوسط.

وأفاد بأن الصالة الجديدة تجسد مفاهيم الخصوصية والكفاءة لتلبية تطلعات مستخدمي الطيران العام، مبيناً أن الهيئة عملت على عدد من المبادرات لتنمية قطاع الطيران العام وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة عبر تطوير الأطر التنظيمية التي أثمرت استقطاب كبرى الشركات العالمية الرائدة، منها اختيار شركة «يونيفرسال» مشغلاً لصالتي مطار الملك فهد الدولي بالدمام ومطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، وذلك حرصاً من الهيئة على جذب الاستثمارات النوعية التي ستعزز تجربة سفر متكاملة بمعايير عالمية.

وأكد الرئيس التنفيذي لمطارات الدمام المهندس محمد بن علي الحسني أن مطارات الدمام حرصت على أن تكون سباقة في تنفيذ المشاريع التطويرية النوعية، مشيراً إلى أن صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة تمثلان نقلة نوعية في مطارات المملكة.

ولفت إلى أن تهيئة بيئة العمل والتشغيل في المدرج الغربي جاءت ثمرة تعاون وثيق وتكامل مؤسسي بين الهيئة العامة للطيران المدني، ومطارات القابضة، ومطارات الدمام، والمركز الوطني للأرصاد، وشركة خدمات الملاحة الجوية السعودية، حيث اضطلعت كل جهة بدورها وفق اختصاصها لضمان جاهزية التشغيل ورفع مستويات السلامة والكفاءة، موضحاً أن الجهود شملت تطوير البنية التحتية، وتجهيز منظومة الرصد الجوي بأحدث التقنيات، إلى جانب ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة؛ بما يتيح استمرارية العمليات في ظروف الرؤية المنخفضة، ويعزز موثوقية الحركة الجوية وفق أعلى المعايير الدولية.

يشار إلى أن مطارات الدمام تدير وتشغل ثلاثة مطارات بالمنطقة الشرقية؛ مطار الملك فهد الدولي بالدمام ومطار الأحساء الدولي ومطار القيصومة الدولي.