تشيلسي ليس الفريق الوحيد الذي حصد اللقب ثم تعثر في الموسم التالي

أبطال سقطوا في السابق.. من مانشستر سيتي عام 1938 إلى ليدز عام 1993

مانشستر سيتي حامل لقب الدوري 2013- 2014، تمثال ألف رامزي الذي ترك تدريب إيبسويتش لتدريب منتخب إنجلترا الفائز بكأس العالم 66، تشيلسي حامل لقب الدوري 1954- 1955 ، كانتونا قبل رحيله من ليدز الى مانشستر يونايتد، تشيلسي حامل لقب الدوري 2014 - 2015
مانشستر سيتي حامل لقب الدوري 2013- 2014، تمثال ألف رامزي الذي ترك تدريب إيبسويتش لتدريب منتخب إنجلترا الفائز بكأس العالم 66، تشيلسي حامل لقب الدوري 1954- 1955 ، كانتونا قبل رحيله من ليدز الى مانشستر يونايتد، تشيلسي حامل لقب الدوري 2014 - 2015
TT

تشيلسي ليس الفريق الوحيد الذي حصد اللقب ثم تعثر في الموسم التالي

مانشستر سيتي حامل لقب الدوري 2013- 2014، تمثال ألف رامزي الذي ترك تدريب إيبسويتش لتدريب منتخب إنجلترا الفائز بكأس العالم 66، تشيلسي حامل لقب الدوري 1954- 1955 ، كانتونا قبل رحيله من ليدز الى مانشستر يونايتد، تشيلسي حامل لقب الدوري 2014 - 2015
مانشستر سيتي حامل لقب الدوري 2013- 2014، تمثال ألف رامزي الذي ترك تدريب إيبسويتش لتدريب منتخب إنجلترا الفائز بكأس العالم 66، تشيلسي حامل لقب الدوري 1954- 1955 ، كانتونا قبل رحيله من ليدز الى مانشستر يونايتد، تشيلسي حامل لقب الدوري 2014 - 2015

جاءت المصاعب التي يواجهها تشيلسي هذا الموسم بمثابة صدمة للكثيرين، لكنها ليست المرة الأولى التي يخفق فيها أبطال إنجلترا إخفاقًا مروعًا في الدفاع عن التاج الذي يحملونه.
* مانشستر سيتي 1937 - 1938
مسألة الفوز بالبطولة، ثم تقديم مستوى رديء في الموسم التالي مباشرة ليست بالأمر الجديد على مانشستر سيتي، ذلك أن ما حدث خلال السنوات الأربع الماضية أمر هين مقارنة بالتراجع الهائل الذي تعرض له النادي خلال موسم 1937 - 1938
1938.. بعد أن خسر أمام غريمسبي في يوم عيد الميلاد، شق مانشستر سيتي طريقه طيلة النصف الثاني من الموسم السابق لموسم 1937 - 1938 من دون هزيمة، ونجح بالفعل من اقتناص البطولة بفارق ثلاث نقاط عن تشارلتون. وكان من بين صفوفه نجوم كبار أمثال حارس المرمى فرانك سويفت، والجناح السريع إرني توسلاند وثلاثي الهجوم الذين سجلوا كثيرا من الأهداف: إريك بروك وأليكس هيرد وبيتر دوهيرتي. وفي الوقت الذي هبط فيه مانشستر يونايتد، كان ذلك الموسم المثالي لجماهير مانشستر سيتي. إلا أن رد مانشستر سيتي على ذلك جاء على النحو المعتاد منه، حيث سرعان ما تهاوى كل هذا النجاح. ورغم استمرار بروك وهيرد ودوهيرتي في تسجيل الأهداف، حيث أحرز النادي 80 هدفًا في 42 مباراة، متفوقًا بذلك على أي ناد آخر في البطولة، فإن شباكه للأسف تلقت 77 هدفًا.
واللافت أن مانشستر سيتي بدأ ذلك الموسم (1937 - 1938) على نحو أفضل نسبيًا عن الموسم الذي شهد قمة تألقه في العام السابق، عندما فاز في مباراتين فقط من المباريات الـ10 الأولى. خسر مانشستر سيتي أمام وولفرهامبتون واندررز في يوم الافتتاح الذي وافق السبت، لكنه نجح في هزيمة إيفرتون وليستر على أرضه. واعتمد بذلك نمطًا في النتائج استمر حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني)، فبحلول ذلك الوقت كان مانشستر سيتي قد تعادل في ثلاث مباريات وخسر ستًا من بين إجمالي تسع مباريات خارج أرضه، لكنه فاز في سبع مباريات وتعادل في واحدة من إجمالي تسع مباريات على أرضه. بعد 17 مباراة، أصبح مانشستر سيتي في المركز الـ10، لكنه خسر بعد ذلك أربع مباريات متتالية، أعقبتها ثلاث مباريات فاز فيها وتعادل بأخرى من إجمالي أربع مباريات، قبل أن يتعرض لموجة جديد من الهزائم بلغت ست هزائم ومباريتي تعادل خلال ثماني مباريات. ولم يفلح مانشستر سيتي قط في استعادة زخمه، ورغم إلحاقه الهزيمة بليدز بـ6 أهداف مقابل هدفين في لقائه قبل الأخير ليصعد إلى المركز الـ16، هبط مانشستر سيتي في النهاية بعد تعرضه للهزيمة بهدف مقابل لا شيء على يد هدرزفيلد في اليوم الأخير للبطولة، ليصبح النادي الوحيد الذي يفوز بالبطولة ويهبط في الموسم التالي مباشرة، والنادي الوحيد كذلك الذي يهبط رغم وجود فارق إيجابي في الأهداف لصالحه. أما المدرب ويلف وايلد، فقد استمر مع النادي حتى عام 1946، لتجعله الأعوام الـ14 التي قضاها مع النادي المدرب صاحب سنوات الخدمة الأكبر في تاريخ النادي.
* تشيلسي 1955 - 1956
رغم أن هذا قد لا يكون فيه كثير من التعزية لرومان أبراموفيتش، مالك نادي تشيلسي، وأصحاب التذاكر الموسمية، فإن حالة التراجع الغريبة التي يشهدها النادي حاليًا سبق وأن تعرض لفترة مشابهة لها من قبل. عند مراجعة التاريخ، يتضح أن أول بطولة دوري حصدها النادي كانت عام 1954 - 1955 قد تحققت بفضل حصوله على 52 نقطة، وهو أقل مجموع للنقاط لأي حامل للقب البطولة خلال حقبة ما بعد الحرب. وقد اتسمت البطولة في ذلك العام تحديدًا بمنافسة محتدمة وتقارب شديد بين الأندية المتصارعة على اللقب. ورغم التعليقات الصحافية السلبية على أداء تشيلسي، فإن حقيقة إنجاز النادي للموسم بفارق أربع نقاط عن وولفرهامبتون واندررز الذي احتل المرتبة الثانية (في فترة كان من المعتاد فيها تقدم الأول عن الثاني بنقطتين فقط) تؤكد على أن تشيلسي كان جديرًا بالبطولة، فإن وولفرهامبتون واندررز كان واحدًا من ستة من الأندية المتصارعة بقوة والتي فصل بينها نقطتان فقط، ما جعل هذا الموسم واحدًا من أكثر المواسم في تاريخ الدوري الإنجليزي الذي تقاربت خلاله نقاط الفرق المتصدرة له. وفي العام التالي، تردى مستوى تشيلسي في الوقت الذي انطلق فيه مانشستر يونايتد ليتغلب على الجميع ويحصد البطولة بفارق 11 نقطة. خلال ذلك الموسم، فاز تشيلسي في واحد فقط من مبارياته التسع الأولى. ورغم أن تحقيقه أربعة انتصارات خلال أكتوبر (تشرين الأول) خفف من مخاوف التعرض للهبوط، فإنه أنهى الموسم في المركز الـ13. ومثلما هو الحال مع الكثير من الأندية، فإن فوز تشيلسي بالبطولة قضى على رغبته في تحقيق مزيد من الإنجازات الكروية. وكان تشيلسي بقيادة المدرب تيد دريك الفريق الـ14 من بين 19 ناديًا فاز ببطولة الدوري الإنجليزي انتهى به الحال في الموسم التالي مباشرة خارج قائمة العشرة المتصدرين للدوري. وكان أحدث المنضمين للقائمة أستون فيلا عام 1981 - 1982 وليدز عام 1992 - 1993.
* إيبسويتش تاون 1962 - 1963
اللافت في البطولة أن هناك أندية تفوز بها على نحو غير متوقع على الإطلاق لدرجة أن سقوطها لاحقًا وتراجعها يبدو بمثابة استعادة الأمور لنصابها الصحيح. وينطبق هذا القول على إيبسويتش الذي تألق في ظل قيادة المدرب ألف رامزي على نحو مثير للدهشة. عندما تولى رامزي مسؤولية تدريب الفريق عام 1955، كان إيبسويتش في دوري الدرجة الثالثة. ولم تبد على الفريق أي مؤشرات على تحقيق تقدم لافت في أدائه حتى ديسمبر (كانون الأول) من العام التالي عندما قرر رامزي الاستعانة بجيمي ليدبيتر في الجناح الأيسر.
من جانبه، أبدى اللاعب تخوفه من افتقاره إلى السرعة اللازمة للمشاركة في هذا المركز، لكن هذا الأمر لم تكن له أهمية بالنسبة لخطة رامزي. وعن الأسلوب الجديد، شرح ليدبيتر أنه «كنا نسعى لخطف الكرة من مدافعي الخصم. مدافعو الخصم لن يتقدموا كثيرا لمراقبتي قبل الحصول على الكرة ز هذا سيعطيني مساحة أكبر للتحرك. كلما تقدمت للأمام أستطيع سحب قلب الدفاع من مركزه، لأنه بطبيعة الحال لن يبقى في منتصف الملعب لا يراقب أحدًا، وإنما كان يشعر بأن من واجبه مراقبتي». وأضاف: «ترتب على ذلك خلق فجوة كبيرة على الجانب الأيسر من الملعب، وهنا كان يلعب تيد فيليبس (لاعب خط الوسط المتقدم). لقد كان بحاجة لمساحة فقط، وإذا ما وفرتها إليه واستحوذ على الكرة، كان ذلك يعني هدفا محققا». كان ذلك بداية التحول في خطة لعب الفريق من 4 - 4 إلى 4 - 3 - 3 ثم إلى 4 - 4 – 2، والتي أسهمت في فوز الفريق الوطني الإنجليزي بعد عقد بكأس العالم. وبالفعل، فاز إيبسويتش بالترقي عامي 1957 و1961، ثم فاز ببطولة الدوري في خضم حالة واسعة من الذهول. إلا أنه بمجرد أن اكتشف الخصوم الحيلة التي تنطوي عليها خطة لعب النادي، أصبح من الممكن التغلب عليها. وتجلى ذلك في فوز توتنهام على إيبسويتش بـ5 أهداف مقابل هدف واحد في الموسم تالٍ؟ بحلول نهاية أكتوبر، عندما وقع الاختيار على رامزي مدربًا للفريق الوطني الإنجليزي، كان إيبسويتش قد فاز في اثنتين فقط من إجمالي 15 مباراة. يذكر أن رامزي تولى رسميًا مهمة تدريب المنتخب الإنجليزي في مطلع مايو (أيار) 1963، وحل محله جاكي ميلبورن في تدريب إيبسويتش. ورغم أن سلسلة من الانتصارات في مارس (آذار) وأبريل (نيسان) قضت على خطر الهبوط، أنهى إيبسويتش الموسم في الترتيب الـ17 وهبط في الموسم التالي.
* ليدز يونايتد 1974 - 1975
كان براين كلوف الاختيار الخطأ لنادي ليدز يونايتيد، وكذلك كان ليدز بالنسبة له. وجاء تولي كلوف مسؤولية تدريب النادي في أعقاب رحيل دون ريفي عنه بعد فوزه ببطولة الدوري أخيرا للمرة الثانية لخلافة ألف رامزي في تدريب الفريق الوطني الإنجليزي. جدير بالذكر أن ليدز نافس على البطولة بقوة خمس مرات خلال الأعوام الـ13 التي قضاها ريفي معه. أما كلوف فقد كان متاحًا بعد أن واجه مشكلات جمة داخل برايتون. ورغم توجيه كثير من سهام النقد إلى ريفي وليدز وكل ما يمثله على مدار الأعوام الأربعة السابقة، أبدى كلوف حرصه على الاضطلاع بالمهمة الجديدة لأنها توفر له طريق عودة إلى الكأس الأوروبية. والواضح أنه أصبح مفتونًا بهذه المسابقة، حيث رأى أنه تعرض للاحتيال والغش من جانب يوفنتوس في دور قبل النهائي أثناء وجوده في ديربي - الحادث الذي ارتبط بداخله بوفاة والدته التي رحلت ليلة فوزه في دوري ربع النهائي على سبارتاك ترنافا. من جهته، شعر ماني كسينز، رئيس ليدز، بحاجة النادي إلى اسم كبير وشخصية قوية لتدريب فريق تقدمت أعمار لاعبيه. آنذاك، كان هناك بعض اللاعبين أكبر سنًا من كلوف، لكن باعترافه شخصيًا فإن حاول إدخال قدر بالغ من التغييرات بسرعة كبيرة للغاية. في الوقت ذاته، اتبع أسلوبا فظًا في التعامل مع الفريق، حيث أخبرهم على سبيل المثال بأن يلقوا بالميداليات التي حصلوا عليها في سلة القمامة لأنهم نالوها بالغش، الأمر الذي أثار سخط اللاعبين الكبار.
وقدم ليدز بداية سيئة للموسم الجديد، بهزيمته أمام ليفربول في لقاء درع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، وهي مباراة كان من المفترض أن تكون احتفالاً في وداع بيل شانكلي، مدرب ليفربول، لكنها محفورة في الأذهان الآن بسبب طرد بيلي بريمنر كيفين كيغان. كما خسر ليدز ثلاث مباريات وتعادل في اثنتين من بين أولى المباريات الست له بالموسم الجديد من البطولة، وبحلول ذلك الوقت بدا واضحًا أنه بات من المستحيل على كلوف الاستمرار في منصبه. وبالفعل رحل عن الفريق بعد تعادله أمام هدرزفيلد الذي كان يلعب في دوري الدرجة الثالثة بهدف لكل من الفريقين في إطار بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. ومن بعده، تولى جيمي أرمفيلد تدريب ليدز ونجح في تحقيق استقرار بالفريق، ما انعكس على نتائجه حيث خسر ثلاث مباريات فقط في الدوري بعد أعياد الميلاد وأنهى الموسم في المركز التاسع، بينما بلغ دور النهائي في بطولة الكأس الأوروبية، حيث تعرض للهزيمة على يد بايرن ميونيخ في ظل ظروف مثيرة للجدل على نحو بالغ.
* ليدز يونايتد 1992 - 1993
يوعز الكثيرون السبب وراء تراجع نتائج ليدز يونايتد بعد فوزه بالبطولة إلى انتقال إريك كانتونا لمانشستر يونايتيد - وإلى أي مدى كانت الأوضاع ستختلف لو أن رئيس ليدز، بيل فوزربي لم يتصل هاتفيًا بنظيره في أولد ترافورد، مارتن إدواردز، ليسأله حول ما إذا كان بمقدوره شراء دينيس إروين. إلا أن هذا حدث بالفعل في نهاية نوفمبر 1992. وربما كان استمرار كانتونا بصفوف ليدز سيوقف أو على الأقل يبطئ وتيرة تراجع أداء الفريق، لكن تبقى الحقيقة المؤكدة أن البداية السيئة للموسم جاءت وكانتونا لا يزال في صفوف ليدز يونايتيد. بدأ ليدز الموسم بفوزه على ويمبلدون بهدفين مقابل هدف واحد. بعد ذلك تعادل الفريق مع أستون فيلا وخسر أمام ميدلزبره المرتقي حديثًا للدوري الممتاز بأربعة أهداف مقابل هدف واحد. وساعد اللاعب السابق لدى ليدز، تومي رايت، في تسجيل هدفين منهم وسجل الثالث بنفسه، بينما أحرز الرابع جون هيندري. وجاء الفوز على توتنهام بخمسة أهداف بلا مقابل لتوحي بأن الأمور أصبحت على ما يرام، لكن عيوب الدفاع التي تكشفت خلال لقاء ميدلزبره تفاقمت - وخلال المباريات الـ11 التالية خرج الفريق من واحد منها فقط بشباك نظيفة، بينما دخلت شباكه في بقية اللقاءات 19 هدفا. وعند النظر إلى تلك الفترة الآن يتضح للجميع أن التخلي عن كانتونا كان خطأ قاتلاً، لكن يبدو أن مسؤولي النادي حينها كانوا مشغولين بأمور أخرى. وبعد تعرضه للهزيمة على يد بلاكبرن روفرز بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، استقر ليدز عن الترتيب الـ16 بالبطولة، وإن كان نجح في ضمان دخول منطقة الأمان عبر سلسلة من التعادلات في النصف الثاني من الموسم لينهيه في الترتيب الـ17، وهي ثاني أسوأ نتيجة ينهي بها حامل للقب الموسم التالي لفوزه بالبطولة بعد هبوط مانشستر سيتي.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.