انخفضت أسعار النفط، أمس، إذ عززت زيادة مخزونات النفط الأميركية تخمة المعروض العالمي فيما يستبعد المستثمرون أي احتمال بأن تخفض منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) الإنتاج خلال اجتماعها بعد غد (الجمعة). وقد أظهرت بيانات من معهد البترول الأميركي أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة ارتفعت في الأسبوع الماضي. وزادت مخزونات الخام بواقع 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع إلى 9.489 مليون برميل مقارنة مع توقعات المحللين بهبوط قدره 471 ألف برميل.
وقال المعهد إن مخزونات الخام في مستودع تسليم الخام الأميركي في كاشينج بولاية أوكلاهوما ارتفعت 453 ألف برميل. ونزل خام برنت 52 سنتا إلى 92.43 دولار للبرميل منخفضا للجلسة الخامسة على التوالي. وكان الخام قد هبط إلى 90.43 دولار في أقل مستوى له منذ 23 نوفمبر (تشرين الثاني) ويتجه لتسجيل أدنى إغلاق له في أسبوعين. وتراجع سعر الخام الأميركي الخفيف 41 سنتا إلى 44.41 دولار للبرميل. ويتجاوز إنتاج النفط الطلب بكثير وتسببت تخمة المعروض المتنامية في هبوط الأسعار أكثر من 60 في المائة منذ يونيو (حزيران) 2014.
لكن من غير المتوقع أن تغير «أوبك» سياستها المتمثلة في الإبقاء على الإنتاج مرتفعا للحفاظ على حصتها السوقية في مواجهة منتجين مثل روسيا وأميركا الشمالية. كما انخفضت أسعار النفط تأثرا بالآفاق الضعيفة للاقتصاد الصيني.
وبحسب «رويترز» قال بيارني شيلدروب كبير محللي أسواق السلع الأولية لدى «إس إي بي» في أوسلو «تعتبر السوق أن احتمال تغيير سياسة (أوبك) ضعيف للغاية».
ومن جهته، قال بن لي برون محلل الأسواق لدى مؤسسة «أوبشنز أكسبرس» في سيدني: «السوق غير مستقرة بعض الشيء قبل اجتماع (أوبك).. ستكون الأسعار متباينة بين الآن وبعد غد (الجمعة)».
من جانب آخر، نقل تقرير إعلامي عن وزير النفط الإيراني بيغن زنغنه قوله أمس، أن إيران لا تحتاج إلى أخذ الإذن لزيادة إنتاجها من الخام بعد رفع العقوبات.
وتأمل طهران بزيادة إنتاج النفط بسرعة بعد رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها وهو أمر متوقع العام المقبل وتقول إن على الأعضاء الآخرين في «أوبك» تقليص إنتاجهم لإفساح الطريق لعودة إيران إلى السوق.
ونقل موقع معلومات وزارة النفط الإيرانية على الإنترنت (شانا) عن زنغنه قوله: «إيران لا تحتاج لإذن من أي دولة كي تزيد إنتاجها من النفط». وأضاف أنه كتب لأعضاء آخرين في «أوبك» للتواصل بشأن سياسة إيران.
على صعيد متصل، أظهرت بيانات لوزارة الطاقة الروسية أمس (الأربعاء) مواصلة روسيا استخراج النفط بمعدلات هي الأعلى بعد الحقبة السوفياتية بلغت 78.10 مليون برميل يوميا في نوفمبر رغم انخفاض أسعار الخام. وقررت روسيا غير العضو في المنظمة عدم إرسال وفد للمشاورات المعتادة قبل الاجتماع لتشككها في استعداد «أوبك» لخفض إنتاج النفط من أجل تعزيز الأسعار.
وأظهرت إحصاءات نوفمبر استمرار مستوى الإنتاج الروسي القياسي المرتفع 78.10 مليون برميل يوميا المسجل في أكتوبر (تشرين الأول) بفضل صغار المنتجين مثل نوفاتك وباشنفت.
ويباشر منتجو النفط الروس مزيدًا من أعمال الحفر بما يظهر استعداد أكبر بلد منتج للخام في العالم لخوض معركة طويلة على الحصة السوقية مع «أوبك» في ظل قدرة القطاع على مواصلة العمل حتى إذا وصلت الأسعار إلى 35 دولارًا للبرميل. وساعد تراجع الروبل وانخفاض التكاليف المنتجين الروس.
وبالأطنان بلغ إنتاج نوفمبر 115.44 مليون طن من النفط مقابل 572.45 مليون في أكتوبر .
وتراجعت صادرات النفط الروسية عبر خطوط الأنابيب إلى 318.4 مليون برميل يوميا من 465.4 مليون برميل يوميا في أكتوبر . وبلغ إنتاج الغاز الطبيعي 8.60 مليار متر مكعب بما يعادل 03.2 مليار متر مكعب يوميا مقابل 76.60 مليار متر مكعب في أكتوبر .
من ناحية أخرى، قالت «جلف كيستون بتروليوم»، أمس، إنها تلقت مبلغا إجماليا قدره 15 مليون دولار من حكومة إقليم كردستان العراق مقابل صادرات نفطية لتستمر بذلك المدفوعات المنتظمة للشهر الثالث على التولي.
11:42 دقيقه
النفط ينخفض مع ارتفاع المخزون الأميركي وقبل اجتماع «أوبك»
https://aawsat.com/home/article/511111/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7-%D9%8A%D9%86%D8%AE%D9%81%D8%B6-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%B2%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%88%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9-%C2%AB%D8%A3%D9%88%D8%A8%D9%83%C2%BB
النفط ينخفض مع ارتفاع المخزون الأميركي وقبل اجتماع «أوبك»
روسيا تواصل ضخ كميات قياسية مرتفعة من الخام
النفط ينخفض مع ارتفاع المخزون الأميركي وقبل اجتماع «أوبك»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
