زعماء وسياسيون يدعون من باريس إلى خفض الانبعاثات الكربونية

بيل غيتس: الانتقال إلى الطاقة النظيفة رهن بتحسين جودة وأسعار الطاقات البديلة

زعماء وسياسيون يدعون من باريس إلى خفض الانبعاثات الكربونية
TT

زعماء وسياسيون يدعون من باريس إلى خفض الانبعاثات الكربونية

زعماء وسياسيون يدعون من باريس إلى خفض الانبعاثات الكربونية

دعا عديد من الزعماء السياسيين المجتمعين في باريس، بمن فيهم المحافظون ورؤساء البلديات، وأمناء مجالس الولايات، إلى تخفيض الانبعاثات الكربونية بشكل كبير. كما وقع أكثر من عشرة زعماء على اتفاقية طوعية تلزم بلدانهم بإجراء تخفيضات سريعة وصارمة في انبعاثات الغازات الدفيئة، تفوق ما تعهدت به الحكومات الوطنية.
وقال حاكم ولاية كاليفورنيا، جيري براون، الذي يساعد في قيادة الجهود في هذا الاتجاه: «إننا لا نتحرك سريعا بما فيه الكفاية»، وأضاف: «علينا بذل مزيد من الجهود في هذا الإطار». ويبقى السؤال المطروح هنا: كيف يمكن بلورة خطة طموحة لمعالجة التغيرات المناخية؟
وعلى الرغم من حدة النقاش حول ظاهرة الاحتباس الحراري فإنه لم يخرج هذا السؤال من السياق النظري، ولقد أمضى القليل من الناس كثيرا من الوقت في دراسة الخطوات الممكن اتخاذها «للتقليل من الكربون بشكل ملموس»، لكن ليس بمستوى التفصيل المطلوب لوضع خطة محكمة.
وفي الآونة الأخيرة، بدأ هذا النهج في التغير. غير أن التحليل الأخير يوضح مدى صعوبة انتقال العالم الحالي إلى مجال الطاقة النظيفة. يقول جيفري ساكس، الخبير الاقتصادي البارز في جامعة كولومبيا، إن «الحسابات معقدة للغاية، وإننا في موقف صعب يتعين فيه على كل دولة أن تبدأ في هذا التحول، أو لن يتسنى تحقيق ذلك يوما». وساهم ساكس في بلورة أكثر الجهود جدية لوضع خريطة طريق مفصلة لتحقيق الانتقال في مجال الطاقة، وجمّعها في «مشروع مسارات نزع الكربون العميقة»، ومقره في باريس ونيويورك. وعبر السنوات القليلة الماضية، ضمت تلك الجهود فرق عمل من ست عشرة دولة، تمثل الغالبية العظمى من الانبعاثات الكربونية العالمية، لكي تعمل على وضع الخطط التفصيلية.
واستخدم المحللون افتراضات متحفظة حول التقنيات الحالية وتكاليفها المادية. كما افترضوا أن الدول المتقدمة لن تكون مستعدة لإحداث تغييرات كبيرة في أساليب الحياة لديها، حيث يصر الناس على استخدام نفس أساليب النقل، والمبرّدات، والمصابيح الكهربائية، وغيرها، بينما تواصل البلدان الفقيرة سعيها المحموم للوصول إلى أفضل مستوى ممكن للمعيشة، مما يتطلب استهلاك مزيد من الطاقة.
كما أشار الخبراء كذلك إلى استبعاد ما يعرف بـ «معجزات الطاقة»، مثل تقنيات الاندماج النووي التي يمكن أن تساعد بشكل كبير إذا ما أتيحت، لكنها لا تزال في مرحلة التصميم الورقي حتى الآن. ويقول المستشار البارز لدى إحدى المؤسسات البحثية المشتركة في الأعمال تدعى «مؤسسة اقتصادات الطاقة والبيئة»، بين هالي، إنه «يجب أن نتحلّى بالشجاعة الكافية ونستفيد من التكنولوجيا، حتى في المراحل الأولى، وإلا فإننا لن ندرجها في تحليلاتنا».
وخلصت نتائج المشروع إلى أنه في حين تكفي التكنولوجيا المتاحة اليوم لبداية تشغيلية للتحول المطلوب على مستوى الطاقة فإنها ليست جيدة بما فيه الكفاية لتحقيق التحول كاملا. ويعني ذلك أن الخبراء الذين ناقشوا طويلا أهمية وجود برنامج بحثي مكثف حول الطاقة النظيفة كانوا على صواب، حيث يشير التحليل الصادر عن ست عشرة دولة إلى أن عديدا من التقنيات، مثل السيارات الكهربائية و«توربينات» الرياح الساحلية، يجب أن يكون أرخص في التكلفة وأفضل في الجودة.
من جهته، طالب بيل غيتس، مؤسس شركة «مايكروسوفت»، منذ وقت طويل، بتركيز أكبر على الابتكارات في مجال الطاقة. وأعلن، أول من أمس، في باريس، أنه حشد مجموعة من أصحاب المليارات لاستثمار مبالغ ضخمة في تطوير تقنيات جديدة. كما تعهدت عشرون دولة، بما فيها الولايات المتحدة الأميركية، بمضاعفة استثماراتها في أبحاث الطاقة الأساسية. وفي مقابلة أجريت معه، قال غيتس: «الدول الفقيرة سوف تكون مترددة كثيرا في مسألة التحول إلى تكنولوجيا الطاقة النظيفة، ما لم تكن أفضل في جودتها وأقل في سعرها»، وأضاف «والإجابة الوحيدة على ذلك هي الابتكار».
وتوفر الطاقة الشمسية مثالا مذهلا، مع هبوط أسعار ألواح الطاقة الشمسية بنسبة 80 في المائة خلال العقد الماضي، فإن النتيجة المباشرة للإعانات وغيرها من السياسات تهدف إلى إيجاد سوق أكبر لها. وفي عديد من الأماكن لا تزال الطاقة الشمسية أغلى من الطاقة المنتجة من الوقود الأحفوري، غير أن الفارق ما بينهما قد انخفض بشكل كبير. ولقد كانت تكنولوجيا طاقة الرياح هي الفائز الأول في هذا السباق خلال السنوات القليلة الماضية، حيث توفر ما يقرب من 5 في المائة من الطاقة الكهربائية في الولايات المتحدة، وفي بعض من الولايات الأميركية وبعض من الدول الصغيرة كذلك، ولقد تضاعف هذا الرقم منذ ذلك الحين. كما أن طاقة الرياح متوافرة بشكل كبير في ولاية تكساس، حتى إن إحدى الشركات تمنح الطاقة الكهربائية مجانا للسكان في المساء.
* خدمة «نيويورك تايمز»



مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.


هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
TT

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)

فتحت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم) تحقيقاً، الثلاثاء، بشأن تطبيق «تلغرام» للمراسلة بعد ظهور أدلة تشير إلى تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال عبر المنصة.

ويأتي هذا التحقيق في إطار الجهود التي تبذلها بريطانيا لمكافحة تعرض الأطفال للأذى عبر الإنترنت دون مساءلة واضحة. وفي حين أن قانون السلامة على الإنترنت لعام 2023 الذي أقرته البلاد قد وضع معايير أكثر صرامة لمنصات التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«يوتيوب» و«تيك توك»، فإن رئيس الوزراء كير ستارمر يريدها أن تذهب إلى أبعد من ذلك، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتجري الحكومة مشاورات حول حظر محتمل لوسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، والتقى ستارمر، الأسبوع الماضي، بمسؤولين تنفيذيين في شركات التواصل الاجتماعي، حيث طلب منهم تحمل المزيد من المسؤولية.

وذكرت «أوفكوم» أنها تلقت أدلة من المركز الكندي لحماية الطفل بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على «تلغرام»، وأجرت تقييمها الخاص للمنصة.

وأضافت في بيان: «في ضوء ذلك، قررنا فتح تحقيق لفحص ما إذا كانت (تلغرام) قد أخفقت، أو تخفق، في الامتثال لواجباتها فيما يتعلق بالمحتوى غير القانوني».

وقالت «تلغرام» إنها تنفي «بشكل قاطع» اتهامات «أوفكوم»، مضيفة أنها منذ عام 2018 «قضت فعلياً» على الانتشار العام لمواد الاعتداء الجنسي على الأطفال على منصتها من خلال خوارزميات الكشف.

وأضافت «تلغرام» في بيان: «مندهشون من هذا التحقيق، ونشعر بالقلق من أنه قد يكون جزءاً من هجوم أوسع نطاقاً على المنصات الإلكترونية التي تدافع عن حرية التعبير والحق في الخصوصية».

وتم تغريم «تلغرام» في فبراير (شباط) من قبل هيئة تنظيم السلامة على الإنترنت في أستراليا لتأخرها في الرد على الأسئلة المتعلقة بالإجراءات المتخذة لمنع انتشار مواد الاعتداء على الأطفال والتطرف العنيف.

وقالت مؤسسة مراقبة الإنترنت، وهي منظمة بريطانية غير ربحية تعمل مع «تلغرام» لمساعدة الشركة على تحديد المواد الضارة وإزالتها، إن هناك المزيد الذي يتعين القيام به.

وأضافت في بيان: «نشاطر المخاوف من أن شبكات الفاعلين السيئين تعمل عبر منظومة (تلغرام)، وأنه لا يتم بذل ما يكفي لمنع توزيع الصور المعروفة والمكتشفة التي تتضمن استغلالاً جنسياً للأطفال».

وذكرت «أوفكوم»، الثلاثاء، أنها فتحت أيضاً تحقيقات في تطبيقي «تين تشات» و«تشات أفينيو» لفحص ما إذا كانا يفيان بواجباتهما لمنع تعرض الأطفال لخطر الاستغلال، ولم ترد «تين تشات» و«تشات أفينيو» بعد على طلبات «رويترز» للتعليق.

وقالت «أوفكوم» إنها بعد التواصل مع الشركتين لا تزال غير راضية عما إذا كانتا توفران الحماية الكافية للأطفال البريطانيين من خطر الاستدراج.

وقالت سوزان كاتر المسؤولة في «أوفكوم»: «يجب على هذه الشركات بذل المزيد لحماية الأطفال، وإلا فستواجه عواقب وخيمة بموجب قانون السلامة على الإنترنت». وفرضت «أوفكوم» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي غرامة قدرها 20 ألف جنيه إسترليني (27020 دولاراً أميركياً) على موقع المنتديات الإلكترونية الأميركي «فورتشان» لمخالفته القواعد الجديدة.