تايوان والصين تتبادلان جواسيس سجناء منذ أكثر من 9 سنوات

بعد اجتماع بين زعيمي البلدين هو الأول منذ عقود

تايوان والصين تتبادلان جواسيس سجناء منذ أكثر من 9 سنوات
TT

تايوان والصين تتبادلان جواسيس سجناء منذ أكثر من 9 سنوات

تايوان والصين تتبادلان جواسيس سجناء منذ أكثر من 9 سنوات

أعلنت الحكومة التايوانية، أمس، أنها تبادلت جواسيس سجناء مع الصين في لفتة حسن نوايا غير مسبوقة بين الخصمين السياسيين عقب الاجتماع التاريخي الذي عقده زعيما البلدين هذا الشهر.
وأطلقت الصين سراح الكولونيل تشو جونغ شون والكولونيل شو تشانغ قو من المخابرات العسكرية التايوانية بعد أن أمضيا أكثر من تسع سنوات في السجن فيما منحت تايوان عفوا للجاسوس الصيني لي تشي هاو وفقا لبيان من مكتب الرئيس التايواني.
وقال المتحدث باسم الرئاسة تشارلز شين في بيان: «هذا يستند إلى بادرة حسن نية مشتركة نتجت عن اجتماع ما - شي»، وأضاف شين: «الرئيس التايواني ما يينغ - غيو يأمل في أن تستمر عمليات التبادل وتحقق المزيد من الإنجازات الملموسة في المستقبل».
وأكد مكتب شؤون تايوان في بكين الإفراج عن الضابطين التايوانيين وأشار إلى أنهما «أمضيا عقوبة السجن لإلحاقهما الضرر بالأمن القومي للصين»، وقال في رسالة عبر الفاكس: «لقد أفرجت السلطات القضائية المختصة عن تشو وشو وفقا لعفو واستنادا إلى القانون».
ويذكر أنه تبادل الرئيسان الصيني والتايواني مصافحة تاريخية في سنغافورة في بداية قمة هي الأولى منذ انفصال تايوان عن الصين القارية قبل 66 عاما على إثر حرب أهلية. وتصافح رئيس الدولة الصيني شي جين بينغ ونظيره التايواني ما يينغ - غيو والابتسامة تعلو محياهما أمام وسائل الإعلام في قاعة مكتظة في أحد فنادق سنغافورة، قبل أن ينسحبا لإجراء محادثات غير مسبوقة.
وقال الرئيس الصيني لنظيره التايواني في مستهل المحادثات «نحن عائلة واحدة». وأكد أن «ما قوة تستطيع أن تفصلنا»، وأضاف أن «الشعب الصيني على جانبي المضيق يملك القدرة والحكمة لحل مشكلاته الخاصة».
ودعا الرئيس التايواني من جهته إلى الاحترام المتبادل بين الجانبين قائلا: إن «على الجانبين احترام قيم وأسلوب حياة كل منهما»، وأضاف: «حتى وإن كان اللقاء الأول فإننا نشعر بأننا أصدقاء قدامى. الآن فإن أمام أنظارنا ثمار المصالحة بدلا من المواجهة».
ومثل هذا اللقاء الأول بين قادة النظامين المتناحرين منذ انتهاء الحرب الأهلية وتأسيس الصين الشعبية في 1949 بعد لجوء القوميين في حزب كومينتانغ (الحزب القومي الصيني) إلى تايوان.
فبعد عقود من الريبة والحذر ما زالت ضفتا مضيق تايوان على درجة كبيرة من العسكرة، لكن منذ وصول ما الموالي لبكين إلى الحكم في 2008 تحسن المناخ السياسي وبلغت العلاقات الصينية التايوانية نقطة الذروة مع الاجتماع في حدث لم يكن ليخطر في بال أحد قبل وقت قصير.
واعتبرت صحيفة «غلوبال تايمز» المقربة من الحكم في مقال أن هذا اللقاء يعد «تقدما تاريخيا» من شأنه «أن يخلق فضاءات جديدة للعلاقات» بين الصين القارية وتايوان.
وتعتبر الصين تايوان جزءا لا يتجزأ من أراضيها التي يجب أن يعاد توحيدها بالقوة إذا لزم الأمر.
أما تايوان فقد نسجت من جهتها هوية ذاتية منذ إعلان ماو تسي تونغ جمهورية الصين الشعبية قبل 66 عاما.
وقد فقدت تايوان مقعدها في الأمم المتحدة في 1971 لصالح الصين فيما تعترف 22 دولة فقط رسميا بالجزيرة ما يثير شعورا بالضغينة في صفوف التايوانيين.
وقال ما بأنه سيثير هذه النقطة أثناء اللقاء على أمل حصول تايوان على «مجال أوسع على الساحة الدولية».
لكن في الجزيرة تتهمه المعارضة بالسعي من خلال القمة إلى مساعدة حزبه الكومينتانغ (الحزب القومي الصيني) الذي تشير التوقعات إلى خسارته في الانتخابات الرئاسية المرتقبة في يناير (كانون الثاني) المقبل.
وعلى الرغم من تحسن العلاقات بين بكين وتايبيه رفضت الصين سابقا المحاولات المتكررة للقاء منفرد مع شي. ويتساءل عدد من المراقبين حول الأسباب التي دفعت هذه المرة السلطات الصينية إلى الموافقة.



الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)

وجّه الرئيس الصيني شي جينبينغ، دعوة إلى زعيمة حزب كومينتانغ المعارض الرئيسي في تايوان، لزيارة الصين في أبريل (نيسان)، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية بالإضافة إلى الحزب نفسه.

وأفاد بيانٌ صادرٌ عن الحزب مؤكدا تقريراً أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، بأن رئيسة كومينتانغ، تشنغ لي وون، «قبلت بكل سرور» الدعوة لترؤس وفدٍ إلى الصين، وذلك بهدف المساهمة «في تعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين ضفتي المضيق».


كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.


الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية في بكين أن كبير الدبلوماسيين الصينيين في هونغ كونغ التقى مع كبيرة الدبلوماسيين الأميركيين في المدينة، للاحتجاج على تحذير علني أصدرته الولايات المتحدة بشأن قواعد أمنية جديدة في هونغ كونغ.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس (السبت)، قال مكتب وزارة الخارجية الصينية في هونغ كونغ إن المفوض كوي جيان تشون التقى جولي إيديه التي تشغل منصب القنصل العام الأميركي، في 27 مارس (آذار)، وعبَّر عن «استياء شديد ومعارضة قوية»، وحثَّ واشنطن على التوقف عن التدخل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين «بأي شكل من الأشكال».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عدلت هونغ كونغ القواعد التنفيذية لنظام الأمن القومي، وجرمت رفض الكشف عن كلمات المرور أو تقديم أي مساعدة أخرى في فك التشفير، لفتح جهاز إلكتروني في قضايا الأمن القومي.

وبعد التغييرات في القواعد، أصدرت القنصلية العامة الأميركية في هونغ كونغ تحذيراً أمنياً، في 26 مارس (آذار)، دعت فيه إلى الاتصال بالقنصلية في حالة اعتقال أو احتجاز أميركيين فيما يتعلق بالقواعد الجديدة. ولم تردّ القنصلية العامة الأميركية بعد على طلب من "رويترز" للتعليق خارج ساعات العمل.