وحدات خاصة إنجليزية في سوريا لتصفية أكبر 20 قياديًا في التنظيم.. نصفهم بريطانيون

ألمانيا لا تمانع مشاركة قوات النظام في الحرب على «داعش».. وفرنسا تربطها برحيل الأسد

وحدات خاصة إنجليزية في سوريا لتصفية أكبر 20 قياديًا في التنظيم.. نصفهم بريطانيون
TT

وحدات خاصة إنجليزية في سوريا لتصفية أكبر 20 قياديًا في التنظيم.. نصفهم بريطانيون

وحدات خاصة إنجليزية في سوريا لتصفية أكبر 20 قياديًا في التنظيم.. نصفهم بريطانيون

عبّرت ألمانيا عن رغبتها في انضمام قوات تابعة للنظام السوري إلى التحالف الدولي في محاربة تنظيم داعش، بينما اشترطت فرنسا هذا الأمر برحيل الرئيس السوري بشار الأسد، في وقت كشفت صحيفة «الإكسبريس» البريطانية عن «وصول وحدات خاصة من قوات التدخل السريع البريطانية إلى سوريا، مهمتها تعقّب 20 من كبار قادة تنظيم داعش وتصفيتهم على الأراضي السورية، نصفهم بريطانيون». غير أن الجيش الحرّ جدد موقفه الرافض لأي «دور لقوات الأسد في الحرب على الإرهاب، ما دامت المعضلة الأساسية لتوليد الإرهاب قائمة وتتمثّل في استمرار نظام بشار الأسد»، فقد أعربت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير ليان عن انفتاحها على «مشاركة قوات حكومية سورية في محاربة تنظيم داعش». وقالت الوزيرة المحافظة في حديث تلفزيوني مساء الأحد: «ثمة أطراف من القوات في سوريا يمكن تماما التعاون معها، كما حصل في العراق حيث تم تدريب قوات محلية بنجاح»، لكنها شددت على أن «لا مستقبل مع الأسد وهذا واضح». وأعلنت ألمانيا الأحد أنها تنوي نشر نحو 1200 جندي ضمن طائرات وسفن لمساعدة فرنسا في قتال «داعش» في سوريا، في أكبر مهمة لألمانيا في الخارج. ومن المقرر أن يصادق مجلس الوزراء الألماني رسميا اليوم الثلاثاء على الخطوط العريضة لهذا التدخل العسكري قبل طرحه لتصويت النواب، وقد وعدت برلين بالتحرك سريعا.
من جهته، أوضح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن «التعاون مع الجيش السوري لمحاربة تنظيم داعش ممكن فقط بعد رحيل الرئيس السوري بشار الأسد». وقال فابيوس في تصريح له من باريس أمس على هامش مؤتمر الأمم المتحدة الـ21 حول المناخ: «إذا توصلنا إلى عملية انتقال سياسي ولم يعد بشار (الأسد) قائدا للجيش السوري، عندها يمكن القيام بأعمال مشتركة لمكافحة الإرهاب، لكن ذلك غير ممكن في ظل حكمه».
الموقف الفرنسي أيّده رامي الدالاتي عضو المجلس العسكري في قيادة الجيش الحرّ، الذي قال لـ«الشرق الأوسط»: «نحن لا يمكن أن نكون في خندق واحد مع قوات النظام في محاربة (داعش)»، مؤكدًا أن الجيش الحر «مستعد لقتال (داعش) وحده بعد زوال نظام الأسد».
وأضاف الدالاتي: «قد نكون في المستقبل من ضمن جيش سوري وطني موحد، لكن الأكيد أن النظام بتركيبته الحالية لن يكون جزءًا من منظومة محاربة الإرهاب، لأن هذا النظام هو المسبب الأول لتغذية الإرهاب في سوريا». وشدد على أن «أي تحالف إقليمي أو دولي لن يكتب له النجاح في القضاء على الإرهاب، قبل أن يصبح بشار الأسد وزمرته الحاكمة خارج المشهد السوري».
وليس بعيدًا عن سيناريوهات الحرب على «داعش»، نقلت صحيفة «الإكسبريس» البريطانية أمس معلومات عن مصادر في الجيش البريطاني، تفيد بأن «وحدات خاصة من قوات التدخل السريع تسلمت قائمة من 20 اسمًا لكبار قادة تنظيم داعش لتعقبهم وتصفيتهم على الأراضي السورية». وقالت: «إن تلك القوات وصلت إلى سوريا بالفعل، وستكون أولوياتها القادة البريطانيين في التنظيم، والبالغ عددهم عشرة، حيث يشكلون نصف القائمة التي تضم أخطر قادة التنظيم وأكبرهم نفوذًا، وتهدف هذه العمليات إلى إرباك التنظيم وخلق فجوة في مراكز القيادة»، مشيرة إلى أن هذا التنظيم «يعاني من أزمة ثقة في المناصب الحساسة، حيث قام بتصفية كثير من قياداته مؤخرًا بداعي عدم الولاء». ويبرز في القائمة اسم سالي جونز، وهي بريطانية اعتنقت الدين الإسلامي وغيرت اسمها إلى سكنية حسين، وتعد من أهم قادة التنظيم في تجنيد المقاتلين الأجانب على شبكات التواصل الاجتماعي، ويعتقد أن زوجها جنيد حسين، كبير مجندي التنظيم على الإنترنت سابقًا، قتل في غارة أميركية في أغسطس (آب) الماضي.



قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).


«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان جميع المدعوين إلى مأدبة عشاء مراسلي البيت الأبيض، مساء السبت، ينتظرون كلمة الرئيس دونالد ترمب الذي شارك في هذا الحفل بعد سنوات من المقاطعة. كان الصحافيون المدعوون، وبينهم «الشرق الأوسط»، يترقبون ما سيقوله الرئيس ترمب، خصوصاً مع تاريخه الطويل في انتقاد الصحافيين ودورهم، حسبما يعتقد، في نشر «الأخبار المزيفة». دخل الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب إلى القاعة الكبرى في فندق «واشنطن هيلتون» وسط تصفيق حذر وأنظار متلهفة. كان الجو يمزج بين الرسمية والتوتر الخفي؛ صحافيون، سياسيون، نجوم هوليوود، وشخصيات بارزة من الكونغرس وأعضاء إدارة ترمب يجلسون على موائد مزينة بأناقة. لم تمضِ دقائق قليلة على دخول ترمب حتى انفجر الوضع. سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة مباشرة. في لحظات، تحوّلت القاعة إلى مشهد يشبه أفلام الأكشن الهوليوودية التي نراها على الشاشات الكبيرة. اندفع عملاء الشرطة السرية بأسلحتهم المسحوبة، صرخوا... تحركوا... انخفضوا تحت الطاولات، وأحاطوا الرئيس الأميركي والسيدة الأولى والوزراء وأعضاء الكونغرس. تم إجلاء ترمب وميلانيا بسرعة مذهلة من فوق المنصة، وسط فوضى منظمة. وفي القاعة، كانت ردود الأفعال الإنسانية تلقائية ومتنوعة، تعكس الطبيعة البشرية في مواجهة الخطر المفاجئ. لاحظت «الشرق الأوسط» بعض الحاضرين يختبئون تحت الموائد بحثاً عن غطاء، بينما وقف آخرون على الكراسي والطاولات محاولين استطلاع ما يحدث أو تصوير اللحظة بهواتفهم.

موظفوون في فندق «واشنطن هيلتون» لجأوا إلى مدخل خلفي بعدإطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان المشهد مرعباً وغير واقعي في الوقت نفسه؛ كأن الجميع أصبح جزءاً من فيلم إثارة، لكن الرصاص حقيقي والخوف حقيقي. شوهد رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر يحاول الخروج وهو يختبئ خلف زوجته الحامل، محاولاً حمايتها بجسده. في لحظة مؤثرة، شاهدت «الشرق الأوسط» أيضاً إريكا، أرملة الناشط اليميني تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة. اقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، وأخذها إلى أحد الممرات الجانبية في الفندق، يحاول تهدئتها بلطف وهو يمسك بيدها.

الشرطة تحاول إبعاد الجمهور عن فندق «واشنطن هيلتون» بعد إطلاق نار خارج قاعة الاحتفالات مساء السبت (إ.ب.أ)

تم إجلاء الجميع من القاعة والفندق بسرعة. خرجوا إلى الشارع، وجلسوا ساعات طويلة خارج الفندق وسط طوق أمني محكم. حاصرت سيارات الشرطة والإسعاف كل الشوارع المحيطة، وكانت طائرات الهليكوبتر تحلق فوق الرؤوس في دوائر مستمرة، تخترق صمت الليل بصوت محركاتها. كان الجو بارداً ومشحوناً بالتوتر؛ صحافيون يتحدثون بهمس، بعضهم يحاول الاتصال بزملائه أو عائلاته، وآخرون يدونون ملاحظاتهم، أو يبثون مباشرة عبر الهواتف، ولم يتمكن أحد من العودة إلى الفندق تلك الليلة. استمر تحليق طائرات الهليكوبتر والتوتر، ثم أُعلن لاحقاً أن شخصاً مسلحاً حاول اقتحام نقطة تفتيش، وتمت السيطرة عليه. لم يُصب الرئيس ترمب ولا السيدة الأولى ولا أي من كبار المسؤولين بأذى. كانت تلك الليلة تذكيراً قاسياً بأن الواقع السياسي في واشنطن يمكن أن يتحول في ثوانٍ إلى دراما إنسانية مكثفة. بين الترقب لخطاب رئاسي محتمل ينتقد «الإعلام المزيف»، وبين صوت الرصاص والإجلاء السريع، تجلت هشاشة الأمان حتى في أكثر المناسبات رسمية.


سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
TT

سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)

قال المكتب الحكومي المسؤول عن شؤون التأمينات الاجتماعية في سويسرا إن الحكومة ستطالب روما بتغطية تكاليف علاج مواطنين إيطاليين أصيبوا في حريق إحدى الحانات بمنتجع كران مونتانا جنوب غربي سويسرا، في جبال الألب ليلة رأس السنة، الذي أودى بحياة 41 شخصاً.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تزيد هذه المطالبة من توتر العلاقات بين البلدين، ووصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني يوم الجمعة هذ الطلب بأنه «مشين»، في أعقاب نشر تقرير عن إرسال فواتير إلى أسر مصابي الحريق.

وأكد مكتب التأمينات الاجتماعية الاتحادي في بيان أرسله لـ«رويترز»، في ساعة متأخرة من مساء أمس (السبت)، خطط سويسرا لاسترداد الأموال التي أنفقتها على العلاج في المستشفيات، لكنه قال إن ذلك لن يكون مطلوباً من أسر المصابين.

وذكر المكتب أنه بموجب الاتفاقات الحالية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وسويسرا، سيتلقى المصابون الفواتير الخاصة بهم لأغراض التحقق فقط، موضحاً أنه سيجري تحميل التكاليف إلى شركة التأمين الصحي الأجنبية المعنية.

وقالت ميلوني في منشور على «فيسبوك»، مساء الجمعة: «إذا جرى تقديم هذا الطلب المشين رسمياً، فإنني أعلن أن إيطاليا سترفضه رفضاً قاطعاً، ولن تتعامل معه بأي شكل من الأشكال».

وأضافت: «أثق في حس المسؤولية لدى السلطات السويسرية وآمل أن يتبين أن هذا التقرير لا أساس له من الصحة على الإطلاق».