10 دروس مستفادة من الجولة الـ14 للدوري الإنجليزي

من تألق محرز إلى حاجة يونايتد لهداف عالمي.. وصولاً لانهيار نيوكاسيل وتذمر كوستا

محرز نجم ليستر سيتي يسيطر على الكرة قبل بليند لاعب يونايتد في لقاء قمة الأسبوع (رويترز)
محرز نجم ليستر سيتي يسيطر على الكرة قبل بليند لاعب يونايتد في لقاء قمة الأسبوع (رويترز)
TT

10 دروس مستفادة من الجولة الـ14 للدوري الإنجليزي

محرز نجم ليستر سيتي يسيطر على الكرة قبل بليند لاعب يونايتد في لقاء قمة الأسبوع (رويترز)
محرز نجم ليستر سيتي يسيطر على الكرة قبل بليند لاعب يونايتد في لقاء قمة الأسبوع (رويترز)

افتقد إيفرتون فعالية جيمس ماكارثي، بينما أثبت يونايتد فريق المدرب لويس فان غال أنه بحاجة إلى خدمات مهاجم مثل ساديو ماني، بينما يبدو أن آستون فيلا في سبيله للهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز الذي نستعرض أهم 10 دروس مستفادة من جولته الرابعة عشرة.
1 - محرز وليس فاردي الذي ستسعى الفرق الأخرى لضمه
«يصعب تفسيره»، هكذا وصف كلاوديو رانيري، المدير الفني لفريق ليستر سيتي، السجل القياسي الذي حققه لاعبه جيمي فاردي بالتهديف في 11 مباراة متتالية، ورغم أن كلمات المدرب الإيطالي تهدف بوضوح إلى الثناء على إنجاز مهاجمه الاستثنائي، فإن زملاء رانيري من المدربين الأجانب قد يتفقون معه في الرأي لأسباب جد مختلفة، في ظل التكهنات حول بيع فاردي في موسم الانتقالات، لا سيما في ظل العروض التي يتلقاها من فرق كبرى. وإذا ظل ليستر في منطقة الأمان، فتصعب رؤية اللاعب الذي يواصل التسجيل بانتظام ضمن الفريق، لكن المشكلة هل من الممكن رؤيته بهذا المستوى مع فرق تلعب بأسلوب مختلف؟ على العكس فزميله رياض محرز قد يكون اللاعب الذي تتمناه كل الأندية، والذي كما أشار ستيوارت جيمس الأسبوع الماضي، وبحسب موقع إحصائي معتبر على شبكة الإنترنت، يأتي في الترتيب الثاني خلف نيمار، لاعب برشلونة الإسباني، من حيث القيمة بالنسبة لفريقه عبر مختلف الدوريات الأوروبية. ولولا الإنهاء الضعيف للهجمة من قبل ليو أولوا، لكان الجناح الدولي الجزائري الذي دخل مباراة ليستر أمام يونايتد وفي جعبته 7 أهداف و6 أخرى شارك في صنعها، أحرز الفوز لفريقه، لكن مهاراته وسيطرته على الكرة ستجعلان منه سلعة مطلوبة بشدة في سوق الانتقالات الشتوية.
2 - آستون فيلا قضية خاسرة.
الأنباء التي ترددت حول رغبة ديفيد مويز في تولي مهمة تدريب آستون فيلا خلفًا للمقال تيم شيروود، باتت الآن قضية مثار جدل، لكن أليس في تعيين ريمي غارد مخاطرة أكبر تفوق إعطاء المهمة لمدير فني لديه سجل حافل في الدوري الإنجليزي الممتاز؟ لقد كان يتعين على المدرب الجديد أن يحقق الفوز لفريقه لأن التاريخ خصم قاس له. واستنادًا لمتوسط عدد النقاط التي حصدها آستون فيلا الذي أنهى المواسم الخمسة الماضية من الدوري الممتاز في المركز الثامن عشر، فسيتعين على الفريق إحراز 37 نقطة لكي ينهي الموسم فوق منطقة الهبوط بمركز واحد فقط. فهل يستطيع غارد أن يقود فيلا إلى حصد 32 نقطة من 24 مباراة؟ ويعني ذلك أن عليه أن يحصل في المتوسط على 1.3 نقطة من كل مباراة يلعبها: أي فوز ثم خسارة ثم تعادل لبقية الموسم، وساعتها يمكنه الاحتفاظ بمكانه في الدوري الممتاز. كما يعني ذلك أن النادي مطالب بجمع 51 نقطة في نهاية الموسم، لكن متوسط آستون فيلا كان دون 41 نقطة منذ عام 2011. المرة الأخيرة التي تجاوز فيها فيلا هذا المتوسط كانت في موسم مارتن أونيل الأخير عندما وضعته نقاطه الـ64 خلف مانشستر سيتي بـ3 نقاط. كما أن جودة وفعالية فريق فيلا تتراجع من عام لآخر. ويتشارك فيلا الآن في أسوأ بداية للموسم في تاريخ الدوري الممتاز مع 4 أندية أخرى. وفي حال خسر الفريق مواجهته مع ساوثهامبتون في الجولة الـ15 يوم السبت المقبل، فلن يجاريه في هذه البداية السيئة سوى سندرلاند تحت قيادة ميك ماكارثي الذي انتظر حتى اليوم التالي لأعياد الميلاد لكي يحصد نقطته السادسة في الموسم قبل 10 سنوات. وحتى لو تمكن غارد من البناء على المؤشرات التي تنبئ بأن لديه استراتيجية في اللعب، فإن الثقة اهتزت، كما أن أداء كثير من اللاعبين لم يتبلور بعد، ومالك النادي لا يريد أن يبيع أو يشترى، ويستثمر في المتوسط نحو 6 ملايين جنيه إسترليني في الموسم فقط. فيلا يبتعد 7 نقاط عن منطقة الأمان في المركز الـ17، كما أنه غامر بالفعل باستبدال مديره الفني، لذا فإن الفريق هابط لا محالة بلغة الأرقام.
3 - فان غال مطالب ببذل الجهد لضم ماني
ينبغي أن يسعى مانشستر يونايتد إلى ضم ساديو ماني في موسم الانتقالات الشتوية لكي يواصل مسعاه لحصد لقب الدوري الممتاز. ويشق مهاجم ساوثهامبتون طريقه بجسارة وسط دفاعات المنافسين، كما فعل في المباراة التي جمعت فريقه مع مانشستر سيتي يوم السبت الماضي، عندما قدم فاصلاً مبهرًا من المراوغة مستغلاً حركة القدمين، والذي اختتمه بالنهاية السعيدة عندما أوصله هذا الاختراق ليضع الكرة أمام شين لونغ في الموعد ليحرز هدف الضيوف الوحيد في المباراة التي انتهت بهزيمتهم بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد. كان يونايتد قدم الصيف الماضي عرضًا لشراء اللاعب ذي الـ23 عامًا. ويتعين على الفريق أن يكرر المحاولة مع ساوثهامبتون الواقع على الساحل الجنوبي الإنجليزي في يناير (كانون الثاني) المقبل. ودأب لويس فان غال على الشكوى من افتقاره لمهاجم سريع من الطراز العالمي. وقد يكون ماني واحدًا من هؤلاء في حال استمر أداؤه في التطور. وفي حال انضمامه إلى يونايتد، فسيتمكن من إحداث هزة في صفوف فريق فان غال المترهل وإرهاب دفاعات المنافسين. وهكذا يستحق ماني بالتأكيد محاولات يونايتد لشرائه من أجل تعزيز فرص الفريق في حصد اللقب الحادي والعشرين من الدوري الممتاز.
4 - إيفرتون يفتقد قوة وحماسة ماكارثي
تتجه الغالبية الساحقة من عبارات المديح والثناء على فريق إيفرتون إلى روس باركلي وروميلو لوكاكو وجون ستونز، لكن تعادل يوم السبت الماضي مثل ضياعًا لنقطتين مضاعفتين، كما وصف المدرب روبرتو مارتينيز الموقف، وتذكر الأهمية الكبيرة لوجود جيمس ماكارثي في خطة لعب الفريق. لقد خرج لاعب خط الوسط في منتصف الشوط الثاني بداعي الإصابة ليحل مكانه البديل توم كليفرلي، في المباراة التي سيطر إيفرتون على مجرياتها وتقدم بنتيجة هدفين دون رد. وإذا كان كليفرلي لاعب مانشستر يونايتد السابق يمتاز بالدقة والنظام، فإنه لا يقدم المستوى نفسه من القوة والحماسة اللتين يتميز بهما ماكارثي. ما كان يحتاجه إيفرتون في الوقت الذي بدأ فيه منافسه بورنموث يهدد مرمى الفريق في أكثر مناسبة، هو المجهود الشديد والقدرة على قطع تمريرات المنافس وإفساد هجماته التي يوفرها ماكارثي. ولكن كليفرلي يتسم بأداء وديع هادئ لا يمكنه إنجاز تلك المهمة، وكان من الغريب أن نرى لاعًبا أكثر استعدادًا لإتمامها مثل دارون غيبسون جالسًا على مقاعد البدلاء.
5 - علامات استفهام حول أداء كوستا وقناعة مورينهو
اعتمد جوزيه مورينهو مدرب تشيلسي على إيدن هازارد الذي لم يسجل هدفًا واحدًا خلال مشاركته في 17 مباراة بالدوري الممتاز لعب خلالها 1555 دقيقة، في مركز وسط الهجوم على حساب دييغو كوستا الدولي الإسباني الذي تراجع مستواه كثيرا هذا الموسم. لقد قدم كوستا مزيجًا محيرًا من الأداء القوي والخامل على مدار الموسم، فيما يبدو اللاعب وكأنه في خصومة مع الجميع ويشعر بإحباط واضح من عجزه على استعادة أدائه الشخصي المذهل في بداية الموسم الماضي، عندما بدا أنه الاختيار المناسب لهذا الدوري. لكن يبدو أن هذه الأيام قد ولت منذ زمن طويل. لقد سجل اللاعب 7 أهداف منذ يناير الماضي، علاوة على مشاهد من السخط العلني، بدءًا من نوبة الغضب في مباراة تشيلسي مع مكابي حيفا، إلى قذفه رداء التدريب باتجاه طاقم الإدارة الفنية للفريق في ملعب «وايت هارت لين» في مباراة فريقه مع توتنهام، والذي يكشف عن شعوره بالقلق والتوتر. وأكد مورينهو من جديد على أنه لا توجد مشكلة في علاقته مع كوستا، لكن لغة جسد اللاعب على مقعد البدلاء وخارج الملعب وحتى في حافلة الفريق، حيث جلس مكتئبًا لقرابة الساعة بعد انتهاء المباراة انتظارًا لانضمام زملائه في الفريق إليه، تشي بخلاف ذلك.
ومن الطبيعي أن يكون بورنموث صاحب أضعف دفاع في البطولة والذي يزور تشيلسي في «ستامفورد بريدج» يوم السبت المقبل، خصمًا مواتيًا يمكن أن يطلق لكوستا العنان ضده على أمل تسجيل الأهداف. لكن مورينهو سيكون لديه لوك ريمي وربما حتى راداميل فالكاو بوصفهما خيارين متاحين في الهجوم. هل يستحق كوستا عودة سريعة إلى مستواه؟ هل تصرف على نحو يوحي بأنه فعل المشكلة التي تجعله يجلس على مقاعد البدلاء يشاهد مباراة توتنهام بعدما كان المدير الفني يعتمد عليه اعتمادًا مطلقًا؟ لن يكون هازارد حلا طويلاً الأمد في مركز قلب الهجوم ومن المستبعد أن يتمكن تشيلسي من ضم صاحب أداء أقوى إلى صفوف الفريق في يناير المقبل. وعلى المدى البعيد، ربما بات تشيلسي الآن يتقبل فكرة أن أيام كوستا مع الفريق باتت معدودة. لكن على المدى القصير، يحتاج الفريق من اللاعب أن يعود إلى التسجيل من جديد وبسرعة.
6 - أمنيات باردو الطيبة إزاء نيوكاسيل تحرج المعارضين
لقد كان ألان باردو، مدرب كريستال بالاس، نموذجًا في التحفظ كلما دعي إلى الحديث عن الأندية التي سبق أن دربها، إلى الحد الذي أوفد معه مساعده كيث ميلين لاستضافة المؤتمر الصحافي الذي عقد قبل مباراة فريقه أمام نيوكاسيل يونايتد يوم السبت. إنه يشعر بالقلق من تحريف كلماته، لكنه بدأ يبوح بما يدور في خلده قليلاً بعد فوز فريقه بنتيجة 5 أهداف مقابل هدف واحد. لكن المرء يصل إليه انطباع بأنه يأمل في أن يتمكن نيوكاسيل، الذي أمضى 4 سنوات في قيادته الفنية رغم تعرضه لفترة طويلة من غضب المشجعين، من تحقيق هدفهم المنشود بالهروب من شبح الهبوط. وقال باردو بعدما ألحق رباعي هجوم فريقه هزيمة منكرة بفريقه السابق الذي ظهر مستسلما ولم يبد أي مقاومة: «يبدو أنهم سيضطرون بالفعل إلى القتال خلال بقية الموسم.. لقد وجدوا أنفسهم في موقف يتعين عليهم معه تعويض كثير من النقاط التي خسروها. لكن مع مساندة الجماهير، يمكنهم تغيير الأوضاع سريعًا. أعتقد أنه من الأهمية بمكان أن تظل المجموعة على قوتها. أحيانا كنت أشعر بأنني في موقف أحتاج معه مساندة الجميع لي (خلال فترة تدريبي هناك).. ستيف ماكلارين يتفهم ذلك بصفته مديرا فنيا، وعلى طاقم التدريب واللاعبين أن يحافظوا حقًا على تماسكهم ويتغلبوا على أي مصاعب ويحققوا الفوز. آمل أن يتمكنوا من ذلك الأسبوع المقبل». لكن باردو يستطيع التحلي بالكرم الآن؛ إذ بالتأكيد فاقت فترة ولايته التي قاربت العام مع بالاس، كل توقعاته. وبينما لا يمكن الادعاء بأن ولايته مع نيوكاسيل كانت بلا أخطاء، فإن سماعه يتحدث هكذا من موقع القوة لا بد أنه يثير مشاعر الحيرة والارتباك لدى هؤلاء المشجعين الذين بذلوا مجهودًا كبيرًا من أجل السعي لإقالته من تدريب الفريق.
7 - عودة هندرسون تزيد زخم وسط ليفربول
لم يشهد ملعب إنفيلد كثيرا من الأحداث بخلاف ضربة الجزاء محل الجدل التي منحت ليفربول فوزه السادس خلال 7 مباريات وتركت غاري مونك يصلي من أجل كسر النحس الذي يواجه فريقه سوانزي سيتي. بيد أن عودة جوردن هندرسون من إصابة استغرقت 3 أشهر ستخلق ليورغن كلوب جدلاً داخليًا حول تشكيلة خط وسط ليفربول في الأسابيع المقبلة. لقد أبدى قائد ليفربول لمحة من الإبداع الذي كان يفتقده بشدة في اللعب عندما هيأ لجيمس ميلنر تسديدة نادرة على المرمى في وقت متأخر من عمر المباراة. وهكذا فإن إيجاد مكان لهندرسون ضمن تشكيلة الفريق سيكون مثيرًا للاهتمام. لقد تولى إيمري خان دور لاعب الوسط المدافع في غياب لوكاس ليفا الموقوف ضد سوانزي وأجاد في المركز. لقد بعث اللاعب البرازيلي من جديد في ظل الإدارة الفنية الجديدة لفريق ليفربول ولعب دورًا محوريًا في انطلاقة كلوب المواتية. كما أن إنتاج ميلنر وتحركاته مهم أيضًا لأداء ليفربول تحت قيادة المدرب الألماني. شيء ما، أو بالأحرى شخص ما، لا بد أن يغير الموقف. إلا أنه، وبعد سلسلة الإصابات في مستهل ولايته، سيرحب المدير الفني لليفربول بهذه المعضلة التي تعطي زخما للفريق.
8 - إيفانز يتألق في مركز الظهير الأيسر
افتقد وست بروميتش ألبيون تمريرات كريس برانت الموقوف، لكن الفريق تمتع بالقوة اللازمة في مركز الظهير الأيسر بفضل الأداء الجيد من جانب جوني إيفانز الذي بدا كأن إصابة القدم التي هددت مشاركته في المباراة أو حداثة عهده النسبية باللعب في هذا المركز، لا تزعجه على الإطلاق. لقد كان رائعًا في مركز الظهير الأيسر يوم الأحد الماضي. وقال مدربه توني بوليس إن «الفتى لاعب من العيار الثقيل». وأضاف: «إيفانز يمكنه اللعب في أي مكان في خط الظهر، وأعتقد أيضًا أنه قادر على اللعب في مركز لاعب خط الوسط المدافع. إن بنيته ولمسته للكرة ورؤيته للملعب من الطراز الأول. أردنا أن نشرك شخصًا هناك يستطيع متابعة (فيكتور) موسيس ويتمتع ببعض المهارة على الكرة، وأظن أن جوني كان مذهلاً»
9 - فينغر مطالب بالإجابة عن اللياقة البدنية للاعبيه
سار آرسين فينغر مدرب آرسنال بخطى ثابتة عبر بهو ملعب «كارو رود» لحضور المؤتمر الصحافي بعد مباراة فريقه ضد نوريتش سيتي، لكن كان عليه أن يواجه إهانة أخيرة. لقد وصل أليكس نيل، المدير الفني للمنافس أولاً فبدأ الكلام وكان على فينغر أن ينتظر حتى ينتهي. من الإنصاف أن نقول إن هذا الأمر سار على نحو سيئ، في ظل أن المدير الفني لفريق آرسنال أوضح أنه ولاعبيه لديهم رحلة طيران لا بد أن يلحقوا بها. وبعد فترة قصيرة من التجول في المكان، خرج غاضبًا وطلب من مدير المكتب الصحافي أن يأتي ليصحبه عندما ينتهي نيل. أسباب توتر فينغر تتجاوز التعادل بنتيجة هدف لكل من الفريقين وخسارته نقطتين.. فقد خسر ثلاثة من لاعبيه؛ لوران كوسينلي وأليكسيس سانشيز بسبب إصابات في العضلات، بينما عانى كازولا من مشكلات في الركبة. الآن أصبح من المرجح أن يغيب 3 من لاعبيه الأساسيين خلال الجولات المقبلة. بالتأكيد كوسينلي وسانشيز، اللذان ظهرا يمشيان بالكاد، لن يظهرا خلال الأسبوع المقبل الحافل. ويدرك فينغر أن التساؤلات حول رعايته البدنية لسانشير ستنهال عليه لا محالة. وهكذا من السهل أن تسيطر عليه مشاعر الخوف إزاء تقارير اللياقة البدنية في الأيام المقبلة.
10 - تكريم مؤثر لحارس المرمى الراحل مارتون فولوب
حل والدا مارتون فولوب ضيفي شرف على سندرلاند في مباراة جمعت اثنين من أنديته السابقة. ونال حارس المرمى المجري الراحل، الذي توفي جراء الإصابة بالسرطان في وقت سابق من هذا الشهر، تصفيقًا لمدة دقيقة قبل انطلاق المباراة. وقبل ذلك وضع أكليل من الزهور، تحمل المشجعون تكلفته، خارج أرضية الملعب، كما كانت هناك كلمة عاطفية مؤثرة من مارغريت بيرن، المديرة التنفيذية لنادي سندرلاند ضمن برنامج المباراة. ثم في الدقيقة الثانية والثلاثين، جاء عرض تلقائي من التقدير حيث ملأت جنبات «استاد النور» هتاف الجوقات عبارة: «مارتون فولوب واحد فقط». ولا بد أنه كان يومًا عصيبًا على والدة ووالد فولوب، لكن هذا الاحتفاء الرائع سيعني لهما الكثير بالتأكيد.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.