معارضون: إصابة الجنرال سليماني في سوريا خطرة ونقل بطوافة إلى طهران

الأسد استقبل مسؤولاً إيرانيًا كبيرًا وتحدث عن إنجازات جيشه «بدعم من الأصدقاء»

معارضون: إصابة الجنرال سليماني في سوريا خطرة ونقل بطوافة إلى طهران
TT

معارضون: إصابة الجنرال سليماني في سوريا خطرة ونقل بطوافة إلى طهران

معارضون: إصابة الجنرال سليماني في سوريا خطرة ونقل بطوافة إلى طهران

أكدت المعارضة الإيرانية في المنفى، أمس الأحد، أن قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني أصيب خلال اشتباكات وقعت أخيرا في سوريا بجروح خطرة وليس بجروح طفيفة كما كانت مصادر سورية أفادت سابقا، في الوقت الذي اتهم فيه رئيس النظام السوري بشار الأسد، خلال استقباله مسؤولا إيرانيا كبيرا في دمشق، بعض الدول بزيادة تسليح المجموعات المعارضة للنظام، مدرجا ذلك في إطار الرد على «الإنجازات» التي يحققها الجيش السوري بدعم من روسيا وإيران.
وكان «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» قد قال في بيان له، أمس، إنه حصل على معلومات «من داخل الحرس الثوري» تفيد بأن الجنرال سليماني «أصيب بجروح خطرة في رأسه من جراء شظايا قذيفة قبل أسبوعين جنوب حلب». وأضاف أن: «الجيش السوري الحر استهدف سيارة قاسم سليماني الذي كان في المكان للإشراف على عمليات الحرس الثوري والقوات شبه العسكرية الموضوعة تحت تصرفه، مما أسفر عن إصابته». وبحسب البيان فإن سليماني نقل على الأثر بطوافة إلى دمشق ومنها إلى طهران، حيث أدخل «مستشفى تابعا للحرس الثوري الإيراني».
وأوضح المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن سليماني «خضع حتى اليوم لما لا يقل عن عمليتين جراحيتين كبيرتين (...) وحالته حرجة جدا، والزيارات ممنوعة عنه».
والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عبارة عن ائتلاف مجموعات معارضة إيرانية أبرزها منظمة «مجاهدين خلق» التي كان يعتبرها الاتحاد الأوروبي «إرهابية» حتى عام 2008، والولايات المتحدة حتى عام 2012.
وكانت مصادر سورية أفادت لوكالة الصحافة الفرنسية، الأربعاء، بأن سليماني أصيب بجروح طفيفة خلال اشتباكات بين قوات النظام وفصائل مقاتلة في شمال سوريا. وبحسب مصدر أمني سوري ميداني فإن سليماني «أصيب بجروح قبل أيام عدة في هجوم مضاد في جنوب غربي حلب» شنته الفصائل المقاتلة.
بدوره، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان «إصابة سليماني بجروح طفيفة» خلال معارك في جبهة بلدة العيس في ريف حلب الجنوبي.
غير أن وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا»، نقلت، الأربعاء، عن المتحدث باسم الحرس الثوري العميد رمضان شرف نفيه «مزاعم روّجت لها بعض وسائل الإعلام تقول بأن قائد فيلق القدس اللواء قاسم سليماني قد أصب في سوريا»، واصفا إياها بـ«الأكاذيب». وقال المتحدث إن سليماني «في أتم الصحة والعافية، وواصل عمله ومساعيه بكل نشاط وحيوية لمساعدة المقاومة الإسلامية في سوريا والعراق لمواجهة الجماعات الإرهابية والتكفيرية».
وفي دمشق، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن الأسد، قوله خلال لقائه المستشار الأعلى لقائد الثورة الإسلامية في إيران علي أكبر ولايتي، إن «الإنجازات المهمة التي يحققها الجيش العربي السوري في مكافحة الإرهاب وبدعم من الأصدقاء وفي مقدمتهم إيران وروسيا قد دفعت بعض الدول المعادية لسوريا والتي تدعي محاربة الإرهاب إلى مزيد من التصعيد وزيادة تمويل وتسليح العصابات الإرهابية».
وكرر الأسد تأكيد «تصميم سوريا وأصدقائها على المضي قدما في مكافحة الإرهاب بكل أشكاله لأنهم واثقون أن القضاء على الإرهابيين سيشكل الخطوة الأساسية في إرساء استقرار المنطقة والعالم، كما سيشكل المدخل الحقيقي لنجاح أي حل سياسي يقرره السوريون».
ونقلت الوكالة من جهتها عن ولايتي «تصميم قائد الثورة الإسلامية والقيادة الإيرانية على المضي قدما في دعم الجمهورية العربية السورية حكومة وشعبا، لأن الحرب التي يخوضها السوريون ضد الإرهاب مصيرية للمنطقة والعالم».
وتعد إيران حليفة تقليدية لنظام الأسد، وهي تقدم له دعما سياسيا واقتصاديا وعسكريا منذ بدء النزاع الذي تشهده سوريا منذ نحو خمس سنوات. ويرافق ولايتي في زيارته معاون وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان.
واتهم الجيش السوري، في بيان السبت، الحكومة التركية بزيادة «دعمها للإرهابيين ومستوى إمدادهم بالأسلحة والذخائر والعتاد للاستمرار في أعمالهم الإجرامية» في الآونة الأخيرة.
وتساند روسيا، التي قدمت للنظام السوري دعما دبلوماسيا واقتصاديا منذ بدء النزاع، وعسكريا منذ 30 سبتمبر (أيلول)، قوات النظام في عملياتها البرية في محافظات عدة عبر غارات جوية تستهدف تنظيم داعش ومجموعات مسلحة أخرى.
ويتمسك الأسد بأولوية «مكافحة الإرهاب» كمدخل لأي تسوية سياسية للنزاع المستمر منذ مارس (آذار) 2011 والذي تسبب في مقتل أكثر من 250 ألف شخص، وفي تدمير كبير في البنى التحتية ونزوح الملايين.



سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
TT

سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)

قضت محكمة ‌استئناف في كوريا الجنوبية، الأربعاء، بزيادة عقوبة السجن بحق الرئيس السابق، يون سوك يول، إلى ​7 سنوات؛ وذلك بتهم تتعلق بإعلانه قصير الأمد الأحكام العرفية عام 2024، بعد استئناف قدمه يون والادعاء، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكانت محكمة أدنى قد حكمت في يناير (كانون الثاني) الماضي بسجن يون 5 سنوات بعد تبرئته من بعض التهم، إلا إن محكمة الاستئناف ‌أدانته بتهم أخرى، ‌منها حشد جهاز ​الأمن ‌الرئاسي ⁠لمنع السلطات ​من ⁠اعتقاله.

وقال قاضي المحكمة العليا في سيول: «خلال محاولته منع السلطات من تنفيذ مذكرة توقيف بالقوة، ارتكب يون أفعالاً غير مقبولة في مجتمع يسوده القانون والنظام».

وأدين يون، البالغ من العمر 65 عاماً الذي عُزل من منصبه العام الماضي، بتهم عدة؛ ‌منها تزوير ‌وثائق رسمية، وعدم اتباع الإجراءات القانونية ​اللازمة لإعلان الأحكام ‌العرفية، التي تتعين مناقشتها في اجتماع ‌رسمي لمجلس الوزراء.

وطالب الادعاء بسجن يون 10 سنوات، متهماً إياه بخيانة الأمانة العامة، وتقويض النظام الدستوري، واستخدام موارد الدولة لخصخصة السلطة العامة.

وكان يون؛ ‌وهو مدع عام سابق، قد طعن على قرار المحكمة الأدنى، قائلاً إنها ⁠تجاهلت ⁠أدلة ظهرت خلال المحاكمة وأساءت تفسير الوقائع.

وقال محاموه، الأربعاء، إنه سيستأنف الحكم أمام المحكمة العليا، ووصفوا حكم محكمة الاستئناف بأنه «غير مفهوم»، وأضافوا أن المحكمة أخطأت في تطبيق مبادئ قانونية صارمة على ما يمكن عدّها أعمالاً سياسية.

وهذه القضية واحدة من 8 محاكمات يواجهها يون منذ عزله في أبريل (نيسان) من العام ​الماضي. وهو يقبع في ​السجن منذ يوليو (تموز) الماضي.


لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر، حيث أشار إلى أن بعض الجنود يلجأون إلى تفجير أنفسهم في ساحات القتال.

يأتي هذا التصريح في سياق تصاعد الحديث عن الدور المباشر الذي تلعبه كوريا الشمالية في هذا النزاع، وما يحيط به من أبعاد سياسية وعسكرية معقّدة.

وأكد كيم جونغ أون، لأول مرة، أن جنود كوريا الشمالية يتبعون سياسة تفجير أنفسهم في ميدان المعركة لتجنّب الأسر خلال مشاركتهم في القتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح متحف تذكاري خُصّص لتخليد ذكرى الجنود الكوريين الشماليين الذين سقطوا في هذا النزاع، أشاد كيم بما وصفها بـ«البطولة الاستثنائية» لهؤلاء الجنود، مشيراً إلى أنهم «اختاروا، دون تردد، تفجير أنفسهم في هجمات انتحارية»، وفق ما أفادت به «وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA)» الرسمية.

وتُعدّ كوريا الشمالية الطرف الثالث الوحيد الذي نشر قواته بشكل مباشر على خطوط المواجهة في الصراع الروسي - الأوكراني، وذلك في إطار اتفاق أسهم في تعزيز التحالف بين روسيا، بقيادة فلاديمير بوتين، وهذه الدولة المنعزلة في شرق آسيا.

وفي هذا السياق، أفادت الاستخبارات الكورية الجنوبية بأن نحو 15 ألف جندي كوري شمالي قد نُشروا داخل الأراضي الروسية لدعم العمليات القتالية، بما في ذلك المشاركة في محاولات استعادة أجزاء من منطقة كورسك الغربية. ورغم غياب أرقام دقيقة، فإنه يُعتقد أن نحو ألفي جندي قد لقوا حتفهم خلال خدمتهم إلى جانب القوات الروسية.

كما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية»، يوم الاثنين، أنه كُشف عن نصب تذكاري لهؤلاء الجنود يوم الأحد بالعاصمة بيونغ يانغ، وذلك بحضور كيم جونغ أون، ووزير الدفاع الروسي آندريه بيلوسوف.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يحضر حفل افتتاح «متحف المآثر القتالية» التذكاري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وكانت صحيفة «إندبندنت» قد نشرت، في يناير (كانون الثاني) 2025، تقريراً أولياً تناول مدى استعداد الجنود الكوريين الشماليين للتضحية بأنفسهم تفادياً للأسر. ومنذ ظهور تقارير عن وجودهم في روسيا خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لم يؤسَر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، في ظل مزاعم متضاربة صادرة عن الجانب الأوكراني بشأن حجم الخسائر في صفوفهم.

وفي تفاصيل لافتة، نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أوكراني مطّلع أن أحدهما أبدى إصراراً شديداً على عدم الوقوع في الأسر، إلى درجة أنه حاول عضّ معصميه بعد إصابته في منطقة كورسك.

وقد أشار كيم جونغ أون، في أكثر من مناسبة، إلى حالات انتحار وقعت في صفوف الجنود في ساحة المعركة، مؤكداً في كل مرة أن تلك الأفعال جاءت دفاعاً عن شرف البلاد. كما شدد على أن هؤلاء الجنود لم يكونوا يتوقعون أي تعويض أو مكافأة مقابل «تضحيتهم عبر تفجير أنفسهم».

ووصف كيم الحملة العسكرية بأنها «تاريخ جديد للصداقة مع روسيا مكتوب بالدماء»، عادّاً إياها أيضاً «حرباً مقدسة تهدف إلى القضاء على الغزاة الأوكرانيين المسلحين».

وعلى الصعيد السياسي والعسكري، ناقش كيم ووزير الدفاع الروسي خططاً لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري في وقت لاحق من العام الحالي، على أن تغطي الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031؛ بهدف ترسيخ العلاقات الدفاعية الثنائية على أسس طويلة الأمد.

يُذكر أن البلدين كانا قد وقّعا بالفعل، في عام 2024، معاهدة شراكة استراتيجية شاملة، تتضمن بنداً للدفاع المشترك، يُلزم كلا الطرفين بتقديم دعم عسكري فوري في حال تعرض أي منهما لعدوان مسلح.

Your Premium trial has ended


تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19»، خصوصاً بتهم تتعلق بتقليد الثقافة الأجنبية أو ارتكاب مخالفات سياسية.

وكانت بيونغ يانغ قد أغلقت حدودها في يناير (كانون الثاني) 2020، لمنع انتشار فيروس كورونا على أراضيها. وتشير أبحاث إلى أن هذه الدولة الأشد عزلة في العالم أمضت السنوات اللاحقة وهي تعزز الإجراءات الأمنية على حدودها.

ويقول ناشطون إن الإغلاق فاقم الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في هذا البلد الذي تُعد سلطاته من الأكثر قمعاً في العالم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووفقاً لتقرير «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، ازداد عدد أحكام الإعدام المُنفّذة أكثر من مرتين خلال السنوات الخمس التي تلت إغلاق الحدود.

وتضاعف كذلك عدد الأشخاص الذين حُكم عليهم بالإعدام في المدّة نفسها أكثر من ثلاث مرات.

واعتمدت «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، في بياناتها، على مئات من الفارين من كوريا الشمالية، وعلى وسائل إعلام لديها شبكات مصادر داخل البلاد.

وحلّل التقرير 144 حالة معروفة من الإعدامات وأحكام الإعدام، شملت مئات الأشخاص.

ومن التهم التي أودت بمرتكبيها إلى الإعدام، مشاهدة الأفلام والمسلسلات والموسيقى الكورية الجنوبية، حسب التقرير.

وارتفعت أيضاً حالات الإعدام المرتبطة بالثقافة الأجنبية والدين و«الخرافات» بنسبة 250 في المائة بعد إغلاق الحدود.

ومن التهم التي ارتفعت الإعدامات بسببها، انتقاد الزعيم كيم جونغ أون، مما يشير إلى أن السلطات «تكثّف العنف لقمع الاعتراض السياسي»، وفقاً للتقرير.

وذكر التقرير أن نحو ثلاثة أرباع عمليات الإعدام نُفّذت علناً، وغالبية الضحايا قُتلوا رمياً بالرصاص.