إردوغان سينسحب من الحياة السياسية في حال هزم في الانتخابات البلدية

الاستطلاعات الأخيرة أظهرت انخفاضا في شعبية حزبه

إردوغان سينسحب من الحياة السياسية في حال هزم في الانتخابات البلدية
TT

إردوغان سينسحب من الحياة السياسية في حال هزم في الانتخابات البلدية

إردوغان سينسحب من الحياة السياسية في حال هزم في الانتخابات البلدية

أبدى رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان الذي أضعفته فضيحة فساد سياسية مالية منذ بضعة أشهر، استعداده للانسحاب من الحياة السياسية في حال هزيمة حزبه الإسلامي المحافظ في الانتخابات البلدية المرتقبة في 30 مارس (آذار) التي ستكون بمثابة اختبار لنظامه. وقال أمام صحافيين في أنقرة «إذا لم يحتل حزبي المرتبة الأولى في الانتخابات البلدية، فإنني سأكون مستعدا للانسحاب من الحياة السياسية». وأكد إردوغان أن شعبية حزب العدالة والتنمية (المنبثق من التيار الإسلامي) الحاكم منذ 2002 لم تتأثر بهذه الفضيحة السياسية المالية التي اندلعت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وشدد إردوغان على أن «الجماهير التي تأتي إلى اجتماعاتنا السياسية من كل أنحاء البلاد تثبت العكس. لم يتغير شيء في حماسة شعبنا وتأييده لنا».
وخلال اجتماع عقد في وقت لاحق أمس لمح إلى أن حزبه إن قرر تعديل نظامه الداخلي ليفتح أمامه المجال للترشح لولاية رابعة فإنه لن يعارض ذلك. ونقلت قناة «سي إن إن ترك» عن إردوغان قوله «لا أنوي الترشح لكن إذا رغب حزبي في ذلك فسأدعو إلى اجتماع». والانتخابات التشريعية المقبلة مقررة لعام 2015.
ولم يخسر حزب العدالة والتنمية أي انتخابات منذ وصوله إلى السلطة. لكن الاستطلاع الأخير لشركة سونار أظهر انخفاضا في شعبية الحزب قبل الانتخابات البلدية التي ستكون بمثابة اختبار للنظام مع حصوله على 40 في المائة من نوايا التصويت مقابل نحو 50 في المائة في الانتخابات التشريعية الأخيرة عام 2011. وفي الانتخابات البلدية الأخيرة في 2009، حصل حزب العدالة والتنمية على 39 في المائة من الأصوات. لكن المعطيات السياسية لم تعد منذ ديسمبر (كانون الأول) لمصلحته على ما يبدو بسبب سلسلة من التحقيقات في قضايا فساد واسعة وغير مسبوقة يتهم بها حزب جعل من مكافحة الفساد شعارا له. وخضع عشرات من رجال الأعمال وأصحاب الشركات والنواب وكبار الموظفين المقربين من النظام في ديسمبر (كانون الأول) الماضي للتحقيق في قضايا فساد. إلا أنه أخلي سبيلهم جميعا منذ ذلك الحين.
ويتهم إردوغان حليفه السابق رجل الدين فتح الله غولن، الواسع النفوذ والمقيم في الولايات المتحدة، بتدبير «مؤامرة» و«محاولة انقلاب» لزعزعة موقفه قبل الانتخابات البلدية التي ستليها في أغسطس (آب) المقبل الانتخابات الرئاسية. وقال إردوغان أمس إن «هذا التنظيم (مؤسسة غولن) توغلت بطريقة خبيثة» داخل الدولة حيث أقامت «دولة موازية». وفي تصريحات نشرتها الصحافة التركية أمس أعرب إردوغان من جهة أخرى عن عزمه التعامل بأقصى درجات الحزم مع هذه المنظمة الاجتماعية الدينية التي يبلغ عدد أتباعها الملايين، بعد الانتهاء من الانتخابات البلدية.
وفي أول إشارة مباشرة إلى التحرك الحكومي المقبل ضد منظمة غولن، قال إردوغان «سنتحرك عبر اتخاذ عدد كبير من التدابير بعد انتخابات 30 مارس (آذار)». ومن دون أن يحدد ما سيفعله، تحدث إردوغان عن «تنظيف» إدارة الدولة من اتباع غولن. وكان إردوغان أجرى عملية تطهير كثيفة في صفوف الشرطة والقضاء حيث كانت منظمة غولن تتمتع بنفوذ كبير، متهما إياهم بفتح التحقيقات حول الفساد لإطاحته. ومررت السلطة من جهة أخرى قانونا ألغت بموجبه آلاف المدارس التابعة لجمعية غولن. وفي إشارة إلى المناقشات التي جرت أخيرا في شأن هذه الحركة الدينية خلال الاجتماع الأخير لمجلس الأمن القومي الذي يضم كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين، قال إردوغان، إن «مسألة (التصدي لمنظمة غولن) باتت الآن قضية دولة».
ورأت الصحافة في هذا الاجتماع المؤشر لبدء هجوم قضائي وشيك على هذه «المنظمة الموازية» المتهمة كما قال إردوغان بالتنصت عليه وعلى الرئيس عبد الله غل وعدد كبير من الشخصيات، والإساءة إلى «أمن الدولة».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.