ظريف يدعو إلى تعاون نووي سلمي بين إيران واليابان

وزير الخارجية الإيراني: على الغرب أن يقتنع بعدم جدوى العقوبات.. وتعليق «تخصيب اليورانيوم» وهم

ظريف يدعو إلى تعاون نووي سلمي بين إيران واليابان
TT

ظريف يدعو إلى تعاون نووي سلمي بين إيران واليابان

ظريف يدعو إلى تعاون نووي سلمي بين إيران واليابان

دعا وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال لقاء مع أعضاء لجنة الصداقة الإيرانية اليابانية البرلمانية في طوكيو أمس (الأربعاء) إلى التعاون النووي السلمي بين طهران وطوكيو.
وعد ظريف الذي توجه إلى طوكيو، أمس، في زيارة تستغرق يومين أن التعاون النووي السلمي بين إيران واليابان يمثل فرصة لتعزيز العلاقات الثنائية، وزاد قائلا: «يأتي هذا التعاون الذي قد يشمل قطاعات السلامة النووية، وإنتاج الطاقة النووية في إطار اتفاق جنيف النووي».
وأضاف وزير الخارجية الإيراني خلال لقاء مع رئيس لجنة الصداقة الإيرانية اليابانية البرلمانية ماساهيكو كومورا أن التعاون الثنائي يقوم على أساس العلاقات المميزة بين البلدين.
وأشار ظريف إلى الموقف الإيراني حول المفاوضات النووية بين إيران ومجموعة 5+1، وقال: «نعتقد أن الوصول إلى حل نهائي بشأن البرنامج النووي لن يكون صعبا، لأن طهران لم ولن تسعى إلى صنع أسلحة نووية ولن تستخدم الطاقة النووية لأغراض عسكرية».
وقال السكرتير الثالث في السفارة الإيرانية في واشنطن في عهد النظام السابق فريدون مجلسي لـ«الشرق الأوسط» أمس، معلقا على زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى اليابان: «يقوم الدبلوماسيون في المفاوضات النووية بمهمة صعبة، ومنحت إيران الجانب الآخر فرصة، وقالت بأنها ستلتزم بتعهداتها في حال التزام الطرف الآخر بتعهداته. ولكن الدبلوماسيين الإيرانيين لم يبقوا مكتوفي الأيدي ويقوموا بإجراء مشاورات مع الدول الأخرى. وقد تلعب اليابان دورا مؤثرا في هذا الصدد بسبب توجهاتها المتماشیة مع الغرب».
وأضاف مجلسي أن «الخطوط الحمراء بشأن البرنامج النووي الإيراني كثيرة، ونحن لا نستطيع أن نقدم تحاليل تكون أقرب إلى الواقع بسبب عدم اطلاعنا على تفاصيل الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران والقوى الكبرى».
وتساءل ظريف خلال اللقاء مع كومورا عن التأثير الذي تتركه العقوبات على رغبة طهران في مواصلة المفاوضات النووية، وقال: «تعتقد جهات في الولايات المتحدة أن سياسة وضع العقوبات ضد إيران إيجابية وتشدد العقوبات على البلاد، ولكن ينبغي عليهم أخذ الدروس من العقوبات السابقة».
من جهته أعرب كومورا في اللقاء مع ظريف عن ترحيب بلاده بالاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى العالمية في نوفمبر (تشرين الثاني)، وقال: «سیكون بلا شك استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية وإيران قد التزمت بتعهداتها في إطار اتفاق جنيف النووي». واستبعد مجلسي أن تساهم اليابان في تدشين النشاطات النووية الإيرانية وقال: «ستنتظر اليابان بالتأكيد على غرار الكثير من الدول التي أرسلت وفودا إلى إيران لتقييم النشاط التجاري فيها وذلك حتى وصول طهران ومجموعة 5+1 إلى اتفاق شامل خلال الأشهر المقبلة».
وقال ظريف في تصريحات صحافية: «أريد أن أقول بأنه يتعين على الغرب السعي إلى ما نسعى إليه»، معربا عن أمله «ألا يطالب الغرب إيران بتعليق برنامجها النووي. إن خيار تعليق عملية تخصيب اليورانيوم ليس إلا وهما يجب عدم التعويل عليه».
وتزامنت زيارة ظريف لطوكيو مع انطلاق جولة جديدة من المفاوضات النووية بين إيران ومجموعة 5+1 أمس (الأربعاء) في مدينة فيينا. وقال مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس إن «هذا الاجتماع عبارة عن مفاوضات تمهيدية للتحضير للمفاوضات التي يشارك فيها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون وممثلون عن مجموعة 5+1. وستجري هذه المفاوضات من 17 إلى 20 مارس (آذار)».
وأعربت الدول الغربية المعنية بالملف النووي الإيراني عن أملها الخروج بحل سياسي للأزمة النووية الإيرانية بعد وصول حسن روحاني إلى سدة الرئاسة الإيرانية. ويسعى الغرب إلى تشديد العقوبات على إيران من أجل قيام طهران بتبديد الشكوك المتزايدة بشأن اقتراب إيران من صنع قنبلة ذرية.
وتتفي طهران الاتهامات الغربية وتقول بأن النشاطات النووية لا تهدف إلى صنع قنبلة ذرية، بل تأتي هذه النشاطات لأغراض سلمية مثل الكهرباء والتكنولوجيا.
وأفادت بعض وسائل الإعلام الإخبارية بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تساورها شكوك بشأن سلمية البرنامج النووي الإيراني وقالت بأن الشكوك ما زالت قائمة.
ومن جهته صرح مساعد الرئيس الإيراني للشؤون البرلمانية محمد رضا خباز لـ«الشرق الأوسط» بشأن الشكوك المتداولة حول استخدام النشاطات النووية الإيرانية لأغراض عسكرية: «هذه الشكوك لا تقوم على أسس قانونية وبالتالي فهي غير مقبولة، يتعين تقديم الوثائق التي تثبت صحة المزاعم القائلة بأن البرنامج النووي يهدف لأغراض عسكرية. إذا كانت الوكالة الذرية تمتلك دلائل لإثبات مزاعمها فعليها تقديم هذه الوثائق بدلا من الإدلاء بالتصريحات».
من جهة أخرى قال مصدر إيراني مطلع لم يكشف عن اسمه أمس إن «السيد أمانو (مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية) قال في كلمته التي ألقاها في مجلس الحكام أمس إن البرنامج النووي الإيراني سلمي ويخضع لإشراف الوكالة الذرية التي قامت بخطوات إيجابية وحققت تقدما بهذا الشأن».



الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
TT

الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)

أعلن متحدث عسكري أميركي، الاثنين، إصابة نحو 200 من عناصر القوات الأميركية منذ بدء الحرب على إيران.

وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية: «معظم هذه الإصابات طفيفة، وقد عاد أكثر من 180 عنصراً إلى الخدمة، بينما اعتبر 10 في حالة خطيرة».


الرئيس الإسرائيلي: الحرب على إيران تشكّل «منعطفاً تاريخياً»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية بتل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية بتل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإسرائيلي: الحرب على إيران تشكّل «منعطفاً تاريخياً»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية بتل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية بتل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)

اعتبر الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الاثنين، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، أن الحرب على إيران تشكّل «منعطفاً تاريخياً».

وقال هرتسوغ: «نحن عند منعطف تاريخي، لحظة سيتم فيها، بعد حروب لا نهاية لها لأكثر من جيل، وإراقة دماء وإرهاب، تعطيل ووقف السبب العميق لكل ذلك، الذي يأتي من طهران، وسيتم تحويل مسار المنطقة بكاملها».


الدموع الساخنة... أمهات يبكين أثناء دفن قتلى الحرب في جبانة بطهران

حفارو القبور يجهزون قبوراً جديدة لقتلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
حفارو القبور يجهزون قبوراً جديدة لقتلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
TT

الدموع الساخنة... أمهات يبكين أثناء دفن قتلى الحرب في جبانة بطهران

حفارو القبور يجهزون قبوراً جديدة لقتلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
حفارو القبور يجهزون قبوراً جديدة لقتلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)

بينما كان حفارو القبور يجهزون قبوراً جديدة لقتلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، كانت مرضية رضائي تبكي على ابنها عرفان شامي، الذي لقي حتفه في انفجار بمعسكر تدريب قبل أيام من موعد عودته إلى المنزل في إجازة.

يقول مسؤولون إيرانيون إن الحرب، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) بسلسلة من الغارات الجوية على طهران ومدن أخرى وأغرقت الشرق الأوسط في أزمة، أودت بحياة أكثر من 1300 إيراني حتى الآن.

سالت الدموع بغزارة على وجه مرضية وهي تحدق بذهول في الفراغ، وتعانق صورة كبيرة لابنها البالغ من العمر 23 عاماً. كان صوتها يرتجف من الحزن، وهي تتذكر آخر محادثة دارت بينهما عندما ناقشا تفاصيل إجازته المقبلة وعودته إلى عائلته.

قالت «لم أره منذ شهرين»، مضيفة أن آخر يوم له قبل العودة إلى المنزل كان من المفترض أن يكون اليوم الاثنين، وهو اليوم الذي قابلتها فيه «رويترز». كان من المقرر أن يتزوج بعد ذلك بوقت قصير، وكانت رحلة العودة إلى المنزل جزءاً من الاستعدادات للزفاف.

أم تبكي على ابنها (رويترز)

قتل شامي في انفجار وقع في معسكر التدريب في كرمانشاه بغرب إيران في الرابع من مارس (آذار)، حوّل خيمته إلى كرة من اللهب وحول جثته إلى كتلة متفحمة لدرجة أن أمه لم تتمكن من رؤيتها.

وسط مهابة الموت وجلال المشهد، وتحت الأمطار الخفيفة التي تتساقط ببطء حولها، جلست مرضية أمام القبر في مقبرة بهشت زهراء (جنة الزهراء) الفسيحة التي تمتد على مساحة واسعة جنوبي طهران. وقالت إن ابنها كان شخصاً مأمون الجانب حتى إنه «كان يخاف من الظلام».

حفارو القبور يجهزون قبوراً جديدة لقتلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)

دفن شامي وغيره من القتلى في الصراع الحالي في القسم 42 من المقبرة، حيث كان عشرات من حفاري القبور منشغلين، اليوم الاثنين، بتحضيرات الدفن. وكان العمال يجهزون أحجار الرخام الأبيض التي نُقشت عليها أسماء المتوفين.

وأثناء إحضار جثة أخرى للدفن، في نعش محمول على أكتاف الأهل والأقارب، تردد صوت الهدير الناتج عن جراء غارة جوية عبر المقبرة، وارتفع دخان رمادي من منطقة مجاورة.

امتدت القبور تحت مظلة مزينة بصور الموتى والأعلام الإيرانية، بينما تجمعت العائلات، تبكي وتتحدث. جلست نساء بجانب القبور، بعضهن يبكين في هدوء، وأخريات يضربن صدورهن بقبضات أيديهن تعبيراً عن الحزن والألم.

وقفت شاحنة على مقربة، وكانت محملة بالزهور الملونة. ونثرت الزهور فوق القبور بينما كانت مكبرات الصوت تبث ترانيم الحداد الشيعية. تضم قبور أخرى في القسم نفسه رفات أعضاء «الباسيج»، وهي قوة تطوعية شبه عسكرية تابعة للحرس الثوري، ومسؤولين ومعتقلين من سجن إيفين، الذي استُهدف في الحرب الحالية وفي غارات في يونيو (حزيران) من العام الماضي.

فقدت فاطمة دربيشي (58 عاماً) شقيقها البالغ من العمر 44 عاماً في بداية الحرب، عندما كان يحاول إنقاذ أشخاص محاصرين في سيارة تعرضت للقصف، فأصيب بشظايا انفجار آخر، مما أدى إلى إصابته بجروح أودت بحياته. توفي والداهما عندما كان طفلاً صغيراً. وقالت وهي تبكي «نشأ يتيماً. أنا من ربيته». لكن بالنسبة لبعض المشيعين، كان الحزن مصحوباً بالغضب والتحدي تجاه إسرائيل والولايات المتحدة بسبب حملة القصف. وقالت والدة إحسان جانجرافي البالغ من العمر 25 عاماً وهي ترفع قبضة يدها في الهواء: «لن يوقفونا، ولن يجبرونا على الرضوخ عندما يحرقون قلوبنا».