ملكة بريطانيا تفتتح في مالطا قمة الكومنولث للتباحث في قضايا عالمية

أبرزها قضايا اللجوء والتطرف.. ومشكلة التغير المناخي

الملكة إليزابيث الثانية في صورة جماعية مع عدد من قادة الدول بمناسبة افتتاح قمة الكومنولث التي انعقدت في مدينة فاليتا بمالطا أمس (أ.ف.ب)
الملكة إليزابيث الثانية في صورة جماعية مع عدد من قادة الدول بمناسبة افتتاح قمة الكومنولث التي انعقدت في مدينة فاليتا بمالطا أمس (أ.ف.ب)
TT

ملكة بريطانيا تفتتح في مالطا قمة الكومنولث للتباحث في قضايا عالمية

الملكة إليزابيث الثانية في صورة جماعية مع عدد من قادة الدول بمناسبة افتتاح قمة الكومنولث التي انعقدت في مدينة فاليتا بمالطا أمس (أ.ف.ب)
الملكة إليزابيث الثانية في صورة جماعية مع عدد من قادة الدول بمناسبة افتتاح قمة الكومنولث التي انعقدت في مدينة فاليتا بمالطا أمس (أ.ف.ب)

افتتحت ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية في مالطة، أمس، قمة الكومنولث التي ستخصص حيزا كبيرا من مناقشاتها لموضوع المناخ، الذي سيدعو الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى «اتفاق طموح» حياله خلال قمة باريس التي ستعقد غدا الأحد.
وقالت الملكة، الرئيسة الفخرية الـ16 بين 53 دولة عضوا في رابطة الكومنولث، في كلمتها الافتتاحية «خلال هذا الاجتماع يتعين على الكومنولث أن تؤكد قيادتها في كثير من الأحيان من خلال تدابير ملموسة بشأن مجموعة من القضايا العالمية».
وأشارت الملكة إليزابيث الثانية، التي باتت زياراتها إلى خارج بريطانيا قليلة، إلى قدرات الكومنولث في مجال البيئة، وأعطت مثالا على ذلك برنامج الرابطة لحماية الغابات.
وبالإضافة إلى شؤون المناخ والبيئة، ركزت القمة الرابعة والعشرين كذلك على قضايا التطرف والهجرة. وفي حين بدأ القادة جلسات عمل مكثفة، أعلن رئيس الوزراء البريطاني تمويلا لوحدة مكافحة التطرف في الكومنولث، قائلا إن تبادل الخبرات سيساعد في هزيمة «آفة التطرف»، ووعد في ذات السياق بتقديم مبلغ مليون جنيه إسترليني (1.5 مليون دولار) سنويا على مدى خمس سنوات لإنشاء ودعم الوحدة التي سيكون من مهامها تبادل الخبرات، والتعرف على «مقاربات جديدة لمواجهة الآيديولوجيات السامة»، وفقا لمكتبه.
واستأثر التغير المناخي بالقسم الأكبر من المناقشات التي شارك فيها أيضا الأمير تشارلز، فيما يبدأ مؤتمر المناخ الأحد في باريس.
وقرر الرئيس الفرنسي أن يزور مالطة بعد ظهر أمس، للمشاركة في القمة، بعد حضوره مراسم التكريم الوطني لضحايا اعتداءات 13 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، من أجل التذكير بضرورة التوصل إلى «اتفاق طموح» حول المناخ.
وينص برنامج القمة التي تعقد مرة كل سنتين، والتي ستعالج أيضا مسائل الهجرة والتطرف، على عقد جلسة تخصص في الواقع لمسألة المناخ، على أن يصدر المشاركون في نهايتها بيانا مشتركا.
من جهته، قال الأمير تشارلز في خطاب ألقاه أول من أمس في مالطة: «إننا نحول أنظارنا ناحية باريس ونحو اتفاق من شأنه أن يحدد ديمومة البشر وديمومة كل المخلوقات التي تعيش معنا على هذا الكوكب الثمين»، مضيفا أنه «لا يحق لنا أن نسرق إرث أطفالنا وأحفادنا، وعلى كاهلنا تقع الآن مسؤولية القيام بما يتعين القيام به... وأنا على يقين أن رابطة دول الكومنولث ستضطلع بدور أساسي على مستوى هذا الاتفاق».
ولم تشارك فرنسا في هذه المفاوضات، لكن هولاند رغب في المجيء شخصيا من أجل «التذكير برؤية الرئاسة الفرنسية لاتفاق طموح ومنصف ودائم وحيوي».
وتضم رابطة دول الكومنولث الموروثة من الإمبراطورية البريطانية السابقة، ربع بلدان العالم وثلث سكانه، وعشرون من أعضائها هي دول صغيرة من الجزر المهددة بسبب التغيرات المناخية.
أما البلدان الأخرى، كالهند وباكستان وأستراليا، فهي في عداد كبرى الدول المسببة للتلوث، ولم تنل مقترحاتها حتى الآن الارتياح لدى منظمي مؤتمر المناخ، فيما لم ترسل نيجيريا، البلد الأفريقي الكبير، أي مساهمة إلى مؤتمر المناخ، على غرار بلدان نفطية أخرى مثل فنزويلا أو الكويت.
إلا أن زيارة الدولة التي تقوم بها الملكة إليزابيث الثانية تستأثر بالاهتمام في شوارع فاليتا، المزينة بالأعلام المالطية والبريطانية.
وتحتل الجزيرة المتوسطية مكانة خاصة في الحياة الشخصية للملكة لأنها عاشت فيها مع الأمير فيليب بين 1948 و1951، فيما كانا في مستهل حياتهما الزوجية قبل تسلمها العرش، وكان الأمير فيليب آنذاك ضابطا في البحرية الملكية. وقد يكون خطابها في قمة الكومنولث الأخير الذي تلقيه، على اعتبار أنها تبلغ التاسعة والثمانين من العمر، وتتجنب الرحلات الطويلة، علما بأن القمتين المقبلتين مقررتان في فانوتو في 2017 وماليزيا في 2019.



روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)
أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)
TT

روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)
أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)

أعلنت روسيا، الجمعة، أنها أحبطت مخطّطاً لتفجير كان يستهدف مسؤولين في هيئة تنظيم الاتصالات الحكومية، في وقت يتصاعد الاستياء داخل البلاد جراء القيود المفروضة على النشاط عبر الإنترنت والوصول إلى الشبكة.

وقال جهاز الأمن الفيدرالي الروسي إن «هجوماً إرهابياً كان مخططاً له ضدّ قيادة روسكومنادزور، ويشمل تفجير سيارة باستخدام عبوة ناسفة، تم إحباطه»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف أن «سبعة من مؤيّدي آيديولوجيا اليمين المتطرّف والنازيين الجدد، جرى تجنيدهم من قبل أجهزة استخبارات أوكرانية عبر تطبيق (تلغرام) قد تم توقيفهم خلال مداهمات نُفذت الأسبوع الماضي».

وتابع الجهاز أن «زعيم المجموعة الإرهابية وهو من سكان موسكو ومولود في عام 2004 قاوم اعتقاله باستخدام سلاح ناري وتم تحييده».

وحظيت هيئة الرقابة على الإنترنت «روسكومنادزور» بصلاحيات متزايدة؛ إذ قامت منذ أشهر بإبطاء عمل اثنين من أكبر تطبيقات المراسلة في البلاد، «تلغرام» و«واتساب»، في محاولة لدفع المستخدمين للانتقال إلى خدمة جديدة مدعومة من الدولة هي «ماكس».

كذلك، قيّدت روسيا استخدام الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN) وفرضت انقطاعات متكرّرة للإنترنت طالت موسكو ومدناً كبرى أخرى ومناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا.

وبرّرت السلطات حالات قطع الإنترنت باعتبارها إجراءً أمنياً ضرورياً لمواجهة هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية، فيما قالت إن القيود على تطبيقات المراسلة تهدف إلى مكافحة أنشطة إجرامية تنطلق من كييف.


تقرير: ازدياد الاستثمارات بأسلحة الدمار الشامل في ظل توترات دولية وإنفاق عسكري غير مسبوق

الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ونظيره الروسي دميتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ 8 أبريل 2010 (أ.ب)
الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ونظيره الروسي دميتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ 8 أبريل 2010 (أ.ب)
TT

تقرير: ازدياد الاستثمارات بأسلحة الدمار الشامل في ظل توترات دولية وإنفاق عسكري غير مسبوق

الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ونظيره الروسي دميتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ 8 أبريل 2010 (أ.ب)
الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ونظيره الروسي دميتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ 8 أبريل 2010 (أ.ب)

في ظل توترات دولية متزايدة وإنفاق عسكري غير مسبوق، حذّرت منظمات غير حكومية، الجمعة، من اتجاه عدد متزايد من المؤسسات المالية إلى الاستثمار في إنتاج الأسلحة النووية، منبّهة من خطر تصعيد. ويعرب عدد من الخبراء عن قلقهم من خطر سباق تسلح نووي جديد، في وقتٍ تخوض تسع دول تملك أسلحة نووية صراعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، وتفقد الجهودُ، التي تُبذل منذ وقت طويل للحد من التسلح ومنع الانتشار النووي زخمها.

تجربة صاروخ باليستي لكوريا الشمالية في موقع غير محدد 19 أبريل (أ.ف.ب)

وأكدت المنظمات أن الدول التسع التي تملك أسلحة نووية، وهي روسيا، والصين، وفرنسا، وباكستان، والهند، وإسرائيل، وكوريا الشمالية، وبريطانيا، والولايات المتحدة، تعمل حالياً على تحديث ترساناتها أو تطويرها، مشيرة إلى زيادة الطلب على هذه الأسلحة.

وفي تقريرٍ، نُشر الجمعة، سلّطت «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN)، الحائزة جائزة نوبل للسلام، ومنظمة «باكس» المناهضة للأسلحة النووية، الضوء على ازدياد اهتمام مؤسسات مالية عدة بالشركات العاملة على تطوير وتحديث ترسانات الدول التسع النووية.

The Dimona Nuclear Reactor... Where is it located and can Iran target it?

ارتكز التقرير السنوي، الصادر بعنوان «لا تراهنوا على القنبلة»، على بيانات تشمل الفترة بين يناير (كانون الثاني) 2023 وسبتمبر (أيلول) 2025، وأفاد بأن 301 جهة من بنوك وصناديق تقاعد وشركات تأمين ومؤسسات مالية أخرى موَّلت أو استثمرت في شركات تُعنى بإنتاج أسلحة نووية. وأشار التقرير إلى أن عدد المستثمرين هذا يمثل زيادة بنسبة 15 في المائة، مقارنة بالعام السابق، بعد سنوات من التراجع.

غواصة نووية روسية تخترق جليد القطب الشمالي خلال تدريبات عسكرية بموقع غير محدد (أ.ب)

استراتيجية محفوفة بالمخاطر

ولفتت مديرة برنامج «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية»، سوزي سنايدر، المشارِكة في إعداد التقرير، إلى أن «عدد المستثمرين الساعين إلى الربح من سباق التسلح يزداد، للمرة الأولى منذ سنوات». وحذّرت، في بيان، قائلة: «إنها استراتيجية قصيرة الأجل محفوفة بالمخاطر، وتسهم في تصعيد خطير»، مؤكدة أنه «من المستحيل الربح من سباق التسلح دون تأجيجه».

ويسلّط التقرير الضوء على ارتفاع حاد في القيمة السوقية لعدد من شركات الأسلحة الكبرى مع انتهاء صلاحية معاهدة «نيو ستارت» بين روسيا والولايات المتحدة في فبراير (شباط) الماضي، وكانت هي آخِر معاهدة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين تهدف للحد من انتشار الأسلحة النووية.

كما أبرز التقرير الضغط المتزايد الذي تُمارسه الحكومات، ولا سيما في أوروبا، لحضّ المستثمرين على رفع القيود الأخلاقية التي تقيّد استثماراتهم في شركات الأسلحة.

وتُشدد الحكومات على أن الاستثمارات في إعادة تسليح أوروبا ينبغي ألا تخضع لقيود أخلاقية، ويذهب بعضها كبريطانيا إلى حدّ اعتبار هذه الاستثمارات واجباً أخلاقياً في مواجهة التهديد الروسي والمخاوف المتنامية من فقدان أوروبا حماية واشنطن.

صورة وزعتها «سنتكوم» أمس لمقاتلة أميركية من طراز «إف-35 إيه» وهي تتزود بالوقود فوق منطقة الخليج

709 مليارات دولار

وتحدّث التقرير، الصادر الجمعة، عن مشاركة 25 شركة في إنتاج أسلحة نووية. وتُعدّ «هانيويل إنترناشونال»، و«جنرال دايناميكس»، و«نورثروب غرومان» أكبر المنتجين دون احتساب التكتلات والمشاريع المشتركة. ومِن بين المنتجين الرئيسيين الآخرين «بي إيه إي سيستمز»، «وبيكتل»، و«لوكهيد مارتن».

وأفاد التقرير، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن أكبر ثلاثة مستثمرين في هذه الشركات، من حيث قيمة الأسهم والسندات، هم الصناديق الأميركية «فانغارد»، و«بلاك روك»، و«كابيتال غروب».

مقاتلة «بي-2» الاستراتيجية (أرشيفية-أ.ف.ب)

وخلال الفترة التي شملها التقرير، امتلك المستثمرون أسهماً وسندات بقيمة تفوق 709 مليارات دولار في الشركات الـ25 المنتِجة للأسلحة النووية، بزيادة قدرها أكثر من 195 مليار دولار، مقارنة بالفترة السابقة.

وبالتزامن، قُدّم نحو 300 مليار دولار على شكل قروض وضمانات لمصنّعي الأسلحة النووية، بزيادة 30 مليار دولار تقريباً عن التقرير الأخير. وأشار التقرير، الذي نُشر قبل أيام قليلة من مؤتمر الدول الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية الذي يفتتح الاثنين في نيويورك، إلى أن المقرضين الرئيسيين الثلاثة هم البنوك الأميركية العملاقة «بنك أوف أميركا»، و«جيه بي مورغان تشيس»، و«سيتي غروب».


روسيا وأوكرانيا تعلنان تبادل 193 أسير حرب من كل جانب

أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)
أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)
TT

روسيا وأوكرانيا تعلنان تبادل 193 أسير حرب من كل جانب

أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)
أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)

أعلنت موسكو وكييف، الجمعة، تبادل 193 أسير حرب من كل جانب، وأوضح الجيش الروسي أن الإمارات والولايات المتحدة توسّطتا في عملية التبادل الجديدة.

وقال الجيش الروسي، في بيان: «في الوقت الحالي، يوجد العسكريون الروس على أراضي جمهورية بيلاروسيا، حيث يتلقون المساعدة النفسية والطبية اللازمة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عودة 193 مقاتلاً أوكرانياً. وقال، عبر منصة «إكس»: «لقد دافعوا عن أوكرانيا على جبهات مختلفة. ومن بينهم أولئك الذين بدأت روسيا إجراءات جنائية ضدهم، بالإضافة إلى جنود جرحى».

وهذه عملية التبادل الثانية، هذا الشهر، ففي 11 أبريل (نيسان) تبادلت روسيا وأوكرانيا 175 أسير حرب من كل جانب، قبل ساعات من دخول هدنة عيد الفصح حيز التنفيذ.

وتبادلُ الأسرى والجثث هو النتيجة الملموسة الوحيدة لعدة جولات من المحادثات المباشرة بين كييف وموسكو التي نُظّمت منذ عام 2025 بضغط من واشنطن.

وتوقفت المفاوضات التي تجري بوساطة أميركية منذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير (شباط) الماضي.