تقارير عن حملة قمع لحلفاء خامنئي ضد المعارضة الإيرانية والمثقفين والفنانين قبل الانتخابات

طهران تكشف امتلاكها 14 مستودعًا للصواريخ على عمق 500 متر تحت الأرض

صورة مأخوذة عن الموقع الإلكتروني لوزارة الدفاع الإيرانية يكشف عن منظومة صواريخ استراتيجية مخزنة تحت الأرض في موقع سري
صورة مأخوذة عن الموقع الإلكتروني لوزارة الدفاع الإيرانية يكشف عن منظومة صواريخ استراتيجية مخزنة تحت الأرض في موقع سري
TT

تقارير عن حملة قمع لحلفاء خامنئي ضد المعارضة الإيرانية والمثقفين والفنانين قبل الانتخابات

صورة مأخوذة عن الموقع الإلكتروني لوزارة الدفاع الإيرانية يكشف عن منظومة صواريخ استراتيجية مخزنة تحت الأرض في موقع سري
صورة مأخوذة عن الموقع الإلكتروني لوزارة الدفاع الإيرانية يكشف عن منظومة صواريخ استراتيجية مخزنة تحت الأرض في موقع سري

أعلن مسؤولون ومحللون أن الحلفاء المتشددين للزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي يشنون حملة ضد النشطاء والصحافيين والفنانين في محاولة لإحكام قبضتهم على الساحة السياسية قبل انتخابات مهمة تشهدها البلاد.
وقالت جماعات حقوقية ومواقع إلكترونية معارضة إن وزارة المخابرات استدعت العشرات للاستجواب وتم احتجازهم. ونفت الحكومة الإيرانية أن تكون هناك موجة اعتقالات، ووصفت التقارير بأنها «لا أساس لها».
ويعتقد بعض المسؤولين والمحللين أن الهدف هو الحد من نفوذ الرئيس حسن روحاني وشعبيته بعد نجاحه في التوصل إلى اتفاق نووي تاريخي مع القوى العالمية الست في يوليو (تموز) الماضي أنهى مواجهة استمرت لما يزيد على عقد من الزمن. وقال مسؤول كبير مقرب من روحاني، لوكالة «رويترز»، وطلب عدم نشر اسمه: «المتشددون يشعرون بالقلق من نفوذ روحاني في الداخل والخارج. يخشون من أنه قد يضر بتوازن القوى في إيران».
وانتقدت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان والأمم المتحدة إيران لما وصفتها بأنها حملة على حرية التعبير ووسائل الإعلام. ولا توجد أرقام دقيقة لأعداد من ألقي القبض عليهم أو تفاصيل عن الاتهامات التي وجهت لهم، أو ما إذا كانت وجهت من الأساس أم لا، وإن كانت أي محاكمات قد جرت. ويقول محللون إن إسكات الأصوات المعارضة تصاعد منذ سبتمبر (أيلول) حين حذر خامنئي من «تسلل» أعداء إيران.
وأصدر القضاء الإيراني حكما بسجن الأميركي من أصل إيراني جيسون رضائيان، الصحافي في جريدة «واشنطن بوست»، بعد إلقاء القبض عليه في يوليو 2014 في اتهامات بالتجسس. ورفضت الحكومة الأميركية وعائلة الصحافي الاتهامات. وصدر الحكم بعد إلقاء القبض على رجل الأعمال الأميركي من أصل إيراني سياماك نامازي حين كان يزور أقاربه في طهران. وأقنعت المصاعب الاقتصادية في إيران خامنئي بدعم جهود روحاني للتوصل إلى اتفاق نووي وافقت طهران بموجبه على الحد من أنشطة برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات على اقتصادها الضعيف. ويقول المحللون إن المتشددين يأملون أن تساعد موجة الاعتقالات في إحكام قبضتهم على السلطة وحماية سلطة خامنئي من أن يتحداها الرئيس مع اقتراب الانتخابات التي تجرى بعد أسابيع.
ويعتقد محللون ومسؤولون مقربون من الحكومة أن الاعتقالات أيضا ستكشف عن حدود سلطة الرئيس في الداخل، وتثبط الإيرانيين الذين يمكن أن يدعموا مرشحين من دعاة الإصلاح في الانتخابات المقبلة.
ويعتقد المتشددون أنه إذا فاز فصيل روحاني في انتخابات البرلمان أو مجلس الخبراء، وهو مجلس لرجال الدين له سلطة صورية على الزعيم الأعلى، فإن هذا سيمنحه قدرا أكبر من اللازم من النفوذ والسلطة في البلاد.
وقال المحلل الإيراني سعيد ليلاظ: «كان هذا هو الوضع دائما في إيران قبل الانتخابات، بالطبع الاتفاق النووي والجهود لإنهاء عزلة إيران زادا من شعبية روحاني». وأضاف: «يشعر معارضو روحاني بالقلق من تأثير ذلك على نتائج الانتخابات».
وقد يحقق روحاني ومؤيدوه من المنتمين لتيار الوسط والمعتدلين مكاسب كبيرة في صناديق الاقتراع من خلال وعودهم الانتخابية بمجتمع أكثر تحررا. وقال المحلل السياسي حميد فرح فاشيان إن «ارتفاع مكانة روحاني في الداخل والخارج يعني سلطة أقل لخامنئي، وكان هذا دائما خطا أحمر بالنسبة لخامنئي». وأضاف أن «المزيد من المرونة في السياسة الخارجية يقود دوما إلى مزيد من الضغوط في الداخل في إيران». ودعت الأمم المتحدة إيران إلى وقف اعتقال ومضايقة ومحاكمة الصحافيين والنشطاء.
وقال مير جاويدانفار، المحاضر المتخصص في السياسة بمركز الدراسات المتخصصة في هرتزليا: «من المرجح أن يستمر ذلك على الأقل حتى الانتخابات المقبلة، وربما بعدها يشعر المتشددون بالقلق من شعبية روحاني الأعلى نسبيا بسبب الاتفاق النووي». وأضاف: «من خلال إلقاء القبض على الصحافيين والنشطاء يحاولون أن يظهروا روحاني ضعيفا وغير كفء».
وحقق روحاني فوزا كاسحا في انتخابات 2013 ببرنامج تقدمي، وهو ينتقد الحملة على الصحافيين والنشطاء والفنانين من حين لآخر، لكنه لم يبذل جهدا يذكر لوقفها. وبدأ صبر بعض أنصار روحاني ينفد، فهم يخشون من أنه الآن ربما يفتقر إلى السلطة التي تمكنه من إقامة مجتمع أكثر تحررا. وقال صحافي في طهران طلب عدم نشر اسمه: «يلقي روحاني باللوم على المتشددين في القيود، لكن الكلمات لا تكفي. ما زلت أؤيده لأنه لا يوجد خيار آخر». وأضاف أن «شاغله الوحيد هو الاقتصاد والحفاظ على منصبه».
ويقول محللون إن روحاني لا يتمتع بالصلاحيات الدستورية التي تتيح له اتخاذ إجراءات عملية لوقف القمع. وبموجب الدستور الإيراني فإن خامنئي له القول الفصل في كل شؤون الدولة. لكن البعض يشكون في أن روحاني الذي مثل خامنئي في المجلس الأعلى للأمن القومي لأكثر من 20 عاما ستكون لديه الجرأة لمواجهة الزعيم وأنصاره المتشددين لتحسين سجل إيران في مجال حقوق الإنسان.
وقال فرح فاشيان: «إنه جزء من المؤسسة. حقق مكانته بسبب الجمهورية الإسلامية الإيرانية. لماذا يجني على نفسه بإضعاف النظام؟».
وإذا كافأ الناخبون حلفاء روحاني في الانتخابات فإن وجود أغلبية موالية للرئيس في البرلمان يمكن أن تساعده في توسيع نطاق الحريات الاجتماعية والاقتصادية. ويسيطر خامنئي على القضاء والقوات المسلحة ومجلس صيانة الدستور الذي يدرس القوانين ويفحص المرشحين للانتخابات والقنوات الإذاعية والتلفزيونية الحكومية، كما يتمتع بولاء الحرس الثوري الإيراني الذي أخمد احتجاجات حاشدة أعقبت انتخابات الرئاسة عام 2009.
ومنذ عام 1989 حين تولى المنصب بعد الزعيم الأعلى الإيراني الراحل آية الله روح الله الخميني، عمل خامنئي دوما على ألا تحصل أي مجموعة - ويشمل ذلك حلفاءه المتشددين - على ما يكفي من النفوذ لتحديه.
وقال دبلوماسي كبير في طهران: «روحاني سياسي ذكي. يعلم أن خامنئي لن يتهاون أبدا مع أي تحد لسلطته. وبالتالي لن يرتكب روحاني هذا الخطأ ويواجه خامنئي». وأضاف: «مثل هذه المواجهات ستعرض مستقبل روحاني السياسي للخطر. إنه لا يريد أن يصبح رئيسا صوريا لبقية ولايته الرئاسية». وقال قريب لخامنئي: «زعيمنا لا يفكر إلا في مصالح شعبنا الشجاع وبلدنا. إنه أكبر من المعارك السياسية».
على صعيد آخر، كشف المستشار الأعلى لقائد فيلق القدس العميد كريم بور أن إيران تمتلك 14 مستودعا للصواريخ في عمق 30 إلى 500 متر تحت الأرض. ونقل موقع «فارس» الإلكتروني المقرب من النظام الإيراني عن العميد كريم بور تحذيره في كلمة له ألقاها بمناسبة مراسم إحياء ذكرى شهداء طلبة الجامعات في مدينة رفسنجان من أن أي صاروخ يتم إطلاقه صوب إيران من قبل أي بلد، فإن المراكز الصاروخية الإيرانية ستستهدف تلقائيا المراكز المهمة للبلد المهاجم.
وأشار إلى امتلاك إيران التكنولوجيا المتطورة في العلوم الجوية والفضائية والنووية والجينية، مبينا أن إيران حققت اكتشافات كثيرة في مجالات هذه العلوم.



البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
TT

البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)

قالت المتحدثة ​باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، ‌في ‌مقابلة ​مع قناة ‌«فوكس نيوز»، ​الجمعة، إن ستيف ويتكوف مبعوث ‌الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب ​الخاص، ‌وجاريد ‌كوشنر صهر الرئيس، ‌سيتوجهان إلى باكستان صباح السبت لإجراء محادثات مع إيران.

ومن المتوقع أن يصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد، ​الجمعة؛ لمناقشة مقترحات لاستئناف محادثات السلام مع الولايات المتحدة، لكن ليس من المقرر أن يلتقي مفاوضين أميركيين، وفقاً لوكالة «رويترز».

كانت إسلام آباد قد استضافت محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، لكنها انهارت في وقت سابق.


نتنياهو يعلن خضوعه لاستئصال «ورم خبيث» صغير من البروستاتا

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يعلن خضوعه لاستئصال «ورم خبيث» صغير من البروستاتا

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)

أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الجمعة أنه خضع لاستئصال «ورم خبيث في مرحلة مبكرة» من البروستاتا، وذلك في إطار نشر تقريره الصحي السنوي.

وفي منشور على منصة «إكس»، أوضح نتنياهو (76 عاما) الذي يخضع لمتابعة طبية منذ عملية في البروستاتا قبل نحو عام ونصف العام، أنه «خلال الفحص الأخير، تم العثور على كتلة صغيرة لا يتجاوز حجمها سنتيمترا واحدا في البروستاتا. وأكدت الفحوص أنها ورم خبيث في مرحلة مبكرة، من دون انتشار».

ولم يحدّد موعد العملية، لكنه أشار إلى «علاج موجّه أتاح إزالة المشكلة من دون أن يترك أثرا». وأضاف أنه أرجأ نشر تقريره الصحي السنوي «لمدة شهرين» لتجنّب صدوره خلال الحرب مع إيران التي اندلعت أواخر فبراير (شباط)، وكذلك لتفادي ما وصفه بـ«الدعاية المضللة» التي قد تستغلها طهران.

ومنذ عودته إلى السلطة في (كانون الأول) 2022، أُدخل نتنياهو إلى المستشفى مرات عدة، بينها لإجراء تنظير قولون روتيني في مايو (أيار) 2025، وفق مكتبه. وفي يوليو (تموز) 2023، أي قبل أقل من ثلاثة أشهر على هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول) وبداية الحرب في غزة، خضع لزرع جهاز لتنظيم ضربات القلب.

كما أُجريت له عملية جراحية بسبب فتق في مارس (آذار) 2024.


تركيا: السفير الأميركي يدافع عن تصريحات أثارت غضب المعارضة

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك أثار غضباً لدى المعارضة التركية وانتقادات أميركية بسبب تصريحات في منتدى «أنطاليا الدبلوماسي» (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك أثار غضباً لدى المعارضة التركية وانتقادات أميركية بسبب تصريحات في منتدى «أنطاليا الدبلوماسي» (أ.ف.ب)
TT

تركيا: السفير الأميركي يدافع عن تصريحات أثارت غضب المعارضة

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك أثار غضباً لدى المعارضة التركية وانتقادات أميركية بسبب تصريحات في منتدى «أنطاليا الدبلوماسي» (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك أثار غضباً لدى المعارضة التركية وانتقادات أميركية بسبب تصريحات في منتدى «أنطاليا الدبلوماسي» (أ.ف.ب)

قدم السفير الأميركي لدى تركيا توم براك توضيحات لتصريحات مثيرة للجدل أدلى بها الأسبوع الماضي، دفعت المعارضة إلى المطالبة بإعلانه «شخصاً غير مرغوب فيه».

ودافع براك عن تصريحاته، التي أدلى بها خلال «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» بجنوب تركيا في 18 أبريل (نيسان) الحالي، والتي قال فيها إن «الأنظمة ذات القيادة القوية» فقط هي التي نجحت في الشرق الأوسط، إنْ الأنظمة الملكية المستنيرة أو نوع من الجمهوريات الملكية، وما عدا ذلك تلاشى واختفى بعد الربيع العربي.

واستخدم أيضاً عبارة «الدول التي تتستر برداء الديمقراطية والتي نستهدفها بحجة حقوق الإنسان»، والتي قال إنها فشلت أيضاً، لافتاً إلى أنه يعلم أنه سيتعرض للانتقاد لقوله هذا؛ لأنه سيُعدّ مناهضاً للديمقراطية.

هجوم من المعارضة التركية

وفي رد مكتوب على أسئلة من «فوكس نيوز ديجيتال»، نقلته وسائل إعلام تركية، الجمعة، قال براك إننا «نؤمن بالسلام من خلال القوة، والتقييم الصادق للحقائق، والنتائج التي تحمي مصالح الولايات المتحدة دون جرها إلى حروب لا نهاية لها».

براك متحدثاً خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» في 18 أبريل (إعلام تركي)

وأضاف: «إنني عندما قلت إن الحكومات الوحيدة التي استطاعت البقاء في الشرق الأوسط هي الأنظمة الملكية ذات القيادة القوية، لم أكن أتحدث من منطلق آيديولوجي، بل من واقع عقود من الملاحظة الدقيقة».

وتابع براك، موضحاً وجهة نظره، قائلاً إن الدول التي تبنت ديمقراطيات على النمط الغربي بعد انتفاضات «الربيع العربي»، سقطت في الغالب في براثن «الفوضى والحرب الأهلية وأشكال جديدة من الاستبداد».

ولفت إلى أنه، في المقابل، فإن الحكومات «التي تركز على النتائج»، كتلك الموجودة في دول الخليج، التي تحكمها الملكيات، قد ازدهرت. وضرب براك مثلاً بتركيا وإسرائيل على الدول التي تنمو تحت قيادة «قادة أقوياء»، مشيراً إلى أنهما أحرزا تقدماً رغم الانتقادات الموجهة إليهما بشأن القيم الديمقراطية.

أشاد براك بـ«القيادة القوية» لإردوغان لتركيا (الرئاسة التركية)

وواصل براك: «تُظهر تركيا، التي يحكمها نظام جمهوري رئاسي مع انتخابات دورية متعددة الأحزاب، استقراراً وديناميكية اقتصادية ونفوذاً إقليمياً طموحاً بفضل القيادة القوية والمركزية للرئيس رجب طيب إردوغان؛ ومع ذلك، يصف النقاد نظامها بأنه نظام هجين ذو نزعات استبدادية قوية».

وتعرض براك لهجوم عنيف من جانب أحزاب المعارضة التركية على اختلاف توجهاتها، بسبب تصريحاته التي اعتبرت مناهضة للديمقراطية، إلى حد المطالبة بطرده من البلاد وإعلانه «شخصاً غير مرغوب فيه».

زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل طالب بطرد براك بعد تصريحاته التي عدّها إخلالاً بالديمقراطية (حساب الحزب في إكس)

وقال زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، إن «تصريحات السفير الأميركي لا تليق في بلد أقامه مصطفى كمال أتاتورك على أساس الديمقراطية، ومن الوقاحة أن يأتي شخص إلى هنا ويتحدث بهذه الطريقة... ينبغي ألا يبقى في هذا البلد دقيقة أخرى ما لم يتراجع عن كلامه. لقد أصبح الآن (شخصاً غير مرغوب فيه) في ظل الديمقراطية التركية».

رفع العقوبات عن تركيا

من ناحية أخرى، جدد براك تأكيده أن تركيا قد تعود إلى برنامج إنتاج وتطوير المقاتلات الأميركية «إف - 35» في غضون أشهر، قائلاً إن تركيا لا تزال حليفاً رئيسياً، حيث تستضيف عناصر أميركية حيوية، وتساهم في مهام حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتواجه التهديدات المشتركة».

وأشار إلى أن العقوبات الأميركية المفروضة على تركيا واستبعادها من برنامج المقاتلات «إف - 35» بسبب حصولها على منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400» أدت إلى توتر العلاقات بلا داعٍ، وأن روسيا استفادت من هذا الوضع.

يؤكد براك أن تركيا ستعود خلال أشهر إلى برنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية «إف - 35» (موقع شركة لوكهيد مارتن الأميركية)

وعدّ براك أنه «يمكن، بل يجب، حل مسألة (إس – 400) في غضون أشهر من خلال دبلوماسية دقيقة يقودها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو»، لافتاً إلى أن هذا الحل سيرتكز على «العلاقة الشخصية المتينة» بين الرئيسين إردوغان ودونالد ترمب.

وقال إن ما قصده هو أن اختراقات حقيقية ستحدث قريباً، تتمثل في إعادة ترسيخ دور تركيا في برنامج «إف - 35»، وتعزيز قابلية التشغيل البيني لحلف الناتو، ودعم الصناعة الأميركية، ومواجهة النفوذ الروسي، مضيفاً أن أي حل لقضية «إف - 35» سيتوافق مع التشريعات الأميركية ذات الصلة، وهذا يعني التأكيد على انتهاء وضع امتلاك واستخدام منظومة «إس - 400» الروسية، والمصادقة رسمياً من وزيري الدفاع والخارجية التركيين على عدم وجود أي خطر يهدد تكنولوجيا «إف - 35» الحساسة.

انتقادات أميركية

ولم يتعرض براك للهجوم والانتقادات من جانب المعارضة التركية فحسب، لكنه واجه أيضاً انتقادات لاذعة في الصحافة الأميركية بسبب تصريحاته في أنطاليا؛ إذ قالت صحيفة «وول ستريت جورنال»، في مقال رأي، الثلاثاء الماضي: «ينبغي على السفراء الأميركيين الدفاع عن سياسات الولايات المتحدة في البلدان التي يوجدون فيها، لا الدفاع عن تلك البلدان ضد هذه السياسات».

منظومة «إس - 400» الروسية حصلت عليها تركيا وتسببت لها في عقوبات أميركية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وأضافت: «دافع السيد براك عن بيع تركيا طائرات (إف – 35)، وفصل هذه المسألة عن حصول تركيا على منظومات الدفاع الجوي الروسية (إس – 400) رغم اعتراضات واشنطن، وخلط بين هذا وحصول اليونان على منظومات (إس – 300) الروسية في التسعينات لحل نزاع قبرص قبل وقت طويل من بدء العمل بقانون مكافحة خصوم أميركا بالعقوبات (كاتسا)».

كما انتقدت الصحيفة تصريح براك بشأن احتمال نشوب صراع بين تركيا وإسرائيل، قائلاً إن تركيا ليست دولة يستهان بها، متسائلة: «ماذا يعني هذا؟». وأضافت: «من الأجدر نصح السيد إردوغان بالكف عن مدح حركة (حماس) الفلسطينية».