قمة ساخنة بين ليستر سيتي ومانشستر يونايتد.. وفادري على موعد مع التاريخ

مانشستر سيتي يتطلع لاستعادة توازنه على حساب ساوثهامبتون.. وديربي ناري بين توتنهام وتشيلسي

رانييري مدرب صنع الإنجازات في ليستر («الشرق الأوسط»)  -  فاردي  يتصدر قائمة هدافي الدوري الإنجليزي بـ 11 هدفا ويتطلع إلى إحراز المزيد اليوم («الشرق الأوسط»)  -  فان غال مدرب بدأت الانتقادات تلاحقه في يونايتد (رويترز)
رانييري مدرب صنع الإنجازات في ليستر («الشرق الأوسط») - فاردي يتصدر قائمة هدافي الدوري الإنجليزي بـ 11 هدفا ويتطلع إلى إحراز المزيد اليوم («الشرق الأوسط») - فان غال مدرب بدأت الانتقادات تلاحقه في يونايتد (رويترز)
TT

قمة ساخنة بين ليستر سيتي ومانشستر يونايتد.. وفادري على موعد مع التاريخ

رانييري مدرب صنع الإنجازات في ليستر («الشرق الأوسط»)  -  فاردي  يتصدر قائمة هدافي الدوري الإنجليزي بـ 11 هدفا ويتطلع إلى إحراز المزيد اليوم («الشرق الأوسط»)  -  فان غال مدرب بدأت الانتقادات تلاحقه في يونايتد (رويترز)
رانييري مدرب صنع الإنجازات في ليستر («الشرق الأوسط») - فاردي يتصدر قائمة هدافي الدوري الإنجليزي بـ 11 هدفا ويتطلع إلى إحراز المزيد اليوم («الشرق الأوسط») - فان غال مدرب بدأت الانتقادات تلاحقه في يونايتد (رويترز)

ربما لا يكون لقاء الفريقين صاحبي المركزين الأول والثاني في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم أمرا استثنائيا، ولكن الأمر الاستثنائي أن يكون فريق ليستر سيتي أحد طرفي هذه المواجهة، حيث يستضيف مانشستر يونايتد اليوم ضمن منافسات المرحلة الرابعة عشرة من المسابقة.
ولم يكن أشد المتفائلين من جمهور ليستر يتوقع أن يتمكن فريق المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري من التربع على صدارة ترتيب الدوري الممتاز في ظل وجود عمالقة مثل يونايتد وجاره سيتي وتشيلسي حامل اللقب وآرسنال أو حتى ليفربول وتوتنهام، لكن هذا الأمر تحقق في المرحلة السابقة بعد فوزه على نيوكاسل يونايتد 3 - صفر وخسارة سيتي أمام ليفربول 1 - 4 وآرسنال أمام وست بروميتش البيون 1 - 2.
وهذه المرة الأولى التي يتربع فيها ليستر على الصدارة منذ أوائل موسم 2000 - 2001 حين بدأ حملته بقيادة المدرب بيتر تايلور دون هزيمة في ثماني مباريات متتالية وفي آخرها تعادل مع سندرلاند صفر - صفر في أكتوبر (تشرين الأول).
والمفارقة أن ليستر عاد بعد المرحلة الثامنة إلى أرض الواقع على يد مانشستر يونايتد بالذات وذلك بعد أن لقنه الأخير درسا قاسيا بثلاثية نظيفة تسببت بتنازله عن الصدارة. لكن ليستر كان يعتمد حينها على دفاعه الصلب (اهتزت شباكه مرتين فقط في المباريات الثماني الأولى) وذلك خلافا للموسم الحالي حيث تميز بأسلوبه الهجومي إذ سجل 28 هدفا في 13 مباراة، بينها 10 على التوالي لمهاجمه الدولي جايمي فادري الذي سيكون السبت على موعد مع التاريخ لأنه سيتمكن من تحطيم الرقم القياسي لعدد الأهداف المتتالية والمسجل باسم مهاجم يونايتد السابق الهولندي رود فان نيستلروي الذي وجد طريقه إلى الشباك في 10 مباريات متتالية أيضا عام 2003. لكن فان نيستلروي سجل أهدافه في موسمين بين 22 مارس (آذار) و23 أغسطس (آب) 2003. وفي ظل التألق الهجومي لليستر بقيادة فاردي (28 عاما) الذي سجل 13 هدفا في الدوري حتى الآن، يواجه يونايتد في الجهة المقابلة مشكلة في الوصول إلى الشباك ما تسبب في خروجه الشهر الماضي بركلات الترجيح من مسابقة كأس الرابطة على يد ميدلزبره (درجة أولى) ثم الاكتفاء في منتصف الأسبوع بالتعادل السلبي على أرضه مع ايندهوفن الهولندي ما سيجعله مطالبا بالفوز في الجولة الأخيرة من دور المجموعات على أرض فولفسبورغ الألماني من أجل بلوغ الدور الثاني من مسابقة دوري أبطال أوروبا.
وكان التعادل أمام بطل هولندا الرابع دون أهداف ليونايتد في مبارياته السبع الأخيرة في جميع المسابقات، ما دفع مدربه الهولندي لويس فان غال إلى الإعراب عن قلقه من العقم الهجومي لفريقه. ولا يمكن لفان غال أن يبرر التعادل مع ايندهوفن في «اولدترافورد» بالغيابات وذلك لأن الفريق استعاد في مباراة منتصف الأسبوع الثلاثي روني والفرنسي أنتوني مارسيال والبلجيكي مروان فلايني بعد أن غابوا عن لقاء المرحلة الماضية في الدوري أمام واتفورد (2 - 1). وأصبح أسلوب لعب فان غال محط انتقاد المراقبين وجمهور يونايتد على حد سواء لكن الفوز على ليستر سيتي الذي لم يخسر سوى مباراة واحدة على أرضه هذا الموسم والقادم من أربعة انتصارات متتالية وخمسة في المراحل الست الأخيرة، سيخفف الضغط على المدرب الهولندي لأن فريقه سيتربع على الصدارة لكن المهمة لن تكون سهلة خصوصا أن فريق يونايتد سقط الموسم الماضي في هذا الملعب بنتيجة 3 - 5 عندما كان مضيفه في وضع لا يحسد عليه خلافا للموسم الحالي.
ويتقدم ليستر سيتي على يونايتد بفارق نقطة، فيما يتواجد مانشستر سيتي وآرسنال في المركزين الثالث والرابع بفارق نقطتين فقط عن الصدارة وبالتالي سيكون الفريقان متربصين من أجل اقتناص الصدارة في حال انتهاء موقعة القمة بالتعادل. وسيسعى مانشستر سيتي على ملعبه وبين جماهيره إلى استعادة توازنه على حساب ساوثهامبتون بعد سقوطه المذل في المرحلة السابقة على أرضه أمام ليفربول (1 - 4) والذي اتبعه بالخسارة الأربعاء في معقل يوفنتوس الإيطالي (صفر - 1) في دوري أبطال أوروبا. ويمكن القول: إن فريق المدرب التشيلي مانويل بيليغريني يمر بفترة صعبة بعض الشيء إذ لم يحقق سوى فوز واحد في مبارياته الأربع الأخيرة في الدوري، وسقوطه الأربعاء أمام يوفنتوس جعله يخسر الصدارة لمصلحة الأخيرة قبل جولة على ختام دور المجموعات. ويمني سيتي نفسه بأن ينهي دور المجموعات في الصدارة للمرة الأولى في تاريخه لكن الأمور أصبحت صعبة على فريق بيليغريني بعد الهزيمة الثانية أمام يوفنتوس (الأولى 1 - 2 في مانشستر)، إذ من المتوقع أن لا يعاني يوفنتوس كثيرا للعودة أقله بنقطة من ملعب إشبيلية الإسباني الجريح عندما يحل ضيفا على الأخير في الجولة الأخيرة، خصوصا أن فريق ماسيميليانو اليغري هيمن تماما على لقاء الذهاب بين الفريقين (2 - صفر). ولم تكن خسارة سيتي أمام يوفنتوس محصورة بالنتيجة والصدارة وحسب بل خسر أيضا جهود حارسه جو هارت الذي تعرض للإصابة قبل 10 دقائق من النهاية ويحوم الشك حول مشاركته في مباراة ساوثهامبتون. وعلق بيليغريني على إصابة هارت، قائلا: «يعاني من مشكلة في العضلة العليا لفخذه، لا أعلم إذا الأمر يتعلق بهذه الإصابة بالذات أو بالإصابة التي تعرض لها الأسبوع الماضي في ظهره».
أما بالنسبة لآرسنال، القادم من فوز كبير على ضيفه دينامو زغرب الكرواتي (3 - صفر) في دوري أبطال أوروبا لكنه لن يكون كافيا للتأهل إلى الدور الثاني إلا في حال فوزه على مضيفه أولمبياكوس اليوناني في الجولة الأخيرة بفارق أكثر من هدف أو بنتيجة أكبر من 3 - 2 (النتيجة التي فاز بها أولمبياكوس ذهابا في لندن)، فيسعى إلى تعويض خسارة المرحلة الماضية عندما يحل غدا ضيفا على نوريتش سيتي.
وتتجه الأنظار غدا إلى ملعب «وايت هارت لاين» الذي يحتضن مواجهة الديربي بين تشيلسي حامل اللقب ومضيفه توتنهام في مباراة يسعى من خلالها الأول إلى البناء على الفوز الهام الذي حققه الثلاثاء خارج ملعبه على ماكابي تل أبيب الإسرائيلي (4 - صفر) في دوري أبطال أوروبا من أجل إطلاق موسمه المخيب. واستعاد فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينهو توازنه بعض الشيء في الأيام الأخيرة بعد الفوز على نوريتش في الدوري المحلي (1 - صفر) ثم على ماكابي تل أبيب لكن المهمة التي تنتظره الأحد صعبة للغاية في ضيافة توتنهام الذي يحتل المركز الخامس بفارق 4 نقاط فقط عن الصدارة فيما يقبع جاره اللدود في المركز الخامس عشر بفارق 14 نقطة عن ليستر سيتي بعد أن سقط في سبع من مبارياته الـ13. وما يصعب من مهمة رجال مورينيو أن توتنهام لم يذق طعم الهزيمة في مبارياته الـ12 الأخيرة في الدوري وتحديدا منذ المرحلة الأولى عندما خسر في «أولدترافورد» أمام مانشستر يونايتد صفر - 1.
ويلتقي غدا ليفربول التاسع، المنتشي من الفوز على سيتي في المرحلة السابقة وتأهله إلى الدور الثاني من الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» بفوزه الخميس على بوردو الفرنسي (2 - 1)، مع ضيفه سوانزي سيتي الرابع عشر بغياب مهاجمه دانيال ستاريدج. ويلعب اليوم سندرلاند مع ستوك سيتي، وكريستال بالاس مع نيوكاسل يونايتد، وبورنموث مع إيفرتون، على أن يلتقي غدا وستهام يونايتد مع وست بروميتش البيون.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!