العلاقات الاقتصادية السعودية ـ الروسية مرشحة لنمو مطرد

العلاقات الاقتصادية السعودية ـ الروسية مرشحة لنمو مطرد
TT

العلاقات الاقتصادية السعودية ـ الروسية مرشحة لنمو مطرد

العلاقات الاقتصادية السعودية ـ الروسية مرشحة لنمو مطرد

سيجري خلال المنتدى والمعرض المصاحب عرض لمشروعات وفرص الاستثمار في كلا البلدين، وعقد ورش عمل عدة حول التعاون المشترك في مجال استخراج المواد المعدنية والنقل وتطوير البنية التحتية والأمن المعلوماتي، إضافة إلى مجالات التعاون في النفط والغاز والأمن الغذائي والاستثمار الزراعي والإسكان والتطوير العقاري والتعاون في مجالات السياحة والصناعات التحويلية والبتروكيماويات وتقنية النانو والتقنيات المتقدمة والطاقة الكهربائية والمتجددة والموارد المالية وتقنيات تحلية المياه والتعاون في مجالات الرعاية الصحية والصيدلانية.
يذكر أن المنتدى والمعرض المصاحب يقام على هامش عقد اللجنة السعودية - الروسية المشتركة في دورتها الرابعة - حاليا - في موسكو بمشاركة ممثلي 25 جهة حكومية ووفد تجاري سعودي كبير.
وتعقد اجتماعات اللجنة السعودية الروسية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني في دورتها الرابعة - حاليًا - بالعاصمة الروسية موسكو، وسط رغبة حقيقية من قيادتي البلدين في تنشيط التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، الذي لم يتجاوز حاجز 175 مليون ريال (46.6 مليون دولار) صادرات سعودية لروسيا، و7.1 مليار ريال (1.8 مليار دولار) واردات روسية للسعودية.
وسيعمل الوفد السعودي المشارك في أعمال اللجنة برئاسة المهندس عبد اللطيف العثمان، محافظ الهيئة العامة للاستثمار، الذي يضم ممثلين عن 25 جهة حكومية، إضافة إلى وفد تجاري ممثل للقطاع الخاص والجانب السعودي في مجلس الأعمال المشترك، على تحسين العلاقات الاقتصادية والاستثمارية، وتعزيز التبادل التجاري، واغتنام الفرص التي توفرها كلتا السوقين في تعزيز العمل المشترك.
وزاد حجم التوقعات بنجاح زيارة الوفد السعودي لموسكو، إذ أكد المهندس العثمان أن العام الحالي يمثل نقطة تحول في العلاقات بين البلدين، خاصة بعد الزيارة الناجحة التي قام بها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، إلى روسيا، مشددًا على أن عقد اجتماعات اللجنة المشتركة في دورتها الرابعة ومنتدى الأعمال والاستثمار السعودي الروسي الذي تقيمه الهيئة العامة للاستثمار بشراكة موسعة من مجلس الغرف السعودية والمجلس العربي الروسي تحت عنوان «صداقة - شراكة - فرص» وما تحمله هذه المفردات معانٍ كبيرة ترسم ملامح ومستقبل التعاون بين السعودية وروسيا.
وتشير بيانات هيئة الإحصاءات إلى أن الصادرات السعودية لروسيا في عام 2005 كانت 46 مليون ريال (12.2 مليون دولار) فقط، في مقابل واردات روسية للسعودية بلغت 1.49 مليار ريال (397 مليون دولار) لتنخفض الصادرات السعودية في عام 2006 إلى 20 مليون ريال (5.3 مليون دولار)، بينما ارتفعت الواردات إلى 2.6 مليار ريال (693 مليون دولار)، لتعود الصادرات السعودية للتحسن في عام 2007. وتبلغ 31 مليون ريال (8.2 مليون دولار)، مقابل نمو للواردات الروسية للسعودية لتبلغ 3.4 مليار ريال (906 ملايين دولار). وفي عام 2008 بلغت الصادرات السعودية لروسيا 48 مليون ريال (12.8 مليون دولار)، ونمت الواردات الروسية للسعودية إلى أربعة مليارات ريال (1.06 مليار دولار)، فيما بلغت الصادرات السعودية في 2009 نحو 63 مليون ريال (16.8 مليون دولار)، بينما انخفضت الصادرات الروسية للسعودية إلى 2.6 مليار ريال (693 مليون دولار)، وتبعه في عام 2010 مواصلة الصادرات السعودية النمو لتبلغ 67 مليون ريال (17.8 مليون دولار) مقابل 3.3 مليار ريال (880 مليون دولار) واردات روسية للسعودية.
أما في عام 2011 فبلغت الصادرات السعودية لروسيا 151 مليون ريال (40.2 مليون دولار)، بينما بلغت الصادرات الروسية للسعودية 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار)، وفي عام 2012 بلغت الصادرات السعودية لروسيا 174 مليون ريال (46.4 مليون دولار)، وهي أعلى قيمة للصادرات السعودية منذ عام 2005. مقابل 5.4 مليار ريال (1.4 مليار دولار) واردات روسية للسعودية، وفي عام 2013 تراجعت الصادرات السعودية إلى 143 مليون ريال (38.1 مليون دولار)، مقابل بلوغ الواردات الروسية للسعودية 6.3 مليار ريال (1.6 مليار دولار). وعاودت الصادرات السعودية في العام الماضي 2014 نموها، لتبلغ 173 مليون ريال (46.1 مليون دولار)، فيما سجلت الواردات الروسية للسعودية أعلى قيمة حتى الآن، وبلغت 7.1 مليار ريال (1.89 مليار دولار)، أي إنها تضاعفت تقريبا ست مرات خلال تسعة أعوام.
وتكشف البيانات أن الصادرات السعودية في عام 2014 لروسيا تمثلت في البولي إيثلين عالي الكثافة والبوليميرات إثيلين، إضافة إلى الأصباغ والدهانات السطحية والسجاد والموكيت وخيوط العزل، فيما كانت أسلاك النحاس والشعير والحديد الصلب غير المخلوط وزيوت الوقود وزيوت محضرات الديزل في صدارة الصادرات الروسية للسعودية.
من جانبها، ترى الهيئة العامة للاستثمار في السعودية، أن هناك عددًا من المجالات الاستثمارية الواعدة بين السعودية وروسيا تتمثل في مشروعات الطاقة والنقل والبنية التحتية والرعاية الصحية والتعليم.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.