حملة مقاطعة روسية للمنتجات التركية ووقف للرحلات السياحية

موسكو تدرس الرد المناسب.. وردود فعل محلية غاضبة تبرز في شتى المجالات

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستمع لمدير مكتب تصميم وصنع المركبات المدرعة في مدينة نيجين تاغل الروسية أمس  (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستمع لمدير مكتب تصميم وصنع المركبات المدرعة في مدينة نيجين تاغل الروسية أمس (رويترز)
TT

حملة مقاطعة روسية للمنتجات التركية ووقف للرحلات السياحية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستمع لمدير مكتب تصميم وصنع المركبات المدرعة في مدينة نيجين تاغل الروسية أمس  (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستمع لمدير مكتب تصميم وصنع المركبات المدرعة في مدينة نيجين تاغل الروسية أمس (رويترز)

أكد أكثر من مسؤول روسي، بينهم وزير الخارجية سيرغي لافروف، أن حكومة بلاده تدرس مجمل الاتفاقيات المبرمة مع تركيا لاتخاذ القرارات المناسبة حول جدوى مواصلة التعاون في هذا المجال أو ذاك مع تركيا. وتأتي هذه الخطوة في سياق دراسة روسيا للرد المناسب إسقاط سلاح الجو التركي للقاذفة الروسية «سو - 24». وبينما لم يُعلن الكرملين أو الخارجية الروسية رسميًا أي خطوات رد سياسي على هذه الحادثة، واقتصر الأمر على التصريحات المنددة واستدعاء السفير التركي في موسكو، وتسليمه مذكرة احتجاجية حادة اللهجة، أعلنت بعض الوزارات والمؤسسات الحكومية الروسية العسكرية والاقتصادية والتجارية الروسية عن جملة خطوات عبرت من خلالها عن استنكارها لما قامت به القوى الجوية التركية.
وفي خلفية كل هذا صدرت دعوات عن شخصيات سياسية ومحللين أصبحوا يسيطرون على الشاشات الروسية، ويدعون إلى قطع العلاقات الدبلوماسية مع تركيا. إلا أن مصدرا من وزارة الخارجية الروسية أكد لوكالة «تاس» أنه «لا يدور حاليا حديث عن استدعاء السفير الروسي من أنقرة». وفي الشأن ذاته أعلن جينادي زيوغانوف زعيم الحزب الشيوعي الروسي، أكبر كتل المعارضة البرلمانية، عن رفضه الدعوات لقطع العلاقات الدبلوماسية مع تركيا محذرًا من أنه «ما إن تتوقف المحادثات ستشتغل المدافع».
لكن، وعلى الرغم من حدة التصريحات الرسمية الروسية حول إسقاط القاذفة «سو - 24»، فقد جاء رد فعل الأوساط التجارية والسياحية وحتى الرياضية متناسبًا مع التصريح السياسي أحيانًا، ويزيد عنه حدة في بعض الأحيان، حيث أعلنت بعض المناطق والأقاليم الروسية عن مقاطعتها المنتجات التركية.
وقال ألكسندر شوخين رئيس اتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس إن المقاطعة التجارية ستشكل «ضربة مخيفة» لتركيا، وعاملاً إيجابيًا في الوقت نفسه للمنتجين الزراعيين الروس. وذكرت وكالة «تاس» أن شركات تجارية عملاقة في مجال المنتجات الغذائية في مدينة «نوفغورود العظمى» باشروا سحب الخضار والفاكهة التركية من المبيع، احتجاجًا على إسقاط تركيا للقاذفة الروسية. وانضمت سلطات شبه جزيرة القرم إلى حملة المقاطعة حين أعلن فلاديمير قسطنطينوف رئيس مجلس الدولة في القرم أنه بوسعهم الامتناع عن المنتجات الغذائية التركية. من ثم صدرت تصريحات عن رئيس القرم سيرغي أكسينوف أكد فيه على أهمية تضامن أهل القرم مع حملة المقاطعة للمنتجات التركية، وناشد المواطنين عدم السفر إلى تركيا، موضحًا أنه يدعو إلى هذا الأمر «ليس لأنه هناك خطر عليهم، بل لأن هذه الدولة (تركيا) تظهر في الوقت الراهن مزاجية عدائية نحو روسيا. ولذلك نحن لن نتعاون اليوم مع رجال الأعمال الأتراك».
حملة المقاطعة في المجالات التجارية لم تقتصر على المنتجات الغذائية بل جاءت في البداية عبر إعلان بعض الشركات عن توقف بيع جولات سياحية إلى تركيا، مثل ما فعلت شركة «أنتاليا تور» وشركة «بريسكو» للخدمات السياحية التي قالت في بيان رسمي إنه «بناء على مرسوم الرئيس الروسي حول التدابير الخاصة لضمان الأمن القومي لروسيا الاتحادية وحماية المواطنين الروس من الإجرام وغيره من ممارسات لا قانونية، تعلن (بريسكو) عن تجميد خدماتها السياحية في تركيا».
وقامت شركات عدة بخطوات مماثلة. من جانبه، قال اتحاد الشركات السياحية الروسية إن حجم الخسائر التي قد تنجم عن تجميد الحركة السياحية من روسيا إلى تركيا قد يصل قرابة 1.7 مليار روبل، إن لم يتم التوصل إلى حل للأزمة في وقت قريب.



مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
TT

مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)

أعربت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن خشيتها من فقدان نحو 250 شخصاً، بينهم أطفال، جراء انقلاب قارب كان يقل لاجئين من أقلية الروهينغا وبنغلادشيين في بحر أندامان، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان: «أفادت تقارير بأنّ القارب الذي غادر تيكناف في جنوب بنغلاديش وكان في طريقه إلى ماليزيا، غرق بسبب الرياح العاتية وارتفاع الأمواج والاكتظاظ».

ويخاطر آلاف الروهينغا، وهم أقلية مضطهدة في ميانمار، بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر، غالباً على متن قوارب بدائية.

ويرجّح أن يكون الركاب من مخيمات مكتظة في كوكس بازار في بنغلاديش، حيث يعيش أكثر من مليون لاجئ فروا من ولاية راخين في غرب ميانمار.

ولا تزال ملابسات الحادث غير واضحة، لكن معلومات أولية تشير إلى أن القارب كان يقل نحو 280 شخصاً، وغادر بنغلاديش في الرابع من أبريل (نيسان).

وأضافت المفوضية أن «هذا الحادث المأسوي يعكس التداعيات الخطيرة للنزوح المطول وغياب حلول دائمة للروهينغا».

وأشارت إلى أنه «يذكّر بالحاجة الملحة لمعالجة الأسباب الجذرية للنزوح في ميانمار، وتهيئة الظروف التي تتيح للاجئي الروهينغا العودة إلى ديارهم طوعاً وبأمان وكرامة».

ويمتد بحر أندامان على طول السواحل الغربية لميانمار وتايلاند وشبه جزيرة الملايو.


كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
TT

كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على تجارب جديدة لصواريخ كروز الاستراتيجية وصواريخ مضادة للسفن الحربية أُطلقت من مدمرة بحرية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية، الثلاثاء.

وأفادت الوكالة بأن التجارب أجريت، الأحد، وهي الأحدث في سلسلة من عمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة التي قامت بها الدولة المسلحة نووياً.

وأضافت أن صواريخ كروز الاستراتيجية حلّقت لمدة 7900 ثانية تقريباً، أو أكثر من ساعتين، بينما حلقت صواريخ مضادة للسفن الحربية لمدة 2000 ثانية تقريباً (33 دقيقة).

وحلّقت الصواريخ «على طول مدارات الطيران المحددة فوق البحر الغربي لكوريا (التسمية الكورية الشمالية للبحر الأصفر) وضربت الأهداف بدقة فائقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وسط عدد من المسؤولين البحريين (أ.ب)

وأُجريت الاختبارات من على متن المدمرة «تشوي هيون»، وهي واحدة من مدمرتين تزن كل منهما خمسة آلاف طن في ترسانة كوريا الشمالية، وقد أُطلقتا العام الماضي في إطار سعي كيم لتعزيز القدرات البحرية للبلاد.

وتُظهر صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية صاروخاً في مرحلة طيرانه الأولية بعد إطلاقه من السفينة الحربية، مع لهب برتقالي يتصاعد من ذيله، في حين تُظهر أخرى كيم وهو يشاهد عملية الإطلاق من مسافة بعيدة محاطاً بمسؤولين بحريين.

وذكرت وكالة الأنباء أن كيم تلقى أيضاً إحاطة، الثلاثاء، بشأن التخطيط لأنظمة الأسلحة لمدمرتين أخريين قيد الإنشاء، وأنه «توصل إلى استنتاج مهم».

وتابعت أن كيم «أعرب عن ارتياحه الشديد لحقيقة أن جاهزية جيشنا للعمل الاستراتيجي قد تعززت»، مشيرة إلى أن كيم أكد مجدداً أن تعزيز الردع النووي لكوريا الشمالية هو «المهمة ذات الأولوية القصوى».


الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الاثنين، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الباكستاني إسحق دار بعد فشل المحادثات في إسلام آباد، أن الحفاظ على وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يمثل «الأولوية القصوى» للتوصل إلى تسوية للنزاع، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قال، الاثنين، إن الهدنة «صامدة»، مؤكداً أن جهوداً مكثفة تُبذل «لحل القضايا العالقة».

ونقل بيان للخارجية الصينية عن وانغ يي قوله لنظيره الباكستاني: «الأولوية القصوى هي لبذل كل ما في وسعنا لمنع استئناف الأعمال العدائية والحفاظ على مسار وقف إطلاق النار الذي تحقق بصعوبة كبيرة».

وأضاف وانغ أن مبادرة السلام الصينية الباكستانية التي أُعلن عنها الشهر الماضي خلال اجتماعه مع إسحق دار في بكين، يمكن «أن يستفاد منها» في «السعي إلى تسوية».