ليفربول وتوتنهام يتطلعان إلى حسم تأهلهما للدور الثاني في الدوري الأوروبي

العملاقان سلتيك وأياكس يواجهان خطر الإقصاء.. وشالكه يخشى مفاجآت أبويل نيقوسيا

ليفربول يواجه بوردو بعد انتصار ساحق على مانشستر سيتي (أ.ف.ب)  -  توتنهام يستضيف قرة باغ وهو في نشوة النصر على وستهام (أ.ب)
ليفربول يواجه بوردو بعد انتصار ساحق على مانشستر سيتي (أ.ف.ب) - توتنهام يستضيف قرة باغ وهو في نشوة النصر على وستهام (أ.ب)
TT

ليفربول وتوتنهام يتطلعان إلى حسم تأهلهما للدور الثاني في الدوري الأوروبي

ليفربول يواجه بوردو بعد انتصار ساحق على مانشستر سيتي (أ.ف.ب)  -  توتنهام يستضيف قرة باغ وهو في نشوة النصر على وستهام (أ.ب)
ليفربول يواجه بوردو بعد انتصار ساحق على مانشستر سيتي (أ.ف.ب) - توتنهام يستضيف قرة باغ وهو في نشوة النصر على وستهام (أ.ب)

يمكن لكل من ليفربول وتوتنهام الإنجليزيان حسم بطاقة التأهل إلى الدور الثاني (دور الـ32) ببطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم اليوم، لكن أي منهما لم يبعد تركيزه عن المنافسات المحلية بالدوري الإنجليزي الممتاز، بينما يقف العملاقان سلتيك الاسكوتلندي وأياكس أمستردام الهولندي أمام خطر الإقصاء.
وتترقب جماهير ليفربول الدور الذي سيلعبه المهاجم دانييل ستوريدج عندما يستضيف بوردو الفرنسي اليوم في الجولة الخامسة قبل الأخيرة من مباريات المجموعة الثانية، حيث سيحسم ليفربول تأهله في حالة تحقيق الفوز. وعاد ستوريدج من فترة غياب بسبب الإصابة، لكنه ظل على مقعد البدلاء خلال المباراة التي فاز بها ليفربول على مانشستر سيتي مطلع هذا الأسبوع. واعترف جيمس ميلنر قائد ليفربول بأن مصير الفريق بات بيده الآن، وصرح قائلا «نود استغلال دفعة الثقة التي اكتسبناها من مباراة مانشستر سيتي ونضمن الاستمرار (في الدوري الأوروبي) بتحقيق الفوز على أرضنا. سيكون هذا مهما للغاية قبل المباراة أمام سوانزي مطلع الأسبوع المقبل». ويحتل ليفربول المركز الثاني في المجموعة برصيد ست نقاط وبفارق نقطتين خلف سيون السويسري الذي يمكنه حسم تأهله أيضا في حالة الفوز على مضيفه روبين كازان الروسي، بينما يحتل بوردو المركز الثالث برصيد ثلاث نقاط.
أما توتنهام، فمن المتوقع أن يجري مديره الفني ماوريسيو بوتشيتينو عدة تغييرات على تشكيلته في مواجهة مضيفه قرة باغ في أذربيجان ضمن منافسات المجموعة العاشرة، تحسبا للمباراة المرتقبة أمام تشيلسي مطلع الأسبوع المقبل في الدوري الإنجليزي. ففي الوقت الذي يحتاج فيه توتنهام إلى الفوز في مباراة اليوم من أجل حسم تأهله إلى دور الـ32، يتوقع أن يركز المدرب على ادخار طاقة الفريق وإراحة عدد من العناصر الأساسية تحسبا لمواجهة تشيلسي. وقال المدرب الأرجنتيني بوتشيتينو «سنقطع رحلة طيران مدتها ست ساعات، وبعدها سنقرر ما إذا كنا سنعود (بعد المباراة) مباشرة أم سنبقى لبعض الوقت.. الأمر صعب للغاية لأن كلا القرارين سيئان». ويمكن لموناكو الفرنسي انتزاع بطاقة التأهل الثانية من المجموعة نفسها في حالة الفوز على ضيفه أندرلخت البلجيكي.
وفي المجموعة الأولى، لن يتحمل سلتيك الاسكوتلندي وضيفه أياكس أمستردام أية انتكاسة قد تطيح بهما بعد بداية كارثية لم يتذوقا فيها طعم الفوز. وفاجأ مولده النرويجي الجميع بعد تصدره وضمانه التأهل من المرحلة الرابعة، بينما يمتلك ضيفه في الجولة المقبلة فناربغشه التركي 5 نقاط في المركز الثاني، مقابل 3 لأياكس بطل أوروبا أربع مرات و2 لسلتيك بطل القارة مرة واحدة. وبحال تعادلهما مثلا وفوز فناربغشه على مولده، سيقصى العملاقان الاسكوتلندي والهولندي من الدور الأول.
ويتطلع فياريال الإسباني إلى تحقيق الفوز على رابيد فيينا النمساوي لينتزع منه بطاقة التأهل من صدارة المجموعة الخامسة، حيث يحتل رابيد فيينا المركز الأول حاليا برصيد 12 نقطة ويليه فياريال في المركز الثاني برصيد تسع نقاط. وقال روبرتو سولدادو مهاجم فياريال «هدفنا التأهل من صدارة المجموعة، لذلك فالفوز في مباراة الخميس سيكون حاسما.. إنه (رابيد فيينا) منافس صعب، وأظهر ذلك خلال مباراتنا في فيينا (التي انتهت بفوز الفريق النمساوي 2 / 1)». وفي المباراة الأخرى بالمجموعة الخامسة، يحل فيكتوريا بلزن التشيكي صاحب المركز الثالث ضيفا على دينامو مينسك البيلاروسي.
وفي المجموعة الثانية عشرة، يحل أتليتك بيلباو الإسباني المتصدر ضيفا على أوغسبورغ الألماني صاحب المركز الثالث. ويتفوق بيلباو بفرق ثلاث نقاط أمام بارتيزان بلغراد وأوغسبورغ، ومن ثم يضمن له الفوز في مباراة اليوم التأهل من صدارة المجموعة نظرا لتفوقه على بارتيزان في المواجهات المباشرة. علما أن التعادل فقط يكفي لحسم تأهله. وقال إنيكو بوفيدا مدافع أتليتك بيلباو «قدمنا عروضا جيدة في المجموعة، والآن علينا إتمام عملنا. اللعب في ألمانيا ليس سهلا على الإطلاق، نحن نعلم ذلك جيدا». وأنعش أوغسبورغ آماله في الدوري الألماني (بوندزليغا) بتحقيق الفوز على شتوتغارت مطلع هذا الأسبوع، ويأمل الآن في استعادة مستوياته التي كان عليها في الموسم الماضي. وتجمع المباراة الأخرى في المجموعة الثانية عشرة بين بارتيزان بلغراد الصربي صاحب المركز الثالث والكمار الهولندي صاحب المركز الرابع.
وفي المجموعة الحادية عشرة، يمكن لشالكه الألماني حسم تأهله اليوم بالفوز على ضيفه أبويل نيقوسيا القبرصي، حيث يحتل شالكه الصدارة برصيد ثماني نقاط وبفارق نقطتين أمام سبارتا براغ التشيكي الذي يلتقي اليوم مع استيراس تريبوليس اليوناني صاحب المركز الثالث برصيد أربع نقاط. وذكر ساشا ريثر مدافع شالكه في تصريحات نشرها موقع النادي على الإنترنت «يجب ألا نستهين بأبويل. نعلم نيقوسيا من مباراة الذهاب على أرضهم، وندرك مدى أهمية تحلينا بروح الفريق في مواجهتهم. هدفنا هو الفوز بلا شك».
أما بوروسيا دورتموند الألماني فقد حجز مقعده بالفعل في دور الـ32 قبل مباراته اليوم في المجموعة الثالثة أمام مضيفه كراسنودار الروسي، الذي يحتاج الفوز للحاق بمنافسه الروسي في الدور الثاني. وفي المباراة الأخرى بالمجموعة، يستضيف باوك سالونيكا اليوناني فريق جيلان غابالا من أذربيجان. ويتطلع كلوب بروج البلجيكي إلى حسم تأهله من المجموعة الرابعة من خلال مباراته المقررة على ملعبه أمام نابولي الإيطالي المتصدر والذي حسم التأهل بالفعل. وستقام المباراة دون جماهير ضمن احتياطات أمنية تتخذها بلجيكا حاليا عقب الهجمات الإرهابية التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس. ويعتزم ماوريسيو ساري المدير الفني لنابولي إراحة بيبي رينا وراؤول ألبيول وجورجينيو وكذلك النجم غونزالو هيغواين متصدر قائمة هدافي الدوري الإيطالي. ويكفي لاتسيو الإيطالي التعادل فقط مع ضيفه دنيبرو دنيبروبتروفسكي الأوكراني ليتأهل من المجموعة السابعة، بينما يقود المدير الفني باولو سوزا فريق فيورنتينا الإيطالي في مواجهة فريقه السابق بازل السويسري في المجموعة لتاسعة.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!