محمد بن راشد يطلق مشروع تحويل دبي لأذكى مدينة في العالم

خلال مدة تصل إلى ثلاث سنوات واستراتيجية تضمن ستة محاور و100 مبادرة في خمسة قطاعات

محمد بن راشد يختبر أحد التطبيقات الذكية خلال مناسبة إطلاق مشروع الاستراتيجية الجديدة لدبي (وام)
محمد بن راشد يختبر أحد التطبيقات الذكية خلال مناسبة إطلاق مشروع الاستراتيجية الجديدة لدبي (وام)
TT

محمد بن راشد يطلق مشروع تحويل دبي لأذكى مدينة في العالم

محمد بن راشد يختبر أحد التطبيقات الذكية خلال مناسبة إطلاق مشروع الاستراتيجية الجديدة لدبي (وام)
محمد بن راشد يختبر أحد التطبيقات الذكية خلال مناسبة إطلاق مشروع الاستراتيجية الجديدة لدبي (وام)

أطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مشروع تحويل دبي لمدينة ذكية، من خلال استراتيجية تتضمن ستة محاور أساسية و100 مبادرة في النقل والمواصلات والبنية التحتية والكهرباء والخدمات الاقتصادية والتخطيط العمراني، بالإضافة لتحويل 1000 خدمة حكومية لخدمات ذكية خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وأكد الشيخ محمد خلال حفل الإطلاق أن بلاده تشهد بدء مرحلة جديدة في تحسين وتطوير جودة الحياة عبر هذا المشروع الضخم، والذي بدأ العمل فيه من خلال شراكة غير مسبوقة بين القطاعين العام والخاص لصنع واقع جديد للجميع، وتغيير مفهوم المدينة التي يعيش فيها الإنسان، لتعيش هي معه في هاتفه الذكي ويكون هو محورها الأساسي.
وقال «طموحاتنا أن يلمس هذا المشروع حياة كل فرد في بلادنا كل أم في بيتها أو موظف في عمله أو مستثمر في مشروعه أو طفل في مدرسته أو طبيب في عيادته، هدفنا حياة أسعد للجميع ونسأل الله أن يعيننا على تحقيق ذلك».
وجاء إطلاق الاستراتيجية خلال تجمع أقيم يوم أمس بحضور الشيخ حمدان بن محمد بن راشد ولي عهد دبي المشرف العام على مشروع تحويل دبي لمدينة ذكية والشيخ مكتوم بن محمد بن راشد نائب حاكم دبي استراتيجية دبي للتحول لمدينة ذكية، والشيخ أحمد بن سعيد رئيس هيئة الطيران المدني في دبي الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات وعدد من المسؤولين في الإمارة.
من جهته قال الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي المشرف العام على مشروع تحويل دبي لمدينة ذكية «إن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لا يريد فقط تطوير الخدمات، بل يريد تغيير طريقة الحياة في دبي، ولم يضع لنا أهدافا في رضا المتعاملين بل الهدف هذه المرة هو سعادة الإنسان». وأضاف «إن الشيخ محمد بن راشد يريد مدينة ذكية، واقتصادا ذكيا، وتعليما ذكيا، وبيئة ذكية، ويريد صنع حياة مختلفة، ليس للأجيال المقبلة بل حياة مختلفة الآن».
وأشاد ولي عهد دبي برؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم المتجددة، والتي تسعى لخلق بيئة جديدة لحياة الناس في الإمارة، وقال «هناك قادة يحافظون على الواقع، وقادة يصنعون واقعا جديدا، هناك زعماء، وهناك محمد بن راشد آل مكتوم».
وأعلن أن الاستراتيجية تتكون من ستة محاور أساسية هي الحياة الذكية والتنقل الذكي والمجتمع الذكي والاقتصاد الذكي والحوكمة بالإضافة لمحور خاص بالبيئة الذكية في حين سيجري إطلاق 100 مبادرة مختلفة خلال السنوات المقبلة بالتعاون بين القطاعين الحكومي والخاص لتحقيق كافة الأهداف في هذه المحاور بينما سيجري تحويل 1000 خدمة حكومية رئيسة لخدمات ذكية خلال الفترة المقبلة، وستعمل كافة الجهات الحكومية كفريق عمل واحد لتحقيق تكامل في تقديم خدمات موحدة ومبتكرة وسهلة لجميع السكان والزوار.
وأكد ولي عهد دبي أن الهدف بأن تكون المدينة كلها موجودة على الهاتف الذكي لسكانها، وأضاف «إنه سيكون لدينا غرفة تحكم ومراقبة وعمليات للمدينة كلها، غرفة بخمسة أبعاد، وهي الغرفة الأكبر عالميا، وسنستخدمها لمتابعة تحويل دبي لمدينة ذكية، وستستخدم لمتابعة المشاريع الحكومية والمؤشرات الخدمية وحالة الطرق والطقس وحالات الطوارئ وغيرها».
وذكر أن دبي سيكون لديها أكبر مختبر عالمي مفتوح للمبدعين وللشركات المتخصصة لتجرب كل ما هو جديد في العلم وتطبقه فورا بشكل تجريبي، وزاد «المستثمرون، والمقيمون، والمهتمون، وقبل ذلك المواطنون، الجميع نعدهم بتغييرات كبيرة خلال الفترات المقبلة، نحن جزء من فريق محمد بن راشد، وأهل للتحدي الذي وضعه أمام الجميع». وأكد الشيخ حمدان بن محمد بن راشد أن تجربة زوار دبي ستكون أيضا مختلفة، وسنحرص أن تبدأ تجربتهم من دخولهم باب الطائرة قبل إقلاعهم متجهين إلى دبي، حتى وصولهم، وجولاتهم، ومطاعمهم، وتسوقهم، وكافة تفاصيل إقامتهم معنا، ونعدهم جميعا بتجربة سياحية مختلفة وفريدة من نوعها على مستوى العالم».
إلى ذلك قال محمد القرقاوي رئيس المكتب التنفيذي رئيس اللجنة العليا لتحويل دبي لمدينة ذكية إنه بعد صدور التوجيهات بالبدء على مشروع تحويل دبي لمدينة ذكية في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تم تشكيل فريق العمل وبدأت الجهات الحكومية الرئيسة في دبي بالعمل كفريق واحد تحت المتابعة المباشرة من الشيخ حمدان بن محمد بن راشد لوضع تصور كامل وخطة شاملة لتنفيذ المشروع بأسرع وقت.
وأضاف في كلمته أنه عندما بدأ الفريق العمل على هذا المشروع وجد أن الأساسات جميعها جاهزة لإطلاق المشروع، والبنية التحتية جاهزة من شبكات وقواعد بيانات وغيرها، وتابع «قال لنا الشيخ حمدان بن محمد في ذاك الوقت (يبدو أن الشيخ محمد بن راشد كان يعرف من قبل إلى أين يريد أن يصل، فكل شيء مهيأ لهذا المشروع، وما علينا إلا رفع البناء، لأن الأساسات موجودة)».
وأكد القرقاوي أن المرحلة المقبلة ستتضمن تحقيق تكامل بين الأنظمة في كافة المؤسسات تكامل من الناحية الفنية والتقنية والخدماتية وهذا سيكون التحدي الأكبر، لأنه سيتضمن أيضا تكاملا في الأنظمة مع القطاع الخاص.
وأضاف أن اللجنة ستعمل خلال الفترة المقبلة على خلق وعي وتغيير سلوكي عند الجمهور، والبدء بإطلاق خدمات نوعية لها تأثير مباشر في حياة الناس، موضحا أن الخطة الاستراتيجية تتميز بالمرونة حسب توجيهات الشيخ حمدان بن محمد حتى يراعي كافة التطورات التكنولوجية المتسارعة والمذهلة في العالم، وحتى يستطيعوا استيعابها والاستفادة منها بشكل مباشر.
وتعتمد الخطة التي تم إطلاقها على ثلاثة أفكار أساسية وهي «التواصل» و«التكامل» و«التعاون» حيث سيجري تعزيز التواصل بين سكان المدينة ومؤسساتها ومرافقها المختلفة وذلك من خلال تسهيل وصول ومشاركة المعلومات والبيانات الخاصة بالمدينة فيما بينهم فيبقى سكان دبي على اطلاع وتواصل مع جميع البيانات الخاصة بالجهات الحكومية والمدارس والمستشفيات والطرق والمواصلات وأنظمة الاستشعار والمباني والطاقة وغيرها.
كما سيكون هناك تكامل بين قواعد البيانات لجعلها متاحة للجميع عبر برنامج «نافذتي إلى دبي» الذي يقدم بثا حيا لهذه البيانات بصورة فورية ومباشرة عن طريق تجسيد مدينة دبي بمختلف مؤسساتها ومرافقها افتراضيا على شبكة الإنترنت.
وتتضمن الخطة أيضا تطوير لوحات ذكية وشخصية تحوي جميع المعلومات والبيانات الخاصة بمدينة دبي في مكان واحد سواء كانت صحية أو تعليمية أو حكومية أو سياحية أو غيرها حيث سيجري تخصيص «اللوحة الإلكترونية الشخصية» للأفراد والتي ستضم كافة المعلومات والبيانات الخاصة بهم من مختلف المؤسسات والمرافق في دبي وتسهل عليهم الوصول والتواصل مع الجهات المعنية حولها كما سيجري تخصيص «لوحة دبي الإلكترونية» لصناع القرار والتي تتضمن كافة البيانات والمعلومات التي قد يحتاجون لها وبما يضمن لهم اتخاذ قرارات تخدم الصالح العام. وتركز الخطة أيضا على تحقيق التعاون وتنسيق العمل بين جميع الأطراف المعنية من أفراد ومؤسسات وشركات ومن خلال برنامج «دبي الواحدة» للمساهمة بصورة مستمرة في تصميم وتطوير الحلول الذكية في المدينة عن طريق التطبيقات والمبادرات والبرامج الإلكترونية.
من جانبه أكد مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات «يعتبر التنقل الذكي أحد أهم أعمدة المدن الذكية ومن هذا المنطلق وضعت هيئة الطرق والمواصلات خطة شاملة تضمن الوصول لتوفير أذكى مواصلات في العالم وذلك من خلال تطوير أنظمة المرور والنقل التقنية وإنشاء (مركز تحكم موحد) لكافة وسائل النقل والمرور كما سنقوم بتقديم أكثر من 200 خدمة باستخدام الهواتف الذكية في نهاية عام 2015».
وأشار إلى أن الهيئة تقدم حاليا حزمة واسعة من الخدمات الذكية تغطي مختلف المجالات منها نظام تحكم مركزي للإشارات الضوئية ونظام المواقف الذكية لدفع تعرفة المواقف باستخدام الهاتف الجوال ونظام آلي لإدارة ومراقبة حركة الحافلات ونظام آلي لتعرفة النقل الجماعي - بطاقة نول - .
من جانبه بين سعيد الطاير الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لهيئة كهرباء ومياه دبي «بعد أن حققنا المركز الأول عالميا في تخفيض فاقد الشبكات ودقائق انقطاع الخدمة للمتعامل والمركز الرابع عالميا والأول على مستوى الشرق الأوسط وأفريقيا في سهولة الحصول على الكهرباء وفق تصنيف البنك الدولي فإننا نتطلع في هيئة كهرباء ومياه دبي لأن نكون الأذكى في مجال البيئة عالميا عملا بمقولة الشيخ محمد بن راشد بأنه في سباق التميز ليس هناك خط للنهاية».
وأضاف «إحدى أهم مبادراتنا خلال الفترة المقبلة ستكون تطوير الشبكة الكهربائية الذكية حيث سيستطيع أصحاب المنازل في دبي بيع فائض الطاقة الشمسية المنزلية للحكومة عبر هذه الشبكة».
وأوضح «رصدت الهيئة ميزانية ضخمة لإنجاز مشروع الشبكة والعدادات الذكية كجزء فاعل من مشروع دبي الذكية الذي أطلقه سموه بهدف تحقيق المزيد من الرفاه والراحة للمتعامل في الاستفادة من الخدمات دون إهدار وقته وجهده مع تكامل أداء الخدمات كالانتقال من سكن إلى آخر وإعادة توصيل الخدمة عن بعد وتمكين المتعامل من تخفيض استهلاكه».
إلى ذلك قالت الدكتورة أمينة الرستماني الرئيسة التنفيذية لمجموعة تيكوم للاستثمارات المطور والمشغل لحي دبي للتصميم «نسعى من خلال مبادرة دبي الذكية إلى جعل حي دبي للتصميم أذكى بقعة في العالم حيث يحتل التصميم الذكي موقعا محوريا في مشروع حي دبي للتصميم، وذلك من خلال تزويد البنية التحتية للحي بكافة حلول المقاييس الحيوية الذكية وأجهزة الاستشعار الخاصة بالأمن والسلامة والتغطية اللاسلكية الواسعة لشبكة الإنترنت وحلول التنقل الذكية بهدف تزويد المجتمع بتجربة متطورة وفريدة».
وأضافت «سيتمكن مطورو التطبيقات الذكية ومن خلال تزويدهم بشبكة مفتوحة لنظم المعلومات من الاستثمار في عمليات تطوير آليات مبدعة لتسهيل الأعمال ورفع فاعلية استخدامها في الحياة اليومية للمقيمين والعاملين وزائري حي دبي للتصميم، حيث سيكون بمقدور الشركات والمحلات التجارية من خلال استخدامهم لمصادر البيانات والمعلومات المفتوحة توفير حلول ذكية مصممة خصيصا لتلبية احتياجات عملائهم بالإضافة إلى تبسيط إتمام العمليات التجارية من خلال التطبيقات الذكية التي تسهل إتمام معاملات الترخيص والتأشيرات والجمارك والخدمات الحكومية الأخرى بشكل سلس».
إلى ذلك بين سامي القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية أن «المشروع يأتي في إطار حرص دائرة التنمية الاقتصادية على تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز تنافسية الأعمال وفق أرقى المعايير المتبعة من خلال توفير حزمة من الحلول والتطبيقات الذكية التي تخدم تجارة التجزئة في دبي وتحولها إلى تجارة ذكية حيث يجري استخدام أقل للبصمة الكربونية والمعاملات الورقية بالإضافة إلى تقديم خدمات متنوعة منها سهولة الوصول إلى المعلومات بقطاع التجزئة بضغطة زر على الهاتف الذكي».
وقال اللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي «إن خطة الشرطة للعام الحالي 2014 وبالتزامن مع مبادرة دبي الذكية ستقوم بتنفيذ عدد من الخدمات الهاتفية الذكية التي تهدف من خلالها إلى تخفيف العبء على الجمهور ولضمان عدم مراجعة أي منهم لمراكز الشرطة إلا في الحالات الأمنية التي تتقيد بحضور الأطراف المعنية».



مرونة سوق العمل الأميركية تدفع بالعقود الآجلة إلى المنطقة الخضراء

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

مرونة سوق العمل الأميركية تدفع بالعقود الآجلة إلى المنطقة الخضراء

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الخميس؛ إذ أسهم نمو الوظائف القوي وانخفاض معدل البطالة في تهدئة المخاوف الاقتصادية، بينما تنتظر الأسواق بيانات التضخم وأرباح الشركات.

وقلل المتداولون من رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة بعد صدور البيانات. ولا يزال من المتوقع خفض واحد على الأقل في يونيو (حزيران) المقبل، لكن احتمالات تثبيت «الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» أسعار الفائدة ارتفعت إلى نحو 40 في المائة مقابل 24.8 في المائة سابقاً، وفق أداة «فيدووتش».

ويُعدّ تقرير التضخم لمؤشر أسعار المستهلكين لشهر يناير (كانون الثاني) الماضي، المقرر صدوره يوم الجمعة، هو المؤشر الاقتصادي الرئيسي التالي، إلى جانب التقرير الأسبوعي لإعانات البطالة المقرر صدوره لاحقاً.

وأنهت مؤشرات «وول ستريت» جلسة التداول السابقة على انخفاض طفيف نتيجة تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة، بينما في الساعة الـ4:58 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 174 نقطة (+0.35 في المائة)، ومؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 22.75 نقطة (+0.33 في المائة)، ومؤشر «ناسداك 100» بمقدار 67 نقطة (+0.26 في المائة).

واستمرت أرباح الشركات في جذب اهتمام المستثمرين، حيث شملت النتائج البارزة قبل افتتاح السوق شركات مثل «ريستورانت براندز»، و«بيركنستوك»، و«هاوميت إيروسبيس»، و«إكسيلون».

وأثرت التطورات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي سلباً على بعض الشركات؛ إذ سارعت الأسواق إلى معاقبة القطاعات المتوقع أن تواجه منافسة متصاعدة.

وواصلت أسهم شركات البرمجيات انخفاضها يوم الأربعاء بعد انتعاش استمر 3 جلسات، بينما سجلت شركات الوساطة خسائر.

وانخفض سهم «آب لوفين» بنسبة 4.8 في المائة بعد إعلان نتائج الربع الرابع؛ إذ فقدت منصة التسويق نحو ثلث قيمتها في الأسابيع الستة الأولى من العام وسط تصاعد المنافسة. كما تراجع سهم «سيسكو» بنسبة 8 في المائة خلال تداولات ما قبل السوق بعد إعلان الشركة عن هامش ربح إجمالي معدل أقل من التوقعات.

وستترقب الأسواق باهتمام تصريحات رئيسة بنك «دالاس»، لوري لوغان، ومحافظ البنك، ستيفن ميران.

على الصعيد التجاري، قد تمدد الولايات المتحدة والصين هدنة التجارة بينهما لمدة تصل إلى عام، مع توقع لقاء الرئيس دونالد ترمب نظيره الصيني، شي جينبينغ، في بكين مطلع أبريل (نيسان) المقبل، وفق تقرير صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست».

كما أيد مجلس النواب الأميركي بغالبية طفيفة إجراءً يرفض الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب على كندا، حيث صوّت المشرعون لإنهاء حالة الطوارئ الوطنية التي استُخدمت لفرض عقوبات تجارية على البضائع الكندية.

ومن بين الشركات الأخرى التي شهدت تحركات في السوق، شركة «أبلايد ماتيريالز» التي تراجع سهمها بنسبة واحد في المائة بعد إعلان وزارة التجارة الأميركية تسوية بقيمة 252 مليون دولار مع الشركة؛ بعد اتهامها بتصدير معدات تصنيع رقائق إلكترونية إلى الصين بشكل غير قانوني.


تركيا: «المركزي» يرفع توقعاته للتضخم بنهاية العام إلى حدود 21 %

رئيس البنك المركزي التركي فاتح كاراهان خلال عرض التقرير الفصلي حول التضخم (موقع البنك المركزي)
رئيس البنك المركزي التركي فاتح كاراهان خلال عرض التقرير الفصلي حول التضخم (موقع البنك المركزي)
TT

تركيا: «المركزي» يرفع توقعاته للتضخم بنهاية العام إلى حدود 21 %

رئيس البنك المركزي التركي فاتح كاراهان خلال عرض التقرير الفصلي حول التضخم (موقع البنك المركزي)
رئيس البنك المركزي التركي فاتح كاراهان خلال عرض التقرير الفصلي حول التضخم (موقع البنك المركزي)

عدل البنك المركزي التركي توقعاته السابقة للتصخم بنهاية العام الحالي بالزيادة مبقياً على هدفه المرحلي.

وقال رئيس البنك فاتح كاراهان، خلال عرضه تقرير التضخم الأول لعام 2026 الخميس، إنه تم رفع نطاق توقعات التضخم لنهاية العام المحدد سابقاً ما بين 13 و19 في المائة إلى ما بين 15 و21 في المائة.

وأضاف أن تقديراتنا لنهاية عام 2027 تشير إلى أن التضخم سينخفض ​​إلى نطاق يتراوح بين 6 و12 في المائة، وأبقينا على هدفنا المرحلي للتضخم عند 16 و9 في المائة لعامي 2026 و2027 على التوالي، وحددنا هدفنا المرحلي لعام 2028 عند 8 في المائة.

وتابع كاراهان : «نتوقع أن ينخفض ​​التضخم إلى 8 في المائة عام 2028 ثم يستقر عند نحو 5 في المائة على المدى المتوسط».

وذكر أن نتائج السياسة النقدية المتشددة، التي طُبقت في عام 2025، بدأت تظهر، و«نرى أن من المفيد أن الجمود الذي طال أمده في بعض بنود الخدمات، مثل الإيجارات، بدأ يُظهر بوادر انكسار خلال هذه الفترة، وسيكون هذا أحد العناصر الأساسية في عملية خفض التضخم».

عوامل مؤثرة

ولفت كاراهان إلى أن عوامل مثل كارثة زلزال 6 فبراير (شباط) 2023، والعوامل الديمغرافية، وربط الإيجارات بمعدلات التضخم السابقة، تسببت في تباطؤ ملحوظ في عملية خفض التضخم، وأن البيانات المعدلة موسمياً والمؤشرات الرائدة للإيجارات، مثل بيانات نظام الدفع بالتجزئة، تظهر أن الاتجاه العام هو الانخفاض، حيث هناك تباطؤ واضح في معدل التضخم الشهري للإيجارات.

إيجارات المساكن أسهمت في تعزيز عملية خفض التضخم (رويترز)

وأضاف أنه من المتوقع أن يتراوح معدل التضخم في الإيجارات بين 30 و36 في المائة في نهاية العام الحالي، لافتاً إلى أن توقعات التضخم مستمرة في التحسن في مختلف القطاعات مقارنة بالفترات السابقة، وهناك انخفاض في توقعات المشاركين في السوق لمختلف آجال الاستحقاق، ومع ذلك، فإن حقيقة أن التوقعات أعلى من توقعات التضخم تشير إلى أن مخاطر انخفاض التضخم لا تزال قائمة.

وعن ارتفاع التضخم الشهري في يناير (كانون الثاني) الماضي بنسبة 4.84 في المائة، قال كاراهان: «يمكننا القول إن آثار التضخم المرتبط بالغذاء بارزة، فقد شهد تضخم أسعار الغذاء تقلبات حادة خلال الأشهر الستة الماضية».

أسعار المواد الغذائية لا تزال تشكل أحد عوامل الضغط على التضخم (إ.ب.أ)

وأضاف أنه كان لتحديد الأسعار تبعاً للوقت في يناير، وميل أسعار الخدمات إلى الارتباط بالتضخم السابق، تأثيرٌ واضح، وظهرت انعكاسات تعديلات الأجور والأسعار المُدارة والضرائب.

وأشار إلى أن الاتجاه الرئيسي في يناير كان أعلى مما توقعناه في التقرير السابق، كما نشهد ارتفاعاً في مؤشر اتجاه التضخم، وتشير هذه التطورات إلى ضرورة مواصلة سياستنا النقدية المتشددة بحزم.

السياسة المتشددة

وشدّد كاراهان على أن البنك المركزي سيواصل تطبيق سياسة نقدية متشددة رغم انخفاض أسعار الفائدة، قائلاً: «في ديسمبر (كانون الأول)، خفضنا سعر الفائدة من 39.5 إلى 38 في المائة، وأشارت البيانات الأولية في يناير إلى ارتفاع طفيف في الاتجاه العام، مع زيادة التضخم الشهري بشكل رئيسي في المواد الغذائية».

وأضاف أنه تم خفض سعر الفائدة في يناير إلى 37 في المائة بمعدل طفيف بلغ 100 نقطة أساس، لكننا نؤكد التزامنا الراسخ بسياسة نقدية متشددة خلال الفترة المقبلة.

البنك المركزي التركي يعتزم الاستمرار في السياسة النقدية المتشددة (الموقع الرسمي للبنك)

وأشار رئيس البنك المركزي التركي إلى أن مخاطر النمو العالمي تتجه نحو الانخفاض، حيث حافظت أسعار السلع غير النفطية على اتجاهها التصاعدي رغم التقلبات، وتستمر التقلبات في أسعار الطاقة، وبينما يختلف مسار التضخم بين الدول، ينعكس ذلك في السياسات النقدية، التي تخضع لمراقبة دقيقة في الدول المتقدمة.

وأضاف أنه بينما يُتوقع أن يواصل بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خفض أسعار الفائدة في عام 2026، إلا أن حجم وتوقيت هذه التخفيضات لا يزالان غير مؤكدين.

وأشار كاراهان إلى أنه على الرغم من الزيادة الطفيفة في عجز الحساب الجاري خلال الربع الثالث من العام الماضي، فإنه ظل متوافقاً مع توقعات الطلب المحلي.

وقال إن نسبة عجز الحساب الجاري إلى الدخل القومي بلغت 1.3 في المائة في الربع الثاني، ونقدر أن هذه النسبة اختتمت العام بأقل بكثير من المتوسطات طويلة الأجل، ونتوقع أن يرتفع عجز الحساب الجاري ارتفاعاً طفيفاً في عام 2026، ولكنه سيستمر في مساره المعتدل.

احتياطيات المركزي

وعن احتياطيات البنك المركزي، قال كاراهان: «مع أننا فرضنا حداً أقصى للنمو بنسبة 2 في المائة لمدة 8 أسابيع على حسابات الودائع الائتمانية الفردية، فقد خفضنا حد نمو القروض الأجنبية إلى 0.1 في المائة، ونلاحظ أن حصة ودائع الليرة التركية قريبة من المتوسطات التاريخية عند 59 في المائة».

ارتفعت الودائع بالليرة التركية إلى مستوى 59 % وهو من المستويات القياسية (د.ب.أ)

وأضاف أنه عند ارتفاع أسعار الذهب، كما حدث مؤخراً، يُلاحظ انخفاض في حصة ودائع الليرة التركية، وقد انخفضت عوائد السندات في جميع آجال الاستحقاق، ونتوقع استمرار هذا الأداء في سوق السندات خلال الأيام المقبلة، كما يستمر التفاؤل بشأن الاحتياطيات.

وتابع أنه بالنظر إلى فترة التقرير السابقة، ارتفع إجمالي الاحتياطيات بمقدار 24 مليار دولار، من 184 مليار دولار إلى 208 مليارات دولار في 6 فبراير الحالي. وارتفع صافي الاحتياطيات، باستثناء عمليات المقايضة، إلى 78 مليار دولار، ومع انخفاض التضخم وتراجع الشكوك بشأنه، نعتقد أن الاتجاه الإيجابي في مؤشرات المخاطر سيستمر.

وذكر كاراهان أن قرارات أسعار الفائدة تنعكس بشكل كبير على تسعير الودائع والقروض، وأنهم اتخذوا خطوات إضافية للحفاظ على نمو الائتمان بما يتماشى مع عملية خفض التضخم، ولتعزيز فاعلية السياسة النقدية، لافتاً إلى أن نسبة ودائع الليرة التركية تدور حول 59 في المائة وهي قريبة من متوسطها التاريخي.


استطلاع: «المركزي الأوروبي» يتجه لإطالة تثبيت الفائدة حتى نهاية العام

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

استطلاع: «المركزي الأوروبي» يتجه لإطالة تثبيت الفائدة حتى نهاية العام

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز» أن البنك المركزي الأوروبي سيُبقي سعر الفائدة على الودائع عند 2 في المائة على الأقل حتى نهاية هذا العام، مُمدِّداً بذلك أطول فترة استقرار لتكاليف الاقتراض منذ حقبة أسعار الفائدة السالبة، على الرغم من تصاعد المخاطر الجيوسياسية.

وانخفض التضخم إلى أدنى مستوى له خلال 16 شهراً، مُسجِّلاً 1.7 في المائة في يناير (كانون الثاني)؛ ما دفع بعض صانعي السياسات إلى التحذير من احتمال تباطؤ نمو الأسعار بشكل مفرط، مع التأكيد على ضرورة استعداد البنك المركزي الأوروبي للتدخل عند الحاجة. ومع ذلك، ظلَّ الاقتصاد متماسكاً.

وأبقى الاقتصاديون المشاركون في الاستطلاع، الذي أُجري في الفترة من 9 إلى 12 فبراير (شباط)، على توقعاتهم الراسخة بشأن استقرار أسعار الفائدة، وتقارب التضخم مع الهدف المحدد، واستقرار النمو. ومن المتوقع أن يحافظ البنك المركزي الأوروبي، الذي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير للأسبوع الخامس على التوالي، الأسبوع الماضي، على سياسته النقدية دون تغيير حتى عام 2027 على الأقل، وفقاً لـ66 من أصل 74 خبيراً اقتصادياً، وهي توقعات لم تتغير منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وإذا تحقَّق ذلك، فسيمثل أطول فترة من أسعار الفائدة الثابتة منذ جائحة «كوفيد - 19»، حين امتدت فترة أسعار الفائدة السالبة لعقد تقريباً في مراحلها الأخيرة، قبل أن يدفع التضخم القياسي البنك المركزي الأوروبي لاحقاً إلى رفع أسعار الفائدة بسرعة.

وقال كلاوس فيستيسن، كبير الاقتصاديين لمنطقة اليورو في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»: «يتمتع البنك المركزي الأوروبي الآن بوضع مثالي، أشبه بالوضع النموذجي لبنك مركزي... ومن الواضح أن خلال الأشهر الـ6 المقبلة، سيُبقي البنك المركزي الأوروبي على سعر الفائدة عند 2 في المائة أو سيخفضه».

ويتوقع أن ينمو اقتصاد منطقة اليورو، الذي نما بنسبة 0.3 في المائة في الرُّبع الأخير من عام 2025، بوتيرة مماثلة خلال عام 2026، مع انتعاش طفيف لاحقاً. وتشير التوقعات إلى نموه بنسبة 1.2 في المائة هذا العام و1.4 في المائة في عام 2027 بعد ارتفاعه بنسبة 1.5 في المائة العام الماضي، وهي تقديرات مستقرة منذ أغسطس (آب)، مدعومة جزئياً بالتفاؤل بشأن الإنفاق على البنية التحتية.

وأظهر المسح أن التضخم، المستهدف عند 2 في المائة، من المتوقع أن يبلغ متوسطه 1.7 في المائة هذا الرُّبع، ويرتفع إلى 1.9 في المائة في الرُّبع المقبل، ويستقر حول هذا المستوى حتى عام 2026. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط التضخم 1.8 في المائة هذا العام و2 في المائة العام المقبل، وهي توقعات لم تتغيَّر بشكل كبير منذ مارس (آذار) من العام الماضي.

وأشار خبراء اقتصاديون في «دويتشه بنك» إلى أن السيناريو الأساسي يفترض قدرة مرونة الاقتصاد المحلي على تعويض نقاط الضعف الخارجية، وتمكين البنك المركزي الأوروبي من الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع التحذير من أن حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة مرتفعة.

ويرى بعض المحللين أن ارتفاع قيمة اليورو قد يزيد من الضغوط على خفض التضخم، لكن من حيث القيمة المرجحة بالتجارة، التي يراقبها البنك المركزي من كثب، لا تظهر العملة أي مؤشرات تحذيرية. وبعد انخفاض اليورو بنحو 1.6 في المائة عن ذروته الأخيرة التي تجاوزت 1.20 دولار، من المتوقع أن يستعيد تلك الخسائر خلال العام المقبل، وفقاً لاستطلاع رأي منفصل أجرته «رويترز».