محمد بن راشد يطلق مشروع تحويل دبي لأذكى مدينة في العالم

خلال مدة تصل إلى ثلاث سنوات واستراتيجية تضمن ستة محاور و100 مبادرة في خمسة قطاعات

محمد بن راشد يختبر أحد التطبيقات الذكية خلال مناسبة إطلاق مشروع الاستراتيجية الجديدة لدبي (وام)
محمد بن راشد يختبر أحد التطبيقات الذكية خلال مناسبة إطلاق مشروع الاستراتيجية الجديدة لدبي (وام)
TT

محمد بن راشد يطلق مشروع تحويل دبي لأذكى مدينة في العالم

محمد بن راشد يختبر أحد التطبيقات الذكية خلال مناسبة إطلاق مشروع الاستراتيجية الجديدة لدبي (وام)
محمد بن راشد يختبر أحد التطبيقات الذكية خلال مناسبة إطلاق مشروع الاستراتيجية الجديدة لدبي (وام)

أطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مشروع تحويل دبي لمدينة ذكية، من خلال استراتيجية تتضمن ستة محاور أساسية و100 مبادرة في النقل والمواصلات والبنية التحتية والكهرباء والخدمات الاقتصادية والتخطيط العمراني، بالإضافة لتحويل 1000 خدمة حكومية لخدمات ذكية خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وأكد الشيخ محمد خلال حفل الإطلاق أن بلاده تشهد بدء مرحلة جديدة في تحسين وتطوير جودة الحياة عبر هذا المشروع الضخم، والذي بدأ العمل فيه من خلال شراكة غير مسبوقة بين القطاعين العام والخاص لصنع واقع جديد للجميع، وتغيير مفهوم المدينة التي يعيش فيها الإنسان، لتعيش هي معه في هاتفه الذكي ويكون هو محورها الأساسي.
وقال «طموحاتنا أن يلمس هذا المشروع حياة كل فرد في بلادنا كل أم في بيتها أو موظف في عمله أو مستثمر في مشروعه أو طفل في مدرسته أو طبيب في عيادته، هدفنا حياة أسعد للجميع ونسأل الله أن يعيننا على تحقيق ذلك».
وجاء إطلاق الاستراتيجية خلال تجمع أقيم يوم أمس بحضور الشيخ حمدان بن محمد بن راشد ولي عهد دبي المشرف العام على مشروع تحويل دبي لمدينة ذكية والشيخ مكتوم بن محمد بن راشد نائب حاكم دبي استراتيجية دبي للتحول لمدينة ذكية، والشيخ أحمد بن سعيد رئيس هيئة الطيران المدني في دبي الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات وعدد من المسؤولين في الإمارة.
من جهته قال الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي المشرف العام على مشروع تحويل دبي لمدينة ذكية «إن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لا يريد فقط تطوير الخدمات، بل يريد تغيير طريقة الحياة في دبي، ولم يضع لنا أهدافا في رضا المتعاملين بل الهدف هذه المرة هو سعادة الإنسان». وأضاف «إن الشيخ محمد بن راشد يريد مدينة ذكية، واقتصادا ذكيا، وتعليما ذكيا، وبيئة ذكية، ويريد صنع حياة مختلفة، ليس للأجيال المقبلة بل حياة مختلفة الآن».
وأشاد ولي عهد دبي برؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم المتجددة، والتي تسعى لخلق بيئة جديدة لحياة الناس في الإمارة، وقال «هناك قادة يحافظون على الواقع، وقادة يصنعون واقعا جديدا، هناك زعماء، وهناك محمد بن راشد آل مكتوم».
وأعلن أن الاستراتيجية تتكون من ستة محاور أساسية هي الحياة الذكية والتنقل الذكي والمجتمع الذكي والاقتصاد الذكي والحوكمة بالإضافة لمحور خاص بالبيئة الذكية في حين سيجري إطلاق 100 مبادرة مختلفة خلال السنوات المقبلة بالتعاون بين القطاعين الحكومي والخاص لتحقيق كافة الأهداف في هذه المحاور بينما سيجري تحويل 1000 خدمة حكومية رئيسة لخدمات ذكية خلال الفترة المقبلة، وستعمل كافة الجهات الحكومية كفريق عمل واحد لتحقيق تكامل في تقديم خدمات موحدة ومبتكرة وسهلة لجميع السكان والزوار.
وأكد ولي عهد دبي أن الهدف بأن تكون المدينة كلها موجودة على الهاتف الذكي لسكانها، وأضاف «إنه سيكون لدينا غرفة تحكم ومراقبة وعمليات للمدينة كلها، غرفة بخمسة أبعاد، وهي الغرفة الأكبر عالميا، وسنستخدمها لمتابعة تحويل دبي لمدينة ذكية، وستستخدم لمتابعة المشاريع الحكومية والمؤشرات الخدمية وحالة الطرق والطقس وحالات الطوارئ وغيرها».
وذكر أن دبي سيكون لديها أكبر مختبر عالمي مفتوح للمبدعين وللشركات المتخصصة لتجرب كل ما هو جديد في العلم وتطبقه فورا بشكل تجريبي، وزاد «المستثمرون، والمقيمون، والمهتمون، وقبل ذلك المواطنون، الجميع نعدهم بتغييرات كبيرة خلال الفترات المقبلة، نحن جزء من فريق محمد بن راشد، وأهل للتحدي الذي وضعه أمام الجميع». وأكد الشيخ حمدان بن محمد بن راشد أن تجربة زوار دبي ستكون أيضا مختلفة، وسنحرص أن تبدأ تجربتهم من دخولهم باب الطائرة قبل إقلاعهم متجهين إلى دبي، حتى وصولهم، وجولاتهم، ومطاعمهم، وتسوقهم، وكافة تفاصيل إقامتهم معنا، ونعدهم جميعا بتجربة سياحية مختلفة وفريدة من نوعها على مستوى العالم».
إلى ذلك قال محمد القرقاوي رئيس المكتب التنفيذي رئيس اللجنة العليا لتحويل دبي لمدينة ذكية إنه بعد صدور التوجيهات بالبدء على مشروع تحويل دبي لمدينة ذكية في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تم تشكيل فريق العمل وبدأت الجهات الحكومية الرئيسة في دبي بالعمل كفريق واحد تحت المتابعة المباشرة من الشيخ حمدان بن محمد بن راشد لوضع تصور كامل وخطة شاملة لتنفيذ المشروع بأسرع وقت.
وأضاف في كلمته أنه عندما بدأ الفريق العمل على هذا المشروع وجد أن الأساسات جميعها جاهزة لإطلاق المشروع، والبنية التحتية جاهزة من شبكات وقواعد بيانات وغيرها، وتابع «قال لنا الشيخ حمدان بن محمد في ذاك الوقت (يبدو أن الشيخ محمد بن راشد كان يعرف من قبل إلى أين يريد أن يصل، فكل شيء مهيأ لهذا المشروع، وما علينا إلا رفع البناء، لأن الأساسات موجودة)».
وأكد القرقاوي أن المرحلة المقبلة ستتضمن تحقيق تكامل بين الأنظمة في كافة المؤسسات تكامل من الناحية الفنية والتقنية والخدماتية وهذا سيكون التحدي الأكبر، لأنه سيتضمن أيضا تكاملا في الأنظمة مع القطاع الخاص.
وأضاف أن اللجنة ستعمل خلال الفترة المقبلة على خلق وعي وتغيير سلوكي عند الجمهور، والبدء بإطلاق خدمات نوعية لها تأثير مباشر في حياة الناس، موضحا أن الخطة الاستراتيجية تتميز بالمرونة حسب توجيهات الشيخ حمدان بن محمد حتى يراعي كافة التطورات التكنولوجية المتسارعة والمذهلة في العالم، وحتى يستطيعوا استيعابها والاستفادة منها بشكل مباشر.
وتعتمد الخطة التي تم إطلاقها على ثلاثة أفكار أساسية وهي «التواصل» و«التكامل» و«التعاون» حيث سيجري تعزيز التواصل بين سكان المدينة ومؤسساتها ومرافقها المختلفة وذلك من خلال تسهيل وصول ومشاركة المعلومات والبيانات الخاصة بالمدينة فيما بينهم فيبقى سكان دبي على اطلاع وتواصل مع جميع البيانات الخاصة بالجهات الحكومية والمدارس والمستشفيات والطرق والمواصلات وأنظمة الاستشعار والمباني والطاقة وغيرها.
كما سيكون هناك تكامل بين قواعد البيانات لجعلها متاحة للجميع عبر برنامج «نافذتي إلى دبي» الذي يقدم بثا حيا لهذه البيانات بصورة فورية ومباشرة عن طريق تجسيد مدينة دبي بمختلف مؤسساتها ومرافقها افتراضيا على شبكة الإنترنت.
وتتضمن الخطة أيضا تطوير لوحات ذكية وشخصية تحوي جميع المعلومات والبيانات الخاصة بمدينة دبي في مكان واحد سواء كانت صحية أو تعليمية أو حكومية أو سياحية أو غيرها حيث سيجري تخصيص «اللوحة الإلكترونية الشخصية» للأفراد والتي ستضم كافة المعلومات والبيانات الخاصة بهم من مختلف المؤسسات والمرافق في دبي وتسهل عليهم الوصول والتواصل مع الجهات المعنية حولها كما سيجري تخصيص «لوحة دبي الإلكترونية» لصناع القرار والتي تتضمن كافة البيانات والمعلومات التي قد يحتاجون لها وبما يضمن لهم اتخاذ قرارات تخدم الصالح العام. وتركز الخطة أيضا على تحقيق التعاون وتنسيق العمل بين جميع الأطراف المعنية من أفراد ومؤسسات وشركات ومن خلال برنامج «دبي الواحدة» للمساهمة بصورة مستمرة في تصميم وتطوير الحلول الذكية في المدينة عن طريق التطبيقات والمبادرات والبرامج الإلكترونية.
من جانبه أكد مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات «يعتبر التنقل الذكي أحد أهم أعمدة المدن الذكية ومن هذا المنطلق وضعت هيئة الطرق والمواصلات خطة شاملة تضمن الوصول لتوفير أذكى مواصلات في العالم وذلك من خلال تطوير أنظمة المرور والنقل التقنية وإنشاء (مركز تحكم موحد) لكافة وسائل النقل والمرور كما سنقوم بتقديم أكثر من 200 خدمة باستخدام الهواتف الذكية في نهاية عام 2015».
وأشار إلى أن الهيئة تقدم حاليا حزمة واسعة من الخدمات الذكية تغطي مختلف المجالات منها نظام تحكم مركزي للإشارات الضوئية ونظام المواقف الذكية لدفع تعرفة المواقف باستخدام الهاتف الجوال ونظام آلي لإدارة ومراقبة حركة الحافلات ونظام آلي لتعرفة النقل الجماعي - بطاقة نول - .
من جانبه بين سعيد الطاير الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لهيئة كهرباء ومياه دبي «بعد أن حققنا المركز الأول عالميا في تخفيض فاقد الشبكات ودقائق انقطاع الخدمة للمتعامل والمركز الرابع عالميا والأول على مستوى الشرق الأوسط وأفريقيا في سهولة الحصول على الكهرباء وفق تصنيف البنك الدولي فإننا نتطلع في هيئة كهرباء ومياه دبي لأن نكون الأذكى في مجال البيئة عالميا عملا بمقولة الشيخ محمد بن راشد بأنه في سباق التميز ليس هناك خط للنهاية».
وأضاف «إحدى أهم مبادراتنا خلال الفترة المقبلة ستكون تطوير الشبكة الكهربائية الذكية حيث سيستطيع أصحاب المنازل في دبي بيع فائض الطاقة الشمسية المنزلية للحكومة عبر هذه الشبكة».
وأوضح «رصدت الهيئة ميزانية ضخمة لإنجاز مشروع الشبكة والعدادات الذكية كجزء فاعل من مشروع دبي الذكية الذي أطلقه سموه بهدف تحقيق المزيد من الرفاه والراحة للمتعامل في الاستفادة من الخدمات دون إهدار وقته وجهده مع تكامل أداء الخدمات كالانتقال من سكن إلى آخر وإعادة توصيل الخدمة عن بعد وتمكين المتعامل من تخفيض استهلاكه».
إلى ذلك قالت الدكتورة أمينة الرستماني الرئيسة التنفيذية لمجموعة تيكوم للاستثمارات المطور والمشغل لحي دبي للتصميم «نسعى من خلال مبادرة دبي الذكية إلى جعل حي دبي للتصميم أذكى بقعة في العالم حيث يحتل التصميم الذكي موقعا محوريا في مشروع حي دبي للتصميم، وذلك من خلال تزويد البنية التحتية للحي بكافة حلول المقاييس الحيوية الذكية وأجهزة الاستشعار الخاصة بالأمن والسلامة والتغطية اللاسلكية الواسعة لشبكة الإنترنت وحلول التنقل الذكية بهدف تزويد المجتمع بتجربة متطورة وفريدة».
وأضافت «سيتمكن مطورو التطبيقات الذكية ومن خلال تزويدهم بشبكة مفتوحة لنظم المعلومات من الاستثمار في عمليات تطوير آليات مبدعة لتسهيل الأعمال ورفع فاعلية استخدامها في الحياة اليومية للمقيمين والعاملين وزائري حي دبي للتصميم، حيث سيكون بمقدور الشركات والمحلات التجارية من خلال استخدامهم لمصادر البيانات والمعلومات المفتوحة توفير حلول ذكية مصممة خصيصا لتلبية احتياجات عملائهم بالإضافة إلى تبسيط إتمام العمليات التجارية من خلال التطبيقات الذكية التي تسهل إتمام معاملات الترخيص والتأشيرات والجمارك والخدمات الحكومية الأخرى بشكل سلس».
إلى ذلك بين سامي القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية أن «المشروع يأتي في إطار حرص دائرة التنمية الاقتصادية على تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز تنافسية الأعمال وفق أرقى المعايير المتبعة من خلال توفير حزمة من الحلول والتطبيقات الذكية التي تخدم تجارة التجزئة في دبي وتحولها إلى تجارة ذكية حيث يجري استخدام أقل للبصمة الكربونية والمعاملات الورقية بالإضافة إلى تقديم خدمات متنوعة منها سهولة الوصول إلى المعلومات بقطاع التجزئة بضغطة زر على الهاتف الذكي».
وقال اللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي «إن خطة الشرطة للعام الحالي 2014 وبالتزامن مع مبادرة دبي الذكية ستقوم بتنفيذ عدد من الخدمات الهاتفية الذكية التي تهدف من خلالها إلى تخفيف العبء على الجمهور ولضمان عدم مراجعة أي منهم لمراكز الشرطة إلا في الحالات الأمنية التي تتقيد بحضور الأطراف المعنية».



انتعاش الذهب وسط ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأميركية

صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
TT

انتعاش الذهب وسط ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأميركية

صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)

انتعش الذهب يوم الجمعة، متعافياً من أدنى مستوى له في نحو أسبوع، في ظل ترقب المستثمرين صدور بيانات التضخم الأميركية الرئيسية بحثاً عن مؤشرات جديدة حول مسار أسعار الفائدة، وذلك عقب صدور بيانات قوية عن سوق العمل خفّفت توقعات خفض الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 4949.99 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:26 بتوقيت غرينتش، لكنه لا يزال متجهاً لتسجيل خسارة أسبوعية طفيفة تبلغ 0.2 في المائة. كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.4 في المائة لتسجل 4968 دولاراً للأونصة، وفق «رويترز».

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق لدى «كابيتال دوت كوم»: «إن التقلبات الحادة في الأسعار عند هذه المستويات المرتفعة تعكس اتجاهات السوق»، مشيراً إلى أن الانخفاضات الكبيرة غالباً ما تؤدي إلى تسارع وتيرة التحركات السعرية.

وكان الذهب قد تراجع بنحو 3 في المائة يوم الخميس، ليسجل أدنى مستوى له في نحو أسبوع، متجاوزاً مستوى الدعم النفسي عند 5000 دولار للأونصة، مع تصاعد ضغوط البيع عقب التراجع الحاد في أسواق الأسهم. وأضاف رودا أن أسعار المعادن النفيسة تأثرت سلباً بانخفاض الأسهم خلال الجلسة السابقة، في ظل غياب محفزات اقتصادية قوية تدعم الأسعار.

في الوقت ذاته، تراجعت الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية، متأثرة بمخاوف من تراجع هوامش الربحية في قطاع التكنولوجيا، خاصة لدى شركات كبرى مثل «أبل».

كما تعرض الذهب لضغوط إضافية بعد صدور بيانات أظهرت أن سوق العمل الأميركي بدأ عام 2026 بزخم أقوى من المتوقع، ما عزز الرأي القائل إن صانعي السياسة النقدية قد يواصلون الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

ويترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأميركي في وقت لاحق من اليوم، لما لها من تأثير مباشر على توجهات السياسة النقدية لدى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي». وتشير التوقعات إلى احتمال تنفيذ خفضين لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما خلال العام الحالي، على أن يكون أول خفض محتمل في يونيو (حزيران). ويُعرف الذهب بأنه يميل إلى تحقيق أداء قوي في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة نظراً لكونه أصلاً لا يدر عائداً.

وعلى صعيد الطلب الفعلي، انخفضت أسعار الذهب في الهند هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ شهر نتيجة ضعف الإقبال بسبب تقلبات الأسعار، في حين شهدت السوق الصينية طلباً قوياً مع اقتراب احتفالات رأس السنة القمرية.

أما الفضة، فقد ارتفع سعرها الفوري بنسبة 1.5 في المائة إلى 76.31 دولار للأونصة، متعافياً من تراجع حاد بلغ 11 في المائة في الجلسة السابقة، إلا أنها لا تزال متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية تقدر بنحو 2.1 في المائة.

كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 2018.44 دولار للأونصة، في حين صعد البلاديوم بنسبة 2.2 في المائة مسجلاً 1652.31 دولار للأونصة، مع توقعات بأن يسجل المعدنان خسائر أسبوعية أيضاً.


أميركا وتايوان تتوصلان لاتفاق لخفض الرسوم الجمركية 

حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا وتايوان تتوصلان لاتفاق لخفض الرسوم الجمركية 

حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)

وقع ‌مسؤولون أميركيون اتفاقية تجارية نهائية مع تايوان تفرض رسوما جمركية أميركية بنسبة 15 في المائة على ​الواردات من تايوان، بينما تلتزم تايبه بجدول زمني لإلغاء أو خفض الرسوم الجمركية على جميع السلع الأميركية تقريبا.

وتلزم الوثيقة التي أصدرها مكتب الممثل التجاري الأميركي أمس الخميس تايوان بزيادة مشترياتها من السلع الأميركية بشكل كبير حتى عام 2029، ‌بما في ‌ذلك غاز طبيعي مسال ​ونفط ‌خام ⁠بقيمة ​44.4 ⁠مليار دولار، وطائرات مدنية ومحركات قيمتها 15.2 مليار دولار وما قيمته 25.2 مليار دولار من معدات شبكات الكهرباء والمولدات والمعدات البحرية ومعدات صناعة الصلب.

ويضيف الاتفاق صيغة فنية وتفاصيل محددة إلى ⁠اتفاقية إطارية تجارية أبرمت في يناير ‌(كانون الثاني)، وبموجبها ‌خفضت واشنطن الرسوم الجمركية على ​السلع التايوانية، بما ‌في ذلك صناعات أشباه الموصلات، إلى 15 ‌في المائة من 20 في المائة كان الرئيس دونالد ترمب قد فرضها في البداية.

وكتب الرئيس التايواني لاي تشينغ-ته على «فيسبوك»: «هذه لحظة حاسمة ‌لاقتصاد تايوان وصناعاتها للحاق بموجة التغيير وإجراء تحول كبير».

وأضاف أن ذلك ⁠سيؤدي ⁠إلى تحسين الإطار الاقتصادي والتجاري بين تايوان والولايات المتحدة، وبناء سلاسل إمداد صناعية موثوقة، وإقامة شراكة استراتيجية بين البلدين في مجال التكنولوجيا المتقدمة.

حصلت تايوان أيضا على إعفاءات من الرسوم الجمركية لأكثر من 2000 منتج تصدرها إلى الولايات المتحدة. وقال لاي إن هذا يعني أن متوسط الرسوم الجمركية على الصادرات للولايات المتحدة سينخفض ​إلى 12.33 في المائة.

ويتعين ​حصول الاتفاق على موافقة البرلمان التايواني حيث تتمتع المعارضة بأغلبية المقاعد.


تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
TT

تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)

وقّعت شركة «أرامكو السعودية»، المتكاملة والرائدة عالمياً في مجال الطاقة والكيميائيات، مذكرة تفاهم غير ملزمة مع شركة «مايكروسوفت»؛ لمساعدة الأولى على استكشاف سلسلة من المبادرات الرقمية المصممة لتسريع تبنّي الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي، وتعزيز القدرات الرقمية، ودعم تطوير قدرات القوى العاملة في المملكة.

وبحسب المذكرة، تهدف هذه المبادرات، بدعم من «مايكروسوفت»، إلى تمكين التحوّل الرقمي على نطاق واسع لـ«أرامكو السعودية».

وفي إطار تعاونها طويل الأمد مع «مايكروسوفت»، تخطط «أرامكو السعودية» لاستكشاف مجموعة حلول صناعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وقائمة على تقنيات «Microsoft Azure» للمساعدة في تحسين الكفاءة التشغيلية، ورفع مستوى التنافسية العالمية، وإنشاء نماذج جديدة لأنظمة الطاقة والأنظمة الصناعية المدعومة بالتقنية.

من جانبه، أكد أحمد الخويطر، النائب التنفيذي للرئيس للتقنية والابتكار في «أرامكو السعودية»، سعيهم لقيادة التحوّل الرقمي في قطاع الطاقة عبر بناء بيئة عمل رقمية آمنة وذكية وتعاونية.

وأضاف الخويطر: «بالتعاون مع (مايكروسوفت)، نهدف إلى توسيع نطاق الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي المتقدمة في هذا القطاع؛ لكي تُحدث نقلة نوعية في الكفاءة والابتكار، مع المحافظة على أعلى معايير الأمان والحوكمة».

بدوره، عدَّ براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت»، هذا التعاون «خطوة جديدة في مسيرة تعاوننا الممتد مع (أرامكو السعودية)، لاستكشاف سبل انتقال الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي من مرحلة التجارب الأولية إلى صميم العمليات التشغيلية، بما يُسهم في تعزيز الكفاءة والمرونة على نطاق واسع».

ونوّه سميث بأن تركيزهم «ينصب على بناء أسس راسخة تشمل بنية تحتية رقمية مهيأة للسيادة، وأطر حوكمة موثوقة، والمهارات اللازمة لاعتماد الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي بصورة مسؤولة».

وتابع: «بصفتها رائدة عالمياً في قطاع الطاقة، تمتلك (أرامكو السعودية) فرصة ترسيخ نموذج يُحتذى به في التحوّل المسؤول للذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في القطاع الصناعي، بما يتماشى مع (رؤية السعودية 2030)».

وتشمل المجالات الرئيسة التي تركز عليها مذكرة التفاهم بين «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت»:

  • السيادة الرقمية وتخزين البيانات: بحث تطوير خريطة طريق لاستخدام الحلول على سحابة «مايكروسوفت»، معززة بضوابط سيادية لتعزيز أهداف «أرامكو السعودية» في مجال السيادة الرقمية، بما في ذلك تلبية متطلبات تخزين البيانات الوطنية.
  • الكفاءة التشغيلية والبنية التحتية الرقمية: مناقشة تبسيط وتحسين الأطر الرقمية التي تدعم أعمال «أرامكو السعودية» العالمية، وإنشاء بنية تحتية رقمية سلسة للشركة.
  • إطار عمل لتحالف صناعي: بحث إمكانية إشراك شركات تكامل تقنية في السعودية والمتعاونين بالقطاع في حوار لتوسيع نطاق تبنّي الذكاء الاصطناعي عبر سلسلة القيمة الصناعية في البلاد.
  • الابتكار المشترك في مجال الملكية الفكرية للذكاء الاصطناعي بالقطاع الصناعي: بحث فرص إنشاء سوق عالمية لحلول الذكاء الاصطناعي المبتكرة في القطاع من خلال التطوير المشترك، وتسويق أنظمته التشغيلية التي تضع معايير جديدة للتميّز، وتعزز الخبرات السعودية على الصعيد الدولي فيه.

وبموجب المذكرة، تبحث «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت» عن برامج للمساعدة في تسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في جميع أنحاء المملكة، ويشمل ذلك بناء القدرات في هندسة الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وحوكمة البيانات، وإدارة المنتجات، مدعومة بنتائج قابلة للقياس.

وتستند هذه الجهود إلى التأثير الوطني الحالي لشركة «مايكروسوفت»، الذي يشمل تدريب آلاف المتعلمين السعوديين في برامج الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والبيانات.