إنتاج النفط الليبي يتراجع 4,‏1 مليون إلى 230 ألف برميل يوميا فقط

الصراع على السلطة أضر بالصناعة البترولية شرق البلاد

أحد موظفي مصفاة نفط ليبية شرق البلاد (رويترز)
أحد موظفي مصفاة نفط ليبية شرق البلاد (رويترز)
TT

إنتاج النفط الليبي يتراجع 4,‏1 مليون إلى 230 ألف برميل يوميا فقط

أحد موظفي مصفاة نفط ليبية شرق البلاد (رويترز)
أحد موظفي مصفاة نفط ليبية شرق البلاد (رويترز)

ليس هناك من يدرك حقيقة الانقسامات الحادة التي تحول دون إنهاء حصار مرسى الحريقة للنفط في شرق ليبيا أكثر من رئيس البلدية فرج ياسين.
فقد أغلق المحتجون المرفأ البالغة طاقته 110 آلاف برميل يوميا في الصيف الماضي للضغط على الحكومة التي تجد صعوبة في إقرار النظام بعد ثلاثة أعوام من الإطاحة بنظام معمر القذافي. وبحسب تقرير لرويترز شهدت منشآت نفطية أخرى في الدولة العضو بمنظمة أوبك مشكلات مماثلة أدت لانخفاض الإنتاج إلى 230 ألف برميل يوميا من 4.‏1 مليون برميل يوميا في يوليو (تموز). وتوقفت الصادرات من ثلاثة مرافئ أخرى في شرق البلاد.
ولا يحبذ ياسين إغلاق المرافئ الذي يحرم الدولة من إيرادات ضرورية ويقلص الميزانية في وقت تحتاج فيه الحكومة لكل مساعدة ممكنه من أجل التحول الديمقراطي.
لكن صهره منصور الصالحين يري أن الاحتجاج مشروع للاعتراض على حكومة مركزية يشعر أنها تستأثر بإيرادات النفط على حساب مسقط رأسه طبرق وشرق ليبيا عموما. ويبرز النزاع في مرسى الحريقة حالة الفوضى التي اجتاحت ليبيا منذ الإطاحة بالقذافي وصعوبة احتواء الحكومة الهشة للاحتجاجات التي استهدفت صناعة النفط في البلاد. وتحاول الحكومة التفاوض للتوصل إلى اتفاق ينهي حصار مرسى الحريقة وينعش إيرادات النفط المتهاوية واللازمة لتمويل الإنفاق العام في حين تجد صعوبة في إنهاء احتجاجات منفصلة في ثلاثة مرافئ رئيسة في شرق البلاد أيضا. وتهيمن على طبرق قبائل تطالب بنصيب أكبر من الثروة النفطية الضخمة وبمزيد من السلطات محليا. ويتفق ياسين مع المطالبة بسلطات محلية أوسع وبالتنمية لكن يعارض الضغط بوقف صادرات النفط لنيل هذه الحقوق.
وقال في مكتبه بفندق راق قرب المرفأ «لسنا سعداء بإغلاق المرفأ. يؤثر سلبا على جميع الليبيين». وحاول ياسين التفاوض لإنهاء الاحتجاج بل وظهر في بث حي على التلفزيون إلى جوار رئيس الوزراء علي زيدان في أكتوبر (تشرين الأول) وأعلن أنه سيجري استئناف العمل في مرسى الحريقة.
لكن الاتفاق انهار حين استبعدت القبائل زعيما معتدلا وتضامنت مع قائد ميليشيا سابق هو إبراهيم الجضران الذي سيطر على المرافئ الشرقية الثلاثة أخرى. ويريد الجضران نصيبا أكبر من النفط ومزيدا من السلطات المحلية وهما مطلبان يصعب على الحكومة الضعيفة تلبيتهما في حين يتبنى حليفه في طبرق موقفا أكثر تشددا مطالبا برحيل الحكومة والبرلمان المؤقت. وقال الصالحين الذي يقود الاحتجاج «نريد أن ترحل الحكومة والمؤتمر الوطني العام».
ويقول بعض سكان المدينة إن الصالحين - وهو زوج شقيقة ياسين - يفتقر للشعبية لكنه مدعوم من قبيلته العبيدات صاحبة النفوذ. وقال الصالحين إن الشرق يدر 70 في المائة من إيرادات النفط، مطالبا بنصيب شرق ليبيا منه.
وحين سئل عن احتمال نجاح المفاوضات مع طرابلس أجاب «لم تستجب الحكومة لمطالبنا».
وأجريت مفاوضات غير مباشرة بين الجضران - الذي يسيطر رجاله على مرافئ الزويتينة والسدر وراس لانوف - والحكومة المركزية لإنهاء الاحتجاج. وفي وقت سابق من العام قال رئيس وزراء المنطقة الشرقية الذي نصبه المحتجون إن الاتفاق وشيك لكن لم تظهر أي بوادر على ذلك بعد.
وحذر زيدان مرارا من احتمال استخدام القوة لإنهاء حصار المرافئ الذي يحول دون تصدير 600 ألف برميل يوميا لكن في الواقع لا يوجد جيش تحت أمرته ومن المستبعد أن تنفذ حكومته تهديدها. وانشق الجضران - وكان مكلفا من قبل بحراسة منشآت النفط - مع آلاف من رجاله وسيطر على المرافئ الثلاثة لكنه لم يستطع أيضا أن ينفذ تهديده ببيع النفط رغما عن طرابلس.
والقوة الحقيقية للمحتجين في مرسى الحريقة غير معروفة لكن تهديد ناقلات النفط الأجنبية التي تقترب من المرفأ ليس بالأمر الصعب. ولا يوجد محتجون مسلحون في مرسى الحريقة على عكس الحال في المرافئ الشرقية الأخرى حيث يغلق الحراس السابقون البوابات. وما زال العاملون في المرافئ يتوجهون لأماكن عملهم لكن لا يفعلون شيئا. ويقع رصيفا التصدير المهجوران حاليا عند طرف خليج طبيعي ويمكن لشاحنات مزودة بمدفعية مضادة للطائرات بالجهة المقابلة أن تصيب بسهولة أي ناقلة ترسو هناك. ويشيع استخدام الميليشيات لمثل هذه الشاحنات في مناطق بليبيا يغيب عنها حكم القانون.
وقال رجب عبد الرسول مدير المرفأ «لا تتحرك أي ناقلة من هنا. لا حيلة لنا في مواجهة هذه الأزمة السياسية».
ويستبعد قادة عسكريون محليون تهديدات زيدان بفتح المرافئ بالقوة حتى وإن كانوا يعارضون الاحتجاج من خلال وقف صادرات النفط.
ويقول قائد عمليات الجيش في طبرق «لا يمكننا أن نمنع الناس من وقف الناقلات. لن نتصدى للمواطنين»، مضيفا أن قواته لا تملك أي أسلحة ثقيلة للتصدي للمحتجين.
وتبعد طبرق 1200 كيلومتر عن طرابلس وهي أقرب للقاهرة عاصمة مصر منها للعاصمة الليبية التي لم تعرها اهتماما يذكر. وخلف عهد القذافي مدارس ومستشفيات المدينة التي يقطنها 300 ألف نسمة في حالة مزرية وكانت طبرق إبان حكمه الذي امتد 40 عاما تستقبل رحلة جوية واحدة من العاصمة كل أسبوع حسبما ذكر مدير المطار.
وتغذي سنوات الإهمال حماسة المواطنين للحكم الذاتي وكانوا من أوائل من حمل السلاح ضد القذافي في 2011. وفي أحد الفنادق ترفع صورة الملك إدريس الذي وضع نظاما اتحاديا سبق حكم القذافي ويعتبره كثيرون في الشرق نموذجا للمشاركة في السلطة. ويعرض المتحف المحلي صورة عمر المختار الذي قاوم الاحتلال الإيطالي.
وفي ميدان بوسط المدينة سريعا ما تتحول المناقشات بين المواطنين للسياسة ويدين البعض الحكومة والبرلمان.
وقال كمال عوض الذي يعمل في مؤسسة النفط التابعة للدولة «نريد بنية تحتية وطرقا ومدارس. نؤيد وقف (صادرات) النفط لغياب الشفافية».
والمعضلة التي تواجه الحكومة وأعضاء البرلمان الذين يبذلون جهود وساطة هي التوصل لطرف يتفاوضون معه.
وقال عبد الجليل المزيني أحد شيوخ قبيلة العبيدات والمؤيد لحصار المرافئ «لا ندعم إبراهيم الجضران. نريد أن تراقب الأمم المتحدة مبيعات النفط».
ويشكك محمد يونس عضو البرلمان من طبرق في إمكانية إحراز تقدم في أي محادثات في المستقبل في ظل كثرة مطالب المحتجين وتباين الآراء.



«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
TT

«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)

استقبلت ملايين الأسر المصرية بارتياح وسعادة الإعلان الحكومي عن منحة نقدية لمعاونتها على المعيشة خلال شهر رمضان، وهي منحة خُصصت لـ15 مليون أسرة من الأكثر احتياجاً، لكن هذا الإعلان لم يبدد المخاوف من الغلاء.

وتتجاوز المنحة الحكومية الأخيرة 40 مليار جنيه (نحو 854 مليون دولار)، وتتضمن صرف 400 جنيه لخمسة ملايين أسرة من الأسر المستفيدة من برنامج الدعم «تكافل وكرامة»، و400 جنيه لعشرة ملايين أسرة من الأقل دخلاً تصرف لها على البطاقات التموينية الخاصة بالسلع المُدعمة، بالإضافة إلى 300 جنيه لمبادرة حكومية أخرى تستهدف الرائدات الريفيات ومعاش الطفل، وفق ما أعلنه رئيس الحكومة مصطفى مدبولي في مؤتمر صحافي الأحد.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجَّه مدبولي ووزير المالية أحمد كجوك بالإعلان عن حزمة حماية اجتماعية قبل شهر رمضان، خلال اجتماعه بهما السبت.

ورحب مصريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهذه المنحة، واعتبروها خطوة مهمة لتخفيف الأعباء عن كاهلهم قبل رمضان. وقالت آية محسن إن المنحة «تعزز الحماية الاجتماعية»، في حين رأت ياسمين فادي أنها «تخفف التحديات اليومية» عن هذه الأسر.

وزير التموين المصري شريف فاروق خلال افتتاح أحد معارض «أهلاً رمضان» (وزارة التموين المصرية)

وثمنت دعاء إسماعيل، التي تعمل بشركة خاصة، هذه المنحة التي ستستفيد منها عبر بطاقتها التموينية؛ وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنه قد لا تكون الـ400 جنيه مبلغاً كبيراً يحقق هامش رفاهية لأسرتها، لكنها على أقل تقدير ستعوض فارق الأسعار في ظل الزيادات التي تشهدها الأسواق قبل رمضان.

ويرى الخبير الاقتصادي علي الإدريسي أن المنحة الأخيرة التي تتضمن أوجه إنفاق متعددة ولأغراض متنوعة «لفتة جيدة من الحكومة»، لكنها لا تقضي على التحديات التي تواجه المصريين مع قدوم رمضان، وما تصاحبه عادة من زيادات غير مبررة في الأسعار «تعكس نفوذاً وقوة للمحتكرين والمسيطرين على قطاعات بعينها تتجاوز الأجهزة الرقابية».

وضرب الإدريسي مثلاً بسوق الدواجن التي تشهد زيادات كبيرة حتى وصل سعر الكيلوغرام من الدواجن الحية إلى 150 جنيهاً، بعدما كان متوسطه 100 جنيه قبل أيام، رغم وعود الحكومة بطرح دواجن مجمدة لضبط السوق.

وتتنوع الحزمة الاجتماعية التي أعلنتها الحكومة لتشمل تخصيص 3.3 مليار جنيه لتبكير دخول محافظة المنيا، جنوب العاصمة، ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل اعتباراً من أبريل (نيسان) المقبل، وزيادة مخصصات العلاج على نفقة الدولة بقيمة 3 مليارات جنيه، وتقديم دعم إضافي بقيمة مماثلة لمبادرة إنهاء قوائم الانتظار في العمليات الجراحية.

وتعهد رئيس الحكومة خلال المؤتمر الصحافي، الأحد، بعدم رفع الأسعار مجدداً خلال العام الحالي 2026، مع «زيادة الرقابة الحكومية على الأسواق»، كما بشَّر موظفي الدولة بزيادة مرتقبة «غير اعتيادية» في المرتبات، موضحاً أنهم سيعرضون هذه الزيادة على الرئيس خلال شهر رمضان، بحيث تُطبق بداية من العام المالي الجديد 2026 – 2027، في يوليو (تموز) المقبل.

ونقل الخبير الاقتصادي علي الإدريسي قلق الشارع المصري من زيادات الرواتب التي تصحبها عادة موجات من زيادات الأسعار، قائلاً: «خفض الأسعار أو ثباتها بالنسبة للمواطنين أفضل من زيادات الرواتب، التي تُبتلع مع زيادة الأسعار وخفض قوتهم الشرائية»، لافتاً إلى أن الحكومة سبق وقدمت وعوداً مماثلة بضبط الأسواق «ولم يشعر بها المواطن».

إحدى الأسواق المصرية في السيدة زينب تتزين لاستقبال شهر رمضان (الشرق الأوسط)

وكانت الزيادة السابقة للرواتب بمصر في يوليو الماضي، وفيها ارتفع الحد الأدنى للأجور إلى 7 آلاف جنيه.

وارتفع معدل التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) إلى 1.2 في المائة، مقارنة مع 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فيما انخفض معدل التضخم على أساس سنوي في يناير الماضي، مسجلاً 11.2 في المائة، مقارنة مع 11.8 في ديسمبر (كانون الأول).

من جانبه، ثمن الخبير الاقتصادي خالد الشافعي المنحة الرمضانية الحكومية الأخيرة وتوقيتها، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «رمضان عادة ما يأتي مُحملاً بالمزيد من الأعباء الاقتصادية على الأسر التي تنفق على تغذيتها في هذا الشهر أكثر من أي شهر آخر، لذا فصرف هذه المنحة يعكس رعاية والتفاتاً رسمياً للفئات الأكثر احتياجاً».

وهو يرى أن ذلك جزء من تحقيق الوعد الحكومي السابق بأن يكون عام 2026 أفضل على المواطنين من سابقيه، لافتاً أيضاً إلى زيادة أعداد الشوادر الحكومية ومنافذ البيع التي تطرح السلع بأسعار مخضة، ما يزيد التنافسية في السوق.

وتطرح الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف الصناعية وكبار التجار السلع الغذائية والرمضانية بأسعار أقل من سعر السوق بنسبة تتراوح بين 15 و30 في المائة.


إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)

كشف وزير البلديات والإسكان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار ماجد الحقيل، عن إطلاق المؤشرات العقارية خلال الربع الأول من العام الحالي، معلناً في الوقت ذاته عن التوجه الحالي لتفعيل برنامج «التوازن العقاري» في مناطق المملكة كافة، بعد تطبيق البرنامج في العاصمة الرياض.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الحكومي، الاثنين، في الرياض بحضور وزير الإعلام سلمان الدوسري، ورئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» الدكتور عبد الله الغامدي، وعدد من المسؤولين.

وبيّن الحقيل أن المنظومة تضم أكثر من 313 منظمة غير ربحية، يعمل فيها ما يزيد على 345 ألف متطوع بروح الفريق الواحد، إلى جانب القطاعين الحكومي والخاص.

وقد تحقق أثر ملموس، شمل استفادة 106 آلاف مستفيد من الدعم السكني من الأسر الضمانية، وحماية 200 ألف حالة من فقدان مساكنهم.

مبادرات تنموية

وشرح الحقيل أن القطاع غير الربحي يقود الأثر من خلال تنفيذ أكثر من 300 مبادرة تنموية، وتقديم ما يزيد على ألف خدمة، بالإضافة إلى تمكين مائة جهة غير ربحية، وتفعيل وحدات إشرافية في 17 أمانة.

وتطرق إلى إنشاء برنامج دعم الإيجار الذي دعم أكثر من 6600 أسرة في العام الماضي، مما أسهم في اتساع دائرة النفع لتصل إلى مزيد من الأسر.

وتحدث عن بداية قصة «جود الإسكان» بخدمة 100 أسرة، ثم تحولت إلى مسار وطني يخدم اليوم أكثر من 50 ألف أسرة في مختلف مناطق المملكة تسلّموا مساكنهم.

وقد تجاوز عدد المتبرعين منذ بداية إطلاق البرنامج أكثر من 4.5 مليون متبرع، بإجمالي مساهمات قد تجاوزت 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار) منذ عام 2021.

كما تم إطلاق خدمة التوقيع الإلكتروني التي سرعت رحلة التملك من 14 يوماً إلى يومين فقط. وفي عام 2025، تم تنفيذ أكثر من 150 ألف عملية رقمية، ودراسة احتياج أكثر من 400 ألف أسرة مستفيدة عبر تكامل قواعد البيانات الوطنية، ويجري حالياً تطبيق «جود الإسكان» على الأجهزة الذكية ليوفر تجربة رقمية أكثر سلاسة؛ حسب الحقيل.

الدعم الدولي

من جهته، أوضح وزير الإعلام سلمان الدوسري، أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قد أطلق 28 مشروعاً ومبادرة تنموية جديدة بقيمة 1.9 مليار ريال (506.6 مليون دولار)، شملت منحة للمنتجات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء، ودعماً لقطاعات الصحة والطاقة والتعليم والنقل في مختلف المحافظات اليمنية، في خطوة تعكس التزام المملكة بدعم الاستقرار والتنمية في الجمهورية اليمنية الشقيقة.

وزير الإعلام خلال كلمته للحضور في بداية المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

وفيما يتعلق بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، أفاد بأن المنظومة خلقت أكثر من 406 آلاف وظيفة بنهاية 2025، مقارنة بـ250 ألف في 2018، في مؤشر يعكس نجاح بناء رأس مال بشري تقني متنوع ومستدام. وبنمو تراكمي بنسبة 80 في المائة.

وأفصح عن ارتفاع حجم سوق الاتصالات وتقنية المعلومات إلى قرابة 190 مليار ريال (50.6 مليار دولار) في 2025، في مؤشر يعكس التحول الجوهري والاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية الرقمية.

الصناعة الوطنية

وفي قطاع الصناعة، كشف الدوسري عن استثمارات تجاوزت 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار)، وعن توقيع برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية 5 مشروعات جديدة للطاقة المتجددة ضمن المرحلة السادسة من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، في خطوة تعزز تنويع مزيج الطاقة الوطني.

وأكمل أن الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، وقعت استثمارات صناعية ولوجيستية تتجاوز 8.8 مليار ريال (2.34 مليار دولار) على مساحة تفوق 3.3 مليون متر مربع.

وقد بلغ عدد المنشآت الصناعية القائمة قرابة 30 ألف منشأة بإجمالي استثمارات تبلغ نحو 1.2 تريليون ريال (320 مليار دولار)، في مؤشر يعكس نضج البيئة الصناعية بالمملكة.

ووصلت قيمة التسهيلات الائتمانية التي قدمها بنك التصدير والاستيراد السعودي منذ تأسيسه إلى 115 مليار ريال (30.6 مليار دولار) حتى نهاية العام الماضي، وفق وزير الإعلام.

توطين المهن النوعية

وأبان أن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مكنت قرابة 100 ألف مستفيد من الضمان الاجتماعي حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، عبر برامج شملت التوظيف والدعم الاقتصادي والمشاريع الإنتاجية والتدريب وورش العمل، في تحول يعكس تعزيز جودة الحياة للأسر المستحقة.

وبنسب تصل إلى 70 في المائة، رفعت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية نسب التوطين في عدد من المهن النوعية، في خطوة تعزز تنويع فرص العمل، وترفع مشاركة المواطنين في القطاع الخاص، طبقاً للوزير الدوسري.

وتطرّق أيضاً إلى وصول عدد الممارسين الصحيين المسجلين بنهاية العام الماضي أكثر من 800 ألف ممارس صحي بنمو سنوي تجاوز 8 في المائة، في مؤشر يعكس اتساع قاعدة الكفاءات الوطنية في القطاع الصحي.

منصة «إحسان»

بدوره، ذكر رئيس «سدايا»، عبد الله الغامدي، أنه منذ إطلاق منصة «إحسان»، بلغ إجمالي التبرعات 14 مليار ريال (3.7 مليار دولار)، تم جمعها عبر 330 مليون عملية تبرع.

أما بالنسبة لإنجازات عام 2025 بشكل خاص، فقد سجلت المنصة أكثر من 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار) إجمالي تبرعات، بما يزيد على 135 مليون عملية تبرع، وبمعدل سرعة يصل إلى 4 عمليات في الثانية (بمعدل 144 ريالاً في الثانية).

رئيس «سدايا» يتحدث عن آخر تطورات منصة «إحسان» في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

وأضاف أن معدل إجمالي التبرعات اليومية للمنصة لكل عام يظهر نمواً تصاعدياً ملحوظاً من 2.84 مليون ريال في عام 2021 وصولاً إلى 12.45 مليون ريال (3.3 مليون دولار) في 2025.


ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

حققت «شركة اتحاد اتصالات (موبايلي)»؛ ثاني أكبر مزوّدي خدمات الهاتف الجوال في السعودية، صافي ربح بلغ 3.466 مليار ريال (نحو 926 مليون دولار) في 2025، بارتفاع 11.6 في المائة مقارنة مع 3.107 مليار ريال (829 مليون دولار) في 2024؛ بفضل زيادة قاعدة العملاء ونمو إيرادات جميع القطاعات.

وقالت الشركة في بيان إلى «السوق المالية السعودية (تداول)» إن إيراداتها بلغت 19.642 مليار ريال (5.243 مليار دولار)، مقابل 18.206 مليار ريال (4.849 مليار دولار) في العام السابق، مدفوعة بتوسع خدمات الشركة وتحسن أدائها التشغيلي.

وقرر مجلس إدارة الشركة، الاثنين، توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 16 في المائة من رأس المال، بما يعادل 1.60 ريال للسهم عن النصف الثاني للسنة المالية 2025.