سان جيرمان ويونايتد يتربصان بمالمو وأيندهوفن لحسم التأهل

مواجهة ساخنة بين يوفنتوس ومانشستر سيتي.. وصراع ساخن في المجموعتين الثانية والرابعة بدوري الأبطال اليوم

لاعبو مانشستر يونايتد في التدريبات أمس استعدادًا لمواجهة أيندهوفن (أ.ف.ب)
لاعبو مانشستر يونايتد في التدريبات أمس استعدادًا لمواجهة أيندهوفن (أ.ف.ب)
TT

سان جيرمان ويونايتد يتربصان بمالمو وأيندهوفن لحسم التأهل

لاعبو مانشستر يونايتد في التدريبات أمس استعدادًا لمواجهة أيندهوفن (أ.ف.ب)
لاعبو مانشستر يونايتد في التدريبات أمس استعدادًا لمواجهة أيندهوفن (أ.ف.ب)

تبدو أندية باريس سان جيرمان الفرنسي ومانشستر يونايتد الإنجليزي وبنفيكا البرتغالي ويوفنتوس الإيطالي مرشحة بقوة لحجز بطاقاتها إلى دور الـ16 عندما تخوض الجولة الخامسة من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم اليوم.
في المجموعة الأولى التي ضمن ريال مدريد التأهل عنها حسابيا بعد حصوله على 10 نقاط من 4 مباريات، يحل باريس سان جيرمان بطل فرنسا (7 نقاط) ضيفا على مالمو السويدي (3 نقاط).
وتشخص الأنظار نحو هداف سان جيرمان السويدي زلاتان إبراهيموفيتش الذي نشأ مع مالمو قبل نحو 15 عاما ثم حمل ألوان أعرق الأندية الأوروبية على غرار أياكس الهولندي ويوفنتوس وإنترميلان وميلان الإيطاليين وبرشلونة الإسباني ثم سان جيرمان.
وبعد سحب القرعة، تردد أن المباراة ستنقل إلى العاصمة استوكهولم لفتح المجال أمام أكبر عدد من المشاهدين لمتابعة مواجهة وصلت أسعار التذاكر فيها في السوق السوداء إلى 20 ألف كرونة (2289 دولار أميركي).
وبعد تعرضه لأول خسارة له هذا الموسم أمام ريال مدريد 1 - صفر في الجولة الماضية، يحتاج فريق المدرب لوران بلان إلى النقاط الثلاث كي يضمن عبوره، أو إلى نقطة التعادل شرط عدم فوز شاختار دونيتسك الأوكراني في المباراة الثانية على ضيفه ريال مدريد.
ويغيب عن سان جيرمان، الذي يتصدر الدوري المحلي بفارق 13 نقطة عن أقرب منافسيه، لاعب وسطه الإيطالي ماركو فيراتي ومدافعه البرازيلي ديفيد لويز، فيما يحتاج مالمو، الذي اختتم موسمه المحلي الشهر الماضي، إلى نقاط الفوز الثلاث كي يحافظ على آماله بالتأهل.
وفي المباراة الثانية في لفيف، يخوض ريال مدريد حامل اللقب عشر مرات (رقم قياسي) مواجهته الأولى بعد تعرضه لهزيمة مذلة على أرضه أمام غريمه برشلونة 4 / صفر في الدوري المحلي السبت الماضي وتراجعه إلى المركز الثالث في ترتيب الليغا.
ورغم ذلك، منح رئيس النادي فلورنتينو بيريز الثقة لمدربه رافائيل بينيتيز الذي سيخوض رحلة دونيتسك من دون ضغوط بعد ضمانه التأهل في الجولة السابقة.
ويغيب عن الفريق الملكي مدافعاه سيرخيو راموس والبرازيلي مارسيلو لإصابة الأول في كتفه الأيمن والثاني في عضلات البطن.
وفي المجموعة الثانية ورغم حملة الانتقادات الواسعة التي يتعرض لها المدرب الهولندي لويس فان غال مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي، وبعضها من أبناء النادي المدللين، إلا أنه يبتعد نقطة يتيمة عن متصدر الدوري الإنجليزي ويحتاج إلى الفوز على ضيفه أيندهوفن الهولندي ليضمن تأهله إلى الدور الثاني في دوري الأبطال.
ويتصدر الشياطين الحمر المجموعة برصيد (7 نقاط) بفارق نقطة عن كل من أيندهوفن وفولفسبورغ الألماني الذي يحل ضيفا على سسكا موسكو الروسي (4 نقاط).
وهذه المجموعة الأكثر تنافسا من المجموعات الثماني، إذ يملك المتصدر أدنى عدد من النقاط (7) ومتذيل الترتيب أكبر عدد منها (4)، مقارنة مع باقي المجموعات.
وتخطى يونايتد، حامل اللقب 3 مرات، واتفورد 2 - 1 في الدوري المحلي رغم غياب مهاجميه الفرنسي أنطوني مارسيال وقائده واين روني بسبب الإصابة والمرض على التوالي.
وكان يونايتد خسر 2 - 1 أما أيندهوفن بطل 1988 في سبتمبر (أيلول) الماضي عندما تعرض ظهيره لوك شو لإصابة بالغة بكسر في ساقه.
من جهته، يبحث فيليب كوكو مدرب أيندهوفن والذي لعب تحت إشراف فان غال سابقا في برشلونة، عن تكرار إنجاز مباراة الذهاب، لكنه تعادل في مباراته المحلية الأخيرة أمام فيليم 2 - 2 ليبتعد بفارق 4 نقاط عن أياكس المتصدر. ويبحث سسكا موسكو عن خلط الأوراق على ملعب «إرينا خيمكي» عندما يستقبل فولفسبورغ وصيف بطل الدوري الألماني.
فبحال فوزه، قد يصبح فريق العاصمة الروسية وصيفا، وبحال خسارته سيودع المنافسة، علمًا بأن مواجهة الذهاب انتهت في مصلحة ذئاب فولفسبورغ 1 - صفر.
واستعد فولفسبورغ لهذه المباراة بفوز ساحق على فيردر بريمن 6 - صفر في البوندزليغا، فيما خسر سسكا أمام كريليا سوفياتوف سامارا 2 - صفر، لكن رغم خسارته الثالثة إلا أنه بقي متصدرا لترتيب الدوري الروسي.
وقال ديتر هيكينغ المدير الفني لفولفسبورغ: «عندما تفوز 6 / صفر لا يكون هناك مجالا للانتقادات.. (مدير الكرة) كلاوس ألوفس بحثنا عن النقطة المناسبة في الوقت المناسب للتخلص من أثار عروض الفريق أمام أيندهوفن وماينز».
وأضاف: «وجدت شيئا إيجابيا للغاية، وهو كيفية اندماج عناصر الفريق مع بعضها البعض دون الحاجة إلى تدخل مسؤول رياضي».
عندما يحل فولفسبورغ ضيفا على سيسكا عليه التخلص من شبح الماضي، حيث كان قد أخفق في آخر مواجهاته على أرض منافسه الروسي.
ففي نوفمبر (تشرين الثاني) 2009، تحطم الطموح الأوروبي لفولفسبورغ في البطولة نفسها على «صخرة» سيسكا موسكو باستاد «لوجنيكي»، حيث كان الفريق الألماني بحاجة إلى التعادل للتأهل إلى دور الستة عشر لكنه خسر 1 / 2 حينذاك في الجولة الخامسة أيضًا، وانتهى مشواره في دور المجموعات بعدها بأسبوعين.
ولا شك أن فولفسبورغ سيحرص بشكل كبير على عدم تكرار الصدمة عندما يخوض مباراة اليوم التي قد تحسم مصيره في البطولة الأوروبية.
ولا يتبقى في الفريق من الجيل الذي عاش صدمة 2009 سوى حارس المرمى دييغو بيناغليو والمدافع مارسيل شايفر.
وتقلص دور شايفر في الأعوام الأخيرة حيث بات بديلا لريكاردو رودريغيز، ولكنه عاد للمشاركة مع الفريق في مباراة بريمن مع غياب اللاعب السويسري الدولي بسبب ظرف عائلي. وقال شايفر: «أعتقد أنني أثبتت أنه يمكن الاعتماد علي دائما. وهذا شيء يسعدني للغاية».
وسيواصل شايفر (31 عامًا)، المشاركة أساسيا في مباراة اليوم حيث لم يسافر رودريغيز إلى موسكو كما يغيب لاعب خط الوسط لويس غوستافو بسبب الإصابة التي تعرض لها أمام فيردر بريمن.
ومع ذلك، يتمتع فولفسبورغ بمعنويات عالية بعد أن استعاد لاعبوه اللمسات التهديفية بشكل جيد. وقال هيكينج: «الآن يمكننا خوض مباراة دوري الأبطال في موسكو بثقة عالية، رغم أننا ندرك جيدا أنها ستكون مباراة مختلفة تماما».
وصحيح أن المجموعة الرابعة تشهد منافسة نارية بين يوفنتوس الإيطالي وصيف الموسم الماضي وضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي، إلا أن المنطق يشير إلى مرافقة يوفنتوس لضيفه إلى الدور الثاني.
وضمن سيتي (9 نقاط) الباحث عن لقبه الأول في المسابقة تأهله، فيما يبتعد يوفنتوس (8 نقاط) بفارق كبير عن إشبيلية الإسباني (3 نقاط) الذي يحل على بروسيا مونشنغلادباخ الألماني (نقطتان).
ويكفي الفوز تأهل يوفنتوس بقيادة المدرب ماسيميليانو أليغري، أو تعادله شرط عدم فوز إشبيلية في ألمانيا. وحقق سيتي بداية بطيئة، لكن لاعبي المدرب التشيلي مانويل بيليغريني سطروا 3 انتصارات متتالية، بيد أنهم تعرضوا لضربة قاسية الأسبوع الماضي بخسارتهم أمام ضيفهم ليفربول 4 - 1 وتنازلهم عن صدارة الدوري المحلي بعد أداء دفاعي مخيب.
وينوي سيتي التعويض من خلال ضمان مركز أول يجنبه مواجهة قوية في الدور الثاني، ويغيب عنه مجددا لاعب وسطه الفرنسي سمير نصري، فيما يفتقد يوفنتوس لاعب وسطه البرازيلي هرنانيز لإصابته في فخذه الأيمن.
وفي المواجهة الثانية، يتعين على إشبيلية تكرار فوزه على مونشنغلادباخ ليحافظ على آماله بالتأهل وتعزيز موقعه الثالث المؤهل إلى الدوري الأوروبي الذي أحرز لقبه في آخر موسمين.
ويعيش مونشنغلادباخ فترة رائعة في الدوري الألماني بعد بداية كارثية، آخرها فوزه على هانوفر 2 - 1، فيما خسر إشبيلية الذي يشهد موسما متناقضا مدافعه الإيطالي ماركو اندريولي لإصابته بقطع في الرباط الصليبي أثناء خسارته أمام ريال سوسييداد 2 - صفر.
ويبحث بنفيكا البرتغالي (9 نقاط) عن ضمان تأهله في المجموعة الثالثة عندما يحل ضيفا على استانا الكازخستاني متذيل الترتيب (نقطتان).
وسيكون تعادل بنفيكا كافيا بحال فشل غلاطة سراي (4 نقاط) بالفوز على ضيفه أتليتكو مدريد الإسباني (7 نقاط).
ويفتقد بنفيكا لملهمه وقائد دفاعه البرازيلي لويزاو لمدة شهرين بعد كسر في ذراعه خلال الخسارة أمام غريمه سبورتينغ 2 - 1 في كأس البرتغال نهاية الأسبوع الماضي.
أما أتليتكو مدريد، وصيف 2014، فيحتاج إلى نقطة التعادل أمام غلاطة سراي ليضمن تأهله، وذلك لفوزه ذهابا 2 - صفر.
ويرحب فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني بالعائد خوانفران وذلك بعد ارتقائه إلى المركز الثاني في الدوري الإسباني نتيجة فوزه على بيتيس 1 - صفر بهدف كوكي وتراجع ريال إلى المركز الثالث.
من جهته، يمر غلاطة سراي بفترة متذبذبة اقال فيها مدربه حمزة حمزة أوغلو بموجب اتفاق «بالتراضي» بين الطرفين الأسبوع الماضي ورحب بالعائد مصطفى دينيزلي بعد قطيعة استمرت 23 عاما.
وقاد المخضرم دينيزلي (66 عاما)، غلاطة سراي في فترة ذهبية من 1987 إلى 1989 ومن 1990 إلى 1992، أشرف بعدها على جاريه وغريميه فناربغشة وبشكتاش وفريقي باس طهران وبيروزي الإيرانيين وأخيرًا على خازار الآذربيجاني حتى 2014.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.