سان جيرمان ويونايتد يتربصان بمالمو وأيندهوفن لحسم التأهل

مواجهة ساخنة بين يوفنتوس ومانشستر سيتي.. وصراع ساخن في المجموعتين الثانية والرابعة بدوري الأبطال اليوم

لاعبو مانشستر يونايتد في التدريبات أمس استعدادًا لمواجهة أيندهوفن (أ.ف.ب)
لاعبو مانشستر يونايتد في التدريبات أمس استعدادًا لمواجهة أيندهوفن (أ.ف.ب)
TT

سان جيرمان ويونايتد يتربصان بمالمو وأيندهوفن لحسم التأهل

لاعبو مانشستر يونايتد في التدريبات أمس استعدادًا لمواجهة أيندهوفن (أ.ف.ب)
لاعبو مانشستر يونايتد في التدريبات أمس استعدادًا لمواجهة أيندهوفن (أ.ف.ب)

تبدو أندية باريس سان جيرمان الفرنسي ومانشستر يونايتد الإنجليزي وبنفيكا البرتغالي ويوفنتوس الإيطالي مرشحة بقوة لحجز بطاقاتها إلى دور الـ16 عندما تخوض الجولة الخامسة من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم اليوم.
في المجموعة الأولى التي ضمن ريال مدريد التأهل عنها حسابيا بعد حصوله على 10 نقاط من 4 مباريات، يحل باريس سان جيرمان بطل فرنسا (7 نقاط) ضيفا على مالمو السويدي (3 نقاط).
وتشخص الأنظار نحو هداف سان جيرمان السويدي زلاتان إبراهيموفيتش الذي نشأ مع مالمو قبل نحو 15 عاما ثم حمل ألوان أعرق الأندية الأوروبية على غرار أياكس الهولندي ويوفنتوس وإنترميلان وميلان الإيطاليين وبرشلونة الإسباني ثم سان جيرمان.
وبعد سحب القرعة، تردد أن المباراة ستنقل إلى العاصمة استوكهولم لفتح المجال أمام أكبر عدد من المشاهدين لمتابعة مواجهة وصلت أسعار التذاكر فيها في السوق السوداء إلى 20 ألف كرونة (2289 دولار أميركي).
وبعد تعرضه لأول خسارة له هذا الموسم أمام ريال مدريد 1 - صفر في الجولة الماضية، يحتاج فريق المدرب لوران بلان إلى النقاط الثلاث كي يضمن عبوره، أو إلى نقطة التعادل شرط عدم فوز شاختار دونيتسك الأوكراني في المباراة الثانية على ضيفه ريال مدريد.
ويغيب عن سان جيرمان، الذي يتصدر الدوري المحلي بفارق 13 نقطة عن أقرب منافسيه، لاعب وسطه الإيطالي ماركو فيراتي ومدافعه البرازيلي ديفيد لويز، فيما يحتاج مالمو، الذي اختتم موسمه المحلي الشهر الماضي، إلى نقاط الفوز الثلاث كي يحافظ على آماله بالتأهل.
وفي المباراة الثانية في لفيف، يخوض ريال مدريد حامل اللقب عشر مرات (رقم قياسي) مواجهته الأولى بعد تعرضه لهزيمة مذلة على أرضه أمام غريمه برشلونة 4 / صفر في الدوري المحلي السبت الماضي وتراجعه إلى المركز الثالث في ترتيب الليغا.
ورغم ذلك، منح رئيس النادي فلورنتينو بيريز الثقة لمدربه رافائيل بينيتيز الذي سيخوض رحلة دونيتسك من دون ضغوط بعد ضمانه التأهل في الجولة السابقة.
ويغيب عن الفريق الملكي مدافعاه سيرخيو راموس والبرازيلي مارسيلو لإصابة الأول في كتفه الأيمن والثاني في عضلات البطن.
وفي المجموعة الثانية ورغم حملة الانتقادات الواسعة التي يتعرض لها المدرب الهولندي لويس فان غال مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي، وبعضها من أبناء النادي المدللين، إلا أنه يبتعد نقطة يتيمة عن متصدر الدوري الإنجليزي ويحتاج إلى الفوز على ضيفه أيندهوفن الهولندي ليضمن تأهله إلى الدور الثاني في دوري الأبطال.
ويتصدر الشياطين الحمر المجموعة برصيد (7 نقاط) بفارق نقطة عن كل من أيندهوفن وفولفسبورغ الألماني الذي يحل ضيفا على سسكا موسكو الروسي (4 نقاط).
وهذه المجموعة الأكثر تنافسا من المجموعات الثماني، إذ يملك المتصدر أدنى عدد من النقاط (7) ومتذيل الترتيب أكبر عدد منها (4)، مقارنة مع باقي المجموعات.
وتخطى يونايتد، حامل اللقب 3 مرات، واتفورد 2 - 1 في الدوري المحلي رغم غياب مهاجميه الفرنسي أنطوني مارسيال وقائده واين روني بسبب الإصابة والمرض على التوالي.
وكان يونايتد خسر 2 - 1 أما أيندهوفن بطل 1988 في سبتمبر (أيلول) الماضي عندما تعرض ظهيره لوك شو لإصابة بالغة بكسر في ساقه.
من جهته، يبحث فيليب كوكو مدرب أيندهوفن والذي لعب تحت إشراف فان غال سابقا في برشلونة، عن تكرار إنجاز مباراة الذهاب، لكنه تعادل في مباراته المحلية الأخيرة أمام فيليم 2 - 2 ليبتعد بفارق 4 نقاط عن أياكس المتصدر. ويبحث سسكا موسكو عن خلط الأوراق على ملعب «إرينا خيمكي» عندما يستقبل فولفسبورغ وصيف بطل الدوري الألماني.
فبحال فوزه، قد يصبح فريق العاصمة الروسية وصيفا، وبحال خسارته سيودع المنافسة، علمًا بأن مواجهة الذهاب انتهت في مصلحة ذئاب فولفسبورغ 1 - صفر.
واستعد فولفسبورغ لهذه المباراة بفوز ساحق على فيردر بريمن 6 - صفر في البوندزليغا، فيما خسر سسكا أمام كريليا سوفياتوف سامارا 2 - صفر، لكن رغم خسارته الثالثة إلا أنه بقي متصدرا لترتيب الدوري الروسي.
وقال ديتر هيكينغ المدير الفني لفولفسبورغ: «عندما تفوز 6 / صفر لا يكون هناك مجالا للانتقادات.. (مدير الكرة) كلاوس ألوفس بحثنا عن النقطة المناسبة في الوقت المناسب للتخلص من أثار عروض الفريق أمام أيندهوفن وماينز».
وأضاف: «وجدت شيئا إيجابيا للغاية، وهو كيفية اندماج عناصر الفريق مع بعضها البعض دون الحاجة إلى تدخل مسؤول رياضي».
عندما يحل فولفسبورغ ضيفا على سيسكا عليه التخلص من شبح الماضي، حيث كان قد أخفق في آخر مواجهاته على أرض منافسه الروسي.
ففي نوفمبر (تشرين الثاني) 2009، تحطم الطموح الأوروبي لفولفسبورغ في البطولة نفسها على «صخرة» سيسكا موسكو باستاد «لوجنيكي»، حيث كان الفريق الألماني بحاجة إلى التعادل للتأهل إلى دور الستة عشر لكنه خسر 1 / 2 حينذاك في الجولة الخامسة أيضًا، وانتهى مشواره في دور المجموعات بعدها بأسبوعين.
ولا شك أن فولفسبورغ سيحرص بشكل كبير على عدم تكرار الصدمة عندما يخوض مباراة اليوم التي قد تحسم مصيره في البطولة الأوروبية.
ولا يتبقى في الفريق من الجيل الذي عاش صدمة 2009 سوى حارس المرمى دييغو بيناغليو والمدافع مارسيل شايفر.
وتقلص دور شايفر في الأعوام الأخيرة حيث بات بديلا لريكاردو رودريغيز، ولكنه عاد للمشاركة مع الفريق في مباراة بريمن مع غياب اللاعب السويسري الدولي بسبب ظرف عائلي. وقال شايفر: «أعتقد أنني أثبتت أنه يمكن الاعتماد علي دائما. وهذا شيء يسعدني للغاية».
وسيواصل شايفر (31 عامًا)، المشاركة أساسيا في مباراة اليوم حيث لم يسافر رودريغيز إلى موسكو كما يغيب لاعب خط الوسط لويس غوستافو بسبب الإصابة التي تعرض لها أمام فيردر بريمن.
ومع ذلك، يتمتع فولفسبورغ بمعنويات عالية بعد أن استعاد لاعبوه اللمسات التهديفية بشكل جيد. وقال هيكينج: «الآن يمكننا خوض مباراة دوري الأبطال في موسكو بثقة عالية، رغم أننا ندرك جيدا أنها ستكون مباراة مختلفة تماما».
وصحيح أن المجموعة الرابعة تشهد منافسة نارية بين يوفنتوس الإيطالي وصيف الموسم الماضي وضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي، إلا أن المنطق يشير إلى مرافقة يوفنتوس لضيفه إلى الدور الثاني.
وضمن سيتي (9 نقاط) الباحث عن لقبه الأول في المسابقة تأهله، فيما يبتعد يوفنتوس (8 نقاط) بفارق كبير عن إشبيلية الإسباني (3 نقاط) الذي يحل على بروسيا مونشنغلادباخ الألماني (نقطتان).
ويكفي الفوز تأهل يوفنتوس بقيادة المدرب ماسيميليانو أليغري، أو تعادله شرط عدم فوز إشبيلية في ألمانيا. وحقق سيتي بداية بطيئة، لكن لاعبي المدرب التشيلي مانويل بيليغريني سطروا 3 انتصارات متتالية، بيد أنهم تعرضوا لضربة قاسية الأسبوع الماضي بخسارتهم أمام ضيفهم ليفربول 4 - 1 وتنازلهم عن صدارة الدوري المحلي بعد أداء دفاعي مخيب.
وينوي سيتي التعويض من خلال ضمان مركز أول يجنبه مواجهة قوية في الدور الثاني، ويغيب عنه مجددا لاعب وسطه الفرنسي سمير نصري، فيما يفتقد يوفنتوس لاعب وسطه البرازيلي هرنانيز لإصابته في فخذه الأيمن.
وفي المواجهة الثانية، يتعين على إشبيلية تكرار فوزه على مونشنغلادباخ ليحافظ على آماله بالتأهل وتعزيز موقعه الثالث المؤهل إلى الدوري الأوروبي الذي أحرز لقبه في آخر موسمين.
ويعيش مونشنغلادباخ فترة رائعة في الدوري الألماني بعد بداية كارثية، آخرها فوزه على هانوفر 2 - 1، فيما خسر إشبيلية الذي يشهد موسما متناقضا مدافعه الإيطالي ماركو اندريولي لإصابته بقطع في الرباط الصليبي أثناء خسارته أمام ريال سوسييداد 2 - صفر.
ويبحث بنفيكا البرتغالي (9 نقاط) عن ضمان تأهله في المجموعة الثالثة عندما يحل ضيفا على استانا الكازخستاني متذيل الترتيب (نقطتان).
وسيكون تعادل بنفيكا كافيا بحال فشل غلاطة سراي (4 نقاط) بالفوز على ضيفه أتليتكو مدريد الإسباني (7 نقاط).
ويفتقد بنفيكا لملهمه وقائد دفاعه البرازيلي لويزاو لمدة شهرين بعد كسر في ذراعه خلال الخسارة أمام غريمه سبورتينغ 2 - 1 في كأس البرتغال نهاية الأسبوع الماضي.
أما أتليتكو مدريد، وصيف 2014، فيحتاج إلى نقطة التعادل أمام غلاطة سراي ليضمن تأهله، وذلك لفوزه ذهابا 2 - صفر.
ويرحب فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني بالعائد خوانفران وذلك بعد ارتقائه إلى المركز الثاني في الدوري الإسباني نتيجة فوزه على بيتيس 1 - صفر بهدف كوكي وتراجع ريال إلى المركز الثالث.
من جهته، يمر غلاطة سراي بفترة متذبذبة اقال فيها مدربه حمزة حمزة أوغلو بموجب اتفاق «بالتراضي» بين الطرفين الأسبوع الماضي ورحب بالعائد مصطفى دينيزلي بعد قطيعة استمرت 23 عاما.
وقاد المخضرم دينيزلي (66 عاما)، غلاطة سراي في فترة ذهبية من 1987 إلى 1989 ومن 1990 إلى 1992، أشرف بعدها على جاريه وغريميه فناربغشة وبشكتاش وفريقي باس طهران وبيروزي الإيرانيين وأخيرًا على خازار الآذربيجاني حتى 2014.



إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.