رسوم الأراضي تدفع السيولة المضاربية إلى هجر السوق.. والأسهم السعودية خيار أول

المؤشر يقفز فوق مستويات 7200 نقطة مجددًا

يتواكب قرار فرض الرسوم على الأراضي البيضاء مع تراجعات ملحوظة شهدتها سوق الأسهم السعودية خلال الفترة الماضية  (تصوير: خالد الخميس)
يتواكب قرار فرض الرسوم على الأراضي البيضاء مع تراجعات ملحوظة شهدتها سوق الأسهم السعودية خلال الفترة الماضية (تصوير: خالد الخميس)
TT

رسوم الأراضي تدفع السيولة المضاربية إلى هجر السوق.. والأسهم السعودية خيار أول

يتواكب قرار فرض الرسوم على الأراضي البيضاء مع تراجعات ملحوظة شهدتها سوق الأسهم السعودية خلال الفترة الماضية  (تصوير: خالد الخميس)
يتواكب قرار فرض الرسوم على الأراضي البيضاء مع تراجعات ملحوظة شهدتها سوق الأسهم السعودية خلال الفترة الماضية (تصوير: خالد الخميس)

بات قرار مجلس الوزراء السعودي يوم أول من أمس، بالموافقة على رسوم الأراضي البيضاء، سببًا رئيسيا في سعي كثيرًا من المستثمرين في السوق العقارية المحلية، نحو البحث عن قنوات استثمارية جديدة، وهي القنوات التي يأتي في مقدمتها سوق الأسهم في البلاد.
ويتواكب قرار فرض الرسوم على الأراضي البيضاء مع تراجعات ملحوظة شهدتها سوق الأسهم السعودية خلال الفترة الماضية، شهد من خلالها مؤشر السوق العام تراجعًا بنحو 4 آلاف نقطة خلال أقل من 24 شهرًا، وهي التراجعات التي تمثل ما نسبته نحو 36 في المائة من أعلى قيمة تم تحقيقها خلال هذه الفترة (قريبًا من مستويات 11200 نقطة).
وأغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية في تعاملات يوم أمس على ارتفاع بنحو 52 نقطة، لينهي بذلك تعاملاته عند مستويات 7202 نقاط، وهو الإغلاق الإيجابي الذي يعزز من فرصة تدفق السيولة النقدية الاستثمارية إلى تعاملات سوق الأسهم المحلية، خصوصًا وأن القناة الاستثمارية المنافسة والتي استحوذت على السيولة النقدية المرتفعة (السوق العقارية) باتت تشهد حراكًا تنظيميًا جديدًا يتعلق بفرض الرسوم على الأراضي.
ومن المتوقع في أول ردة فعل على قرار فرض الرسوم على الأراضي البيضاء، أن تتجه نحو 30 مليار ريال خلال الأشهر الثلاثة المقبلة للمضاربة في سوق الأسهم المحلية، حيث كان قطاع الأراضي في السعودية يشهد عمليات مضاربة مرتفعة، وتدوير عالي، تسبب بشكل ملحوظ في تضخيم الأسعار.
وفي هذا الشأن، تبلغ القيمة السوقية للأسهم السعودية نحو 1.5 تريليون ريال (400 مليار دولار)، وهي القيمة التي قد تشهد تحسنًا ملحوظًا خلال الأشهر المقبلة، بسب حركة مؤشر السوق العام، حيث من المتوقع أن تكون نتائج الربع الأخير من العام الحالي إحدى أهم أدوات الجذب الاستثمارية للسيولة النقدية. وفي هذا الإطار، أكد فيصل العقاب، الخبير الاقتصادي والمالي لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن السيولة النقدية المتداولة في سوق الأسهم السعودية من المتوقع أن تشهد صعودًا تدريجيًا خلال الأيام المقبلة، وقال: «السيولة اليومية ترتكز حاليًا قريبًا من مستويات 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار)، إلا أنها مرشحة للارتفاع إلى 7 مليارات ريال (1.8 مليار دولار) كمتوسط تداولات يومي خلال الشهر المقبل».
وفي إطار ذي صلة، قدّر فهد الشريف، وهو مختص عقاري تحدث لـ«الشرق الأوسط» أمس، حجم السيولة النقدية (المضاربية) التي ستهجر الأراضي بعد فرض الرسوم عليها، بنحو 100 مليار ريال (26.6 مليار دولار)، متوقعًا أن تتجه 30 في المائة من هذه القيمة إلى سوق الأسهم خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
إلى ذلك، أشاد عبد الله الأحمري رئيس لجنة التثمين العقاري بالغرفة التجارية الصناعية بجدة (غرب السعودية)، بمضامين القرار، وتحديد الرسوم على الأراضي المعدة للسكن، مشيرًا إلى أنها خطوة أعطت رسالة قوية لأصحاب العقارات بأنهم لن يستطيعوا الالتفاف على القرار بتجزئة الأراضي الكبيرة البيضاء.
من جهة أخرى، أوقفت وزارة التجارة والصناعة السعودية، شركة تطوير عقارية لقيامها ببيع وحدات عقارية على الخارطة وتسلمها مبالغ مالية من المشترين لوحدات سكنية تحت الإنشاء، دون الحصول على تصريح من قبل الوزارة، وقالت الوزارة: «تمت إحالة القضية إلى هيئة التحقيق والادعاء العام، وذلك وفقًا للنظام الصادر بذلك».
وأوضحت الوزارة مباشرة بلاغ من أحد المواطنين يفيد بعقد اتفاق مع إحدى شركات التطوير العقاري لبناء منزل له ضمن مشروع للشركة في مدينة الرياض على أن يقوم بسداد المبلغ على دفعات وفق العقد المبرم، إلا أن الشركة لم تلتزم من جانبها في تطبيق هذا العقد وتأخرت في تسليم وحدته السكنية.
وكانت وزارة التجارة والصناعة السعودية، ممثلة في برنامج البيع على الخارطة قد حذرت شركات التطوير العقاري التي ترغب الاستثمار في مشاريع بيع الوحدات العقارية على الخارطة (تحت الإنشاء) من الإعلان أو التسويق أو البيع في تلك المشاريع ما لم يتم الحصول على الترخيص اللازم من قبلها.
وتأتي هذه التطورات في وقت حسم فيه مجلس الوزراء السعودي، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أول من أمس، ملف أزمة السكن عبر موافقته على نظام فرض رسوم على الأراضي البيضاء.
ويدعو النظام الذي أعد بشأنه مرسوم ملكي إلى دفع رسم سنوي «على كل أرض فضاء مخصصة للاستخدام السكني أو السكني التجاري داخل حدود النطاق العمراني، مملوكة لشخص أو أكثر من ذوي الصفة الطبيعية أو الصفة الاعتبارية غير الحكومية، وذلك بنسبة 2.5 في المائة من قيمة الأرض».
وتفيد معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط» أمس، بأن عملية تثمين قيمة الأراضي، ستتم عبر مثمنين عقاريين رسميين، وهو الأمر الذي سيكفل تحديد الأسعار الحقيقية للأراضي، مما يجعل عملية الانتقاص من قيمتها بهدف خفض نسبة الرسوم المدفوعة (2.5 في المائة) أمرًا مستبعدًا.
وينتظر أن تعمل 6 جهات حكومية على إعداد اللائحة التنفيذية لتطبيق القرار الصادر أول من أمس، ومنها وزارة الداخلية، المالية، العدل، الإسكان، التجارة، البلدية، إذ بحسب معلومات لـ«الشرق الأوسط» تتولى وزارة البلدية حصر تلك الأراضي، مع وزارة الداخلية، فيما تتولى وزارة المالية عبر مصلحة الزكاة والدخل الرسوم على الأراضي، فيما لا تزال اللائحة التنفيذية في مسودتها الأولى والتي قد تستغرق نحو 3 أشهر ليتم بعدها الرفع بها لإقرارها بعد 6 أشهر.



الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)
الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)
TT

الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)
الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)

قال رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، إن الشركة تستعيد المرافق المتضررة وتواصل الأعمال «بدرجة تفوق متوسط المعدلات السائدة في القطاع بستة أضعاف»، مشيراً إلى أن ذلك «ما يميّز أرامكو عن باقي الشركات النظيرة».

وأضاف الناصر: «مرونة أرامكو لم تظهر بين يوم وليلة، ولكن استغرقت أجيالاً عديدة»، موضحاً أن التخطيط للمرونة وهندستها وبناءها قبل وقوع الأزمات بوقت طويل «يُعد أمراً بالغ الأهمية».

وقال إن الشركة لديها «عدة فرق مجهزة بكامل القدرات للتعامل مع عدة حوادث متزامنة دون التأثير على سير الأعمال»، ما يمنحها القدرة على استعادة المرافق المتضررة، مستشهداً باستعادة خط «شرق - غرب» خلال أيام بدلاً من أسابيع أو أشهر.

وأكد الناصر أن «أولوية الشركة هي المحافظة على تلبية طلبات العملاء محلياً وعالمياً، ومن ثم تعزيز المرونة والموثوقية التي تضمن القدرة على مواجهة الأزمات والتحديات، وكذلك استدامة ربحية الشركة»، مضيفاً: «وهذا واضح حيث عززنا مستوى الأرباح تحت أسوأ الظروف كما شاهدنا في أرباح الربعين الأول والثاني».

وأشار إلى دور موظفي الشركة وموظفاتها في تعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات، قائلاً إن «كفاءة موظفيها وموظفاتها وشجاعتهم وتفانيهم في وجه التحديات» تؤدي الدور الأبرز في تحويل قدرات الشركة إلى مرونة وصلابة حقيقية عند مواجهة الأزمات.


أسعار الواردات الأميركية ترتفع بأكثر من المتوقع وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

أسعار الواردات الأميركية ترتفع بأكثر من المتوقع وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

ارتفعت أسعار الواردات الأميركية بأكثر من المتوقع في سبتمبر (أيلول)، مدفوعة بزيادة تكاليف منتجات الطاقة ومجموعة من السلع الأخرى، ما يقدم دليلاً إضافياً على تصاعد الضغوط التضخمية في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

ويأتي تقرير وزارة العمل الصادر يوم الجمعة عقب بيانات نُشرت خلال الأسبوع وأظهرت زيادات قوية في أسعار المستهلكين والمنتجين الشهر الماضي، مما عزز قناعة الاقتصاديين بأن الضغوط التضخمية بدأت تمتد إلى ما هو أبعد من قطاع الطاقة. كما أسهمت الحرب في اضطراب سلاسل التوريد والإبقاء على أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.

وعزا اقتصاديون ارتفاع التضخم إلى سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات، فضلاً عن تداعيات الصراع في الشرق الأوسط. وأظهر استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس» أن نحو 78 في المائة من الأميركيين يحمّلون سياسات ترمب مسؤولية ارتفاع تكاليف المعيشة.

وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين في شركة «إف دبليو دي بوندز»: «يواجه الأميركيون تهديداً تضخمياً على كل الأصعدة؛ فأينما يتجهوا، يجدوا أنفسهم مضطرين إلى دفع مبالغ أكبر مقابل السلع نفسها التي كانت أرخص قبل بضعة أشهر فقط». وأضاف أن تضخم أسعار السلع المستوردة لم يكن قائماً قبل بدء تطبيق السياسات الاقتصادية لترمب في يناير (كانون الثاني) 2025، لكنه أصبح الآن واسع الانتشار.

وذكر مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل أن أسعار الواردات ارتفعت بنسبة 1.1 في المائة في سبتمبر، بعد زيادة معدلة بالخفض بلغت 0.5 في المائة في أغسطس (آب). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع الأسعار بنسبة 0.8 في المائة، مقارنة بزيادة سابقة بلغت 0.7 في المائة في أغسطس.

وعلى أساس سنوي، قفزت أسعار الواردات بنسبة 8.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر، مسجلة أكبر زيادة منذ يوليو (تموز) 2022، مقابل ارتفاع بلغ 6.7 في المائة في أغسطس.

وعلى الرغم من تسارع التضخم خلال سبتمبر، ظلت الأسواق المالية تتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير في وقت لاحق من الشهر الحالي، مع ترجيحات بتشديد السياسة النقدية في ديسمبر (كانون الأول).

وكان البنك المركزي الأميركي قد خفض في سبتمبر سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس، إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ارتفاع تكاليف الطاقة والسلع

انتعشت أسعار الوقود المستورد بنسبة 4.8 في المائة في سبتمبر، بعد انخفاضها بنسبة 0.2 في المائة في أغسطس. في المقابل، استقرت أسعار المواد الغذائية بعد تراجعها بنسبة 0.6 في المائة خلال الشهر السابق.

وباستثناء الغذاء والوقود، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.7 في المائة، وهي النسبة نفسها المسجلة في أغسطس. وزادت هذه الأسعار، التي تُستخدم مؤشراً إلى الضغوط التضخمية الأساسية، بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر.

كما ارتفعت أسعار السلع الرأسمالية بنسبة 0.9 في المائة، مواصلة الزيادة المسجلة في أغسطس، مدفوعة بارتفاع أسعار أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها وأشباه الموصلات في ظل طفرة الاستثمار. كذلك زادت تكاليف استيراد الآلات الصناعية والخدمية، بما عوّض بفارق كبير انخفاض أسعار الآلات العلمية والطبية.

وصعدت أسعار السلع الاستهلاكية المستوردة، باستثناء السيارات، بنسبة 0.4 في المائة، مدفوعة بزيادة بلغت 0.7 في المائة في أسعار السلع المصنعة المعمرة. كما ارتفعت تكاليف استيراد المركبات وقطع الغيار والمحركات بنسبة 0.3 في المائة.

وسجلت أسعار الواردات من الصين ارتفاعاً بنسبة 0.7 في المائة، وهو الأكبر منذ ديسمبر 2021، لتصل الزيادة السنوية إلى 3.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر. كما ارتفعت أسعار الواردات من اليابان والاتحاد الأوروبي والمكسيك وكندا.

ارتفاع أسعار تذاكر الطيران يثير مخاوف التضخم

وأظهر التقرير أيضاً قفزة بنسبة 12.6 في المائة في أسعار تذاكر السفر الجوي المستوردة خلال سبتمبر، بعد انخفاضها في يوليو وأغسطس. وقد يؤثر هذا الارتفاع في تقديرات الاقتصاديين لمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس الذي يفضله الاحتياطي الفيدرالي لمتابعة التضخم وتقييم التقدم نحو هدفه البالغ 2 في المائة.

وتتراوح تقديرات الاقتصاديين حالياً للزيادة الشهرية في مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، بين 0.31 و0.36 في المائة في سبتمبر، وهي مستويات قد تُقرّب إلى 0.4 في المائة. ومن شأن ذلك أن يرفع معدل التضخم الأساسي السنوي إلى 3.1 في المائة، مقارنة بزيادة شهرية بلغت 0.2 في المائة ومعدل سنوي عند 3 في المائة في أغسطس.


صناديق الأسهم العالمية تجذب التدفقات للأسبوع الرابع على التوالي

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

صناديق الأسهم العالمية تجذب التدفقات للأسبوع الرابع على التوالي

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

استقطبت صناديق الأسهم العالمية تدفقات نقدية للأسبوع الرابع على التوالي حتى 14 أكتوبر (تشرين الأول)، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية من مستوياتها المرتفعة، وتفاؤل المستثمرين بشأن نتائج أعمال الشركات. في المقابل، تعرّضت صناديق قطاع التكنولوجيا لسحوبات ملحوظة، وسط مخاوف من تنامي مستويات الديون في القطاع.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي ليبر» أن المستثمرين ضخّوا صافي استثمارات بقيمة 20.01 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، مقارنة بـ1.59 مليار دولار في الأسبوع السابق، في إشارة إلى تحسن الإقبال على الأصول عالية المخاطر.

وكان عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات قد ارتفع الأسبوع الماضي إلى 5.3645 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ نحو 24 عاماً ونصف العام، قبل أن يتراجع بنحو 26 نقطة أساس. وجاء هذا الانخفاض وسط توقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه خلال الشهر الحالي.

كما عززت توقعات الأرباح القوية معنويات المستثمرين مع انطلاق موسم إعلان نتائج الشركات. وتشير بيانات «إل إس إي جي»، استناداً إلى تقديرات المحللين لـ4495 شركة عالمية كبيرة ومتوسطة القيمة السوقية، إلى توقع نمو الأرباح بنسبة 25.14 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأخير، مقارنة بنمو بلغ 38 في المائة في الربع السابق. ومن المتوقع أن يسجل قطاع التكنولوجيا نمواً في الأرباح بنسبة 46.9 في المائة.

وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، استقطبت صناديق الأسهم الأميركية نحو 13 مليار دولار، في تحول عن الأسبوع السابق الذي سجلت فيه صافي تدفقات خارجة بقيمة 5.1 مليار دولار. كما جذبت صناديق الأسهم الآسيوية والأوروبية تدفقات داخلة بقيمة 2.93 مليار دولار و1.5 مليار دولار على التوالي.

ضغوط على قطاع التكنولوجيا

وعلى الرغم من تحسن التدفقات إلى صناديق الأسهم عموماً، اتجه المستثمرون إلى تقليص انكشافهم على بعض القطاعات، إذ سجلت الصناديق القطاعية صافي تدفقات خارجة بقيمة 6.14 مليار دولار. وتصدّرت صناديق التكنولوجيا قائمة القطاعات الأكثر تضرراً، بسحوبات بلغت 4.75 مليار دولار، تلتها صناديق القطاع الصناعي بـ1.86 مليار دولار، ثم الصناديق المالية بـ1.43 مليار دولار.

وفي الولايات المتحدة، استقطبت صناديق الأسهم تدفقات صافية بقيمة 13.01 مليار دولار، بعد تسجيل سحوبات صافية بلغت 5.1 مليار دولار في الأسبوع السابق. غير أن صناديق التكنولوجيا الأميركية سجلت تدفقات خارجة بقيمة 5.21 مليار دولار، وهي الأكبر للقطاع منذ 24 يونيو (حزيران)، وسط مخاوف بشأن ارتفاع مستويات الديون.

وأظهرت البيانات أن صناديق الأسهم الأميركية، كبيرة القيمة السوقية، جذبت 16.55 مليار دولار، لتعوض بذلك تدفقات خارجة بلغت نحو 14.08 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما استقطبت الصناديق متعددة الفئات من حيث القيمة السوقية 2.12 مليار دولار، وصناديق الأسهم الصغيرة 541 مليون دولار، في حين سجلت الصناديق متوسطة القيمة السوقية تدفقات خارجة بقيمة 651 مليون دولار.

وعلى صعيد الأرباح، تشير تقديرات «إل إس إي جي»، المستندة إلى توقعات المحللين لـ2076 شركة أميركية كبيرة ومتوسطة القيمة السوقية، إلى نمو أرباح الشركات بنسبة 29.99 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأخير، مع توقع ارتفاع أرباح قطاع التكنولوجيا بنسبة 57.64 في المائة.

السندات تواصل جذب الاستثمارات

وواصلت صناديق السندات العالمية جذب الأموال للأسبوع الرابع على التوالي، مستقطبة صافي تدفقات داخلة بقيمة 7.79 مليار دولار، وإن كان إجمالي الطلب قد تراجع مقارنة بالأسبوع السابق. وتوزعت التدفقات على صناديق السندات قصيرة الأجل بقيمة 2.87 مليار دولار، وصناديق السندات الحكومية بـ2.33 مليار دولار، وصناديق سندات الشركات بـ976 مليون دولار.

وفي الولايات المتحدة، واصلت صناديق السندات جذب الاستثمارات للأسبوع السادس والعشرين على التوالي، مسجلة صافي تدفقات داخلة بقيمة 6.45 مليار دولار. واستقطبت صناديق الدخل الثابت المحلية الخاضعة للضرائب 1.91 مليار دولار، مواصلة تسجيل تدفقات إيجابية للأسبوع الرابع على التوالي. كما جذبت صناديق ديون البلديات 1.61 مليار دولار، في حين استقطبت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة ومتوسطة الأجل 1.12 مليار دولار.

في المقابل، سجلت صناديق أسواق النقد العالمية تدفقات خارجة بقيمة 46.73 مليار دولار، مع تقليص المستثمرين حيازاتهم بعد تدفقات داخلة صافية بلغت 153.98 مليار دولار في الأسبوع السابق. وفي الولايات المتحدة وحدها، بلغت السحوبات من هذه الصناديق 45.93 مليار دولار، مقارنة بمشتريات صافية بقيمة 68.49 مليار دولار في الأسبوع السابق.

تراجع الإقبال على الذهب والطاقة

وفي أسواق السلع، أنهى المستثمرون سلسلة مشتريات استمرت 4 أسابيع من صناديق الذهب والمعادن النفيسة الأخرى، مسجلين صافي تدفقات خارجة بقيمة 1.14 مليار دولار. كذلك سحبوا 216 مليون دولار من صناديق قطاع الطاقة، بعد أن سجلت هذه الصناديق تدفقات داخلة بقيمة 269 مليون دولار في الأسبوع السابق.

أما في الأسواق الناشئة فقد استقطبت صناديق الأسهم تدفقات نقدية داخلة بقيمة 717 مليون دولار، مسجلة أول صافي مشتريات أسبوعية لها منذ 6 أسابيع. في المقابل، سجلت صناديق السندات تدفقات خارجة بقيمة 304 ملايين دولار، بعد أن جذبت 1.43 مليار دولار في الأسبوع السابق، وفقاً للبيانات التي شملت 29093 صندوقاً.