رسوم الأراضي تدفع السيولة المضاربية إلى هجر السوق.. والأسهم السعودية خيار أول

المؤشر يقفز فوق مستويات 7200 نقطة مجددًا

يتواكب قرار فرض الرسوم على الأراضي البيضاء مع تراجعات ملحوظة شهدتها سوق الأسهم السعودية خلال الفترة الماضية  (تصوير: خالد الخميس)
يتواكب قرار فرض الرسوم على الأراضي البيضاء مع تراجعات ملحوظة شهدتها سوق الأسهم السعودية خلال الفترة الماضية (تصوير: خالد الخميس)
TT

رسوم الأراضي تدفع السيولة المضاربية إلى هجر السوق.. والأسهم السعودية خيار أول

يتواكب قرار فرض الرسوم على الأراضي البيضاء مع تراجعات ملحوظة شهدتها سوق الأسهم السعودية خلال الفترة الماضية  (تصوير: خالد الخميس)
يتواكب قرار فرض الرسوم على الأراضي البيضاء مع تراجعات ملحوظة شهدتها سوق الأسهم السعودية خلال الفترة الماضية (تصوير: خالد الخميس)

بات قرار مجلس الوزراء السعودي يوم أول من أمس، بالموافقة على رسوم الأراضي البيضاء، سببًا رئيسيا في سعي كثيرًا من المستثمرين في السوق العقارية المحلية، نحو البحث عن قنوات استثمارية جديدة، وهي القنوات التي يأتي في مقدمتها سوق الأسهم في البلاد.
ويتواكب قرار فرض الرسوم على الأراضي البيضاء مع تراجعات ملحوظة شهدتها سوق الأسهم السعودية خلال الفترة الماضية، شهد من خلالها مؤشر السوق العام تراجعًا بنحو 4 آلاف نقطة خلال أقل من 24 شهرًا، وهي التراجعات التي تمثل ما نسبته نحو 36 في المائة من أعلى قيمة تم تحقيقها خلال هذه الفترة (قريبًا من مستويات 11200 نقطة).
وأغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية في تعاملات يوم أمس على ارتفاع بنحو 52 نقطة، لينهي بذلك تعاملاته عند مستويات 7202 نقاط، وهو الإغلاق الإيجابي الذي يعزز من فرصة تدفق السيولة النقدية الاستثمارية إلى تعاملات سوق الأسهم المحلية، خصوصًا وأن القناة الاستثمارية المنافسة والتي استحوذت على السيولة النقدية المرتفعة (السوق العقارية) باتت تشهد حراكًا تنظيميًا جديدًا يتعلق بفرض الرسوم على الأراضي.
ومن المتوقع في أول ردة فعل على قرار فرض الرسوم على الأراضي البيضاء، أن تتجه نحو 30 مليار ريال خلال الأشهر الثلاثة المقبلة للمضاربة في سوق الأسهم المحلية، حيث كان قطاع الأراضي في السعودية يشهد عمليات مضاربة مرتفعة، وتدوير عالي، تسبب بشكل ملحوظ في تضخيم الأسعار.
وفي هذا الشأن، تبلغ القيمة السوقية للأسهم السعودية نحو 1.5 تريليون ريال (400 مليار دولار)، وهي القيمة التي قد تشهد تحسنًا ملحوظًا خلال الأشهر المقبلة، بسب حركة مؤشر السوق العام، حيث من المتوقع أن تكون نتائج الربع الأخير من العام الحالي إحدى أهم أدوات الجذب الاستثمارية للسيولة النقدية. وفي هذا الإطار، أكد فيصل العقاب، الخبير الاقتصادي والمالي لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن السيولة النقدية المتداولة في سوق الأسهم السعودية من المتوقع أن تشهد صعودًا تدريجيًا خلال الأيام المقبلة، وقال: «السيولة اليومية ترتكز حاليًا قريبًا من مستويات 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار)، إلا أنها مرشحة للارتفاع إلى 7 مليارات ريال (1.8 مليار دولار) كمتوسط تداولات يومي خلال الشهر المقبل».
وفي إطار ذي صلة، قدّر فهد الشريف، وهو مختص عقاري تحدث لـ«الشرق الأوسط» أمس، حجم السيولة النقدية (المضاربية) التي ستهجر الأراضي بعد فرض الرسوم عليها، بنحو 100 مليار ريال (26.6 مليار دولار)، متوقعًا أن تتجه 30 في المائة من هذه القيمة إلى سوق الأسهم خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
إلى ذلك، أشاد عبد الله الأحمري رئيس لجنة التثمين العقاري بالغرفة التجارية الصناعية بجدة (غرب السعودية)، بمضامين القرار، وتحديد الرسوم على الأراضي المعدة للسكن، مشيرًا إلى أنها خطوة أعطت رسالة قوية لأصحاب العقارات بأنهم لن يستطيعوا الالتفاف على القرار بتجزئة الأراضي الكبيرة البيضاء.
من جهة أخرى، أوقفت وزارة التجارة والصناعة السعودية، شركة تطوير عقارية لقيامها ببيع وحدات عقارية على الخارطة وتسلمها مبالغ مالية من المشترين لوحدات سكنية تحت الإنشاء، دون الحصول على تصريح من قبل الوزارة، وقالت الوزارة: «تمت إحالة القضية إلى هيئة التحقيق والادعاء العام، وذلك وفقًا للنظام الصادر بذلك».
وأوضحت الوزارة مباشرة بلاغ من أحد المواطنين يفيد بعقد اتفاق مع إحدى شركات التطوير العقاري لبناء منزل له ضمن مشروع للشركة في مدينة الرياض على أن يقوم بسداد المبلغ على دفعات وفق العقد المبرم، إلا أن الشركة لم تلتزم من جانبها في تطبيق هذا العقد وتأخرت في تسليم وحدته السكنية.
وكانت وزارة التجارة والصناعة السعودية، ممثلة في برنامج البيع على الخارطة قد حذرت شركات التطوير العقاري التي ترغب الاستثمار في مشاريع بيع الوحدات العقارية على الخارطة (تحت الإنشاء) من الإعلان أو التسويق أو البيع في تلك المشاريع ما لم يتم الحصول على الترخيص اللازم من قبلها.
وتأتي هذه التطورات في وقت حسم فيه مجلس الوزراء السعودي، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أول من أمس، ملف أزمة السكن عبر موافقته على نظام فرض رسوم على الأراضي البيضاء.
ويدعو النظام الذي أعد بشأنه مرسوم ملكي إلى دفع رسم سنوي «على كل أرض فضاء مخصصة للاستخدام السكني أو السكني التجاري داخل حدود النطاق العمراني، مملوكة لشخص أو أكثر من ذوي الصفة الطبيعية أو الصفة الاعتبارية غير الحكومية، وذلك بنسبة 2.5 في المائة من قيمة الأرض».
وتفيد معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط» أمس، بأن عملية تثمين قيمة الأراضي، ستتم عبر مثمنين عقاريين رسميين، وهو الأمر الذي سيكفل تحديد الأسعار الحقيقية للأراضي، مما يجعل عملية الانتقاص من قيمتها بهدف خفض نسبة الرسوم المدفوعة (2.5 في المائة) أمرًا مستبعدًا.
وينتظر أن تعمل 6 جهات حكومية على إعداد اللائحة التنفيذية لتطبيق القرار الصادر أول من أمس، ومنها وزارة الداخلية، المالية، العدل، الإسكان، التجارة، البلدية، إذ بحسب معلومات لـ«الشرق الأوسط» تتولى وزارة البلدية حصر تلك الأراضي، مع وزارة الداخلية، فيما تتولى وزارة المالية عبر مصلحة الزكاة والدخل الرسوم على الأراضي، فيما لا تزال اللائحة التنفيذية في مسودتها الأولى والتي قد تستغرق نحو 3 أشهر ليتم بعدها الرفع بها لإقرارها بعد 6 أشهر.



إندونيسيا تتجه نحو استخدام الغاز الطبيعي المضغوط

ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
TT

إندونيسيا تتجه نحو استخدام الغاز الطبيعي المضغوط

ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)

صرَّح وزير الطاقة والموارد المعدنية الإندونيسي، بهليل لهاداليا، بأن الحكومة تُجري حالياً مناقشات بشأن تطوير الغاز الطبيعي المضغوط، كبديل للحد من الاعتماد على غاز البترول المسال المستورد.

وبعد حضوره اجتماعاً محدوداً مع الرئيس الإندونيسي، برابوو سوبيانتو، في مجمع القصر الرئاسي بجاكرتا اليوم (الاثنين)، قال لهاداليا إن خيار الغاز الطبيعي المضغوط لا يزال في مرحلة النقاش والتنسيق بين مختلف القطاعات، قبل اعتماده بشكل نهائي ضمن سياسة الطاقة الوطنية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإندونيسية (أنتارا).

وأضاف لهاداليا: «لا يزال تطوير الغاز الطبيعي المضغوط قيد المناقشة، وسيحسم لاحقاً. ويُعد هذا خياراً بديلاً لتعزيز الاستقلال في مجال الطاقة، في قطاع غاز البترول المسال».

وأوضح أن تطوير الغاز الطبيعي المضغوط يأتي في إطار جهود تعزيز الاستقلال في مجال الطاقة، ولا سيما من خلال تقليل الاعتماد على غاز البترول المسال الذي لا يزال يتم استيراد معظمه. إلا أنه أضاف أن الحكومة لا تزال تُجري دراسات فنية، وتنسق بين الجهات المعنية لضمان أن يكون استخدام الغاز الطبيعي المضغوط فعالاً، ويحقق أقصى قدر من الفوائد لأمن الطاقة الوطني. وتابع: «مازلنا في مرحلة التنسيق بهدف تحقيق أفضل النتائج».


الصين تمنع استحواذ «ميتا» على «مانوس» الناشئة للذكاء الاصطناعي

المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)
المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)
TT

الصين تمنع استحواذ «ميتا» على «مانوس» الناشئة للذكاء الاصطناعي

المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)
المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)

منعت هيئة التخطيط الحكومية الصينية، يوم الاثنين، استحواذ شركة «ميتا» الأميركية العملاقة للتكنولوجيا على شركة «مانوس» الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، وأمرت بإلغاء الصفقة، في ظل تنافس بكين وواشنطن على الهيمنة في الصناعات الرائدة.

ويُبرز قرار لجنة التنمية والإصلاح الوطنية الصينية التزام بكين بمنع استحواذ الكيانات الأميركية على الكفاءات والملكية الفكرية في مجال الذكاء الاصطناعي، في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن إلى عرقلة تطوير الذكاء الاصطناعي من خلال فرض ضوابط تصدير تهدف إلى قطع الوصول إلى الرقائق الأميركية.

وقد يُضيف هذا القرار قضية شائكة أخرى إلى جدول أعمال قمة بكين المُقرر عقدها منتصف مايو (أيار) المقبل بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ.

واستحوذت شركة «ميتا»، ومقرها كاليفورنيا والمالكة لـ«فيسبوك»، على شركة «مانوس» في ديسمبر (كانون الأول) مقابل أكثر من ملياري دولار، في محاولة لتعزيز قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي أدوات قادرة على تنفيذ مهام أكثر تعقيداً من روبوتات الدردشة بأقل قدر من التدخل البشري.

لكن في مارس (آذار)، مُنع الرئيس التنفيذي لشركة «مانوس»، شياو هونغ، وكبير علمائها، جي ييتشاو، من مغادرة الصين، بينما كانت الجهات التنظيمية تراجع الصفقة، وفقاً لمصادر مطلعة على الأمر.

وقد أشادت وسائل الإعلام الرسمية والمعلقون بشركة «مانوس» مطلع العام الماضي، واصفين إياها بأنها خليفة شركة «ديب سيك» الصينية، بعد إطلاقها ما وصفته بأنه أول روبوت ذكاء اصطناعي عام في العالم.

وبعد أشهر، نقلت «مانوس» مقرها الرئيسي من الصين إلى سنغافورة، لتنضم بذلك إلى موجة من الشركات الصينية الأخرى التي فعلت ذلك للحد من مخاطر التوترات الأميركية - الصينية.

وقال ألفريدو مونتوفار-هيلو، المدير الإداري في شركة «أنكورا تشاينا أدفايزرز»، إن تدخل بكين يعكس كيف أصبح الذكاء الاصطناعي محورياً في التنافس الاستراتيجي بين أكبر اقتصادين في العالم، حيث امتدت الضوابط التي كانت تركز سابقاً على أشباه الموصلات لتشمل الذكاء الاصطناعي. وأضاف: «تقول الصين إنها ستمنع الاستحواذ الأجنبي على الأصول التي نعدها مهمة للأمن القومي، والذكاء الاصطناعي الآن أحدها بوضوح». وأشار إلى أن هذه الخطوة تُرسل أيضاً رسالةً للشركات مفادها أن نقل عملياتها إلى الخارج لن يحميها من التدقيق.


الطاقة المتجددة تلقى رواجاً في أوروبا مع غلاء الكهرباء بسبب حرب إيران

توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)
توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)
TT

الطاقة المتجددة تلقى رواجاً في أوروبا مع غلاء الكهرباء بسبب حرب إيران

توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)
توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)

تُظهر مقارنات أسعار من دول في أنحاء أوروبا أن البلدان التي لديها إنتاج كبير للكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، تتمتع بحماية أفضل من الارتفاعات الحادة في الأسعار، منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

ويرى محللون أن هذا ربما يسهم في دعم الأسر والشركات والنمو في تلك الدول، حين يظهر تأثير ارتفاع الأسعار تدريجياً على المستهلكين العاديين خلال الأشهر المقبلة.

وألبانيا من الدول التي تقدم مثالاً واضحاً على ذلك، ففي وقت تُعطِّل فيه حرب إيران تدفقات النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، وتتسبب في رفع أسعار الطاقة لمستويات كبيرة، يوفر لها نهر درين الذي ينحدر عبر جبال في شمال البلاد الحماية.

فبفضل أمطار الشتاء وذوبان الثلوج، وانتشار السدود الكهرومائية التي بُنيت خلال العهد الشيوعي، يقدم النهر طاقة كهربائية تزيد على 90 في المائة من إنتاج الكهرباء في ألبانيا، مما يساعد على ضبط أسعار الجملة.

ومن شأن ذلك أن يعزز أيضاً تحول أوروبا بشكل عام نحو الطاقة النظيفة الصديقة للبيئة.

أما الدول التي تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز، فهي تواجه ارتفاعات حادة في الأسعار، مما يفاقم ضغوط التضخم ويزيد من احتمال الركود في الاقتصاد العالمي.

وأصبح ملف الطاقة مصدر قلق مألوفاً للأوروبيين، إثر معاناتهم من أزمة طاقة بسبب الحرب الروسية الأوكرانية التي بدأت في 2022.

وقال ساتيام سينغ، المحلل في شركة «ريستاد» لبحوث الطاقة، إن الأزمة ترفع الحد الأدنى للأسعار في المنطقة للجميع، ولكن الدول الأقل مرونة والأكثر اعتماداً على الوقود المستورد هي التي تشهد أقوى تأثير خلال التقلبات وذروة الأسعار.

اختلافات أسعار الكهرباء في أوروبا

شهدت إيطاليا التي تولِّد أكثر من 40 في المائة من الكهرباء بالغاز، ارتفاعاً يزيد على 20 في المائة في عقد بيع الجملة القياسي منذ بداية الحرب. أما في ألمانيا التي تعاني من نقص حاد في الغاز، ارتفع هذا العقد بأكثر من 15 في المائة.

وعلى النقيض من ذلك ارتفع في فرنسا التي تعتمد على المحطات النووية في 70 في المائة من إنتاجها للكهرباء، بأقل من نصف ما ارتفع في إيطاليا خلال الفترة نفسها.

أما في إسبانيا التي زادت إنتاجها من الطاقة المتجددة بسرعة إلى ما يقارب 60 في المائة من إجمالي الإنتاج، فقد انخفضت الأسعار. وسجلت ألبانيا أيضاً انخفاضاً في متوسط الأسعار في مارس (آذار) مقارنة بالعام الماضي، بفضل وفرة الطاقة الكهرومائية.

ولدى الدول التي تعتمد على الغاز -مثل إيطاليا وألمانيا واليونان- مستوى معين من إنتاج الطاقة الشمسية، ولكن الاعتماد المفرط على هذه الطاقة يتسبب فيما يطلق عليه «منحنى البطة»؛ إذ تكون الأسعار منخفضة في منتصف النهار ولكنها ترتفع بشكل حاد في الصباح الباكر وآخر النهار.

وقال أليساندرو أرمينيا، محلل شؤون الطاقة الكهربائية في «كبلر» لبيانات وتحليلات السلع الأولية، في باريس: «هدف معظم هذه الدول -مثل إيطاليا وألمانيا- هو بناء منظومة ضخمة (من مصادر الطاقة المتجددة والتخزين طويل الأجل) تعوض الاعتماد على الغاز. سيشكل ذلك تحدياً كبيراً».

وأشار محللون إلى أن دولاً منتجة للفحم -مثل بولندا وصربيا- تحملت أيضاً وطأة الأمر. وفي اليونان التي تتمتع بقدرة إنتاجية عالية من الطاقة الشمسية، تريد الشركة المشغلة لشبكة الكهرباء إبقاء محطة توليد الطاقة التي تعمل بالفحم الحجري -التي كان من المقرر إغلاقها- مفتوحة عاماً آخر على الأقل، بسبب حرب إيران.

ويتوقع المحللون أن تكون الصدمات في أسعار الطاقة بالنسبة للأُسر أقل حدة من القفزات في تكاليف الجملة التي شهدها قطاع النفط والغاز؛ إذ قد يستغرق الأمر شهوراً حتى تظهر هذه الزيادات في النظام.

ووضعت المفوضية الأوروبية خططاً لخفض ضرائب الكهرباء، في إطار سعيها للتخفيف من وطأة تداعيات الحرب، رغم أن مسؤولين ومحللين يحذِّرون من أن التكاليف الملقاة على عاتق الدول قد تتضخم بشدة نتيجة لذلك.