فريق عربي يطور لعبة «هايبر فويد» بجودة عالية

مطورا اللعبة همام ووسام البهنسي قالا لـ («الشرق الأوسط») إن لعبة الفضاء تزخر بأسماء مشتقة من اللغة العربية

فريق عربي يطور لعبة «هايبر فويد» بجودة عالية
TT

فريق عربي يطور لعبة «هايبر فويد» بجودة عالية

فريق عربي يطور لعبة «هايبر فويد» بجودة عالية

أطلقت أخيرا لعبة «هايبر فويد» Hyper Void المبهرة على أجهزة «بلاي ستيشن 3 و4» و«إكس بوكس وان»، التي تقدم مستويات رسومات عالية جدا وموسيقى حماسية تزيد من انغماس اللاعبين فيها. وتتميز اللعبة كذلك بأنها من تطوير فريق عربي شاب استطاع تجاوز جميع التحديات التقنية ليطلق لعبة عالية الجودة على أجهزة ألعاب متخصصة، وينافس كبرى شركات الألعاب العالمية. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة، ونذكر ملخّص التجربة.

جودة عالية

أول ما سيلاحظه المستخدم هو المؤثرات البصرية العالية لجودة اللعبة لدى ارتفاع سرعة وتيرة اللعب أو تغير الخلفية. ويجب التنويه إلى أن اللعبة تتحدى قدرات اللاعبين، ذلك أن مستوى صعوبة المراحل الرائعة يرتفع مع تقدم اللاعب، ويجب التركيز أكثر على كل مرحلة جديدة لتجاوزها. وتقدم اللعبة أنماط لعب مختلفة، بعد الحصول على نقاط محددة لكل مرحلة، أو الوصول إلى مراحل معينة، أو العثور على وحدات الطاقة الخاصة المخفية عبر المراحل.
ويقود اللاعب سفينة فضائية، ويجب عليه تدمير قوات من المخلوقات الفضائية الشريرة في عوالم مختلفة. ويستطيع اللاعب تحريك مركبته والضغط على 3 أزرار للتفاعل وإطلاق أسلحة مختلفة (طلقات سريعة، وطلقة قوية جدا يمكن شحنها مرة واحدة كل فترة، ومدفع ليزري متواصل)، ويجب عليه معرفة أي نوع من الأسلحة يجب استخدامه في كل موقف. وسيحصل اللعب على قوى إضافية أثناء اللعبة، مثل القدرة على تدمير جميع الأعداء في الشاشة فورا أو عدم تأثر المركبة بضربات الأعداء لفترة قصيرة أو إطلاق جميع فئات الأسلحة في الوقت نفسه محدودة، وغيرها.

«هايبر فويد»

وتحدثت «الشرق الأوسط» مع مطوري اللعبة، وهما الأخوان همام ووسام البهنسي اللذين يعملان في شركتهما الخاصة «إنفريمز» INFramez، وذلك بعد حصولهما على الخبرات اللازمة من كبرى شركات تطوير الألعاب، مثل «EA» في مدينة مونتريال الكندية. وبدأ المبرمجان مشوارهما من اللعبة العربية «قريش» التي تطالب اللاعب ببناء قبيلة بشكل استراتيجي بشكل يشابه لعبة «إيج أوف إيمبايرز» Age of Empires، وقدما تقنيات خاصة في تطوير اللعبة وقادا فريق البرمجة والرسوميات لمدة 3 سنوات، ليعملا بعدها على تطوير كبرى الألعاب، مثل «Dead Space» و«Army of Two»، ولكن لعبة «هايبر فويد» هي الأولى التي طوراها بشكل كامل.
وتُعتبر اللعبة لعبة طيران وتصويب فضائية بجودة عالية، مع الحفاظ على عناصر التحدي والمتعة الموجودة في ألعاب أخرى لكبرى الشركات، مثل Gradius / Nemesis وR - Type وTempest، وغيرها. ويفضل الأخوان الحفاظ على فريق العمل صغير الحجم، وذلك بعد خبرتهما مع الفرق الضخمة لكبرى شركات برمجة الألعاب، وما يصاحب ذلك من انخفاض في الفعالية. ولذلك الأمر، استعانا بمبرمجين وفقا لمبدأ التعاقد المؤقت، مثل تأليف زميل لهما اسمه لطفي بوشناق لموسيقى اللعبة.
وشكلت خبرات الأخوين ضرورة أساسية لإقناع «مايكروسوفت» و«سوني» بقدرتهما على تطوير الألعاب للأجهزة المتخصصة، ذلك أن تطوير الألعاب لتلك الأجهزة يتطلب خبرة عميقة بكل التحديات التقنية واختبارات الجودة المفروضة قبل السماح للألعاب بالصدور في الأسواق. واستطاع الفريق رفع أداء اللعبة لتعمل بسرعة 60 صورة في الثانية Frames Per Second FPS على أجهزة الجيل الحالي والسابق للألعاب. ويرى الفريق أن مواصفات الجودة المفروضة ضرورية جدًا لضمان منتج خالٍ من الأخطاء، الأمر الذي من شأنه رفع ثقة اللاعبين بجودة الألعاب والأجهزة على حد سواء.
ولدى البدء بتطوير فكرة اللعبة، فضل الأخوان التركيز على الفضاء والظواهر الكونية، وقررا أخذ اللاعبين في رحلة عبر السديم الفضائي لتجربة أجمل المناظر في الكون. أضف إلى ذلك أن هذه الفئة من الألعاب واجهت ظلمًا من حيث وفرتها في الأسواق وعدم تجديد الإصدارات القديمة للألعاب المشهورة أو إطلاق أجزاء جديدة منها. وفضل فريق العمل استهداف أجهزة الألعاب عوضًا عن الهواتف الذكية، وذلك بهدف الحصول على جودة أعلى من حيث الرسومات والمؤثرات الخاصة وعمق اللعب.
وواجه الفريق 3 تحديات خلال مرحلة التطوير، أولها هو التحدي التقني، إذ إنهما اعتادا على العمل مع فرق كبيرة لكل فرد فيها اختصاصه، ليضطرا لمواجهة جميع التحديات التقنية بنفسهما. واعتمد الفريق على الوثائق التقنية والأدوات الرسمية من «سوني» و«مايكروسوفت» للتعرف بشكل أوسع على قدرات الأجهزة وكيفية التطوير بالشكل الأكثر كفاءة، ولكن تلك الوثائق تفترض وجود مستوى عالٍ من الخبرة، وتتفادى الخوض في الأساسيات، لذلك فهي منصات مناسبة لمن لديه خبرة سابقة في تطوير الألعاب. وتمثل التحدي الثاني في الجانب المادي، حيث حاولا توفير التكلفة قدر الإمكان، مما اضطرهما لنقل موقع العمل مرات عدة. أما التحدي الثالث، فكان في الجانب العائلي نظرا لوجود أطفال حديثي الولادة لديهما، ولكنهما وجدا دعما عائليا غير مسبوق لتشجيعهما على الاستمرار بالتطوير.
وأضاف وسام وهمام البهنسي أن تراثهما العربي موجود داخل اللعبة على الرغم من أنها لعبة فضاء خيالية، حيث قررا إطلاق أسماء مشتقة من اللغة العربية لمجرات عالم اللعبة. وأكدا كذلك أن تطوير الألعاب في المنطقة العربية لا يعني فقط استهداف السوق العربية، فالسوق العالمية كلها متاحة الآن للمطور العربي. ويعني هذا الأمر أن المبرمج العربي سيدخل في منافسة شديدة مع أقرانه، وبالتالي عليه بذل جهد كبير ليجد لنفسه موطئ قدم. ويؤمن المبرمجان بأنه يجب على الفرق المطورة اكتساب لخبرات اللازمة لجذب اهتمام الممولين وكبرى شركات الإنتاج، أي أنه يجب على المطورين عدم توقع عوائد مالية تغنيهم عن وظائفهم، وذلك بهدف تأسيس أرض صلبة للمستقبل. ومع ازدياد الخبرة والألعاب العربية، سيصبح المطور العربي أكثر إقناعا للمستثمرين، وبالتالي يمكن إيجاد بيئة تطوير لألعاب عربية كبيرة.
ويرى المصممان أن الفرصة متاحة الآن أكثر من أي وقت مضى للتطوير على هذه المنصات؛ فقبل سنتين فقط لم تقبل هذه الشركات انضمام أي جهة باستثناء الشركات الكبيرة أو التي لها خبرة عميقة في تطوير الألعاب، لتصبح العملية الآن أسهل وأكثر انفتاحًا، وكل ما يحتاجه المطور هو جهد أولي لإبراز فكرة لعبته وتقديمها لأصحاب المنصات للموافقة عليها قبل الاستمرار بتطويرها بشكل كامل. وسيعملان على تطوير ألعاب جديدة لأجهزة الواقع الافتراضي التي ستطرح في العام المقبل، وستكون البداية بتحديث لعبة «هايبر فويد» لتعمل على منصة «بلاي ستيشن في آر» Playstation VR حال صدورها لتكون من أوائل ألعاب الطيران والتصويب التي تعمل في الواقع الافتراضي.
ويمكن الحصول على المزيد من المعلومات بزيارة موقع اللعبة http: / / www.hypervoidgame.com أو المتاجر الرقمية الخاصة بأجهزة الألعاب الإلكترونية.



«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
TT

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)

تسارع فرق المبيعات حول العالم من وتيرة تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي، في ظل ارتفاع توقعات العملاء، وبقاء القدرات التشغيلية محدودة، وفقاً للإصدار السابع من تقرير «حالة المبيعات» الصادر عن «سيلزفورس». ويستند التقرير إلى استطلاع شمل 4050 متخصصين في المبيعات عبر 22 دولة بين أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) 2025، ويكشف عن تحوّل هيكلي في طريقة دفع الإيرادات، عبر دمج الخبرة البشرية مع وكلاء مدعومين بالذكاء الاصطناعي على امتداد دورة المبيعات بالكامل.

توقعات أعلى... ووقت أقل

يشير المتخصصون في المبيعات إلى أنهم عالقون بين ارتفاع متطلبات العملاء، وضيق الوقت المتاح لتلبيتها. إذ يقول 69 في المائة إن العائد القابل للقياس على الاستثمار (ROI) أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، فيما يرى 67 في المائة أن التخصيص بات أكثر أولوية. كما يؤكد 67 في المائة أن العملاء يحتاجون إلى قدر أكبر من التثقيف قبل اتخاذ قرار الشراء، بينما يشير 57 في المائة إلى أن مدة اتخاذ القرار أصبحت أطول.

ورغم هذه الضغوط، يقضي مندوبو المبيعات أكثر من نصف وقتهم في مهام غير بيعية، مثل إدخال البيانات، والتخطيط، والبحث عن عملاء محتملين، والأعمال الإدارية. ويستحوذ البحث عن عملاء جدد وحده على ما يقارب يوم عمل كامل أسبوعياً لدى كثيرين. وهنا يتسع الفارق بين التوقعات والقدرة التنفيذية، وهو فراغ بدأت تملؤه تقنيات الذكاء الاصطناعي.

جودة البيانات وتوحيد الأنظمة شرط أساسي لنجاح مبادرات الذكاء الاصطناعي وتحقيق عائد فعلي منها

من التجربة إلى الضرورة

تسارع منحنى التبني بشكل ملحوظ، إذ يستخدم 54 في المائة من فرق المبيعات وكلاء ذكاء اصطناعي حالياً، بينما يتوقع 34 في المائة تبنّيهم خلال العامين المقبلين. ولا يتوقع سوى 3 في المائة عدم استخدامهم إطلاقاً. وبذلك، فإن 9 فرق من كل 10 تستخدم الوكلاء اليوم، أو تخطط لذلك قريباً. ويؤكد 94 في المائة من قادة المبيعات الذين يستخدمون وكلاء ذكاء اصطناعي أنهم عنصر أساسي لتلبية متطلبات الأعمال.

وتشمل أبرز الفوائد المعلنة تحسين دقة البيانات، وتعزيز كفاءة التخطيط، ودعم الاحتفاظ بالعملاء، وزيادة التفاعل مع العملاء المحتملين، إضافة إلى خفض التكاليف. ويقول 90 في المائة من المستخدمين إن الذكاء الاصطناعي يساعدهم على فهم العملاء بشكل أفضل، فيما يرى 88 في المائة أنه يزيد من فرص تحقيق الأهداف، ويرفع الإنتاجية. ويبرز البحث عن العملاء المحتملين كأحد أهم مجالات الاستخدام، إذ تستخدم 34 في المائة من الفرق الوكلاء لهذا الغرض، ويؤكد 92 في المائة من هؤلاء أنهم يحققون استفادة مباشرة من ذلك. كما أن الفرق عالية الأداء أكثر احتمالاً بمقدار 1.7 مرة لاستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في عمليات البحث عن العملاء مقارنة بالفرق الأقل أداءً.

الأساس... والعائق

يشدد التقرير على أن أداء الذكاء الاصطناعي يعتمد بشكل جوهري على جودة البيانات، والبنية التقنية. وتشمل أبرز التحديات أخطاء الإدخال اليدوي، وتكرار البيانات، والمخاوف الأمنية، ونقص البيانات، أو فسادها. ويقول 46 في المائة إن مشكلات جودة البيانات تؤثر سلباً في أدائهم البيعي، فيما أشار 51 في المائة إلى أن المخاوف الأمنية أخّرت مبادرات الذكاء الاصطناعي. وتتفاقم المشكلة بسبب تشتت الأدوات التقنية، إذ لا تستخدم سوى 34 في المائة من الفرق منصة موحّدة شاملة، بينما تعتمد البقية على مزيج من أدوات منفصلة يبلغ متوسطها 8 أدوات لكل فريق. ويشعر 42 في المائة من مندوبي المبيعات بأن كثرة الأدوات ترهقهم. ولهذا تخطط 84 في المائة من الفرق التي لا تستخدم منصة موحّدة لتوحيد بنيتها التقنية، فيما تُظهر الفرق عالية الأداء اهتماماً أكبر بنظافة البيانات، وتبسيط الأنظمة.

تسارع تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي في المبيعات يجعلها أداة أساسية لتلبية توقعات العملاء المتزايدة

نماذج الإيرادات تتغير

لا يقتصر التحول على الذكاء الاصطناعي. فقد تصدّر «التسعير القائم على الاستخدام» نماذج الإيرادات من حيث مساهمته في النمو. ويقول 76 في المائة من قادة المبيعات إن هذا النموذج أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، نظراً لقدرته على تسهيل إثبات العائد على الاستثمار، وتعزيز الاحتفاظ بالعملاء. غير أن التنفيذ يظل معقداً، إذ يواجه 40 في المائة صعوبات في التنبؤ بالإيرادات، ويكافح 39 في المائة لتوقع الاستخدام المستقبلي، فيما يجد 37 في المائة صعوبة في تتبع الاستخدام بدقة.

الشراكات والتخطيط كرافعتين للنمو

ارتفع الاعتماد على البيع عبر الشركاء إلى 94 في المائة مقارنة بـ86 في المائة في العام السابق، ويقول 89 في المائة إن الشراكات أصبحت أكثر أهمية لتحقيق أهداف الإيرادات. أما التخطيط البيعي، فيستهلك نحو 16 في المائة من وقت المتخصصين في المبيعات، ويؤكد 91 في المائة أن الذكاء الاصطناعي يعزز فعاليته.

فجوة الأداء

يكشف التقرير عن تباين واضح بين مستويات الأداء، إذ سجلت 32 في المائة من الفرق عالية الأداء زيادة كبيرة في الإيرادات السنوية، مقابل 16 في المائة فقط من الفرق الأقل أداءً التي حافظت على إيراداتها، أو تراجعت. القاسم المشترك بين الفرق المتفوقة هو الاستثمار المنهجي في وكلاء الذكاء الاصطناعي، وتوحيد البيانات، وتعزيز الشراكات، وتطوير نماذج تسعير مرنة. ويخلص التقرير إلى أن دورة المبيعات تشهد إعادة ابتكار شاملة، حيث لم يعد على الفرق الاختيار بين التوسع السريع، أو الحفاظ على الطابع الإنساني. بل بات الجمع بين الاثنين ممكناً عبر تكامل البشر والذكاء الاصطناعي في منظومة واحدة.


امرأة تدلي بشهادتها أمام المحكمة في دعوى ضد «ميتا» و«يوتيوب»

شعار «ميتا» (رويترز)
شعار «ميتا» (رويترز)
TT

امرأة تدلي بشهادتها أمام المحكمة في دعوى ضد «ميتا» و«يوتيوب»

شعار «ميتا» (رويترز)
شعار «ميتا» (رويترز)

من المقرر أن تدلي امرأة من كاليفورنيا بشهادتها أمام المحكمة، اليوم (الأربعاء)، حول كيفية تأثير استخدامها «إنستغرام»، التابع لشركة «ميتا بلاتفورمز»، و«يوتيوب»، التابع لشركة «غوغل»، على صحتها النفسية والعقلية عندما كانت طفلة، مع استمرار محاكمة تاريخية في لوس أنجليس.

وبدأت صاحبة الشكوى التي رفعت الدعوى، المعروفة باسم «كالي جي.إم» في المحكمة، باستخدام «إنستغرام» وهي في التاسعة من عمرها، و«يوتيوب» وهي في السادسة، وتقول إن المنصتين أسهمتا في إصابتها بمشكلات نفسية وعقلية، بما في ذلك الاكتئاب واضطراب يؤدي إلى الشعور الدائم بخلل في شكل الجسم. ويقول محاموها إن الشركتين سعتا إلى تحقيق أرباح من خلال جذب الأطفال الصغار لدرجة التعلق، رغم معرفة أن وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تضر بصحتهم النفسية.

شعار «ميتا» (رويترز)

وتشكل هذه القضية جزءاً من رد فعل عالمي سلبي أوسع نطاقاً على نشاط شركات وسائل التواصل الاجتماعي بسبب ما يقال عن الأضرار التي تلحق بالأطفال والمراهقين. وحظرت أستراليا على المستخدمين الصغار استخدام هذه المنصات، وتفكر دول أخرى في فرض قيود مماثلة.

وركزت بداية المحاكمة على ما عرفته الشركات عن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، واستراتيجياتها المتعلقة بصغار المستخدمين. والآن ستركز على اتهامات كالي حول تأثير هذه الخدمات عليها. وأدلى مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لـ«ميتا»، بشهادته، وقال إن الشركة ناقشت منتجات للأطفال لكنها لم تطلقها أبداً.

وللفوز بالقضية، سيتعين على محامييها إثبات أن الطريقة التي صمَّمت بها الشركتان المنصتين أو أدارتهما شكَّلت عاملاً أساسياً في التسبب في مشكلاتها النفسية أو تفاقمها.

وقال محامي شركة «ميتا» في مرافعته الافتتاحية إن سجلات كالي الصحية تُظهر أنها تعرضت من قبل للإساءة اللفظية والجسدية وربطتها علاقة متوترة مع والديها، اللذين تطلقا عندما كانت في الثالثة من عمرها.

أما المحامي الممثل للمدعية، فقد أشار إلى دراسة داخلية أجرتها «ميتا» في الآونة الأخيرة وخلصت إلى أن المراهقين الذين يعانون من ظروف معيشية واجتماعية صعبة يقولون إنهم أكثر اعتياداً على استخدام «إنستغرام» لا شعورياً وبلا تمييز.

وأضاف محاموها أن خاصيات مثل مقاطع الفيديو التي تبدأ في العرض تلقائياً والتصفح الذي لا ينتهي... مصممة لإبقاء المستخدمين لأطول فترة ممكنة على المنصات رغم أدلة على أضرار تَلحق بصحة الصغار النفسية، كما تَسبب زر «إعجاب» في إيجاد احتياج لدى المراهقين للحصول على القبول، وتسببت منقّيات وفلاتر للصور في تشكيل صورتهم الذهنية عن أنفسهم.

وقال المحامي الممثل لـ«يوتيوب» إن كالي لن تستخدم خاصيات في المنصة مصمَّمة لحماية المستخدمين من الاستقواء وإساءة المعاملة.

Your Premium trial has ended


الذكاء الاصطناعي التكتيكي… لتفادي الصواريخ المعادية

الذكاء الاصطناعي التكتيكي… لتفادي الصواريخ المعادية
TT

الذكاء الاصطناعي التكتيكي… لتفادي الصواريخ المعادية

الذكاء الاصطناعي التكتيكي… لتفادي الصواريخ المعادية

استخدم طيارو اختبار تابعون لسلاح الجو الأميركي، الذكاء الاصطناعي على متن طائرة مقاتلة تجريبية لتفادي صاروخ في نظام محاكاة إلكترونية، بنجاح. وبذلك أظهروا كيف يمكن للطيارين الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في معركة مستقبلية، كما كتب توماس نوفيللي (*).

تجربة محاكاة ناجحة

وأقرّ قسم الأبحاث السرية في شركة «سكونك ووركس» التابعة لشركة «لوكهيد مارتن»، بهذه التجربة الاثنين الماضي خلال مؤتمر رابطة القوات الجوية والفضائية المنعقد في مدينة أورورا، في كولورادو.

وكان طيارو الاختبار في قاعدة إدواردز الجوية بكاليفورنيا تلقوا في أواخر العام الماضي تحذيراً في نظام محاكاة لصاروخ أرض - جو قادم أثناء تحليقهم بطائرة «لوكهيد» التجريبية X-62A Vista. وقد رصد نظام الذكاء الاصطناعي الموجود على متن الطائرة الصاروخ، وقام، دون تدخل الطيار، بمناورة مراوغة.

ذكاء اصطناعي... من دون تدخل الطيار

وقال أو جيه سانشيز، نائب الرئيس والمدير العام لشركة «سكانك ووركس»، للصحافيين: «في هذه الحالة، وردت إشارة أو تحذير صاروخي، ولم يكن على الطيار القيام بأي شيء، واستجابت الطائرة بطريقة تكتيكية مناسبة للحفاظ على حياة الطيار وحماية الطائرة».

وأُطلق على الاختبار اسم «هاف ريمي Have Remy»، نسبةً إلى القارض الذي يساعد طاهياً فرنسياً في الطبخ من خلال التحكم في حركاته في فيلم ديزني «راتاتوي». ويُظهر المشروع أيضاً كيف يمكن لطياري القوات الجوية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، في وقت لا يزال انعدام الثقة بالذكاء الاصطناعي مرتفعاً بين عامة الناس، وهو ما قد تكون له تداعيات أوسع على الأمن القومي، وفقاً للخبراء.

نماذج ذكية مدربة

ساعد مشروع «سكانك ووركس» طياري القوات الجوية على تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وفي الوقت نفسه أتاح للطيارين فرصة للمساهمة في تطوير هذه التقنية ومعرفة كيف يمكن أن تفيدهم في المعارك المستقبلية. وأوضح سانشيز أن المشروع أظهر كيف يمكن لطائرة من دون طيار ذاتية القيادة بالكامل القيام بمناورات مراوغة أو استخدامها جزءاً من مجموعة أدوات للطيارين.

طائرة اختبار

وتُعدّ طائرة X-62A Vista نسخة مُعدّلة من طائرة F-16D Fighting Falcon، وتُستخدم لاختبار الأتمتة والذكاء الاصطناعي. وقد اختبرت عام 2024 في محاكاة لمعركة جوية مع طائرة مقاتلة «إف - 16» مأهولة.

* مجلة «ديفنس وان» - خدمات «تريبيون ميديا»