جوال «بلاكبيري بريف».. يثير حيرة عالم التكنولوجيا

آراء متضاربة حول تصميمه بنظامي تشغيل أصيل و«آندرويد» لاجتذاب الزبائن

جوال بلاكبيري بريف
جوال بلاكبيري بريف
TT

جوال «بلاكبيري بريف».. يثير حيرة عالم التكنولوجيا

جوال بلاكبيري بريف
جوال بلاكبيري بريف

كشفت «بلاكبيري» أخيرا عن جوالها الذكي «بريف» (Priv)، الذي يعد باكورة أجهزتها التي تعمل بنظام أندرويد. ويشغل الجهاز المنزلق، الذي يعمل بنظام أندرويد 5.1.1 لوليبوب، معالج كوالكوم سناب دراغون 808 سداسي النواة ومعالج رسومات أدرينو 418. ويزود الجوال أيضًا بذاكرة عشوائية 3 غيغابايت ومساحة تخزينية داخلية 32 غيغابايت. كما أنه يمتلك كاميرا خلفية بدقة 18 ميغابكسل، وكاميرا أمامية للدردشة بدقة 2 ميغابكسل.
كان جون تشين كبير المديرين التنفيذيين في «بلاكبيري» صرح في وقت سابق من العام بأن الشركة لن تطلق جوالا يعمل بنظام أندرويد من دون أن تجهزه على النحو اللائق. ويقول عدد من المحللين إن الشركة المنتجة لـ«بلاكبيري» سعيًا منها لتعزيز تقبل مستهلكيها لنظام التشغيل أندرويد، دمجت في الجوال بعضًا من مميزاتها الخاصة.

نظاما تشغيل

ونقلت مجلة «تيك نيوز وورلد» عن خبراء قولهم إن حقيقة أن «بريف» يدعم نظام التشغيل التقليدي للشركة وكذلك نظام أندرويد يجعل منه خيارًا قويًا لدى عملاء «بلاكبيري» الحاليين الذين يريدون أن يتمكنوا من الاختيار بين مجموعة واسعة من التطبيقات. ويضيف «كما أنه خيار جيد للشركات والعملاء الذين يفضلون ألواح المفاتيح المادية على النسخ الافتراضية الموجودة في غالبية الهواتف الأخرى. وهذان هما الجمهوران المناسبان اللذان يمكن إثارة اهتمامهما في الوقت الراهن».
لكن جوال بريف، شأنه شأن كل شيء آخر تطلقه «بلاكبيري»، لا يلقى استحسان الجميع.
وجاءت تحليلات الخبراء متباينة حتى الآن، حيث بدا أن بعضهم يستحسنون ما أعدته «بلاكبيري»، بينما امتنع آخرون بالكاد عن إلقاء كلمات الرثاء على قطاع الهواتف المحمولة في الشركة.

آراء متضاربة

وبينما يقدم بريف نسخة أكثر أمنًا من «أندرويد»، لكنه لا يحدث ذلك التأثير القوي المنشود، حسبما يقول تيد كريتسونيس من «ديجيتال تريندز»، الذي كتب يقول: «كل جوال تطلقه (بلاكبيري) يبدو وكأنه كتلة إسمنتية معلقة بقدم الشركة، تبطئ مسيرتها إلى حافة الهاوية. ولا يختلف بريف عنها، ولا يمكن اعتباره منقذًا للشركة».
لكن جوانا ستيرن من «وول ستريت جورنال» كانتا على العكس، منبهرتين بالجهاز.
وتقول ستيرن، إن النقر على مفاتيح حقيقية تعلوها شاشة متوسطة بقياس 5.4 بوصة بدا غريبًا في البداية، لكن وفور أن وجدت توازني الأوكروباتي، انتقلت أصابعي بينها بسرعة تصل 60 كلمة في الدقيقة. ويزيد ذلك بنحو 20 في المائة عن سرعتي في النقر على جهاز آي فون (إلا أنه ما زال أبطأ بواقع 15 في المائة عن لوحة المفاتيح الأكبر والأوسع على جهاز بلاكبيري كلاسيك).
وخلص دانييل كوبر من «إنغادغيت» إلى أن أندرويد لا يمكنه إنقاذ الشركة، ويقول إن «بلاكبيري» انتهت على الأرجح أيامها كشركة مصنعة للهواتف.
لكن البعض الآخر يعتقد أن المراجعات السابقة لبريف تبدو إيجابية في أغلبها، وأن «بلاكبيري» تستحق الإشادة لخطوتها الجريئة باستخدام أندرويد. ويتابع بيد أن ذلك قد يشير إلى مقدار المصاعب التي تواجهها المنصة الرئيسية للشركة. إجمالا، يمكن أن يمنح أندرويد حبل نجاة قويًا لـ«بلاكبيري»، لكن ما زال من غير المؤكد أنه سوف يشد الشركة إلى بر الأمان.

عودة أم رحيل؟

وتلجأ الشركة إلى ما يعتقد بعض المحللين أنها محاولتها الأخيرة للبقاء في سوق الهواتف الجوالة، بينما قال تشين إنه سيخرج الشركة من هذا القطاع في حال فشلت في إدراك النجاح المستدام. وكان العالم يراقب «بلاكبيري» في كفاحها منذ انطلاقة نظامي أندرويد، وآي أو إس، لذا تقوم الشركة بمحاولة أخرى على أمل أن تؤتي خطوتها مع أندرويد الثمار المرجوة، كما يشير محلل الأجهزة اللاسلكية جيف كاغان.
إن «بلاكبيري» يمكنها تحقيق النجاح المستدام إذا استطاعت إثارة حماسة الحكومة والشركات بمزيجها العجيب بين بلاكبيري 10 وأندرويد 5، بحسب كاغان. ويمضي قائلاً «سيتعين علينا الانتظار لنرى ما إذا كانت ستتمكن من قرع أجراس النصر أم لا.. لو نجح ذلك، يمكنه أن يصبح طريقًا لبلاكبيري للخروج من الحفرة المظلمة التي أوقعت نفسها بها. لكن لو لم تنجح، فلا يعرف بالضبط ما هي الخيارات الأخرى المتبقية لها».



«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافِسة، بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي».

وقالت الوكالة، في تقريرها الذي نقلته عن مصادر مطّلعة، إن هذه الخطوة، المتوقعة ضِمن تحديث نظام التشغيل «آي أو إس 27» من «أبل»، ستسمح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية بالاندماج مباشرة مع «سيري»، مما يمكّن المستخدمين من توجيه الاستفسارات إلى خدمات مثل «جيميناي» التابعة لشركة «ألفابت»، أو «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» من داخل المساعد.

وهذا التغيير تحول مهم في استراتيجية «أبل» للذكاء الاصطناعي، إذ تسعى الشركة إلى اللحاق بركب نظيراتها في وادي السيليكون، ووضع «آيفون» كمنصة أوسع للذكاء الاصطناعي.

و«سيري»، الذي أُطلق لأول مرة منذ أكثر من عقد، عنصر أساسي في هذا المسعى. وأفادت «بلومبيرغ نيوز» بأن «أبل» تُطور أدوات تسمح لتطبيقات روبوتات الدردشة المثبتة عبر متجر التطبيقات الخاص بها بالعمل مع «سيري» وميزات أخرى ضِمن منصة «أبل إنتليجنس». وسيتمكن المستخدمون من اختيار خدمة الذكاء الاصطناعي التي تتولى معالجة كل طلب.

وذكر التقرير أن هذا التحديث قد يساعد «أبل» أيضاً على تحقيق مزيد من الإيرادات من خلال الحصول على حصة من الاشتراكات المبيعة عبر خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية.

ومن المتوقع أن تستعرض «أبل» ميزات البرنامج الجديدة في مؤتمر المطورين العالمي الذي تعقده في يونيو (حزيران) المقبل، غير أن الخطط قد تتغير.


البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

وتمّ تبني القرار في نصّ أُقرّ بأغلبية ساحقة (569 صوتاً مقابل 45 صوتاً معارضاً) خلال جلسة عامة للبرلمان في بروكسل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بيان صادر عن البرلمان أن الأمر يتعلّق بحظر برامج «التعرية» التي «تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو التلاعب بصور ذات إيحاءات جنسية واضحة، أو صور في وضع حميم تشبه شخصاً حقيقياً يمكن التعرّف عليه، من دون موافقة هذا الشخص».

ولا يطبّق النص على أنظمة الذكاء الاصطناعي المزوّدة «بتدابير أمنية فعّالة» تحول دون هذه الممارسات.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي أقرّت هذا الشهر إجراء مشابهاً. وسيتعيّن عليها الآن التفاوض مع البرلمان للتوصل إلى صياغة متقاربة، قبل أن يصبح من الممكن تطبيق الإجراء.

وتأتي هذه المبادرات خصوصاً بعد إدخال خاصية قبل بضعة أشهر في تطبيق «غروك» للذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدمين أن يطلبوا منه تركيب صور مزيفة قريبة جداً من الواقعية (ديب فيك) لنساء وأطفال عراة، انطلاقاً من صور حقيقية.

وأثارت هذه القضية موجة استنكار في العديد من الدول ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق.

كما وافق البرلمان في النص ذاته، على إرجاء دخول قوانين أوروبية جديدة حيّز التنفيذ بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات المخاطر العالية، أي تلك العاملة في مجالات حساسة كالأمن أو الصحة أو الحقوق الأساسية.

وكان من المفترض أن تدخل هذه القواعد حيّز التنفيذ في أغسطس (آب) 2026. وعلى غرار الدول الأعضاء، اقترح النواب الأوروبيون تاريخين محدّدين لهذا التأجيل، في حين كانت المفوضية الأوروبية تريد منح الشركات جدولاً زمنياً أكثر مرونة.

والتاريخان هما: الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2027 للأنظمة المستقلة ذات المخاطر العالية، والثاني من أغسطس (آب) 2028 للأنظمة المدمجة في برامج أو منتجات أخرى.


«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
TT

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

في خطوة تعكس تسارع الاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، أعلنت «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، عن شراكة مع شركة «Turing» المتخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف إنشاء سوق عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «HUMAIN ONE».

وتتمحور الفكرة حول توفير بيئة تمكّن الشركات من اكتشاف هذه الوكلاء وتطبيقها وتوسيع استخدامها عبر وظائف مختلفة، مثل الموارد البشرية والمالية والعمليات، في محاولة لتسريع الانتقال من استخدام أدوات رقمية تقليدية إلى نماذج تشغيل أكثر اعتماداً على الأتمتة الذكية.

يفتح المشروع المجال أمام المطورين لنشر حلولهم وبناء منظومة أوسع لما يُعرف بـ«اقتصاد الوكلاء» (شاترستوك)

منصات التشغيل الذكي

الشراكة تجمع بين ما تطوره «هيوماين» من بنية تحتية ونماذج ذكاء اصطناعي، وبين خبرة «Turing» في تقييم النماذج وضبطها وتطبيقها في بيئات العمل. الهدف المعلن هو الوصول إلى وكلاء ذكاء اصطناعي يمكن استخدامها على نطاق واسع داخل المؤسسات، وليس فقط في التجارب أو النماذج الأولية.

ويُتوقع أن يشكّل هذا السوق طبقة جديدة ضمن ما يُعرف بنماذج التشغيل القائمة على الوكلاء، حيث لا تقتصر البرمجيات على دعم سير العمل، بل تبدأ في تنفيذه بشكل مباشر. وفي هذا السياق، يمكن للمؤسسات الوصول إلى وكلاء متخصصين حسب الوظيفة أو القطاع، ضمن بيئة مصممة لتكون قابلة للتوسع ومراعية لمتطلبات الأمان.

كما يفتح هذا التوجه المجال أمام المطورين وشركات التقنية لنشر حلولهم عبر المنصة، ما قد يساهم في بناء منظومة أوسع لوكلاء الذكاء الاصطناعي، تتجاوز حدود المؤسسات الفردية إلى سوق أكثر تكاملاً.

وتشير «هيوماين» إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تعريف كيفية بناء البرمجيات واستخدامها داخل المؤسسات، عبر الانتقال من نموذج «البرمجيات كخدمة» إلى بيئات تعتمد على وكلاء قادرين على تنفيذ المهام والتعلم والتفاعل بشكل مستمر.

يعكس هذا التوجه تحولاً نحو نماذج تشغيل جديدة تعتمد على وكلاء أذكياء بدلاً من البرمجيات التقليدية داخل المؤسسات

اقتصاد الوكلاء الناشئ

من جانبه، يرى طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في طبيعة البرمجيات المستخدمة داخل المؤسسات، قائلاً إن «المؤسسات في المستقبل لن تُبنى حول تطبيقات منفصلة، بل حول وكلاء أذكياء يعملون إلى جانب الإنسان». ويضيف أن هذه الشراكة تسعى إلى تسريع بناء سوق يربط بين قدرات المطورين واحتياجات المؤسسات.

بدوره، أشار جوناثان سيدهارث، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لـ«Turing»، إلى أن تحويل قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى تطبيقات عملية يمثل التحدي الأساسي حالياً، موضحاً أن بناء سوق قائم على الوكلاء قد يسهم في جعل هذه التقنيات أكثر ارتباطاً بالإنتاجية الفعلية داخل المؤسسات.

وتأتي هذه الشراكة أيضاً في سياق أوسع يعكس طموح السعودية لتكون لاعباً في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من حيث الاستخدام، بل كمصدر للمنصات والحلول التقنية.

وبينما لا تزال فكرة «اقتصاد الوكلاء» في مراحل مبكرة، فإن الاتجاه نحو بناء منصات تجمع بين المطورين والمؤسسات يشير إلى تحول محتمل في طريقة تطوير البرمجيات وتبنيها. فبدلاً من شراء أدوات جاهزة، قد تتجه المؤسسات مستقبلاً إلى تشغيل منظومات من الوكلاء القادرين على تنفيذ مهام متكاملة عبر مختلف أقسام العمل.

في هذا الإطار، تبدو «HUMAIN ONE» محاولة لبناء هذه الطبقة التشغيلية الجديدة، حيث لا تقتصر القيمة على التكنولوجيا نفسها، بل على كيفية تنظيمها وتكاملها داخل بيئات العمل.