«داعش» ينشر أسماء مسؤولين أميركيين: {نبحث عنهم لنقتلهم}

«داعش» ينشر أسماء مسؤولين أميركيين: {نبحث عنهم لنقتلهم}
TT

«داعش» ينشر أسماء مسؤولين أميركيين: {نبحث عنهم لنقتلهم}

«داعش» ينشر أسماء مسؤولين أميركيين: {نبحث عنهم لنقتلهم}

نشر تنظيم «داعش» في بعض مواقعه على الإنترنت، أسماء عدد من المسؤولين الأميركيين، حاليين وسابقين، وقال إنه وضعهم في قائمة «ونتيد تو بي كيلد» (مطلوبون ليقتلوا). وحسب هذه المواقع، وضع القائمة «جيش الدولة الإسلامية الإلكتروني»، الذي يدير نشاطات التنظيم في الإنترنت، ومنها القرصنة.
وقال موقع «فوكاتيف» على الإنترنت إنه عثر على قائمة المطلوبين أول من أمس.
وقال الموقع إن أغلبيتهم من مكتب التحقيق الفيدرالي «إف بي آي»، ووكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه»، والمركز الوطني المضاد للإرهاب (إن سي سي). وتوجد أسماء من الحرس الوطني، ومن وزارات ومؤسسات فدرالية. وأيضا، أسماء عسكريين حاربوا في أفغانستان والعراق، أو كانوا في الكويت وقطر، ودول شرق أوسطية أخرى.
مع الأسماء، نشر «داعش»، يوم الأحد، الآتي: «توقعونا غدا (الاثنين) السابعة مساء بتوقيت مكة (منتصف نهار الاثنين بتوقيت شرق الولايات المتحدة)». ونشرت فيديو مما سمتهم «إسلاميك ستيت هاكرز» (قراصنة الدولة الإسلامية). في الفيديو، قال بيان بأن أي دولة تضرب «داعش» هي «هدف مشروع». وأضاف البيان: «سنتجسس عليكم، وسنسرب أسماءكم، وسوف نستنزف أموالكم. لم تعد المعلومات عنكم، وعن عائلاتكم، سرية بعد اليوم».
في الشهر الماضي، استطاع قراصنة، يعتقد أنهم من «داعش»، اختراق الحساب الخاص لمدير وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه)، جون برنان. في وقت لاحق، قال بيان منسوب إلى «داعش» إنهم يركزون على الولايات المتحدة «لأنها تمول إسرائيل، ولأنها تدعمها في ذبح الفلسطينيين، ولأنها ارتكبت جرائم الحرب وتغض النظر عنها».
يوم السبت، قال موقع يديره «داعش» إنه سيقوم بهجمات أخرى في باريس، وفي منافسات رياضية في أتلانتا (ولاية جورجيا). لكن، في وقت لاحق، نفى الموقع ذلك.
قال بيان «داعش» إن تهديدات قتل المسؤولين الأميركيين، أول من أمس، من أسبابها حملة إلكترونية ضدها يقودها موقع «أنونيموس» (مجهولون).
هذه منظمة عالمية، وسرية، ومتخصصة في حرب القرصنة الإلكترونية. في الأسبوع الماضي، أعلنت «الحرب الشاملة» على قراصنة (هاكرز) «داعش»، وهددتهم تهديدات قوية، من بينها: «سنتعقبكم» و«سنصطادكم واحدا واحدا».
جاء الإعلان في بيان ألقاه من سمى نفسه «الناطق الرسمي باسم أنونيموس». وكان يرتدي قناع «جوكر» الذي اشتهر في أفلام «باتمان» (الرجل الوطواط) الأميركية.
جاء في البيان أن «أنونيموس» قررت الانخراط في «مهمة قتالية»، كجزء من حرب إلكترونية عالمية ضد قراصنة (هاكرز) «داعش». وأن الهدف هو «استئصال دعايات الإرهاب والإرهابيين». وأن هذه المهمة ستكون «أضخم عملية من نوعها على الإطلاق ضد التنظيم الإرهابي». وجاء في البيان: «لقد أعلنا الحرب (عليكم)، فاستعدوا. عناصر أنونيموس من كل أرجاء العالم سيتعقبونكم، وسيصطادونكم. يجب أن تعلموا أننا سنجدكم واحدا واحدا. يجب أن تعلموا أننا لن نترككم تفلتون الناس».
من جهتها، قالت مجلة «فورين بوليسي» (تابعة لصحيفة «واشنطن بوست») في الأسبوع الماضي، إن «أنونيموس» أطلقت حملة مطاردة إلكترونية ضد «داعش» منذ مذبحة صحيفة «شارلي إيبدو» في يناير (كانون الثاني) الماضي في باريس. ونجحت الحملة في رصد، واختراق، والإبلاغ عن آلاف المواقع والحسابات التويترية التابعة لـ«داعش». وأن الحملة، حتى الأسبوع الماضي، نجحت في رصد أكثر من 100 ألف حساب تويتري للمتطرفين.



«الوفد» المصري يدخل أزمة جديدة بعد فصل أحد قادته

رئيس «الوفد» الحالي عبد السند يمامة وإلى جواره رئيسه الأسبق السيد البدوي خلال أحد أنشطة الحزب (حزب الوفد)
رئيس «الوفد» الحالي عبد السند يمامة وإلى جواره رئيسه الأسبق السيد البدوي خلال أحد أنشطة الحزب (حزب الوفد)
TT

«الوفد» المصري يدخل أزمة جديدة بعد فصل أحد قادته

رئيس «الوفد» الحالي عبد السند يمامة وإلى جواره رئيسه الأسبق السيد البدوي خلال أحد أنشطة الحزب (حزب الوفد)
رئيس «الوفد» الحالي عبد السند يمامة وإلى جواره رئيسه الأسبق السيد البدوي خلال أحد أنشطة الحزب (حزب الوفد)

دخل حزب «الوفد» المصري العريق في أزمة جديدة، على خلفية قرار رئيسه عبد السند يمامة، فصل أحد قادة الحزب ورئيسه الأسبق الدكتور السيد البدوي، على خلفية انتقادات وجَّهها الأخير إلى الإدارة الحالية، وسط مطالبات باجتماع عاجل للهيئة العليا لاحتواء الأزمة، فيما حذَّر خبراء من «موجة انشقاقات» تضرب الحزب.

وانتقد البدوي في حديث تلفزيوني، دور حزب الوفد الراهن، في سياق حديثه عمّا عدَّه «ضعفاً للحياة الحزبية» في مصر. وأعرب البدوي عن استيائه من «تراجع أداء الحزب»، الذي وصفه بأنه «لا يمثل أغلبية ولا معارضة» ويعد «بلا شكل».

وذكر البدوي، أن «انعدام وجوده (الوفد) أفقد المعارضة قيمتها، حيث كان له دور بارز في المعارضة».

و«الوفد» من الأحزاب السياسية العريقة في مصر، وهو الثالث من حيث عدد المقاعد داخل البرلمان، بواقع 39 نائباً. في حين خاض رئيسه عبد السند يمامة، انتخابات الرئاسة الأخيرة، أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، وحصل على المركز الرابع والأخير.

المقر الرئيسي لحزب «الوفد» في القاهرة (حزب الوفد)

وأثارت تصريحات البدوي استياء يمامة، الذي أصدر مساء الأحد، قراراً بفصل البدوي من الحزب وجميع تشكيلاته.

القرار ووجه بانتقادات واسعة داخل الحزب الليبرالي، الذي يعود تأسيسه إلى عام 1919 على يد الزعيم التاريخي سعد زغلول، حيث اتهم عدد من قادة الحزب يمامة بمخالفة لائحة الحزب، داعين إلى اجتماع طارئ للهيئة العليا.

ووصف عضو الهيئة العليا للحزب فؤاد بدراوي قرار فصل البدوي بـ«الباطل»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «لائحة الحزب تنظم قرارات فصل أي قيادي بالحزب أو عضو بالهيئة العليا، حيث يتم تشكيل لجنة تضم 5 من قيادات الحزب للتحقيق معه، ثم تُرفع نتيجة التحقيق إلى (الهيئة العليا) لتتخذ قرارها».

وأكد بدراوي أن عدداً من قيادات الحزب «دعوا إلى اجتماع طارئ للهيئة العليا قد يُعقد خلال الساعات القادمة لبحث الأزمة واتخاذ قرار»، معتبراً أن «البدوي لم يخطئ، فقد أبدى رأياً سياسياً، وهو أمر جيد للحزب والحياة الحزبية».

ويتخوف مراقبون من أن تتسبب الأزمة في تعميق الخلافات الداخلية بالحزب، مما يؤدي إلى «موجة انشقاقات»، وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور طارق فهمي لـ«الشرق الأوسط» إن «مشكلة فصل البدوي قد تؤدي إلى موجة انشقاقات داخل الحزب، وهي ظاهرة مرشحة للتفاقم في الحياة السياسية المصرية خلال الفترة القادمة، فمشكلة (الوفد) مثل باقي الأحزاب... لا توجد قناعة بتعدد الآراء والاستماع لجميع وجهات النظر».

وأكد فهمي أن «اجتماع الهيئة العليا لحزب (الوفد) لن يحل الأزمة، والحل السياسي هو التوصل إلى تفاهم، للحيلولة دون حدوث انشقاقات، فمشكلة (الوفد) أنه يضم تيارات وقيادات كبيرة تحمل رؤى مختلفة دون وجود مبدأ استيعاب الآراء كافة، وهو ما يؤدي إلى تكرار أزمات الحزب».

وواجه الحزب أزمات داخلية متكررة خلال السنوات الأخيرة، كان أبرزها إعلان عدد من قياداته في مايو (أيار) 2015 إطلاق حملة توقيعات لسحب الثقة من رئيسه حينها السيد البدوي، على خلفية انقسامات تفاقمت بين قياداته، مما أدى إلى تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي في الأزمة، حيث اجتمع مع قادة «الوفد» داعياً جميع الأطراف إلى «إعلاء المصلحة الوطنية، ونبذ الخلافات والانقسامات، وتوحيد الصف، وتكاتف الجهود في مواجهة مختلف التحديات»، وفق بيان للرئاسة المصرية حينها.

وأبدى فهمي تخوفه من أن «عدم التوصل إلى توافق سياسي في الأزمة الحالية قد يؤدي إلى مواجهة سياسية بين قيادات (الوفد)، ومزيد من قرارات الفصل، وهو ما سيؤثر سلباً على مكانة الحزب».

في حين رأى نائب مدير «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية» في مصر الدكتور عمرو هاشم ربيع، أن «(الوفد) سيتجاوز هذه الأزمة كما تجاوز مثلها»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الأزمة ستمر مثل كثير من الأزمات، لكنها لن تمر بسهولة، وستحدث عاصفة داخل الحزب».

واستنكر ربيع فصل أحد قيادات حزب ليبرالي بسبب رأيه، قائلاً: «من الغريب أن يقوم رئيس حزب ليبرالي ينادي بحرية التعبير بفصل أحد قياداته بسبب رأيه».

كان البدوي قد أعرب عن «صدمته» من قرار فصله، وقال في مداخلة تلفزيونية، مساء الأحد، إن القرار «غير قانوني وغير متوافق مع لائحة الحزب»، مؤكداً أنه «لا يحق لرئيس الحزب اتخاذ قرار الفصل بمفرده».

وأثار القرار ما وصفها مراقبون بـ«عاصفة حزبية»، وأبدى عدد كبير من أعضاء الهيئة العليا رفضهم القرار، وقال القيادي البارز بحزب «الوفد» منير فخري عبد النور، في مداخلة تلفزيونية، إن «القرار يأتي ضمن سلسلة قرارات مخالفة للائحة الحزب، ولا بد أن تجتمع الهيئة العليا لمناقشة القرار».

ورأى عضو الهيئة العليا لحزب «الوفد» عضو مجلس النواب محمد عبد العليم داوود، أن قرار فصل البدوي «خطير»، وقال في مداخلة تلفزيونية إن «القرار لا سند له ولا مرجعية».

وفي يوليو (تموز) الماضي، شهد الحزب أزمة كبرى أيضاً بسبب مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع، على منصات التواصل الاجتماعي، يتعلق بحديث لعدد من الأشخاص، قيل إنهم قيادات بحزب «الوفد»، عن بيع قطع أثرية؛ مما أثار اتهامات لهم بـ«الاتجار غير المشروع في الآثار».