بعد كسبه كاميرون.. هولاند ينقل معركته ضد «داعش» إلى أوباما اليوم

بريطانيا وفرنسا جنبًا إلى جنب في الحرب على الإرهاب

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مع رئيس الوزراء البريطاني  ديفيد كاميرون خلال المؤتمر الصحافي الذى عقداه بقصر الإليزيه في العاصمة باريس أمس (أ.ب)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون خلال المؤتمر الصحافي الذى عقداه بقصر الإليزيه في العاصمة باريس أمس (أ.ب)
TT

بعد كسبه كاميرون.. هولاند ينقل معركته ضد «داعش» إلى أوباما اليوم

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مع رئيس الوزراء البريطاني  ديفيد كاميرون خلال المؤتمر الصحافي الذى عقداه بقصر الإليزيه في العاصمة باريس أمس (أ.ب)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون خلال المؤتمر الصحافي الذى عقداه بقصر الإليزيه في العاصمة باريس أمس (أ.ب)

أول الغيث من الدعم الذي تتوق إليه فرنسا في سعيها لتأليب الأسرة الدولية من أجل إقامة تحالف «يقضي» على «داعش»، جاء من بريطانيا؛ حيث أكد رئيس وزرائها ديفيد كاميرون في قصر الإليزيه، صباح أمس، أنه اقترح على الرئيس الفرنسي وضع القاعدة الجوية «رافاكروتيري» التي تشغلها لندن في قبرص تحت تصرف الطائرات الفرنسية، كما اقترح عليه أن تقوم الطائرات البريطانية بتزويد المقاتلات الفرنسية من طرازي «ميراج» و«رافال» بالوقود جوا.
وبحسب معلومات وزارة الدفاع الفرنسية، فإن سربا من طائرات «شارل ديغول» قام أمس بأول مهمة جوية فوق مواقع «داعش» في سوريا. غير أن هذه المصادر امتنعت عن إعطاء تفاصيل إضافية لجهة المواقع المستهدفة ونتائج القصف. هذا التطور الإيجابي بالنسبة لفرنسا جاء في وقت تجد فيه باريس نفسها «وحيدة» في الحرب التي أعلنها رئيسها من أجل «تدمير» تنظيم داعش و«القضاء» عليه. وأهميته أنه يأتي من دولة كبرى وأوروبية، عضو دائم في مجلس الأمن الدولي وتمتلك إمكانات عسكرية ضخمة وحضورا عسكريا في البحر المتوسط إن كان ذلك في جبل طارق أو في قبرص أو في مياه المتوسط. كما أن الطرفين تربطهما اتفاقيات عسكرية ودفاعية. لكن المعنى الأهم، وفق مصدر عسكري فرنسي، أنه جاء بوصفه أول تعبير لدعم أوروبي عسكري لفرنسا. وتشير هذه المصادر إلى أن باريس طلبت الأسبوع الماضي عقد اجتماع عاجل لوزراء الدفاع الأوروبيين لتفعيل أحد بنود المعاهدة الأوروبية الذي ينص على أن أي اعتداء على دولة من دول الاتحاد هو اعتداء على كل دول الاتحاد.
أيضا أعلن كاميرون، أمس، أن بلاده ستستثمر 12 مليار جنيه إسترليني (18 مليار دولار) أخرى خلال السنوات العشر المقبلة في العتاد الدفاعي بما في ذلك تسع طائرات «بوينغ» مضادة للغواصات. وقدم كاميرون للبرلمان، أمس، خطة دفاعية وأمنية مدتها خمس سنوات تركز على ضمان قدرة بريطانيا على التعامل مع تهديدات متعددة منها صعود تنظيم «داعش»، والأزمة في أوكرانيا، والهجمات الإلكترونية.
ومن المقرر أن يعرض كاميرون الخميس المقبل أمام البرلمان خطته بشأن توجيه ضربات جوية على مواقع تنظيم «داعش» في سوريا على أثر اعتداءات باريس. وعرض هذه الخطة سيفتح الطريق أمام تصويت في البرلمان في موعد لم يحدد بعد، لكن يرجح أن يكون الأسبوع المقبل، من أجل توسيع الضربات التي تشنها بريطانيا حاليا في العراق وسوريا.
ومنذ أن وقعت الاعتداءات الإرهابية المتزامنة في باريس وفي الملعب الكبير الكائن في ضاحية سان دوني، ليل 13 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، برز تيار شعبي متضامن مع فرنسا. الفرنسيون شعروا بذلك بمناسبة مباراة كرة القدم التي جرت في ملعب ويمبلي حيث صدح الجميع؛ فرنسيين وبريطانيين من الجمهور واللاعبين، بالنشيد الوطني الفرنسي. كذلك برزت علامات التضامن في العاصمة لندن ومدن بريطانية أخرى. ولدى وصوله المبكر إلى باريس صباح أمس، قام هولاند وكاميرون معا بالتوجه إلى قاعة مسرح الباتاكلان حيث أجهز ثلاثة إرهابيين من «داعش» على 89 شابا وشابة كانوا يحضرون حفلة غنائية، ومن بين الضحايا بريطانية. وقام المسؤولان بوضع زهور على مدخل القاعة تعبيرا عن الإجلال لكل الضحايا.
أما على الصعيد السياسي، فإن كاميرون كان أول ضيف غربي كبير يجيء إلى باريس للإعراب عن الدعم والوقوف إلى جانب فرنسا في محنتها، خصوصا في «حربها» ضد «داعش». وكان لافتا في المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده الرجلان عقب جلسة محادثات في قصر الإليزيه، التأثر البالغ على كاميرون واللهجة الصارمة التي تحدث بها والعزم على مساندة باريس حقيقة. وقال رئيس الحكومة البريطانية إنه «يدعم بقوة» قرار هولاند بضرب «داعش» في سوريا، مضيفا أن قناعته هي أنه «يتعين على بريطانيا أن تقوم بالشيء نفسه» في إشارة إلى رغبته في الحصول على ضوء أخضر من البرلمان البريطاني للمشاركة في العمليات الجوية فوق سوريا. وتشير أوساط مقربة من كاميرون إلى رغبته العميقة بأن يكون إلى جانب فرنسا. لكنها تؤكد في الوقت عينه أنه لن يتقدم بمشروع كهذا إلى البرلمان إلا إذا كان «واثقا» من الحصول على الأكثرية اللازمة تلافيا للنكسة التي أصيب بها صيف عام 2013 عندما رفض مجلس العموم وقتها مقترحا لضرب مواقع النظام السوري عقب استخدامه السلاح الكيماوي في الغوطتين الشرقية والغربية في شهر أغسطس (آب) من العام نفسه. في بداية هذا الشهر رفضت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم اقتراح مشروع قرار يجيز للحكومة إشراك الجيش في الحرب على «داعش» في سوريا. لكن العملية الإرهابية واسعة النطاق في باريس وفي ضاحيتها الشمالية، والتهديدات التي تطأ بثقلها بلجيكا، يمكن أن تدفع مجلس العموم، بمن فيهم نواب حزب العمال، إلى التصويت لصالح التدخل في سوريا. يضاف إلى هذه العوامل القرار الدولي الذي صدر بمبادرة فرنسية من مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة الماضي والذي يحث كل أعضاء الأمم المتحدة على استخدام «كل الوسائل الضرورية» لدحر «داعش» الذي اعتبر أسوأ تهديد للأمن في العالم.
واختصر كاميرون محتوى محادثاته مع هولاند بقوله إن بريطانيا «ستقوم بكل ما في وسعها من أجل دعم صديقتنا وحليفتنا فرنسا من أجل القضاء على هذا التهديد الجهنمي». ولذا، يتعين على الدول الأوروبية، كما قال، أن تفعل «المزيد» لإظهار تضامنها وتعاونها مع فرنسا. وبرأيه، فإنه من «المخجل» أن تحصل باريس على معلومات من أطراف خارج الاتحاد الأوروبي لمحاربة الإرهابيين بينما لم تحصل على شيء من أي بلد أوروبي، في إشارة إلى المعلومة التي قدمها المغرب والتي مكنت أجهزة الأمن الفرنسية من تحديد مخبأ عبد الحميد أباعود، المعروف بـ«أبو عمر البلجيكي»، وهو العقل المخطط للعمليات الإرهابية الأخيرة، والإجهاز عليه.
من جانبه، أعلن هولاند أن الأوامر المعطاة لحاملة الطائرات هي أن «تضرب (داعش) بقسوة». وأضاف الرئيس الفرنسي أن الهدف العسكري في سوريا والعراق هو «إنزال أكبر قدر من الخسائر الممكنة» بـ«داعش»، وذلك عن طريق «اختيار الأهداف «التي تصيبه في الصميم». ومنذ أن بدأت الطائرات الفرنسية حملتها الجوية في سوريا، استهدفت بشكل رئيسي مراكز القيادة والمخيمات التي يستخدمها «داعش» لتدريب مقاتليه وأماكن وجود «المقاتلين الأجانب» الذي تتخوف باريس كغيرها من البلدان الأوروبية من عودتهم من مسرح العمليات وارتكاب أعمال إرهابية كما حصل في باريس.
وفي هذا السياق، أعلن كاميرون أنه «يتعين علينا أن نضاعف جهودنا من أجل تحييد خطر المقاتلين الأجانب الذين يعودون من سوريا». بالإضافة إلى ذلك، تريد باريس التركيز على مصادر تمويل «داعش» عبر استهداف آبار النفط التي يضخ منها والناقلات التي تمكنه من بيعه إن للنظام أو للخارج.
ويرى الرئيس الفرنسي الذي سيجتمع اليوم مع نظيره الأميركي باراك أوباما في البيت الأبيض أن القرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن «يحدد الأهداف التي يتعين على المجموعة الدولية أن تحققها ومنها تدمير (داعش)، وتسهيل الوصول إلى حال سياسي في سوريا».
وفي هذا السياق، رأى وزير الخارجية لوران فابيوس أنه سيكون «باستطاعة» تحالف دولي يضم هذا الكم الكبير من الدول الكبرى والإقليمية أن يقضي على «داعش» الذي لا يزيد عدد مقاتليه على 30 ألف رجل.
خلال الأيام القليلة المقبلة سيحاول الرئيس الفرنسي التسويق لخطته الداعية إلى إقامة «تحالف موحد» لمحاربة «داعش». وفي الساعات والأيام المقبلة سيكون قد التقى رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد تاسك والرئيس أوباما، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ورئيس الوزراء الإيطالي، وأمين عام الأمم المتحدة، ورئيس وزراء الصين ونظيره الكندي. وبمناسبة انعقاد «قمة الأرض» التي ستلتئم في باريس خلال الفترة من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي وحتى 11 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، سيوجد في العاصمة الفرنسية ما لا يقل عن 140 رئيس دولة وحكومة. وبالتالي، فإن فرص التشاور في الملف السوري ستكون متوفرة بكثافة. لكن يبقى السؤال: هل سينجح هولاند في خطته؟
واضح حتى الآن التقارب الفرنسي الروسي بعد «الانعطافة» الدبلوماسية الفرنسية التي تجعل من تنظيم داعش «العدو» وتترك مصير الرئيس السوري إلى مرحلة لاحقة. لكن هذه الانعطافة التي تشكل انقلابا على الموقف الثابت لفرنسا منذ أربعة أعوام، لا ترضي جميع من يسعى هولاند لضمهم إلى تحالف واحد. وجاء الرد الأميركي على لسان الرئيس أوباما، أول من أمس، عندما شدد على ضرورة رحيل الأسد من أجل إيجاد حل سياسي في سوريا. كذلك، فإن دول الخليج وتركيا، رغم صمتها حتى الآن، فإنها لن تكون «مرتاحة» لتغير التوجهات الفرنسية، ناهيك بالمعارضة السورية المعتدلة، خصوصا إذا استمرت الطائرات الروسية تستهدف مواقعها بالدرجة الأولى. لكن الدم الذي سال في شوارع باريس جعل المسؤولين الفرنسيين يضعون نصب أعينهم هدفا أوحد هو تدمير «داعش» حتى لا تتكرر مشاهد القتل في عاصمة النور.
 



بريطانيا تتحسب لنقص في المواد الغذائية في حال استمر إغلاق مضيق هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
TT

بريطانيا تتحسب لنقص في المواد الغذائية في حال استمر إغلاق مضيق هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

أفاد تقرير صدر الخميس بأن مسؤولين حكوميين بريطانيين وضعوا خطط طوارئ لمواجهة نقص محتمل في المواد الغذائية في حال تراجعت إمدادات ثاني أكسيد الكربون جراء استمرار إغلاق مضيق هرمز.

وذكرت صحيفة «التايمز» أن تحليلا حكوميا سريا توقع حدوث نقص في ثاني أكسيد الكربون، وهو عنصر بالغ الأهمية لصناعة الأغذية، ما لم تتوصل إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق لفتح الممر المائي الحيوي.

وأشار التقرير إلى أن المسؤولين درسوا «أسوأ سيناريو معقول» في عملية أُطلق عليها اسم «تمرين تيرنستون».

واستند هذا السيناريو إلى محاكاة لوضع في يونيو (حزيران) تكون فيه حركة الملاحة عبر المضيق لا تزال محدودة ولم يتم التوصل إلى اتفاق سلام دائم.

وطمأن وزير الأعمال البريطاني بيتر كايل المواطنين بأن الحكومة «تبذل قصارى جهدها في هذا الشأن».

ودفع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي بالجمهورية الاسلامية إلى إغلاق المضيق.

وقد يؤثر نقص ثاني أكسيد الكربون على منتجات لحوم الخنزير والدجاج في العديد من البلدان، حيث يستخدم هذا الغاز في عملية الذبح.

كما أنه يستخدم أيضا لزيادة مدة صلاحية اللحوم المعلبة والمخبوزات والسلطات وفي إنتاج الجعة.

لكن كايل أوضح أن إمدادات الغاز «ليست مصدر قلق» لبريطانيا في الوقت الراهن.

وقال لشبكة «سكاي نيوز» «إذا طرأ أي تغيير على هذه الأمور، فسأُطلع الجمهور عليه مسبقا حتى نتمكن من الاستعداد».

وأضاف «لكن في الوقت الحالي، ينبغي للناس أن يستمروا في حياتهم كالمعتاد».

ولفت كايل إلى أن الحكومة بعد اندلاع الحرب الإيرانية، أعادت تشغيل مصنع لإنتاج الإيثانول الحيوي الذي ينتج ثاني أكسيد الكربون بهدف تعزيز إمدادات المملكة المتحدة من هذا الغاز.

وأشار إلى أن ثاني أكسيد الكربون يستخدم أيضا في التصوير بالرنين المغناطيسي وتنقية المياه والطاقة النووية المدنية.


مسلحون احتجزوا رهائن ساعتين داخل مصرف في نابولي قبل أن يلوذوا بالفرار

 شرطيان إيطاليان يقفان في إحدى النقاط بفلورنسا (أرشيفية - رويترز)
شرطيان إيطاليان يقفان في إحدى النقاط بفلورنسا (أرشيفية - رويترز)
TT

مسلحون احتجزوا رهائن ساعتين داخل مصرف في نابولي قبل أن يلوذوا بالفرار

 شرطيان إيطاليان يقفان في إحدى النقاط بفلورنسا (أرشيفية - رويترز)
شرطيان إيطاليان يقفان في إحدى النقاط بفلورنسا (أرشيفية - رويترز)

احتجز مسلحون، الخميس، 25 شخصاً رهائن لمدة ساعتين داخل أحد المصارف في وسط نابولي، جنوب إيطاليا، حسبما أفادت به قوات الدرك الوطني الإيطالية (كارابينييري) «وكالة الصحافة الفرنسية». وقد أُفرج عن الرهائن لاحقاً من دون تسجيل أي إصابات، فيما تمكّن المسلحون من الفرار.

وأوضحت قوات الدرك أن منفّذي السطو، وعددهم 3، أحدهم «كان مسلحاً بالتأكيد»، اقتحموا نحو الساعة 11:30 فرعاً لمصرف «كريدي أغريكول» في ساحة ميداليي دورو في نابولي.

علم إيطاليا (أ.ف.ب)

وأضافت أنهم احتجزوا الزبائن والموظفين الموجودين، وعددهم 25 شخصاً، قبل الإفراج عنهم نحو الساعة 13:30 من دون إصابة أي منهم، وفق المصدر نفسه.

وقال محافظ نابولي، ميكيلي دي باري، في بيان الخميس: «بفضل سرعة التدخل والتنسيق العملاني بين الوحدات المختلفة المنتشرة والإدارة النموذجية للوضع، أُفرج عن جميع الرهائن بعيد الساعة 13:30 من دون إصابات خطيرة».

وحسب قوات الدرك، يُرجّح أن الخاطفين تمكّنوا من الفرار عبر فتحة حفروها في الأرض.

من جهته، أكد مصرف «كريدي أغريكول» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» وقوع عملية السطو والإفراج عن جميع الرهائن من جانب قوات الأمن.


توقيف 3 أشخاص بعد محاولة إحراق مقر وسيلة إعلام إيرانية في لندن

ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينشلي يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينشلي يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)
TT

توقيف 3 أشخاص بعد محاولة إحراق مقر وسيلة إعلام إيرانية في لندن

ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينشلي يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينشلي يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، الخميس، توقيف ثلاثة أشخاص على خلفية محاولة إحراق مكاتب وسيلة إعلام ناطقة بالفارسية في شمال غربي لندن.

وقالت الشرطة، وفق وكالة «رويترز»، إن حاوية مشتعلة أُلقيت مساء الأربعاء باتجاه مقر الوسيلة الإعلامية، التي لم يُكشف عن اسمها، في منطقة ويمبلي، وسقطت في موقف سيارات حيث انطفأت النيران من تلقاء نفسها، من دون تسجيل أضرار أو إصابات. وأضافت أن عناصر الأمن طاردوا لاحقاً سيارة سوداء يُعتقد أن المشتبه بهم فرّوا على متنها من موقع الحادث، قبل أن تتعرض لحادث.

وأوقفت الشرطة شابين يبلغان 19 و21 عاماً، إلى جانب فتى يبلغ 16 عاماً، للاشتباه في ارتكاب جريمة حريق متعمّد مع تعريض حياة الآخرين للخطر، وتم احتجازهم قيد التحقيق. وأوضحت أن الحادث لا يُصنّف عملاً إرهابياً، لكن عناصر من مكافحة الإرهاب يشاركون في التحقيق.

وجاءت هذه الواقعة بعد يوم من توقيف مشتبه بهما على خلفية محاولة إحراق منفصلة استهدفت كنيساً في شمال لندن أيضاً، رغم تأكيد الشرطة أنه لا توجد صلة بين الحادثين حتى الآن.

وفي الشهر الماضي، أُضرمت النيران في عدد من سيارات الإسعاف التابعة لخدمة الطوارئ التطوعية اليهودية «هاتزولا»، أثناء توقفها قرب كنيس في منطقة غولدرز غرين شمال لندن.

وكانت السلطات البريطانية قد حذّرت سابقاً من تهديدات تستهدف صحافيين يعملون في وسائل إعلام ناطقة بالفارسية تنتقد الحكومة الإيرانية. ففي عام 2024، تعرّض صحافي يعمل في قناة «إيران إنترناشيونال» للطعن في ساقه قرب منزله في جنوب لندن.

كما كشف رئيس جهاز الأمن الداخلي البريطاني (MI5) في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عن أن الجهاز والشرطة أحبطا أكثر من 20 مخططاً مدعوماً من إيران لخطف أو قتل مواطنين بريطانيين أو أفراد مقيمين في المملكة المتحدة تعتبرهم طهران تهديداً.