مهمة صعبة لروما أمام برشلونة.. ولا بديل عن الفوز لآرسنال

بايرن ميونيخ وبورتو مرشحان للتأهل إلى الدور الثاني لدوري الأبطال.. وتشيلسي متحفز للفرصة

لاعبو برشلونة متحفزون في التدريبات لأجل تخطي عقبة روما (إ.ب.أ)
لاعبو برشلونة متحفزون في التدريبات لأجل تخطي عقبة روما (إ.ب.أ)
TT

مهمة صعبة لروما أمام برشلونة.. ولا بديل عن الفوز لآرسنال

لاعبو برشلونة متحفزون في التدريبات لأجل تخطي عقبة روما (إ.ب.أ)
لاعبو برشلونة متحفزون في التدريبات لأجل تخطي عقبة روما (إ.ب.أ)

تبدو فرق برشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني وبورتو البرتغالي أقرب إلى بلوغ الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا عندما تخوض اليوم الجولة الخامسة قبل الأخيرة للمجموعات 5 و6 و7 و8 ضمن دور المجموعات التي تشهد مواجهة صعبة وحاسمة لآرسنال الإنجليزي أمام دينامو زغرب الكرواتي.
وتتصدر الفرق الثلاثة المذكورة أولا مجموعاتها الخامسة والسادسة والسابعة على التوالي وستلعب مباريات الجولة على أرضها، وبالتالي فهي مرشحة فوق العادة لكسب النقاط الثلاث وتخطي دور المجموعات، علما بأن التعادل يكفيها للحاق بريال مدريد الإسباني (المجموعة الأولى) ومانشستر سيتي الإنجليزي (الرابعة) وزينيت سان بطرسبرغ الروسي (الثامنة) أول المتأهلين إلى ثمن النهائي منذ الجولة الرابعة.
في المجموعة الخامسة، يلتقي برشلونة مع ضيفه روما الإيطالي في قمة نارية على ملعب «كامب نو». ويتصدر برشلونة الترتيب برصيد 10 نقاط بفارق 5 نقاط أمام روما و6 نقاط أمام باير ليفركوزن الألماني الذي يحل ضيفا على باتي بوريسوف البيلاروسي صاحب المركز الأخير برصيد 3 نقاط.
ويدخل النادي الكاتالوني المباراة منتشيا بفوزه الساحق على غريمه التقليدي ريال مدريد في عقر دار الأخير برباعية نظيفة وابتعاده في صدارة الليغا بفارق 4 نقاط. وقال جيرارد بيكيه مدافع برشلونة: «الآن علينا أن ننسى الكلاسيكو ونركز من جديد على المنافسة الأوروبية. روما فريق جيد، سيجعل الأمور صعبة علينا من جديد. هذا بالتحديد ما فعلوه في العاصمة الإيطالية».
ولم تقتصر سعادة الكاتالونيين على الفوز الساحق في مدريد، بل في عودة نجمهم الأول الدولي الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى الملاعب بعد غياب نحو شهرين بسبب الإصابة. وسيشكل ميسي قوة هجومية ضاربة إلى جانب الدوليين البرازيلي نيمار دا سيلفا والأوروغوياني لويس سواريز، وبالتالي تعويض سقوط الفريق في فخ التعادل 1 - 1 ذهابا في العاصمة روما.
ومن المرجح أن يفتقد برشلونة اليوم جهود مدافعه خافيير ماسكيرانو بعدما تعرض لكدمة في الفخذ خلال لقاء ريال مدريد الأخير وخرج من اللقاء ليشارك الفرنسي جيريمي ماتيو بدلا منه. وقال لويس انريكي مدرب برشلونة: «ماسكيرانو تعرض لكدمة قوية في عضلة بالفخذ». وأضاف انريكي الذي سبق أن تولى تدريب روما في موسم 2011 - 2012: «لم يتمكن ماسكيرانو من المران، والشيء الواقعي أنه لن يستطيع المشاركة أمام روما لأنه لاعب مهم لنا ولا نريد أي مخاطرة». ولم يكن لويس انريكي واضحا في إمكانية مشاركة ميسي، العائد من الإصابة، في التشكيلة الأساسية أمام روما، وقال: «بدا أنه في حالة جيدة جدة بالنسبة لي. شعر جميع أفراد عائلة برشلونة بسعادة كبيرة بمتابعة أفضل لاعب في العالم داخل الملعب». وأضاف: «كل ما يحتاج إليه الآن هو اللعب لبعض الوقت من أجل شحن بطاريته وسيكون بوسعنا مجددا الاستمتاع بليونيل».
وسيحاول رجال المدرب لويس انريكي أيضًا استغلال المعنويات المهزوزة لدى لاعبي المدرب الفرنسي رودي غارسيا بعد تعادلهم المخيب مع مضيفه بولونيا 2 - 2 السبت الماضي في الدوري الإيطالي، كما أن فريق العاصمة الإيطالية لم يفز خارج قواعده في المسابقة القارية العريقة منذ عام 2010، بالإضافة إلى كونه سيخوض مباراة اليوم في غياب سلاحين مهمين في خط الهجوم هما الدوليان المصري محمد صلاح والعاجي جيرفينيو بسبب الإصابة. ويمكن لروما أن يتأهل في حالة تحقيق المفاجأة والفوز على برشلونة بشرط أن يتعادل باتي بوريسوف مع باير ليفركوزن في المباراة الأخرى بالمجموعة. وحول ذلك قال المدافع دوغلاس مايكون: «نتمنى تقديم أداء جيد أمام برشلونة».
وفي المباراة الثانية، يدرك باير ليفركوزن جيدا أن آماله في التأهل إلى الدور المقبل تتوقف على عودته بالنقاط الثلاث أمام باتي بوريسوف بالنظر إلى المهمة المستحيلة لروما في برشلونة. ويطمح باير ليفركوزن إلى الفوز لانتزاع الوصافة من روما في حال تعثر الأخير، خصوصا أن الفريق الألماني سيخوض المباراة الأخيرة على أرضه أمام برشلونة، بينما يلعب روما مباراة سهلة نسبيا على أرضه أمام باتي بوريسوف.
ويعول باير ليفركوزن على تألق مهاجمه الدولي المكسيكي خافيير هيرنانديز «تشيتشاريتو» الذي سجل 10 أهداف في المباريات السبع الأخيرة، بيد أن المهمة لن تكون سهلة أمام باتي بوريسوف الساعي إلى بلوغ الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخه، والذي سيدخل المباراة بعد 4 انتصارات متتالية في الدوري المحلي.
وفي المجموعة السادسة، يبدو بايرن ميونيخ مرشحا بقوة لتجديد فوزه على أولمبياكوس اليوناني عندما يستضيفه على ملعب «اليانز ارينا» في ميونيخ.
ويتصدر الفريقان المجموعة برصيد 9 نقاط لكل منهما، بيد أن النادي البافاري يتفوق على ضيفه بفارق الأهداف والمواجهات المباشرة بعدما كان سحقه بثلاثية نظيفة في أثينا. والأكيد أن رجال المدرب الإسباني جوزيب غوارديولا سيرصدون الفوز لضمان إنهاء الدور الأول في الصدارة، خصوصا أنهم يدخلون المباراة بمعنويات عالية بعدما حلقوا بفارق 8 نقاط في صدارة البوندسليغا إثر الفوز الثمين على مضيفهم شالكه 3 - 1 السبت. لكن الفريق البافاري خرج فائزا في المباريات الثلاث التي جمعته بالفريق اليوناني حتى الآن في المسابقة القارية.
في المقابل، سيحاول أولمبياكوس اللعب من أجل نقطة التعادل التي تضمن لهم بلوغ الدور ثمن النهائي، وهم سيستفيدون من الراحة كونهم لم يلعبوا في الدوري المحلي بسبب تأجيل مباراتهم مع غريمهم التقليدي باناثينايكوس بسبب أعمال الشغب.
وفي المجموعة ذاتها، سيكون آرسنال الإنجليزي مطالبا بالفوز على ضيفه دينامو زغرب الكرواتي على ملعب الإمارات في لندن مع تمني خدمة فوز بايرن ميونيخ على أولمبياكوس، للإبقاء على آماله في بلوغ الدور ثمن النهائي للمرة السادسة عشرة على التوالي.
وستكون المباراة ثأرية بالنسبة إلى رجال المدرب الفرنسي أرسين فينغر لأنهم خسروا أمام الفريق الكرواتي 1 - 2 في الجولة الأولى.
وسيكون آرسنال مطالبا بنسيان خسارته امام مضيفه وست بروميتش البيون 1 - 2 وتخليه عن صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز، واستعادة أفضليته أمام الفريق الكرواتي بعدما هزمه مرتين في الدور التمهيدي الثالث عام 2006، من أجل الإبقاء على بصيص الأمل الضعيف لتخطي دور المجموعات حيث ستنتظره مواجهة ثأرية أخرى أمام أولمبياكوس في الجولة الأخيرة على أرض الأخير الذي كان هزمه 3 - 2 في الجولة الثانية على ملعب الإمارات.
وقال الفرنسي أرسين فينغر المدير الفني لآرسنال: «بالطبع سنقدم كل ما لدينا من أجل البقاء في دوري الأبطال. أعتقد أن الفرصة لا تزال متاحة أمامنا، لكن المنافسة ستكون شرسة الآن». ويملك آرسنال 3 نقاط فقط على غرار دينامو زغرب، وبالتالي فنقاط مواجهتهما مهمة جدا سواء لإنعاش الآمال في بلوغ ثمن النهائي أو إنهاء دور المجموعات في المركز الثالث وبالتالي إكمال المشوار القاري في مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ».
وفي المجموعة السابعة، يملك بورتو فرصة ذهبية لحجز بطاقته إلى ثمن النهائي عندما يستضيف دينامو كييف الأوكراني على ملعب «دراغاو» في بورتو.
ويتسيد بورتو المجموعة برصيد 10 نقاط، وهو الوحيد الذي لم يخسر حتى الآن هذا الموسم في جميع المسابقات والوحيد إلى جانب الغريمين التقليديين الإسبانيين برشلونة وريال مدريد وزينيت سان بطرسبرغ، لم يتذوقوا طعم الخسارة حتى الآن، وهو بالتالي مرشح لكسب النقاط الثلاث على اعتبار لعبه على أرضه وأمام جماهيره، علما بأن التعادل يكفيه لبلوغ دور ثمن النهائي.
ويتقدم بورتو بفارق 3 نقاط عن تشيلسي الإنجليزي فريق مدربه السابق مواطنه جوزيه مورينهو الذي قاد بطل البرتغال إلى اللقب القاري عام 2004. ويتعين على تشيلسي الفوز على مضيفه ماكابي تل أبيب الإسرائيلي للإبقاء على آماله في تخطي دور المجموعات إن لم يكن التأهل مباشرة في حال فشل الفريق الأوكراني في الفوز على بورتو.
ويدخل الفريق اللندني مواجهته أمام ماكابي تل أبيب بعدما استعاد نغمة الانتصارات محليا بفوزه الصعب على ضيفه نوريتش سيتي 1 - صفر السبت. كما أن التعادل قد يكفي تشيلسي لبلوغ ثمن النهائي في حال خسارة دينامو كييف لأنه يتفوق بفارق المواجهات المباشرة عن الفريق الأوكراني. وكان تشيلسي أنعش آماله في المسابقة بفوزه على دينامو كييف بالذات 2 - 1 في الجولة الرابعة. وقال جون تيري قائد تشيلسي: «حصدنا ثلاث نقاط الآن في الدوري الإنجليزي، وعلينا تحويل تركيزنا إلى دوري الأبطال مجددا. يجب أن يؤدي الجميع من منطلق أهمية التأهل». وفي المجموعة الثامنة، يحتفل زينيت سان بطرسبرغ بتأهله إلى ثمن النهائي عندما يستضيف فالنسيا الإسباني. ويأمل الفريق الروسي في مواصلة انتصاراته المتتالية وتحقيق الفوز الخامس على التوالي، علما بأنه الفريق الوحيد الذي حقق العلامة الكاملة حتى الآن في المسابقة هذا الموسم. ويكفي زينيت التعادل لحسم صدارة المجموعة في صالحه، بينما يحتاج فالنسيا إلى الفوز لاستعاد التوازن بعد الخسارة أمام جنت البلجيكي في الجولة الماضية، والتأهل في حال فشل الأخير في الفوز على مضيفه ليون الفرنسي. ويملك فالنسيا 6 نقاط مقابل 4 نقاط لجنت ونقطة واحدة لليون.



نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.