هاني شنودة: قدمت رسالتي على أكمل وجه.. وما زلت أحاول رد الجميل لبلدي

صاحب لحن أغنية «زحمة يا دنيا زحمة» ومكتشف محمد منير وعمرو دياب

هاني شنودة: قدمت رسالتي على أكمل وجه.. وما زلت أحاول رد الجميل لبلدي
TT

هاني شنودة: قدمت رسالتي على أكمل وجه.. وما زلت أحاول رد الجميل لبلدي

هاني شنودة: قدمت رسالتي على أكمل وجه.. وما زلت أحاول رد الجميل لبلدي

بعد أن تجاوز متاعبه الصحية التي ألمت به أخيرا، وبعد انقطاع دام 15 عاما عن الساحة الفنية، قرر الفنان هاني شنودة العودة واستئناف نشاطه الفني كملحن وموزع موسيقي له بصمة خاصة في الأغنية المصرية. فهو صاحب أول فرقة موسيقية «المصريين»، وهو أيضا من اكتشف نجمي الغناء المصري محمد منير وعمرو دياب، وقام بتلحين آخر أغنيات النجمة المعتزلة نجاة الصغير.. في حوار معه كشف لـ«الشرق الأوسط» دوافع عودته إلى الساحة الغنائية وطموحاته المرتقبة، كما تحدث عن علاقته بالفنانة نجاة الصغيرة، وأبرز المحطات المؤثرة في حياته كفنان، ورأيه في الغناء الآن.. وهنا نص الحوار:

* لماذا قررت العودة بفرقة المصريين بعد انقطاع دام 15 عاما؟
- هذه الفرقة تمثل لي العائلة التي تحضني وتعطيني دائما الإحساس بالعمل الجماعي، وأعود إليها بدافع من الاشتياق والحنين، بعيدا عن الفردية والأنانية التي نعيشها الآن كمجتمع، فالعمل الجماعي مع أفراد يشكل كيانا تجد فيه تبادل الاحترام والمودة، وقد أقدمت على العودة بشكل جاد عندما أبلغتني إيمان يونس التي تعتبر من أوائل مؤسسي الفرقة بأنها تريد العودة إلى العمل، جعلتني أتحمس وقدمت الكثير من الحفلات بعد ثورة يناير في الأوبرا وساقية الصاوي، ولكني توقفت نظرا لم تمر به البلاد من أحداث سياسة وحظر تجوال.

* كيف كان استقبال الجمهور لعودتك؟
- أصعب شيء هو العودة، لكن عندي رصيد لدى الجمهور الذي كان يتابعني في الماضي وما زال يتذكرني ويردد ما قدمت من أغنيات، بل ينصح أبناءه بسماعي، ولم أغضب لأني لا أمثل أي رقم بين الفرق الموجودة الآن.

* هل تنوي تقديم ألبومات غنائية في الفترة المقبلة؟
- بالتأكيد، العودة ستكون شديدة، وأنوي تقديم ألبوم للأفراح وفيه أشكال ومشكلات اجتماعيه في شكل غنائي، مع إعادة توزيع أغنيات قديمة.

* هل ما زلت على علاقة مع النجمة نجاة الصغيرة؟
- تقابلت معها منذ أيام قليلة للحديث عن 6 أغنيات قمت بتلحينها لها ولم تظهر للنور. وقلت لها لا يمكن الاستفادة بها نظرا لتسجيلها على شرائط قديمة ولا توجد أجهزة، الآن يوجد الديجتال فقط، فهي أصبحت متفرغة للعبادة وارتدت الحجاب، وموت سعاد حسني أثر فيها بشكل كبير، وهي ناكرة للذات طوال الوقت لدرجة أنها تنكرت في عزاء سعاد لعدم لفت الأنظار إليها. نجاة هي ميزان الفن، قدمت معها أغنيتين ظلتا 6 سنوات لم تذاعا، ونجاة كانت قلقة وخائفة من رد الفعل على تغيير الشكل الذي اعتاده الجمهور منها، وقالت لي: «أنا مش هينفع انزلهم»، وفي ذات مرة حدثتني أن كمال الطويل قام بزيارتها في منزلها وسمع الأغنيتين ونصحها بسرعة تنزيلهما وقال لها: «دا هاني شنودة أعاد لك شبابك».

* هل فكرت نجاة في تقديم سيرتها الذاتية؟
- وافقت على تقديمها لإحدى القنوات الفضائية لكن بشروط أن تختار الأشخاص الذين سيتحدثون عن مشوارها، ولكنها اختلفت معهم نظرا للتكلفة الباهظة للبرنامج.

* لماذا تعاونت مع المطرب الشعبي أحمد عدوية وهو بعيد عما تقدمه؟
- عدوية قدم من قبل الكثير من الأغنيات الهابطة، ولكني أعرف جيدا أنه يمتلك صوتا قويا وجيدا ويستطيع تقديم أغانٍ ذات معانٍ مفيدة وفيها رسالة، وهذا ما حدث بالفعل عندما تعاونت معه في «زحمة يا دنيا زحمة»، وبعد نجاحها طلب التعاون في أغنيات أخرى، لكني رفضت لرداءة كلماتها.

* لماذا تم منع أغنية «زحمة يا دنيا زحمة» في عصر الرئيس الراحل أنور السادات؟
- الأغنية كسرت الدنيا في ذلك الوقت، بل تم اعتماد عدوية في الإذاعة بسببها، لكنها منعت بسبب أنه في إحدى المرات قامت الإذاعة المصرية بدعوة عدوية لإحياء فرح في «ميت أبو الكوم» بلد الرئيس الراحل أنور السادات، وكان حاضرا الفرح، ونصح عدوية أحد أفراد الفرقة بعدم غناء أغنية «زحمة يا دنيا زحمة» خوفا من جملة «مولد وصاحبه غايب»، لكن عند صعوده على المسرح طلب الجمهور منه غناء أغنية «زحمة»، فنظر عدوية تجاه السادات وقام بالغناء، وعندما وصل إلى الجملة المذكورة استبدل بها جملة أخرى، مما لفت الأنظار أن المقصود من الجملة هو السادات، وفورا تم تنزيل عدوية من فوق المسرح وتم التحقيق معه ومنعت من الإذاعة، بل توقف عدوية عن الغناء فترة زمنية.

* هل تقابلت مع السادات في تلك الفترة؟
- تقابلت معه في حفلة عيد العلم، وقال لي: «الطقاطيق اللي بتقدمها ياد يا شنودة حلوة واوعى تغيرها»، والذي لا يعرفه أحد أن السادات كان يرسل شخصا ليأخذ كل أغنية أنتهي منها مباشرة ليسمعها قبل طرحها في الأسواق، فهو كان رجلا عاشقا للفن من الدرجة الأولى.

* لماذا صرحت بأنه لو كان عبد الحليم حافظ حيا لتغيرت مسيرتك الفنية؟
- طلب مني تكوين فرقة موسيقية وبدأت بالفعل في تكوين أفرادها، على غرار فرقة المصريين، ومعرفتي به جاءت في أواخر أيامه. كنت أتمنى العمل معه، فهو فنان كان يحب عمله بشدة وكان يركز في كل التفاصيل ويتابعها مهما كانت صغيرة، حتى تذاكر الدخول كان يتابعها، وكان يجلس بنفسه ليكتب لمجموعة الصحافيين والنقاد لحضور الحفل وأصدقائه الفنانين.

* ألم تشعر بالظلم لأنك لم تحصل على المناصب التي تليق بتاريخك الطويل؟
- أنا ولدت في بلد اسمه مصر، فيها الأهرامات، وهي من أهم البلاد العربية بل في العالم ككل في حضارتها وثقافتها، وحتى الآن أنا لم أرد الجميل لهذا البلد ولم أوفِها حقها، ولا ينتابني أي إحساس بالظلم وعدم حصولي على أي جوائز، فأنا لا أنتظرها. لي الكثير من الإنجازات، وغيرت شكل الأغنية المصرية، وكانت البداية مع محمد منير الذي غير «ستايل» الأغنية ككل وفرقة المصريين التي كان يحضر حفلاتها ستة آلاف شخص، ولم يكن عبد الحليم وأم كلثوم يصلان بعدد الحضور إلى هذا العدد، وتوليفتي أجدها الآن في أغلب أغنيات الجيل الحالي، والتي قدمتها منذ أكثر من خمسة وثلاثين عاما، وأرفض أن يقال إني ظلمت بسبب كوني مسيحيا، فأنا لم أظلم من الأساس، قدمت رسالتي على أكمل وجه وأعتبر الفن رسالة هامة، بل «أعتبر الفنانين ورثة الأنبياء».

* لكن إنجازاتك لا تصل إلى الجميع ولا يعرفها سوى المتخصصين في الفن.
- الجهل هو السبب في عدم معرفة إنجازي في تغيير شكل الأغنية، ونسب إلى أشخاص آخرين بناء على محاولاتهم لنسب إنجازاتي لهم. وعلى سبيل المثال إن قيمة سيد درويش ليست في أغنياته فقط، ولكن هذا الرجل قام بنقلة فنية، نقل فيها الفن من التطريب إلى التعبير. ولولا سيد درويش لأخذنا خمسمائة عام لتحقيق هذه النقلة. وعدم معرفة تاريخي الفني يؤكد أنه لا يوجد لدينا ناقد فني غنائي، وهذا ما سبب لي الظلم الوحيد في حياتي.

* هل ما زلت على علاقة بمحمد منير حتى الآن؟
- أنا أب لمنير ولا يهمني أن ابني لا يسمع كلامي ويلغي وجودي. وأنا أب تمنيت أن يكون ابني أحسن مني، وهذه هي علاقة الأبوة، وقسوة الأبناء على الآباء شيء عادي، وكان نادر ودينا أبنائي يغاران من حبي لمنير. فالجميع يعلم أني مكتشف منير، وأنا من كلمت شركة الإنتاج التي أنتجت أول ألبوم له «الكون كله بيدور»، كما لحنت له أكثر من أغنية في هذا الألبوم، ولكن لا يصح لي أن أخرج لأقول إني مكتشفه، فهذا يقلل مني، ولكن عدم اعترافه شيء يرجع له، ويكفيني أن عمرو دياب عندما قدم برنامج الحلم قال إنه لولا هاني شنودة لما كان عمرو دياب، ويدل ذلك على أنه إنسان محترم وشديد الذكاء.

* ما رأيك في حال الأغنية المصرية الآن؟
- الغناء الآن أصبح مسخا ومشوها، فالأغنية تقدم بعصبية وتهور دون تكنيك، عكس ما كانت تقدمه فيروز من قوة في الغناء، ويوجد عوامل أخرى ساهمت في موت الأغنية كالقرصنة على الإنترنت، وأتوقع أن يتم انعدام إنتاج الأغاني، والحكومة لا تهتم بذلك، ولكن الواضح أن الحكومة لديها اهتمامات أهم من الحفاظ على الفن الذي يلقب بريادته في العالم العربي، فمثلا عندما ذهبت إلى أميركا وأردت أن أحمل أغنية من الإنترنت دفعت دولارا ونصف الدولار.

* ما رأيك في الفرق الموسيقية الموجودة الآن؟
- يوجد الكثير من الفرق، وكل فرقة لها مذاق خاص، وهم مجتهدون لكنهم يقدمون أغنيات متشابهة، لذلك لا يعلقون في أذهان الجمهور. وأنصحهم بالدراسة والتمرين كثيرا مع الاستعانة بشخص محترف وموهوب في الموسيقى، وهذا سر نجاح فرقة المصريين ودخولها وجدان المصريين طوال 36 عاما.



داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
TT

داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})

بتطور أصواتهم وأدائهم خلال التدريب عبرت الفنانة السعودية داليا مبارك عن سعادتها بالمشاركة في لجنة تحكيم برنامج اكتشاف المواهب «ذا فويس كيدز»، ووصفته بأنه «واحد من أجمل المحطات في مسيرتها الفنية»، معتبرة أن اختيارها ضمن لجنة المدربين، جعلها تعيش تجربة مليئة بالحماس والمحبة، خصوصاً وهي تعمل إلى جانب الفنانين رامي صبري والشامي، «في أجواء مليئة بالتعاون والتفاهم والمرح»، وفق تعبيرها.

وأضافت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن «تجربة التصوير في الأردن كانت غنية ومليئة بالتفاصيل الجميلة»، وأكدت شعورها بأنها جزء من عائلة كبيرة تضم طاقم العمل والمواهب الصغيرة التي تُضفي على البرنامج طاقة من البراءة والحماس، مبدية سعادة كبيرة باختيارات فريقها الذي عملت معه على مدى شهور.

وأوضحت أن الثقة بالنفس لدى فريقها زادت بشكل كبير، في ظل العلاقة التي نشأت بينهم ولم تكن قائمة على علاقة مدربة ومشتركين، بل علاقة حقيقية يسودها الحب والدعم، حتى أصبحوا كما تصفهم «عائلة واحدة» من مختلف الدول العربية، اجتمعوا بالصدفة في حلم مشترك وحب للغناء.

وصفت داليا وجودها اليوم كمدربة للأطفال بأنه بمنزلة {تحقيق حلم قديم} (حسابها على {فيسبوك})

واعتبرت الفنانة السعودية أن «ما يميز هذه النسخة من البرنامج هو روح الفريق بين المدربين»، مشيرة إلى أنها تجد متعة خاصة في التفاعل مع الأطفال ومرافقتهم في مراحل اكتشاف أصواتهم وصقلها، وتتعامل معهم بلغة الحب واللعب قبل التدريب، والحصص تكون أقرب إلى جلسات مليئة بالضحك والتشجيع والتجارب الممتعة.

وأضافت: «الهدف بالنسبة لي ليس فقط الفوز، وإنما أن يخرج كل طفل من التجربة وهو أكثر ثقة بنفسه وأكثر حباً للموسيقى، ويتولد لديه شعور بأنه وجد من يؤمن بموهبته»، معتبرة أن المرحلة الأولى من البرنامج كانت الأصعب، لأنها كانت مضطرة إلى الاختيار بين أصوات كثيرة جميلة.

وأكدت أنها كانت تتمنى أن تضم الجميع إلى فريقها، لكن طبيعة المنافسة تتطلب اختيار من يمكن أن يصمد حتى المواجهة الأخيرة، وقالت إن «جميع المشتركين يستحقون التقدير، وشعرت بالفخر وأنا أتابع كيف تطورت أصواتهم وأداؤهم خلال التدريب، ما أعتبره أجمل مكافأة يمكن أن تحصل عليها مدرّبة».

وعن أسلوبها في التدريب، قالت داليا إنها تحاول أن تمزج بين الانضباط والمرح، وتحرص على أن يكون الجو الإبداعي خالياً من التوتر، لأن الأطفال يتعلمون أكثر حين يشعرون بالراحة والسعادة، لافتة إلى أنها تعتبر كل طفل في فريقها مشروع فنان صغير يحتاج إلى رعاية وصبر، لذلك تتعامل معهم كأخت كبرى قبل أن تكون مدرّبة.

برأي داليا إن الأطفال يتعلمون أكثر حين يشعرون بالسعادة فتتبع أسلوباً تدريبياً يمزج بين الانضباط والمرح (حسابها على {فيسبوك})

وأشارت إلى أن فريقها يضم أطفالاً من خلفيات متنوعة ومن دول عربية مختلفة، مما جعل التجربة غنية بالثقافات واللهجات والألوان الغنائية، وأنها تعتبر ذلك مكسباً كبيراً للبرنامج، لأنه يعكس التنوع الفني العربي، معربة عن سعادتها وهي ترى هذا الجيل الصغير من المواهب يعبّر عن نفسه بثقة ووعي فني مبكر، وتتمنى أن يواصلوا طريقهم بعد انتهاء البرنامج.

وتطرقت إلى العلاقة التي تجمعها بزملائها في لجنة التحكيم، فقالت إنها علاقة يسودها الود والاحترام، وأن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس، لافتة إلى «أن الأجواء بينهم مليئة بالتفاهم والمزاح والاحترام، ولا وجود لأي تنافس سلبي، بل روح الفريق الواحد».

وأضافت أن «البرنامج بالنسبة لها عمل تشارك فيه من أجل الترفيه بمعنى أنها تستمتع بكل تفاصيله دون الشعور بأنه عمل مرهق أو تنافسي، لكونه يمنحها طاقة إيجابية كبيرة من خلال التواصل مع الأطفال والمواهب الصغيرة، مشيرة إلى أن وجودها في لجنة التحكيم مع فنانين من مدارس غنائية مختلفة جعل التجربة أكثر ثراء وتنوعاً».

جميع المشتركين يستحقون التقدير وشعرت بالفخر

داليا مبارك

ولفتت داليا مبارك إلى أن «أول يوم تصوير كان مليئاً بالمشاعر المختلطة، إذ جلست على الكرسي الأحمر أفكر فقط في المتعة التي تنتظرني، لم أشعر بالرهبة لأنني اعتدت خوض تجارب مماثلة».

وبينت أنها تعلمت من والدها الراحل دروساً كثيرة في حياتها الفنية، أهمها أن تسير بخطوات ثابتة دون استعجال، لأنه كان يؤمن بأن «من يصعد بسرعة ينزل بسرعة»، على حد تعبيرها. مؤكدة أنها تحاول تطبيق هذه النصيحة في مسيرتها، وتسعى إلى ترسيخها أيضاً في نفوس أعضاء فريقها من الأطفال، لتعلّمهم أن النجاح الحقيقي يحتاج إلى وقت وجهد واستمرارية.

وأكدت أنها تستعد لطرح مجموعة من الأغاني المنفردة الجديدة خلال الأشهر المقبلة التي تعمل عليها حالياً مع فريقها الموسيقي، مؤكدة أنها تركز على التنوع في الألوان الموسيقية لتقديم أعمال تحمل بصمة خاصة، سواء في الكلمة أو اللحن أو التوزيع.

وعزت حماسها الكبير للمشاركة في «ذا فويس كيدز» إلى ارتباطها العاطفي بالبرنامج منذ صغرها، قائلة إنها كانت تتابعه وهي طفلة، وكان يراودها حلم أن تكون يوماً جزءاً من هذا العالم المليء بالمواهب، ووصفت وجودها اليوم مدربة للأطفال بأنه بمنزلة «تحقيق حلم قديم يجعلني فخورة بنفسي وبمسيرتي»، وفق قولها.


سارة درويش: أدخل عالم التمثيل عندما أغني شارة مسلسل

سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)
سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)
TT

سارة درويش: أدخل عالم التمثيل عندما أغني شارة مسلسل

سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)
سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)

قالت المغنية السورية سارة درويش إن موضوع الشارة الدرامية لا يزال غير منتشر في ثقافتنا الفنية العربية. وتتابع لـ«الشرق الأوسط»: «قلّة من الناس تمتلك فكرة واضحة عن تركيبتها، فصوت مؤديها يُعد جزءاً لا يتجزأ من الموسيقى التصويرية للعمل».

وسارة، التي قدّمت أخيراً شارة النهاية لمسلسل «مولانا»، سبق أن خاضت تجارب عدة في هذا الإطار، فأدّت شارة البداية لمسلسلي «وحدن» و«أقل من عادي»، وشارة النهاية لمسلسلي «تحت سابع أرض» و«تاج» وغيرها.

وترى أن غناء الشارة يتطلّب انسيابية وإحساساً مرهفاً، وهو يختلف تماماً عن الأغنية العادية. وتضيف: «لا يحتاج الأمر إلى استعراض صوتي أو حالة طربية مبالغ فيها، فالشارة جزء من روح العمل ومسؤولية تقع على عاتق مغنّيها». فجاءت أغنية «رسمتك يا حبيبي» لتكمل المشهد الدرامي. وتوضح: «هي أغنية تراثية للفنان أديب الدايخ، معروفة في بلادنا. وعندما أدّيتها، حلّقت في فضاء فني تطلّب مني إدخال بعض التعديلات لتحديثها. ومع الموسيقي آري جان، استطعنا توليد أفكار مختلفة، حتى إننا ناقشنا إمكانية الارتجال الغنائي. وخضنا تدريبات طويلة استحضرنا خلالها آفاقاً صوتية».

تفتخر بأن صوتها اجتمع مع صوت الفنانة منى واصف في العمل نفسه (سارة درويش)

وتقول إنها عندما تغني، تغمض عينيها وتسرح في أفق واسع. كما تستند إلى مشاهد من المسلسل لتبني أداءها عليها، فتدخل في حالة تشبه التمثيل. «الشارة يجب أن تُجسَّد على أنها دور تمثيلي لا يمكن فصله عن باقي أدوار العمل».

وعن احتمال دخولها عالم التمثيل، تردّ: «لا تراودني هذه الفكرة أبداً، وأكتفي بالتمثيل من خلال صوتي. فأنا لم أدرس التمثيل ولا أمتلك أدواته، وأفضّل أن أتركه لأربابه».

وعن شعورها عندما سمعت الممثلة منى واصف تؤدي شارة البداية للعمل، تقول: «حمل لي صوتها معاني كثيرة وبكيت تأثراً. فهي قامة فنية كبيرة، وأفتخر بأن صوتي وصوتها اجتمعا في العمل نفسه. وسأحتفظ بهذه الأغنية لأسمعها لأولادي مستقبلاً. منى واصف هي السنديانة الدمشقية وأيقونة راسخة في وجداننا».

وتعدّ سارة درويش أن التوزيع الموسيقي للشارة يشكّل جسراً للتواصل مع الجمهور، ويسهم في تجميل اللحن واستكمال المشهد الدرامي. وتعترف بأنها قامت بإضافات بغنائها لوّنت عبرها مستوى الأداء الذي اعتمدته.

وتكشف سارة درويش أنها كانت في السابعة عشرة من عمرها عندما أدّت أول شارة غنائية في حياتها. «قدّمت يومها شارة مسلسل (دومينو) مع الموسيقي آري جان، الذي علّمني أسس هذا النوع من الغناء. ولفتني إلى ضرورة التمييز بينه وبين الأغنية العادية. شعرت حينها وكأنني أراقب نفسي من الخارج، ونجحت في التحدي، لتتوالى بعدها التجارب من هذا النوع».

تؤكد أن الشارات لم تُبعدها عن الأغنية التقليدية، مضيفة: «وصلت إلى مرحلة أستطيع فيها الفصل بين النمطين. لكن الشارة تنتشر أكثر بسبب تكرارها يومياً خلال شهر رمضان، ما يخلق علاقة خاصة بينها وبين المشاهد. أما الأغنية العادية، فتبدأ من الصفر وتحتاج إلى جهد لبناء هذه العلاقة».

تلقت دعم عائلتها منذ البداية لا سيما والدها الذي كان له الدور الأكبر في مسيرتها (سارة درويش)

ومنذ بداياتها، تتعاون سارة درويش مع الملحن آري جان، فهل تخشى خوض تجارب مع غيره؟ تجيب: «لآري جان بصمة كبيرة في مسيرتي. وقد شجّعني على خوض تجارب متنوعة. بيننا كيمياء فنية واضحة، وانسجام كبير. أستشيره في أي عمل فني أقوم به. وحالياً أعمل على إطلاق أغنية جديدة وقد لا تكون من ألحان آري جان».

تلفت إلى أن عائلتها دعمتها منذ البداية، لا سيما والدها الذي كان له الدور الأكبر في مسيرتها. «نشأت على أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب، وكان صوت فيروز يرافق صباحاتي في طريق المدرسة، فتأثرت بها بشكل غير مباشر».

وترى أن الفن بلا سقف، لذلك تطمح دائماً إلى تقديم الأفضل. «الاستمرارية ضرورة، وما زلت أتابع دروساً في الغناء لتطوير نفسي. أدرك أهمية التركيز على إنتاج أعمال خاصة بي، لكن الإنتاج مكلف، كما أن العثور على نص ولحن مقنعين ليس بالأمر السهل».

وعن مشاريعها المستقبلية تقول: «من الصعب الالتزام بخطة واضحة، خصوصاً أنني غير مرتبطة بشركة إنتاج. الفنان يجتهد كثيراً وقد لا يحالفه الحظ. كنت أعمل على ألبوم جديد، لكن ظروف الإنتاج أخّرته. في المقابل، ألتقي الجمهور من خلال حفلات في الخليج وبيروت وغيرهما. أحرص على اختيارها بدقة من دون السعي إلى الظهور المكثف».

وعن الأصوات التي تلفتها اليوم على الساحة تقول لـ«الشرق الأوسط»: «أعجبني أخيراً صوت ماريلين نعمان. كما أتابع عبير نعمة، وتأثرت كثيراً بالفنان كاظم الساهر، خصوصاً في الأغاني الفصحى».

وعن الثلاثية التي تتألف منها ومن آري جان والمخرج سامر برقاوي، تردّ: «مع (مولانا) خضنا التجربة الثالثة معاً. فهناك تناغم وانسجام تام في علاقتنا. والمخرج برقاوي يصغي بتأنٍ ويبدي رأيه باللحن والكلمات. وأحياناً يجري تغييرات معينة، لكنه في الوقت نفسه يعطي المساحة الأكبر لآري جان كي يتكفّل في البنية الموسيقية للشارة».


شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})
تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})
TT

شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})
تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})

أطلقت المطربة المصرية شذى أخيراً مجموعة أغانٍ منفردة أحدثها أغنية «أوكي» التي صدرت في بداية عام 2026 وأغنية «زمانك دلوقتي»، بالإضافة إلى عدة أغنيات مثل «ناجح» و«اخلع» و«جمدي».

وأكدت أنها تتمنى العودة للتمثيل من خلال أعمال تضيف لها وليس لمجرد الوجود. وأشارت إلى أن عصر الأغنية الفردية «السينغل» فرض نفسه على الساحة الغنائية بعد اختفاء عصر الألبوم الكامل.

تحضر شذى لطرح أغنية جديدة من ألحان كريم الصباغ (حسابها على {إنستغرام})

وفى حوارها مع «الشرق الأوسط» قالت إنه من الصعب الآن تقديم ألبوم غنائي متكامل لأنه سيكون مكلفاً جداً من الناحية المادية وأوضحت أن الألبوم يضم على الأقل 6 أغانٍ والأغنية الواحدة تتكلف نحو خمسمائة ألف جنيه مصري (الدولار الأميركي يعادل 52.5 جنيه مصري) بخلاف الدعاية الخاصة بها مما يجعلها تصل إلى مليون جنيه.

برأي شذى أن الحفلات الغنائية تعتبر المتنفس لكل المطربين (حسابها على {إنستغرام})

وأوضحت أن عُمر الأغنية أصبح قصيراً وهذا ما يجعل من الأفضل ظهور أغنية كل شهرين أو شهر ليظل المطرب في حالة حضور مستمر بالسوق الغنائية.

وعن إمكانية اشتراكها في ديو مع أحد المطربين أكدت أن الفكرة قائمة لكنها تحتاج لوجود مطرب ناجح وفي الوقت نفسه تكون مختلفة من حيث الكلمات واللحن. وأضافت أنها تفضل أن يكون الديو مع رامي صبري أو أحمد سعد.

وأشارت إلى أن الكليب سلاح ذو حدين فإذا لم تكن فكرته واضحة للجمهور فإنه سيضر بالأغنية.

تفضل شذى تقديم ديو غنائي مع المطرب رامي صبري (حسابها على {إنستغرام})

وذكرت أن أصعب كليب صورته كان «المرأة المستقلة» بمشاركة أوكا وأورتيجا، حيث فوجئت يوم التصوير بعدم وجودهما فاضطر المخرج كريم الغمري لاستخدام عدة حيل لتدارك غيابهما، وأوضحت أن كليبها «اللي ما يتسموا» يعدّ شكلاً جديداً لم تقدمه من قبل بكلماته المختلفة التي كتبها إيهاب عبد العظيم ولحن إيقاعه السريع لأسامة أبو طالب.

وأضافت أن كليبها «زمانك دلوقتي» مع المخرج محمد عبد الجواد أظهرها بشكل مختلف عن كل كليباتها السابقة، لا سيما أنه كان أول كليب لها بعد غياب نحو ستة أعوام. كما تعدّ أغنية «مخ تخين» من كلمات محمد مصطفى ملك، وألحان مدين، من التجارب العصرية التي تتناسب مع العصر ومع جيل الشباب.

تحرص شذى على خوض تجارب فنية تتناسب مع العصر وجيل الشباب (حسابها على {إنستغرام})

وترى المطربة المصرية أن عدد المشاهدات لا يعد مقياساً لنجاح الأغنية، لأنها في أحيان كثيرة تعتمد على الدعاية بينما ترى أن النجاح الحقيقي يقاس بالناس في الشارع وهو ما تطلق عليه «النجاح الطبيعي»، مشيرة إلى «أنها تكون في قمة السعادة عندما تغني في حفل وتجد الجمهور يردد معها كلمات أغانيها».

تؤكد شذى تشوقها للعودة إلى التمثيل منتظرة الدور المناسب (حسابها على {إنستغرام})

وتؤكد شذى أن حالة السوق الغنائية الآن ينقصها العدالة وهناك ظلم كبير يحدث من خلال صعود أصوات لا تستحق الوجود، وفي الوقت نفسه تغيب أصوات موهوبة في ظل غياب الحفلات الغنائية التي كانت تعدّ المتنفس لكل المطربين.

وعن مدى تفضيلها العمل مع أسماء موسيقية شهيرة تقول: «تشرفت بالعمل مع أسماء مثل طارق مدكور وحميد الشاعري ومحمد مصطفى وعمرو مصطفى وأمير طعيمة وأيمن بهجت قمر وشريف تاج، لكن أحياناً كثيرة أحب اللجوء للشباب لمخاطبة الأجيال الجديدة باللغة التي تناسبهم، لذا أتحمس للتعاون مع المؤلفين والملحنين الشباب».

قمة السعادة عندما تغني في حفل وتجد الجمهور يردد كلمات الأغنية... وأتحمس للتعاون مع المؤلفين والملحنين الشباب

وتؤكد شذى أنها متشوقة جداً للعودة إلى التمثيل مجدداً، منتظرة الفرصة والدور المناسب، وقالت إنها تتمنى التعاون مع نجوم كبار تضيف لها بوصفها ممثلة، لاسيما أن التجارب التي سبق أن قدمتها لم ترضِ غرورها، ومنها مسلسل «ولاد السيدة» مع طارق لطفي، وعفاف شعيب ولطفي لبيب، و«بدر وبدرية» مع إيمان السيد، ووحيد سيف، ومحمد متولي، بالإضافة إلى فيلم بعنوان «قاطع شحن» مع شادي شامل وميمي جمال ومحمود الجندي. لكنها تعرب عن سعادتها بالسهرة التلفزيونية «جواز على ورق سوليفان» مع منى زكي وأحمد السقا.

وذكرت أن كل مشاريعها الغنائية المؤجلة بدأت في تنفيذها أخيراً، معربة عن حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية بسبب مشاكلها مع شركات الإنتاج بالإضافة إلى اختلاف الأذواق في الفترة الأخيرة.

ومن مشاريعها التي سترى النور قريباً أغنية «شطة» كلمات حازم إكس، وهو من أشهر مؤلفي أغاني المهرجانات والراب والموسيقى الشعبية الحديثة، وسبق أن تعاون مع نجوم بارزين مثل أحمد سعد في أغنية «مكسرات» وعنبة في «الوحش»، بالإضافة إلى كزبرة، ومحمد رمضان، أما اللحن فهو لكريم الصباغ.