القبائل تفتح معارك على مشارف صنعاء.. وتتصدى للميليشيات في طريقها إلى مأرب

محافظ صنعاء قال لـ إن المقاومة تنتظر «ساعة الصفر» لتحرير العاصمة

عنصران من ميليشيات الحوثيين يحرسان ساحة داخل صنعاء (رويترز)
عنصران من ميليشيات الحوثيين يحرسان ساحة داخل صنعاء (رويترز)
TT

القبائل تفتح معارك على مشارف صنعاء.. وتتصدى للميليشيات في طريقها إلى مأرب

عنصران من ميليشيات الحوثيين يحرسان ساحة داخل صنعاء (رويترز)
عنصران من ميليشيات الحوثيين يحرسان ساحة داخل صنعاء (رويترز)

فُتحت في جنوب العاصمة اليمنية صنعاء، أمس، أول جبهة قتال رسمية مناوئة للانقلابيين الحوثيين وحليفهم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة بين رجال قبائل «بني ضبيان - خولان»، من جهة والميليشيات الحوثية بقيادة القائد العسكري والميداني لحركة التمرد الحوثية، عبد الله يحيى الحكيم (أبو علي الحاكم)، من جهة أخرى، وذلك بعد أن اعترضت القبائل المؤيدة للشرعية تعزيزات للحوثيين، كانت في طريقها إلى محافظة مأرب، للالتفاف على مواقع قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية وقوات التحالف في محافظة مأرب.
وأفاد مصدر قبلي بأن معارك عنيفة اندلعت «في مناطق كنم وذات الآخر التابعة لمديرية بني ضبيان التي تقف جميع قبائلها مع الشرعية»، وأن القبائل «تمكنت من إيقاع الميليشيات في كمين محكم أدى لتدمير ثلاثة أطقم ومقتل عدد من المسلحين الحوثيين، بالإضافة إلى إصابة 4 من القبائل، بينهم أحد القيادات ويدعى الشيخ سالم الجراشي، قائد الجبهة الأمامية للمقاومة». وذكر المصدر أن «الاشتباكات جاءت عقب رفض القبائل طلبًا تقدم به الحوثيون بالسماح لهم بالمرور من مناطقهم إلى محافظة مأرب بهدف الالتواء على الجيش الوطني وقوات التحالف الموجود هناك بعد تطهيرها من الحوثيين»، مشيرة إلى أن (أبو علي الحاكم) الموجود حاليًا في منطقة أسيل يقود الجبهة ويحاول المرور بالقوة إلى محافظة مأرب، بينما ذكر مصدر حكومي أن «المحافظ الشيخ عبد القوي شريف، يشرف بشكل مباشر على المقاومة الشعبية بالتنسيق مع قيادات التحالف»، وأن عملية إفشال إرسال التعزيزات إلى مأرب، جاءت في ضوء معلومات «استطلاعية حصل عليها المحافظ بشأن تحركات مشبوهة للميليشيات الانقلابية في المنطقة».
من جهته، قال الشيخ عبد القوي شريف، محافظ محافظة صنعاء الشرعي لـ«الشرق الأوسط»، إن «ما يحدث في بني ضبيان وفي خولان، هو ضمن ارتباط جبهات القتال في كل المناطق التي تشعر بالظلم والاضطهاد، وإن عليها واجب مقاومة هذا الانقلاب، وخولان هي جزء من صنعاء وقد حدثت اشتباكات عنيفة مع الانقلابيين، لكن إن شاء الله النصر حليف الشرعية، ونحن نعمل تحت قيادة الرئيس المشير عبد ربه منصور هادي في مواجهة الانقلابيين ونبذل كل جهودنا»، مؤكدا أن «الرئيس هادي يتابع، بشكل مستمر، كل الأحداث والتطورات، وأننا رغم الصعوبات التي نواجهها في الميدان، لكننا جزء من الشعب ونتشاطر الظلم»، كما أكد شريف أن «قبائل بني ضبيان وقبائل خولان عامة، تتوعد الحوثيين برد قاس على تجاوزاتهم، وناشد المغرر بهم من أبناء القبائل إلى الاصطفاف إلى جانب الشرعية»، مؤكدا أن «الحوثي سيذهب وستبقى المناطق وأهلها وقبائلها».
وذكر المحافظ شريف أن ما يجري في بني ضبيان ومنطقة قبائل خولان، بشكل عام، هو جزء من عملية تحرير العاصمة صنعاء واستعادة السيطرة عليها، حيث تعد هذه المواجهات أول جبهة قتال رسمية في محيط صنعاء تقودها المقاومة الشعبية. وقال المحافظ شريف: «بالنسبة لتحرير العاصمة صنعاء، ننتظر التوجيهات، والعمل فيها يرتبط ارتباطا وثيقا بتوجيهات فخامة الأخ رئيس الجمهورية، ونحن جاهزون عسكريا وتكتيكيا ولوجيستيا والمقاومة موجودة في كل المديريات وينتظرون فقط ساعة الصفر»، مشددا على أن «صنعاء هي الرمزية، فلو تحرر اليمن كاملا ولم تتحرر صنعاء، فإن شيئا لم يكن».
وحول أهمية منطقة خولان، قال الشيخ الشريف إنها «تشكل أهمية كبيرة لكونها في الجهة الجنوبية لصنعاء وتشكل ثقلا كبيرا أمام الانقلابيين، وقد واجهت ظلما كبيرا على مدى 33 عاما (فترة حكم المخلوع صالح) وتهميشا على مختلف الصعد، لكنها جزء لا يتجزأ من قبائل الطوق ومن أبناء الشعب اليمني». وردا على أسئلة «الشرق الأوسط» فيما يتعلق بالتسوية السياسية مع الحوثيين، مثل المحافظ شُريف التسوية السياسية مع الحوثيين، كالنظر إلى أبو علي الحاكم (القائد العسكري والميداني لميليشيات الحوثيين والمدرج ضمن عقوبات مجلس الأمن الدولي)، فما المتوقع من تسوية سياسية مع هذا الرجل وأمثاله المتشبعين بثقافة القتل، قال: «نحن مع أية مظلومية ومع فتح باب الحوار مع الجميع تحت سقف واحد ولكل أبناء الشعب اليمني، لكن عندما أنجز مؤتمر الحوار الوطني، الإنجاز الكبير، كان الحوثيون وعلي عبد الله صالح أول من انقلب على مخرجات الحوار الوطني». وتساءل عن أية تسوية سياسية في ظل سياسة القتل والتهميش؟ فالتسوية السياسية تتم عندما يؤمن ويعترف كل طرف بالآخر، مؤكدا أن الحوثيين «لا يؤمنون بالآخر، لا يؤمنون سوى بالحرب والمعارك، ونحن دعاة سلم ودعاة خير وننادي بأن يرتقي الشعب اليمني إلى مستويات أفضل دون تهميش، لكنهم يأبون ذلك».
وأشار إلى ما يوجهه «إخواننا العزل من السلاح في تعز، لكن هؤلاء العزل تحولوا إلى وحوش أمام آلة القتل الحوثية»، مؤكدا على «أننا، في كل الحالات، نراهن على التسوية السياسية لكن لا سبيل إلى ذلك».



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)