بلجيكا تتأهب في وجه الإرهاب بعد فرنسا وروما

بلجيكا تتأهب في وجه الإرهاب بعد فرنسا وروما
TT

بلجيكا تتأهب في وجه الإرهاب بعد فرنسا وروما

بلجيكا تتأهب في وجه الإرهاب بعد فرنسا وروما

رفعت السلطات البلجيكية إلى الدرجة القصوى مستوى الإنذار الإرهابي في بروكسل ومنطقتها، بسبب تهديد «وشيك»، بينما يستمر البحث عن مشتبه به بعد ثمانية أيام من اعتداءات باريس. ويأتي ذلك بعد أن سبقتها إيطاليا أول من أمس تحسبًا لأي اعتداءات إرهابية قد تطال معالمها الأثرية وكنائسها.
وقالت «هيئة التنسيق لتحليل التهديدات» التابعة لوزارة الداخلية في بيان إنه «على ضوء تقييمنا الأخير (...) تقرر رفع مستوى الإنذار الإرهابي في منطقة بروكسل إلى الدرجة الرابعة، مما يعني أنّ هناك تهديدًا جديًا جدًا». وأضافت أنّ «مستوى الإنذار في سائر أنحاء البلاد يبقى عند الدرجة الثالثة».
وفي ترجمة عملية لهذا الوضع، أغلقت كل محطات قطار الإنفاق في بروكسل اليوم، حيث سيُلغى عدد كبير من التجمعات والحفلات، بينها حفل المغني الفرنسي جوني هاليداي.
وأكد شارل ميشال، رئيس الوزراء البلجيكي، الذي ترأس صباح اليوم اجتماعا لمجلس الأمن القومي، أنّ رفع مستوى الإنذار الإرهابي يأتي بسبب «خطر هجوم يشنه أشخاص مع أسلحة ومتفجرات».
من جهته، قال رئيس حكومة منطقة بروكسل رودي فيرفورت على صفحته الإلكترونية إنّ «سلطات بروكسل دعيت إلى تنسيق الإجراءات الإدارية والأمنية التي تقع في نطاق صلاحياتها، خصوصًا العمل على ردع أو منع التجمعات الكبيرة وغيرها، وكذلك قرار إغلاق شبكة قطار الأنفاق».
وتأتي هذه الإجراءات بعد ساعات من توجيه القضاء البلجيكي تهمة الإرهاب إلى شخص لم تكشف هويته أوقف الخميس لارتباطه بالاعتداءات التي أسفرت عن سقوط 130 قتيلا في باريس. وهو ثالث مشتبه به توجه إليه التهمة في باريس في إطار التحقيقات في هذه الاعتداءات.
وإلى جانب الإجراءات المتعلقة بقطاع النقل، أوصى مركز الأزمات، السبت «السلطات الإدارية في 19 دائرة (في منطقة بروكسل) بالعمل على إلغاء الأحداث الكبرى على أراضيها» و«إلغاء مباريات في كرة القدم» في عطلة نهاية الأسبوع. كما أوصى بالتوجه إلى السكان لإبلاغهم «بتجنب الأماكن التي تضم تجمعات كبيرة من الأشخاص» و«تعزيز الإجراءات الأمنية والعسكرية».
وأوضح مطار بروكسل حيث تطبق الدرجة الثالثة من الإنذار أنّ «المسافرين يمكنهم أن يستقلوا الطائرات كالعادة (...)؛ لكن التوقف في المنطقة المخصصة لتوصيل المسافرين محظور، وأي سيارة تترك هناك ستسحب فورا».
من جهتها، ألغت قاعة الحفلات «لانسيين بلجيك» في بروكسل يوما للموسيقيين والموسيقى الإبداعية، كان مقررا اليوم. وفي الوقت نفسه، ذكرت وكالة الأنباء التركية «دوغان» أنّ بلجيكيًا من أصل مغربي يشتبه في ارتباطه باعتداءات باريس، أوقف في جنوب شرقي تركيا.
وقالت الوكالة إن أحمد دهماني (26 سنة) متهم بأنه شارك في عمليات استطلاع لاختيار مواقع الهجمات، موضحة أنّه كان يقيم في فندق فخم في منتجع أنطاليا. وأضافت أنّه أوقف قرب أنطاليا مع سوريين كان يفترض أن يساعداه على عبور الحدود مع سوريا. وذكرت الوكالة نفسها أنّ محكمة في أنطاليا وجهت اتهاما إلى الرجال الثلاثة الذين لم يذكر تاريخ توقيفهم، وأودعتهم السجن.
وكان مجلس الأمن الدولي قد تبنى ليلا بالإجماع مشروع قرار فرنسي يجيز «اتخاذ كل الإجراءات اللازمة» ضد تنظيم داعش الذي وصفه النص «بالتهديد العالمي غير المسبوق للسلام والأمن الدوليين». وقال المجلس إنه «يطلب من الدول التي لديها القدرة على ذلك أن تتخذ كل الإجراءات اللازمة، بما يتفق والقوانين الدولية، لا سيما شرعة الأمم المتحدة (...) في الأراضي الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش في سوريا والعراق».
من جهته، سيتوجه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي رحب بتبني هذا النص ويريد إقامة تحالف «فريد» ضد المتطرفين، الأسبوع المقبل إلى واشنطن التي تقود تحالفا دوليًا ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا، وإلى موسكو التي تدعم النظام السوري. كما سيستقبل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في باريس.
وأعلنت الرئاسة الفرنسية اليوم أن هولاند سيستقبل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في قصر الإليزيه في باريس الاثنين للبحث في مكافحة الإرهاب والنزاع في سوريا.
وفي فرنسا، رجح التحقيق فرضية مشاركة مباشرة في الهجمات من قبل المتطرف البلجيكي المغربي عبد الحميد أباعود. فقد صور مساء الاعتداءات في محطة لقطار الأنفاق في شرق باريس حيث عثر على سيارة استخدمها المهاجمون الذين أطلقوا النار على شرفات مقاه ومطاعم. وكشفت تحليلات أنّه حمل رشاشًا عثر عليه في السيارة.
ويكشف وجود أباعود، الذي قتل الأربعاء في هجوم للشرطة على شقة في منطقة سان دوني قرب باريس مع أنّ مذكرة توقيف دولية صادرة بحقه، عن ثغرات في مكافحة الإرهاب. وقتلت في الهجوم قريبته حسناء آيت بولحسن (26 سنة) التي ساعدته في العثور على مخبأ في سان دوني. وفجر رجل ثالث نفسه في الشقة؛ لكن لم يجر التعرف على جثته.
وبقي مشتبه به واحد فارا هو صلاح عبد السلام، وهو فرنسي يعيش في بلجيكا ويشتبه في أنّه شارك في الهجمات على المطاعم. وهو شقيق إبراهيم عبد السلام الذي فجر نفسه في مطعم في باريس.
ويعتقد المحققون أن شريكين مفترضين له، موقوفين حاليا في بلجيكا، قاما في مرحلة أولى على الأقل بتهريبه. ووجه القضاء البلجيكي مساء الجمعة تهمة الإرهاب إلى شخص أوقف الخميس لارتباطه باعتداءات باريس. وقد «اتهم بالمشاركة في اعتداءات إرهابية والمشاركة في أنشطة جماعة إرهابية»، كما قالت النيابة العامة.
من جهة أخرى، أعلنت نيابة باريس، أمس، أن اثنين من الانتحاريين الثلاثة الذي فجروا أنفسهم في استاد دو فرانس في باريس قبل أسبوع مروا عبر اليونان بين صفوف اللاجئين الفارين من الحرب في سوريا.



الإفراج عن سفير بريطاني سابق بعد توقيفه لعلاقته بإبستين

السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون (رويترز)
السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون (رويترز)
TT

الإفراج عن سفير بريطاني سابق بعد توقيفه لعلاقته بإبستين

السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون (رويترز)
السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون (رويترز)

أطلقت الشرطة البريطانية، الثلاثاء، السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون بعد توقيفه في لندن بتهمة إساءة استغلال منصبه العام، عقب كشف علاقته ​برجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وأقيل ماندلسون (72 عاما) من منصبه في سبتمبر (أيلول)، عندما بدأت صداقته الوثيقة مع إبستين تتكشف. وبدأت الشرطة هذا الشهر تحقيقا جنائيا في قضية ماندلسون بعد أن أحالت عليها حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر مراسلات بين السفير السابق وإبستين.

وقالت شرطة لندن في بيان إنها أوقفت رجلا يبلغ من العمر 72 عاما للاشتباه في إساءة ‌استغلال منصبه ‌العام.

صحافيون ومصورون خارج منزل بيتر ماندلسون في لندن (إ.ب.أ)

والتُقطت صور لماندلسون وهو يغادر منزله ​في ‌وسط ⁠لندن ​الاثنين برفقة ⁠أفراد أمن يرتدون ملابس مدنية قبل نقله في سيارة.

وأفاد بيان منفصل في وقت لاحق بأنه أُفرج عنه بكفالة على ذمة التحقيق، وشوهد وهو يعود إلى منزله حوالي الساعة 0200 بتوقيت غرينتش.

ويعني الاعتقال أن الشرطة تشتبه في ارتكابه جريمة، لكنه لا يعني أي إدانة. وقالت شركة المحاماة «ميشكون دي ريا» في بيان ⁠نيابة عن ماندلسون إن توقيفه جاء ‌بناء على «تلميح لا أساس له» بأنه ‌كان يعتزم مغادرة البلاد والاستقرار في ​الخارج.

وأضافت أن ماندلسون أوقف على الرغم من اتفاقه مع الشرطة على حضور مقابلة طوعية ‌الشهر المقبل، وأنها طلبت من السلطات أدلة تبرر الاعتقال.

وأظهرت رسائل بريد إلكتروني بين ماندلسون وإبستين، نشرتها وزارة العدل الأميركية في أواخر يناير (كانون الثاني)، أن الرجلين كانا على علاقة ‌أوثق مما كان معروفا للعامة، وأن ماندلسون تشارك معلومات مع الممول عندما كان وزيرا في حكومة ⁠رئيس الوزراء ⁠السابق غوردون براون في 2009.

واستقال ماندلسون هذا الشهر من حزب العمال بقيادة ستارمر وترك منصبه في مجلس اللوردات. وتصل عقوبة الإدانة بإساءة استغلال منصب ​عام إلى السجن مدى الحياة ​كحد أقصى، ويجب أن تنظر فيها محكمة «كراون كورت» التي لا تنظر إلا في الجرائم الجنائية الأكثر خطورة.


هارالد ملك النرويج نُقل إلى مستشفى في إسبانيا

الملك هارالد الخامس ملك النرويج يغادر كاتدرائية نوتردام بعد حضوره جنازة في لوكسمبورغ 4 مايو 2019 (أ.ب)
الملك هارالد الخامس ملك النرويج يغادر كاتدرائية نوتردام بعد حضوره جنازة في لوكسمبورغ 4 مايو 2019 (أ.ب)
TT

هارالد ملك النرويج نُقل إلى مستشفى في إسبانيا

الملك هارالد الخامس ملك النرويج يغادر كاتدرائية نوتردام بعد حضوره جنازة في لوكسمبورغ 4 مايو 2019 (أ.ب)
الملك هارالد الخامس ملك النرويج يغادر كاتدرائية نوتردام بعد حضوره جنازة في لوكسمبورغ 4 مايو 2019 (أ.ب)

أعلن القصر الملكي في النرويج، في بيان، أن الملك هارالد (89 عاماً) نُقل إلى مستشفى، الثلاثاء، في جزيرة تينيريفي الإسبانية، حيث يعاني من عدوى وجفاف.

وأفاد القصر بأن الملك، الذي كان يقضي عطلة خاصة مع زوجته الملكة سونيا، في حالة جيدة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

والملك هارالد أقدم ملك على قيد الحياة في أوروبا، وهو رئيس الدولة الشرفي للنرويج منذ عام 1991.

وقال رئيس ​وزراء النرويج ‌يوناس جار ستوره ‌لهيئة الإذاعة النرويجية العامة (إن. آر. كيه) خلال زيارة إلى أوكرانيا: «أتمنى لملكنا الشفاء العاجل».

وقال القصر إن الطبيب ‌الشخصي للملك سيسافر إلى تينيريفي لمساعدة الفريق الطبي ⁠هناك.

وكان ⁠الملك هارالد أُدخل المستشفى في عام 2024 بسبب عدوى في أثناء عطلة في ماليزيا، وحصل هناك على جهاز مؤقت لتنظيم ضربات القلب في أحد المستشفيات. ونُقل لاحقاً إلى ​النرويج حيث ​زُرع له جهاز دائم.


وزراء غربيون يقاطعون خطاب ممثل موسكو في جنيف

سفير روسيا لدى الأمم المتحدة غينادي غاتيلوف (أ.ف.ب)
سفير روسيا لدى الأمم المتحدة غينادي غاتيلوف (أ.ف.ب)
TT

وزراء غربيون يقاطعون خطاب ممثل موسكو في جنيف

سفير روسيا لدى الأمم المتحدة غينادي غاتيلوف (أ.ف.ب)
سفير روسيا لدى الأمم المتحدة غينادي غاتيلوف (أ.ف.ب)

قاطعت دول غربية خطاب روسيا أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، الثلاثاء، في الذكرى السنوية الرابعة لغزو موسكو لأوكرانيا.

ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، لم يمكث ممثلون لنحو أربعين دولة غربية في القاعة حين ألقى نائب وزير الخارجية الروسي دميتري ليوبينسكي كلمته أمام عدد قليل من الحاضرين.

وتجمع الحاضرون في جنيف لالتقاط صورة جماعية على درج قرب القاعة فيما كان ليوبينسكي يندد بـ«رهاب روسيا» الأوروبي و«استغلال الدول الغربية للشعب الأوكراني».

وفي وقت سابق صباحاً، سجلت مقاطعة مماثلة عندما ألقى سفير روسيا لدى الأمم المتحدة غينادي غاتيلوف كلمته على هامش إحدى جلسات مؤتمر نزع السلاح في جنيف.

ولم يحضر ممثلو الدول الأوروبية، كما بقيت مقاعد دول أخرى شاغرة، بينها المملكة المتحدة وأوكرانيا وكندا وأستراليا واليابان ونيوزيلندا.

وتجمع المندوبون في الخارج، أثناء كلمة غاتيلوف، رافعين علماً أوكرانيا كبيراً.

ثم عقد ممثلو أوكرانيا اجتماعاً عاماً على هامش مجلس حقوق الإنسان، أعرب خلاله عدد من وزراء خارجية الدول الأوروبية عن دعمهم لكييف.

وقال وزير خارجية مولدافيا، ميهاي بوبسوي، متحدثاً باسم الدول الـ44 الممثلة في الاجتماع، إنه «من المستحيل إيجاد كلمات تصف الفظائع التي ارتكبتها روسيا بحق أوكرانيا».

وأضاف: «يبدو أن روسيا مصممة على القضاء على أبسط مقومات حياة المدنيين، الأمر الذي له عواقب وخيمة على كل جوانب حياة الأطفال الأوكرانيين».

وأشادت وزيرة خارجية آيسلندا، ثورغيردور كاترين غونارسدوتير، بـ«الشجاعة الهادئة واليومية» للمدنيين الأوكرانيين، بينما أكد وزير خارجية النرويج إسبن بارث إيدي، أن روسيا «تنتهك كل المبادئ الأساسية» في أوكرانيا.

وشدّد منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في أوكرانيا، ماتياس شمايل، خلال مؤتمر صحافي، على أن الغزو الروسي المستمر منذ أربع سنوات يُسفر عن «معاناة إنسانية لا متناهية».

وأشار شمايل إلى أن أكثر من 10.8 ملايين شخص، أي نحو ربع سكان البلاد، يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، بينهم نحو مليون شخص في الأراضي التي تحتلها روسيا.

والعام الماضي، تلقى نحو خمسة ملايين شخص مساعدات إنسانية في أوكرانيا.

وقال شمايل من كييف: «خلّفت الحرب ندوباً عميقة وغير منظورة».