نيمار من «خادم» ميسي إلى سيد القصر

الجميع يكرر دومًا أن الأرجنتيني ليس له بديل.. حتى تألق برشلونة من دونه مع البرازيلي وسواريز

ثلاثي هجوم برشلونة الخطير ميسي ونيمار وسواريز (رويترز)  -  سواريز وميسي تألقا في غياب ميسي (أ.ب)
ثلاثي هجوم برشلونة الخطير ميسي ونيمار وسواريز (رويترز) - سواريز وميسي تألقا في غياب ميسي (أ.ب)
TT

نيمار من «خادم» ميسي إلى سيد القصر

ثلاثي هجوم برشلونة الخطير ميسي ونيمار وسواريز (رويترز)  -  سواريز وميسي تألقا في غياب ميسي (أ.ب)
ثلاثي هجوم برشلونة الخطير ميسي ونيمار وسواريز (رويترز) - سواريز وميسي تألقا في غياب ميسي (أ.ب)

بعدما عانى ليو ميسي من الإصابة التي لحقت به في سبتمبر (أيلول) الماضي، من المقرر أن يتولى نيمار دفة قيادة برشلونة في لقاء الكلاسيكو اليوم وهو يتربع على قمة الدوري الإسباني بفارق ثلاث نقاط عن غريمه ريـال مدريد.
هم يتتبعون ليو ميسي خطوة بخطوة على طريق الشفاء رغبة منهم في رؤيته يتعافى من إصابته خطوة بخطوة.. هم يتتبعونه بدءا من كامب نو ملعب برشلونة مرورا بالمستشفى الذي يعالج به انتهاء باستاد سانتياغو بيرنابيو، معقل ريـال مدريد الذي يمكن أن يشاهد «الساحر الصغير» اليوم إذا كان بالفعل قد تعافى من إصابته. لقد بدأ العد التنازلي منذ لحظة قطع الرباط الصليبي في ركبته اليسرى أثناء مباراة فريقه أمام لا بالماس، ثم تسارع العد مع اقتراب الكلاسيكو، غير أن النغمة تغيرت، واختلف الوضع الآن؛ هناك توقعات بلا يأس، وإثارة بدلا من الخوف، فأهمية المباراة لا تأتي فقط من كونها قد تشهد عودة ميسي اليوم بملعب ريـال مدريد.
قام ميسي الأحد الماضي بالعدو والتسديد، ويوم الثلاثاء أكمل مباراة تدريبية، وسجل هدفا في الحارس مارك أندريه في مباراة استغرقت 80 دقيقة. ولاحقا كشف الرعاة عن نوع الحذاء الذي سوف يرتديه ميسي بملعب سانتياغو بيرنابيو، وهذه المرة استخدموا كلمة «سوف»، وليس «محتمل» عند الإشارة إلى مشاركته. وفي الصباح التالي، قال لويس سواريز إنه لا يعرف إذا ما كان ميسي سوف يشارك في المباراة من البداية أو كبديل، وهو ما يعني أن ميسي سوف يشارك في كلا الحالتين. لكن ماذا لو لم يشارك؟ إن لم يشارك، فليكن الأمر كذلك، فسوف يلعب سواريز ونيمار.
أثير سؤال مؤخرا وهو هل تغامر بميسي في «الكلاسيكو»؟ حتى وقت قصير كانت الإجابة ستكون: ما هذا السؤال؟ فالطريقة التي يُسأل بها السؤال توحي بالإجابة. قال أندرير أنيستا: «أنت دائما تفتقد ميسي»، وكانت الإجابة ردا على تلميحات لم يصرح بها فريق برشلونة. ورغم أن الجميع يكرر دوما أن ميسي ليس له بديل، فقد حدث أن حل سواريز ونيمار محله عدة مرات من قبل. وإذا كان على المدرب أن يكرر هذا في المباراة القادمة، فليكن كذلك. ومنذ ظهور ميسي، لم يفته سوى مباراتين في الكلاسيكو في موسمي 2005 - 2006 وفي 2007 - 2008، ولم يفز برشلونة في أي منهما، ولذا فهم يتمنون لو أن ذلك لن يتكرر للمرة الثالثة، رغم أنهم في هاتين المواجهتين لم يكونوا مسلحين ببدائل كما هو الحال اليوم.
أصيب ميسي في مباراة فريقه أمام لا بالماس في 26 سبتمبر الماضي، أي قبل زيارته لريـال مدريد بثمانية أسابيع، وهي الفترة التي تمنى له فيها الأطباء التعافي رغم أنه لم يكن هناك ما يضمن ذلك. فعندما يضع ميسي قدميه في الملعب يصمت الجميع. وجاء عنوان إحدى الصحف مكتفيا بكلمة واحدة «بسرعة»، في حين جاء عنوان آخر «لا معنى من دون ميسي»، وكانت أحلامهم جميعا معلقة بعودته، متمنين أن تكون العودة في وقتها – في الكلاسيكو. كانت هذه هي المشاعر بعد إصابة ميسي مباشرة، ولكنهم بدأوا بعد ذلك في الاستمتاع من دونه. كان برشلونة يتخلف بنقطة خلف ريـال مدريد الذي كان يراهن على استغلال غياب ميسي، لكن ما حدث أن برشلونة يلعب اليوم أمام ريـال مدريد وهو يتقدم عنه بثلاث نقاط.
فعلى مدار عشر مباريات من دون ميسي، فاز برشلونة بثماني مباريات، وتعادل في مباراة الذهاب بكأس إسبانيا أمام فريق فيلانوفينس حيث لعب برشلونة بالفريق الرديف، وخسر في مباراة واحدة أمام إشبيلية، الذي خسر ريـال مدريد أمامه أيضا. لم يمر سوى خمس دقائق من بداية المباراة أمام لا بالماس حتى أصيب ميسي، غير أن سواريز سجل هدفين، ومن هنا سارت الأمور للأمام. ففي السجال بينهما، تقاسم سواريز ونيمار تسجيل الأهداف الستة عشر التي سجلها برشلونة في غياب ميسي بواقع ثمانية أهداف لكل منهما، وسجل اللاعبان 20 هدفا من إجمالي 23 هدفا في كل المسابقات، بواقع عشرة أهدف لكل منهما.
ربما لا يشكل ذلك مفاجأة، ففي الحقيقة، كان نيمار وسواريز اثنين من أكثر ثلاثة لاعبين تسجيلا للأهداف (إضافة إلى ميسي)، حيث سجلوا جميعا 122 هدفا في الموسم الماضي - بواقع 45 هدفا لميسي، و42 هدفا لنيمار، و35 هدفا لسواريز.
وفي حال استمر ميسي، وهو من يعتبرونه الأفضل بينهم، فإن اختيار وصف رمح ثلاثي الشعب هو الأدق، إذ إن اللاعبين الثلاثة أصدقاء مقربون إضافة إلى كونهم زملاء في الملعب. وقال نيمار «غيرت من طريقة لعبي ومن حياتي كلها كثيرا، فقبل مجيئي إلى هنا قالوا: إنني سوف أتقاتل مع ميسي، لكني كنت أعلم أن هذا لن يحدث»، مضيفا: «فقد ساعدني ميسي من البداية».
لم يحجب تفوق اللاعب الأرجنتيني تألق بقية اللاعبين، حتى بعد أن وضعوا أنفسهم في خدمته، سواء أمام الناس أو فيما بينهم لدعمه، وهو ما يفعلونه في غيابه، خاصة الآن. وحسب جورج فالدانو (لاعب أرجنتيني سابق ولعب لريـال مدريد): «كان نيمار يشعر أنه كبير خدم ميسي، لكنه الآن يشعر أنه شريكه».
سجل نيمار وسواريز في نهائي دوري الأبطال ببرلين، مما جعل سجل أهداف اللاعبين الثلاثة يسير بواقع 10 أهداف لنيمار، و10 لسيواريز، و9 لميسي، وفي عام 2015. أثبت الثلاثي أنهم بالفعل أفضل خط هجوم في العالم. ربما لا ينطوي الأمر على مفاجأة، فقد كلف سواريز ناديه 80 مليون يورو، وما زالت قيمة صفقة نيمار محل جدل لكن قيمتها تبلغ نحو 57 مليون يورو على الأقل. وفي موسمه الأول مع برشلونة، سجل نيمار 15 هدفا، وصنع 13 هدفا، بينما في الموسم الماضي صنع 7 أهداف إضافة إلى حصيلته البالغة 42 هدفا.
وكان مكتشف نيمار، ميرسي رامالو، صرح لصحيفة «إل بي» بأن نيمار «سوف يكون أحسن لاعب في العالم»، في حال تراجع مستوى رونالدو وميسي. ربما أن غياب الآخرين بسبب الإصابة أو تراجع المستوى هو ما حدث بالفعل، لكن مستواه ما زال يرتفع بشكل مذهل ويتطور أداؤه بشكل رائع، و«يعتبر ثاني أفضل لاعب في العالم بعد ليو ميسي»، وفق تصريح سواريز هذا الأسبوع.
وقال نيمار بأنه يشعر مؤخرا أنه في بيته أكثر من أي وقت مضى، فقد أدى هو وسواريز دوريهما الموسم الماضي، وقدما نفسيهما بشكل مختلف على مدى 10 أسابيع. وأفاد سواريز «ندرك جميعا أدوارنا، فأنا لا أراوغ ثلاثة أو أربعة لاعبين كما يفعل نيمار». يفعل نيمار هذا وأكثر، ففي غياب ميسي فإن دوره هو القيادة، حتى وإن كان يريد أن يبدو روماريو أو رونالدينهو. وأكد مدرب برشلونة لويس إنريكي أنه لم يطلب من نيمار أن يغير أي شيء أو أن يتحمل أي مسؤولية إضافية، إلا أن نيمار ربما تحملها من تلقاء نفسه ومن غير قصد وبشكل واضح. غير أنه كان هناك إخفاق وإن لم يكن ملحوظا وتستطيع أن تلمسه في مباراة إشبيلية قبل ثماني مباريات، حيث خسر برشلونة واستقبلت شباكه هدفين في ست دقائق. وشهدت تلك الفترة عودة غير مكتملة لنيمار إلا أنها شهدت قيادته للفريق، وارتطمت تصويباته بالقائم أربع مرات.
انتقل محور إبداع برشلونة من اليمن لليسار، من ميسي (وداني وإلفيس) إلى نيمار (وجوردي وألبا)، وإن كان وجود نيمار في اليسار لم يمنعه من الانتشار. وقال مدرب المنتخب البرازيلي دونغا: «انظر للإحصائيات وسوف تدرك أنه أفضل لاعب في العالم حاليا»، فعدد لمساته للكرة (متوسط عدد لمسات اللاعب للكرة في المباراة نحو 85 لمسة) زادت بواقع الثلث في الموسم الأخير وهو الآن على وشك مضاعفة عدد تصويباته على المرمى. يؤدي نيمار أيضا المزيد من المراوغات، والتمرير المؤثر، وصنع 14 هدفا من إجمالي 16 هدفا سجلها برشلونة في الفترة الأخيرة، وكان هداف مسابقة الدوري الإسباني «لا ليغا» بتسجيله 11 هدفا. يبلغ عمر نيمار حاليا 23 عاما ويعيش في دولة أجنبية يتعين عليه فيها تغيير أسلوب لعبه وكذلك تعلم لغة أخرى، ولم يشارك في بداية الدوري بسبب إصابته بمرض الغدة النكفية. وخضع والد نيمار، والمدير السابق لناديه، ومدير ناديه الحالي وإدارة ناديه كلهم لتحقيق بسبب التلاعب الضريبي في ضوء تقارير للمدعي العام تشير إلى أن القيمة الحقيقية للصفقة 87 مليون يورو، وليست 57 مليون كما قيل، ناهيك عن قضيه أخرى رفعتها ضده شركة دي أي إس. وفي بلده البرازيل، جُمدت أصوله التي تقدر قيمتها بنحو 33 مليون جنيه إسترليني.
ومع استمرار مفاوضات تجديد العقد وفي ضوء الاتصالات من أندية أخرى، يؤكد والد نيمار على رغبة ابنه في البقاء في برشلونة، غير أنه لم يغلق باب الرحيل نهائيا، مشددا على سعيهم للحصول على «حماية قضائية» و«راحة البال» حتى يقررا البقاء في إسبانيا، مضيفا: لا أريد استخدام كلمة «مضايقات». غير أن الأب استخدم كلمات تحمل معنى الهجوم، قائلا: «على مدى عاملين ونصف كلنا علينا دوما الدفاع عن أنفسنا». ربما لم يكن أسبوع الكلاسيكو الوقت الأمثل للتفكير في إمكانية الرحيل، ولا الحديث في مثل تلك المشكلات، وطالما لم يكن لتلك المشكلات تأثير على أداء نيمار حتى الآن، فليس هناك سبب للتخوف من تلك المؤثرات في الوقت الحالي أيضا، فقد سجل 183 هدفا، متفوقا على رونالدو (118 هدفا) وحتى ميسي (150) عندما كانا في مثل عمره. ما يتعرض له نيمار من ضغوط في الملعب لا يؤثر عليه بحال، فضغط المباريات وقيادة الفريق كلها فجرت طاقات إضافية داخله. هو أيضا لا عب مزاجي، علاوة على موهبته، ومهاراته وشجاعته، فتراه دوما يجري إلى الناس.
وحسب لويس إنريكي: «هو لاعب كهربائي، فعندما يجري إلى داخل منطقة الجزاء، فإما يحصل على ضربة جزاء أو يسجل». لم يعد الكثير من اللاعبين قادرين على خداع المدافعين، غير أن نيمار بمقدوره أن يفعل ذلك، فحركة قدميه تصيب المدافعين بالجنون وتستفز اللاعبين أمامه. ولقبه مدير القسم الرياضي ببرشلونة، روبرت فرنانديز: «بالساحر». عندما يتسلم نيمار الكرة في العمق، تراه ينطلق بعيدا عن سواريز في اليسار، وفي مرات أخرى عندما يتسلمها يرفعها فوق رأس جومي كوستا ثم يمررها بطيئة على الأرض في اتجاه بينما ينظر في الاتجاه الآخر. تحاكي حركة اللاعب حركة الكرة نفسها في تناغم وكأنهما راقصان يؤديان رقصة ثنائية بأن يتباعدا ثم يتقاربا ليلتقيا في المنتصف، ثم يمررها من فوق الخصم للمرة الثالثة.
وقال جيرارد بيك: «لا أعرف كيف يؤدي نيمار تلك الحركة، لو أردت أن أقلده فسوف أسقط على الأرض»، فكانت تلك هي الحركة التي سجل بها نيمار هدفه الثامن في تسع مباريات، في المباراة السادسة عشر على التوالي بالدوري التي تناوب نيمار وسواريز التسجيل فيها، وهي المباراة الأخيرة قبل مباراة ملعب برنابيو وقبل عودة ميسي مجددا. أضاف بيكيه: «لا غرابة إذن في أن نرى الجميع متحمسين بهذه الدرجة، فمسابقة الكلاسيكو تشعل في نفسي روح الإثارة».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.