بيونغ يانغ تستعرض قوتها بصواريخ جديدة تزامنا مع مناورات خصومها

رئيسة كوريا الجنوبية تدعو لمحادثات جديدة مع الجارة الشمالية حول لقاء العائلات

مسافران بمحطة القطارات في سيول يشاهدان تقريرا تلفزيونيا عن إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية أمس (أ.ب)
مسافران بمحطة القطارات في سيول يشاهدان تقريرا تلفزيونيا عن إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية أمس (أ.ب)
TT

بيونغ يانغ تستعرض قوتها بصواريخ جديدة تزامنا مع مناورات خصومها

مسافران بمحطة القطارات في سيول يشاهدان تقريرا تلفزيونيا عن إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية أمس (أ.ب)
مسافران بمحطة القطارات في سيول يشاهدان تقريرا تلفزيونيا عن إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية أمس (أ.ب)

أطلقت كوريا الشمالية مجموعة من الصواريخ من منصات متعددة باتجاه البحر أمس، في عرض للقوة يتزامن مع التدريبات العسكرية المشتركة التي يجريها خصماها الرئيسيان، كوريا الجنوبية والولايات المتحدة. وذكرت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية أن الشمال أطلق صباحا ثلاثة صواريخ من نظام منصات متعددة لإطلاق الصواريخ. وأضاف المصدر نفسه أن الصواريخ أطلقت من ميناء ونسان، الواقع في شرق كوريا الشمالية، وقطعت مسافة 55 كيلومترا لتسقط في بحر اليابان. كما جرى إطلاق أربعة صواريخ أخرى في وقت لاحق قطعت نحو 155 كيلومترا، بحسب الوزارة التي أضافت أنها تعتقد أن بيونغ يانغ، تجري تجارب على نوعين مختلفين من منصات الإطلاق. وصرح المتحدث باسم الوزارة أن «كوريا الشمالية تستعرض قوتها بشكل واضح وسط المناورات المشتركة التي نجريها».
وكانت بيونغ يانغ، أطلقت أربعة صواريخ قصيرة المدى قبالة سواحلها الشرقية الأسبوع الماضي تلاها إطلاق صاروخين آخرين أول من أمس. وتعتبر كوريا الجنوبية منصات الصواريخ المتنقلة التي تملكها كوريا الشمالية خطيرة، لأنها تستطيع أن تصيب مرافق استراتيجية على الحدود الجنوبية. وتملك كوريا الشمالية مئات الصواريخ القصيرة المدى وطورت واختبرت، بنجاح محدود، كثيرا من الصواريخ متوسطة المدى. وشكك معظم الخبراء في مزاعمها بامتلاك صاروخ بالستي عابر للقارات، إلا أنه لا يوحد أي شك في أنها مستمرة في تطوير برنامج صاروخي طموح.
في سياق متصل، دعت رئيسة كوريا الجنوبية بارك غوين - هاي أمس، إلى محادثات جديدة مع كوريا الشمالية حول السماح للعائلات التي فرقتها الحرب الكورية بتبادل رسائل وعقد لقاءات عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة. وقالت بارك إن أكثر من ستة آلاف شخص يجب أن يتمكنوا من لقاء أقربائهم من الجانب الآخر كل سنة لا سيما وأنهم مسنون، بحسب مكتب الرئيس. وقالت الرئيسة الكورية الجنوبية: «كثير من العائلات ليس لديها الوقت للانتظار أكثر»، وحثت حكومتها على الدفع في اتجاه إجراء محادثات مع كوريا الشمالية حول تبادل رسائل ولقاءات عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة للعائلات التي فرقتها الحرب.
وكانت بارك قالت الأسبوع الماضي إن الكوريتين يجب أن تنظما لقاءات العائلات على أساس منتظم، لكن بيونغ يانغ لم ترد على العرض الذي جاء بعد اختتام الكوريتين أول لقاء ينظم منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وجمع لقاء العائلات، الذي استمر ستة أيام الشهر الماضي في منتجع جبل كومغانغ، نحو 750 شخصا من الطرفين، في لقاء أثار آمالا بتحسن دائم في العلاقات بين البلدين.
ولا تزال الكوريتان - عمليا - في حالة حرب، لأن النزاع انتهى بوقف لإطلاق النار وليس معاهدة سلام، وليس هناك أي اتصال مباشر بين المدنيين. وانفصل ملايين الكوريين إثر الحرب بين 1950 - 1953 وتوفي كثير منهم، منذ ذلك الحين دون التمكن من لقاء أقربائهم. وبدأ برنامج لقاءات العائلات بعد قمة تاريخية بين الشمال والجنوب عقدت في عام 2000 لكن لائحة الانتظار كانت أكبر من الأعداد التي يمكن أن تشارك. والسنة الماضية، توفي 3800 كوري جنوبي من مقدمي طلبات لقاء أقربائهم من الشمال.
ويرى مراقبون أن بيونغ يانغ تريد الحصول على مكافآت مالية أكبر، مقابل هذه البادرة الإنسانية. وتمارس بيونغ يانغ منذ فترة ضغوطا على سيول من أجل استئناف الرحلات السياحية الكورية الجنوبية إلى جبل كومغانغ، التي تؤمن لها عملات صعبة تحتاجها بشدة. وعلقت كوريا الجنوبية الرحلات بعد مقتل أحد السياح في 2008 برصاص حراس كوريين شماليين بعدما سلكت طريقا خارج المسار المحدد.



هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
TT

هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)

حكم على جيمي لاي، قطب الإعلام السابق المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ والمنتقد الشرس لبكين، اليوم الاثنين، بالسجن 20 عاماً في واحدة من أبرز القضايا المنظورة أمام المحاكم بموجب قانون الأمن القومي الذي فرضته الصين، والذي أدَّى فعلياً إلى إسكات المعارضة في المدينة.

وقد جنَّب ثلاثة قضاة معتمدين من الحكومة لاي (78 عاماً)، العقوبة القصوى وهي السجن مدى الحياة بتهم التآمر مع آخرين للتواطؤ مع قوى أجنبية لتعريض الأمن القومي للخطر، والتآمر لنشر مقالات تحريضية. وكان قد أدين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وبالنظر إلى عمره، فإن مدة السجن قد تبقيه خلف القضبان لبقية حياته.

جيمي لاي (أ.ف.ب)

وحصل المتهمون معه، وهم ستة موظفين سابقين في صحيفة «أبل ديلي» وناشطان، على أحكام بالسجن تتراوح بين 6 سنوات و3 أشهر و10 سنوات.

وأثار اعتقال ومحاكمة المدافع عن الديمقراطية مخاوف بشأن تراجع حرية الصحافة بينما كان يعرف سابقاً بمعقل الاستقلال الإعلامي في آسيا. وتصر الحكومة على أن القضية لا علاقة لها بالصحافة الحرة، قائلة إن المتهمين استخدموا التقارير الإخبارية ذريعةً لسنوات لارتكاب أفعال أضرت بالصين وهونغ كونغ.

ويؤدي الحكم على لاي إلى زيادة التوترات الدبلوماسية لبكين مع الحكومات الأجنبية، حيث أثارت إدانته انتقادات من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

جيمي لاي أثناء توقيفه من قبل الشرطة في منزله بهونغ كونغ في 18 أبريل 2020 (أ.ب)

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه شعر «بسوء شديد» بعد صدور الحكم، وأشار إلى أنه تحدَّث مع الزعيم الصيني شي جينبينغ بشأن لاي و«طلب النظر في إطلاق سراحه». كما دعت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى إطلاق سراح لاي، الذي يحمل الجنسية البريطانية.


كوريا الجنوبية: مقتل 2 في تحطم مروحية عسكرية خلال تدريب

لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)
لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية: مقتل 2 في تحطم مروحية عسكرية خلال تدريب

لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)
لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)

قال الجيش في كوريا الجنوبية إن مروحية عسكرية من طراز «إيه إتش-1 إس كوبرا» تحطمت اليوم الاثنين خلال مهمة تدريبية روتينية في مقاطعة جابيونغ الشمالية، ما أسفر عن مقتل طاقمها المكون من شخصين.

وقال الجيش في بيان إن الهليكوبتر سقطت بعد الساعة 11 صباحا (0200 بتوقيت غرينتش) لأسباب لا تزال غير واضحة. ونُقل فردا الطاقم إلى مستشفي قريب، إلا أنهما فارقا الحياة لاحقا متأثرين بجراحهما.

وأوقف الجيش تشغيل جميع طائرات الهليكوبتر من هذا الطراز عقب الحادث، وشكل فريقا للاستجابة للطوارئ للتحقيق في أسبابه. وقال الجيش إن المهمة التدريبية تضمنت ممارسة إجراءات الهبوط الاضطراري دون إيقاف تشغيل المحرك.


اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، الأحد، بأن الائتلاف الحاكم فاز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان.

وتعهّدت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، الأحد، بتسريع المناقشات ​بشأن تعليق ضريبة بنسبة 8 في المائة على مبيعات المواد الغذائية لمدة عامين، دون إصدار ديون جديدة لتمويل هذا الإجراء، وفقاً لوكالة «رويترز».

جاء ذلك بعد أن أظهرت استطلاعات لآراء ‌ناخبين لدى ‌خروجهم من مراكز ‌الاقتراع في اليابان أن الائتلاف الحاكم، بزعامة تاكايتشي، في طريقه لتحقيق فوز كاسح في الانتخابات العامة، في تطور ربما يؤثر على أسواق المال، ويُسرع من وتيرة تعزيز دفاعات البلاد في مواجهة ‌الصين.

وقالت ساناي تاكايتشي إنها تتوقع أن يمضي الحزب «الديمقراطي الحر» الحاكم قدماً في خطة تعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية، كما ورد في تعهد الحزب خلال حملته ​الانتخابية. لكنها أشارت إلى أن التفاصيل تحتاج إلى مناقشة مع الأحزاب الأخرى.

وأضافت، في مقابلة تلفزيونية: «من الضروري تسريع المناقشات» بشأن تعليق معدل ضريبة الاستهلاك.

وأثار ذلك التعهد، المدفوع بمساعٍ لمساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع الأسعار، مخاوف المستثمرين بشأن كيفية تمويل هذا الإجراء في بلد لديه أعلى عبء ديون ‌بين الاقتصادات المتقدمة.

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي) استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي) وحليفه حزب «الابتكار» سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

أعضاء في الحزب «الليبرالي الديمقراطي» يضعون وروداً حمراء أمام أسماء المرشحين الفائزين في انتخابات البرلمان الياباني (إ.ب.أ)

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون الحزب «الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لساناي تاكايتشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد من أصل 465 في مجلس النواب، في تُقدّم كبير مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها عام 2024، ومن المتوقع صدور النتائج الرسمية، الاثنين.

هزيمة مدوّية للمعارضة

وقد يخسر تحالف «الإصلاح الوسطي» الجديد، الذي يضم حزب المعارضة الرئيسي الحزب «الديمقراطي الدستوري»، وشريك الحزب «الليبرالي الديمقراطي» السابق حزب «كوميتو»، أكثر من ثلثي مقاعده الحالية.

وقال الأمين العام للحزب «الليبرالي الديمقراطي» شونيتشي سوزوكي، لوسائل إعلام بعد إعلان النتائج الأولية: «حظينا بدعم الناخبين لسياسات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي المالية المسؤولة والفعالة، ولتعزيز قدرات الدفاع الوطني».

ووعدت ساناي تاكايتشي، مساء الأحد، باتباع سياسة مالية «مسؤولة» و«بناء اقتصاد قوي ومرن».

وأعلنت عن خطة تحفيزية بقيمة تعادل أكثر من 110 مليارات يورو، ووعدت بإعفاء المنتجات الغذائية من ضريبة الاستهلاك البالغة 8 في المائة، بهدف تخفيف تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر.

وتمحورت الحملة الانتخابية حول الوضع المالي للشعب الياباني، إذ ظل التضخم فوق 2 في المائة منذ ما يقارب 3 سنوات.

وأثارت ساناي تاكايتشي جدلاً قبل أسبوع عندما روّجت لفوائد ضعف الين، في حين أكد وزير ماليتها مجدداً أن طوكيو ستتدخل لدعم العملة.

وتأمل ساناي تاكايتشي، البالغة 64 عاماً، من هذه الانتخابات التي أقيمت وسط تساقط للثلوج في العاصمة ومعظم أنحاء البلاد، في تعزيز شعبية الحزب «الليبرالي الديمقراطي» الذي تقوده منذ الخريف.

وتعهدّت هذه الزعيمة القومية -وهي أول امرأة تتولى قيادة اليابان منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والمعروفة بإعجابها برئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت ثاتشر- بـ«تحفيز النمو الاقتصادي». وفيما يتعلق بالهجرة، صرّحت بأن المعايير «أصبحت أكثر صرامة، بحيث لا يتمكن الإرهابيون ولا الجواسيس الصناعيون من دخول البلاد بسهولة».

رئيس تحالف «الإصلاح الوسطي» الياباني يوشيهيكو نودا يتحدث خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

وفي 19 يناير (كانون الثاني)، أعلنت رئيسة الوزراء حلّ مجلس النواب، لتفتح الباب أمام حملة انتخابية قصيرة استمرت 16 يوماً. واستثمرت رئيسة الوزراء شعبيتها الجارفة، موجهة حديثها مباشرة إلى الناخبين بالقول: «هل تاكايتشي مؤهلة لتكون رئيسة للوزراء؟ أردت أن أترك للشعب وحده القرار».

وتحظى حكومتها بنسب تأييد عالية جداً تقارب 70 في المائة، وقد تحوّلت تاكايتشي إلى ظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما لدى فئة الشباب.

توترات مع بكين

وفي السياسة، تبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق. فبعد أسبوعين فقط من توليها منصبها، أشارت ساناي تاكايتشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال شنت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.

ورأت مارغريتا إستيفيز آبي، الأستاذة في العلوم السياسية بجامعة سيراكيوز، في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن رفض تاكايتشي التراجع عن تصريحاتها «أسهم في زيادة شعبيتها»، ولكن لفتت النظر إلى أنه مع عدم وجود انتخابات قبل عام 2028، «يعدّ السيناريو الأمثل لليابان هو أن تتريث وتركز على تحسين العلاقات مع الصين».

وحظيت تاكايتشي، الجمعة، بدعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي كتب عبر منصته «تروث سوشيال»، إنها «أثبتت... أنها قائدة قوية ونافذة وحكيمة»، مضيفاً: إنه «يتطلع» إلى استقبالها في البيت الأبيض في 19 مارس (آذار).

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended